برنامج تمكين

  • Play Text to Speech


 
 


اعتمدت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني منذ إنشائها نهج الشراكة الفعّالة مع القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، كآلية ناجحة لتحقيق أهداف التنمية السياحية، حيث أقرّ مجلس إدارة الهيئة هذا النهج في جلسته الخامسة عام (1423هـ) برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء (رئيس مجلس إدارة الهيئة آنذاك).


أطلقت الهيئة في هذا الشأن العديد من المبادرات، ويأتي على رأسها مبادرات مذكرات التعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وأمارات المناطق، والقطاع الخاص، حيث تم توقيع (58) مذكرة تعاون (حتى تاريخه). بالإضـافة إلى تأسيس كـيانات تنظيمية لإدارة التنـمية السياحية في المناطق وبعض المحافظات. 


بعد مرور سنوات على إنشاء الهيئة، وما تحقق خلالها من نجاحات ملموسة في مجال تطوير البنى التنظيمية لإدارة السياحة على المستويين الوطني والمناطق، فإن الدور الذي تتبناه الهيئة لابد وأن يتكيف مع التحولات الإيجابية التي شهدها القطاع في المناطق، والتي من أهمها القبول الواسع للسياحة الوطنية كقطاع اقتصادي يسهم في توفير فرص العمل والاستثمار للمواطنين في كل مناطق المملكة.


يتمثل منهج الهيئة، الذي أكدته الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية وخطط العمل التنفيذية، في تقليص دور الهيئة كجهاز حكومي مركزي مع مرور الزمن، لتتولى الإدارات المحلية في المناطق تدريجياً دفة التنمية السياحية، ويبقى دور الهيئة كمنظم ومحفز للتنمية السياحية بشكل عام، ومصدر أساس للمعرفة والخبرات التخصصية.


يحتل برنامج تمكين أولوية في خطة عمل الهيئة للسنوات الثلاث القادمة، وهو يأتي في هذه المرحلة المهمة كأداة لتفعيل مبدأ اللامركزية في إدارة السياحة، ونقل كثير من الأدوار التي تقوم بها الهيئة حالياً إلى الإدارات المحلية في المناطق، وتحفيز روح المنافسة بينها بهدف الاستفادة مما تتميز به كل منطقة ومحافظة من موارد ومقومات، وما توفره السياحة الداخلية للمناطق من قيم مضافة ودخول وفرص للعمل والاستثمار.


عن البرنامج

يعد برنامج تمكين مبادرة استراتيجية طويلة الأجل أطلقتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤخراً لدعم قدرات الشركاء في المناطق (الجهات الحكومية والخاصة، والمؤسسات التعليمية والمجتمعات المحلية وغيرها) بهدف تمكينهم من قيادة عملية التنمية السياحية والاستفادة منها، وإعطاءهم زمام المبادرة لإدارتها في مناطقهم، والقيام بدور أكبر مستقبلاً ضمن الإطار الجغرافي والتنظيمي للمنطقة.


لا يُعد مفهوم التمكين طارئاً على أنشطة الهيئة، بل هو جزء من خططها السابقة والحالية، فقد حققت الهيئة في هذا الجانب تقدماً ملموساً في العديد من المناطق، إلا أن هذا البرنامج يهدف بالدرجة الأساس إلى تحويل الاهتمام من الإجابة على (لماذا التنمية السياحة في المناطق؟) إلى الإجابة على (كيف تتم تنمية السياحة بقيادة محلية في المناطق؟)، وذلك من خلال تعزيز البرامج والمشاريع القائمة، وإضافة برامج ومشاريع جديدة ضمن الإطار العام والمحاور الرئيسة لبرنامج تمكين.


  يوضح الشكل التالي العلاقة النظرية بين ما هو قائم، وما تطمح الهيئة إلى تحقيقه من خلال هذه مبادرة (تمكين) الإستراتيجية.


http://stg-sps01:46102/Programs-Activities/Programs/PublishingImages/Figure-1.jpg 


الأهداف 
بناء المعرفة ونقل التجارب والخبرات إلى الشركاء في المناطق.
تطوير قاعدة المعلومات والبيانات على مستوى المناطق.
إبراز العناصر المميزة لكل منطقة من حيث طبيعتها المناخية والجغرافية والتنوع التراثي والثقافي، وذلك بهدف دعم السياحة الداخلية.
تأسيس مناخ محفـز للتنافس بين المناطق يعتمـد على ما تتميز به من مقومات ومميزات.
تسهيل الوصول إلى مصادر التمويل المتنوعة.
تعزيز الوعي بالأهمية الاقتصادية للسياحة كقطاع مولد لفرص العمل والاستثمار للمواطنين.

المحاور الرئيسة:
يعتمد تنفيذ البرنامج على أربعـة محاور أساسـية هي بناء المعرفة ونقل الخبرات، والتمكين الإداري والمالي، وزيادة القدرة على التميز والمنافسة، وأخيراً اللامركزية في إدارة السياحة والتراث الثقافي الوطني. وتعمل هذه المحاور بشكل جماعي ومتكامل لتشجيع ودعم جهود الإدارة المحلية للمناطق في التنمية السياحية، بإشراف وتحفيز من الهيئة، ومتابعة من أجهزة السياحة في المناطق، وتنفيذ مباشر من الشركاء.

يتم من خلال المحاور الرئيسة أعلاه بناء وتوسيع آليات التكامل مع الشركاء المعنيين بالتنمية السياحية، وحماية التراث الثقافي الوطني وتنميته في المناطق، على اختلاف مستوياتهم الإدارية، وفي المجالات الرئيسة للعمل المشترك، مثل التخطيط، وتطوير المنتجات السياحية، والتعليم والتدريب وحماية موارد التراث وتأهيلها وتنميتها، والاستثمار والتسويق، وتشغيل وإدارة المواقع والوجهات السياحية.

بناء المعرفة
تكونت لدى الهيئة خلال السنوات الماضية معرفة فنية، وخبرات متخصصة، وتجارب ثرية في كافة جوانب التنمية السياحية وحماية وتنمية التراث الوطني. ومن هذا المنطلق يتضمن برنامج تمكين تعزيز تلك المعرفة والتجارب والخبرات ونقلها بالكامل إلى المناطق من خلال وسائل متعددة، يأتي في مقدمتها أدوات الاتصال والتواصل المعتادة المتاحة للمستفيدين.

يشمل هذا المحور توفير كافة المعلومات والبيانات والدراسات والأبحاث السياحية والتراثية المتوافرة في الهيئة، من خلال مركز المعلومات والأبحاث السياحية (ماس) وقطاعات الهيئة، وما تراكم من معلومات تنظيمية مبنية على استطلاع التجارب الناجحة عالمياً والدراسات والأبحاث العديدة التي نفذتها الهيئة.

يتم من خلال التمكين المعرفي بناء القدرات المعرفية المتخصصة للشركاء بالمناطق، كمسئولي الأمانات والبلديات، والغرف التجارية الصناعية، والمؤسسات التعليمية والتدريبية، والمكاتب الهندسية، والمجتمع المحلي.

يساعد برنامج "تطوير ودعم الفعاليات السياحية"، الذي تُشرف عليه الهيئة، على تمكين القطاع الخاص والمناطق فيما يتعلق بدعم ومساندة تنظيم وتطوير الفعاليات والمهرجانات السياحية ذات المردود الإيجابي على صناعة السياحة في المملكة، والتخفيف من حدة الموسمية، وزيادة عدد الفعاليات الجاذبة في غير المواسم المعتادة.


http://stg-sps01:46102/Programs-Activities/Programs/PublishingImages/Figure-2.jpg 


الموارد - (زيادة الإمكانات الإدارية والمالية):

تشمل جميع الوسائل المعرفية المتاحة من أدلة وإرشادات، ودراسات للتجارب الناجحة، وأدوات جاهزة للتطبيق (Toolkits)، وغيرها من أوعية المعرفة التي يمكن للهيئة توفيرها للشركاء في التنمية السياحية، وإدارة موارد التراث وتنميتها. ويضاف إلى ذلك تسهيل الوصول إلى مصادر التمويل الحكومية والخاصة، وكذلك المؤسسات التنظيمية التي أسستها الهيئة بالتعاون مع شركائها في المناطق (مجالس التنمية السياحية، وأجهزة تنمية السياحة، واللجان المختصة).

يتم توفير الدعم المالي للمشاريع في المجتمعات المحلية بالمناطق، وللمستثمرين كذلك، من خلال صناديق التمويل الحكومية والخاصة، التي يتم الاتفاق معها، لتمكينهم من تنفيذ مشاريع وبرامج التنمـية السياحية، وتنمية وتأهيل التراث الثقافي الـواردة في الخطط التنفيذية للمناطق.

تضمن قرار مجلس الوزراء رقم (209) بتاريخ 22/6/1430هـ عدداً من التوصيات المهمة بشأن تنمية الموارد المالية اللازمة لتنمية السياحة في المملكة، ومنها تأسيس شركات للتنمية السياحية الداخلية، ومشاركة صناديق الإقراض الحكومي في تمويل المشاريع السياحية الداخلية.

يقدم برنامج "تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة" الحلول المناسبة للمعوقات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات السياحية، سواء كانت معوقات تمويلية أو فنية أو تسويقية.

يسهم المشروع الوطني لتنمية الموارد البشرية السياحية (تكامل) في زيادة نسب توطين وظائف قطاع السياحة، والآثار والمتاحف والتراث العمراني، من خلال تحفيز التعليم والتدريب، واعتماد المعايير المهنية التي ترتقي بأداء صناعة السياحة، وحماية التراث وتنميته، وتوفير حوافز مشجعة لتنمية الموارد البشرية الوطنية، إضافة إلى زيادة التوعية المهنية.

المنافسة - (التميز ورفع قدرات):

يتضمن هذا المحور توفير بيئة تنافسية بين المناطق والمحافظات تحفز على التطوير المبني على ما تتميز به كل منطقة أو محافظة من موارد ومقومات سياحية وتراثية، وذلك مبني على ما تتضمنه استراتيجيات المناطق، بالإضافة إلى الهويات السياحية لكل منطقة.

الإشراف - (تحقيق اللامركزية في إدارة السياحة الوطنية):

يعد هذا المحور مظلة المحاور الثلاثة السابقة من حيث التأكد من أن البرنامج ومخرجاته تتم وفق التنظيمات الحكومية المعمول بها، ووفق الأنظمة واللوائح. وتضطلع الهيئـة بالجزء الأكبر من مهمة تنفيذ هذا المحور، إلا أن جزءاً غير يسير يمكن نقله تدريجياً إلى المناطق تحقيقاً للامركزية في إدارة السياحة، مع بقاء اختصاص وضع السياسات والأنظمة في جهاز الهيئة العامة للسياحة والآثار.

سيساعد نظام السياحة المرفوع إلى مجلس الوزراء، بعد إقراره بإذن الله، على تمكين الشركاء بشكل أكبر، والبعد عن المركزية، والرفع من مستوى الأداء في المرافق السياحية، وضمان التوازن بين مصالح ملاك المرافق ومصالح المستهلكين لخدماتها. 

الوسائل وآليات التنفيذ:

يتضمن البرنامج عدداً من الوسائل والآليات لتنفيذ أهدافه، ومنها:
توفير المعلومات والبيانات ذات العلاقة.
برامج التدريب وبناء القدرات والمهارات.
الزيارات الاستطلاعية للتجارب المتميزة.
الدراسات والأبحاث والإحصاءات الخاصة بكل منطقة.
المناهج والحقائب التدريبية.
الأدوات الجاهزة لتطبيق الأنشطة الرئيسية مثل التخطيط السياحي، وتنظيم الفعاليات، وقياس الأثر الاقتصادي، والترويج السياحي، وغيرها.
تيسير الحصول على التمويل من مؤسسات الإقراض الحكومية والخاصة.
المساندة في جمع التبرعات لبعض الأنشطة، وتحفيز مشاركة الرعاة في الفعاليات الرئيسة.
المساهمة في جهود تأسيس شركات التنمية السياحية في المناطق وشركة الفنادق التراثية.
منح جوائز سنوية للوجهات المتميزة في المناطق، وفق معايير محددة متفق عليها.
تأسيس مؤشر للتنافسية السياحية على مستوى المناطق.
وضع السياسات العامة ومعايير الترخيص والتصنيف للأنشطة السياحية مع مراعاة الفوارق بين المناطق.
المساهمة، من خلال ممثل الهيئة في مجالس التنمية السياحية في المناطق، في وضع الخطط والسياسات على مستوى المنطقة، والتأكد من اتساقها مع الخطط والسياسات الوطنية.

 الشركاء في تنفيذ البرنامج:

يعتمد نجاح البرنامج على عدد من الشركاء في المناطق، وهم:

مجالس التنمية السياحية:
يمكن تلخيص الدور الرئيس للمجلس، الذي يضم مثلين للإدارات المحلية والقطاع الخاص، في تحديد احتياجات المنطقة في ظل ما تحقق خلال الفترة الماضية على صعيد ارتفاع مستوى الوعي وبناء القدرات محلياً، ليتم توفيرها من خلال الوسائل المتعددة المذكورة أعلاه.

أمانات المناطق:
وضع التنظيمات الكفيلة بالمحافظة على الـتراث العمـراني ورفع مستوى الاهتمام به واستثماره لتنمية السـياحة في المنطقة، وتحفـيز الاستثمار في الأنشطة السياحية من خلال الأراضي والمواقع والمسارات الاستثمارية التي تقع تحت تصرفها.

الجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب:
تقوم بتنفيذ برامج التعليم والتدريب وبناء القدرات، بالتنسيق مع الهيئة، لتوفير المناهج والحقائب التدريبية. كما يُتوقع أن تتولى الجامعات القيام بالدراسات والأبحاث السياحية والتراثية الخاصة بالمنطقة.

الغرف التجارية الصناعية:
دعم الجهود التسويقية للمنطقة أو المحافظة، وتحفيز رعاية الفعاليات في المنطقة، وتشجيع الممارسات المتميزة، من خلال منح جوائز للتميز تعتمد على معايير محددة يتم التنسيق بشأنها مع الهيئة.

القطاع الخاص:
الاستثمار في الشركات والمشاريع السياحية، وتطوير المنتجات السياحية، ورعاية الفعاليات، وتوفير فرص العمل.

المجتمعات المحلية:

نشر الوعي بأهمية السياحة اقتصادياً وثقافياً، وبيان دورها في توفير فرص العمل والاستثمار.
العمل من خلال الجمعيات المحلية لتطوير ما تتميز به المنطقة من حرف وصناعات تقليدية، وتوفير بيئة جاذبة للسائح، اعتماداً على قيم الضيافة والترحيب المحلية.
أطلقت الهيئة عدداً من البرامج لتحقيق أهدافها المرتبطة بالمجتمعات المحلية، ومنها: 
برنامج التربية السياحية المدرسية (ابتسم): طرحته الهيئة بمشاركة وزارة التربية والتعليم، كبرنامج طويل المدى لتأصيل الثقافـة السياحـية بشكل تدريجي في المجتمع التعليمي والمحيط الأسري. وأُعدت له خطة تنفيذية من مرحلتين؛ شملت الأولى تدريب المدربين والمعلمين، وخُصصت المرحلة الثانية لتدريب الطلاب في المرحلتين المتوسطة والثانوية.
برنامج السياحة تُثري: يهدف إلى نشر الوعي بثقافة السياحة لتعزيز آثارها الإيجابية على المجتمعات المحلية وتمكين تلك المجتمعات من استثمار المقومات السياحة المتاحة، وتوجيه قدرات الأفراد والجماعات للاستفادة القصوى من الفرص الواعدة التي يوفرها قطاع السياحة. ومن أهم الفئات التي يستهدفها البرنامج قيادات المجتمع المحلي، ومدراء الأجهزة الحكومية، والجمعيات الخيرية النسائية (الحرفيات – الأسر المنتجة)، وممثلو المجالس البلدية، والمهتمون بالآثار، والحرفيون.
برنامج (لا تترك أثر): تقوم الهيئة بتفعيله بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، بهدف زيادة الوعي بأهمية الاستمتاع بالسياحة البيئية مع المحافظة على المناطق الطبيعية في المملكة، وحماية المقومات السياحية الطبيعية من الضرر وتنميتها، وتحفيز السلوكيات الإيجابية التي تحافظ على سلامة البيئة.
مشروع "التراث يُغني": مشروع تعمل الهيئة حالياً على إعداده، من خلال عدد من البرامج التوعوية والتعريفية الموجهة إلى المؤسسات التعليمية والمجتمع وبعض مشاريع الآثار والمتاحف والتراث العمراني وفي الحرف والصناعات اليدوية، وذلك بهدف الإسهام في إنقاذ تراث المملكة الوطني والمحافظة على ما تبقى منه، وتحويله إلى مورد اقتصادي وثقافي، ومصدر اعتزاز وطني.
مبادرة "ثمين": تتضمن تنفيذ عدد من المشاريع الرائدة التي تعكس الاهتمام بتنمية التراث العمراني، وإعادة استخدامه في الأنشطة السياحية وغيرها. وتهدف الهيئة من إطلاق هذه المبادرة إلى استثمار التعاون والشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في مجال التنمية السياحية في تنفيذ عدد من المشاريع لتأهيل مواقع تراث عمراني مميزة.

متطلبات النجاح:

مع التسليم بالجوانب النظرية للبرنامج إلا أن نجاحه على أرض الواقع يتطلب الاهتمام والتركيز على بعض الجوانب المهمة، ومنها:

اللامركزية في بيئة تنظيمية مركزية:
تقوم البيئة التنظيمية الحالية للأجهزة الحكومية في المملكة بشكل عام على المركزية، وبالتالي تحد من قدرة الإدارة المحلية على اتخاذ القرارات، وهو ما يجعل مهمة إدارة السياحة لا مركزياً على المستوى المحلي أكثر صعوبة، وتتطلب المزيد من الدعم والمساندة من الهيئة.

تمكين الشركاء بناء على ما يريدون:
في مراحل البرنامج الأولى ينبغي التعرف وبحرص على متطلبات المناطق من أدوات التمكين المتعددة، والاستجابة لتلك المتطلبات بشكل دقيق، ويتطلب ذلك تصميم برامج تمكين محددة لكل منطقة بناء على متطلباتها، والابتعاد عن الحلول العامة.

تحويل المعرفة المتراكمة إلى وسائل وأدوات تنفيذية:
تمكنت الهيئة خلال السنوات الماضية من بناء قدراتها في مجال المعرفة التخصصية وما زالت، إلا أن معظم هذه المعارف والقدرات لا تزال موزعة بين أفراد وإدارات، ولم تأخذ شكلا مقننا بصيغة أدلة أو أدوات جاهزة للتطبيق (toolkits) أو كتيبات إرشادية. كما أن نجاح نقل تلك المعارف يعتمد على قدرة الهيئة على تحويل تلك الخبرات والمعارف إلى وسائل يمكن للجميع الاستفادة منها.

الهيكل التنظيمي للبرنامج:
يعتمد نجاح البرنامج على وضوح هيكله التنظيمي الداخلي وارتباطه الإداري. ومن المقترح أن يرتبط البرنامج، كونه برنامجاً مؤقتاً، بقطاع المناطق في الهيئة (بشكل مؤقت كذلك)، إذ إن معظم المهام المزمع تنفيذها تتركز في المناطق، كما أن حلقة الوصل بين الهيئة والشركاء في المناطق هي أجهزة التنمية السياحية فيها، والتي يشرف عليها قطاع المناطق. إضافة إلى أن هذا القطاع توافر له خلال الفترة الماضية شبكة متكاملة من العلاقات المباشرة بالإدارات المحلية، والتي هي من أهم عوامل نجاح البرنامج.


 
 
.