المؤتمر السادس لآثار وتراث البحر الأحمر

  • Play Text to Speech


  
 
 
إستضافت المملكة العربية السعودية في الفترة من السابع عشر إلى الحادي والعشرون من شهر مارس 2013 المؤتمر السادس لآثار وتراث البحر الأحمر تحت عنوان "دروس الماضي وآفاق الحاضر والمستقبل" والذى عقد في مدينة تبوك.
 
وناقش المؤتمر، الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع مشروع "مارس" للدراسات العربية والإسلامية في جامعة "اكسترا" بالمملكة المتحدة، وجامعة تبوك عددا من الموضوعات التي تبرز أفكاراً جديدة عن تكيف البشر مع بيئة البحر الأحمر وتفاعلهم معها ماضياً وحاضراً، ودراسة الوسائل القديمة في التكيف مع البيئة البحرية، مما قد يتمخض عنه حلول لمشكلات البيئة ويساعد جهود البحث العلمي الحالية على فهم أفضل للمجتمعات القديمة في حوض البحر الأحمر.
 
وكان الهدف من المؤتمر، الذي شارك فيه عدد من الجامعات السعودية مثل جامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة تبوك، وجامعة جازان، وجامعة طيبة، هو الإستفادة من أبحاث عدد من العلماء المتخصصين في العلوم الاجتماعية والإنسانية والعلوم الطبيعية، وكذلك الإستفادة من نقاشات هؤلاء العلماء حول دراسة الماضي في فهم أكثر للحاضر وإستقراء أعمق للمستقبل.
 
وجاءت أهمية المؤتمر وأطروحاته في إطار العمل على الإستغلال الأمثل لتراث وآثار البحر الأحمر وموارده، في ظل تجارب عدد من الدول المطلة على البحر الأحمر التي سعت مؤخرا للاستفادة من موارده، وكان لذلك تأثير محدود على الاقتصاد الحديث في هذه الدول ومجتمعاتها، وكذلك في ظل ما كشفت عنه البحوث الأثرية والتاريخية من أن البحر الأحمر كان له في الماضي دور مهم في ظهور الدويلات والإمبراطوريات في المناطق المحيطة به.
 
نتائج المؤتمر وتوصياته:

وأوصى المؤتمر بإنشاء كيان بحثي (مركز أو مؤسسة)، ليكون مظلة يتم من خلالها إجراء البحوث فى كل المجالات والتخصصات المتعلقة بالبحر الأحمر، وتتكامل في إطاره جهود الباحثين، مع تأمين التمويل اللازم له.
 
ودعا المؤتمر في توصياته الجامعات السعودية إلى إدراج آثار البحر الآحمر، ضمن برامجها الدراسية والتدريبية، وتوفير كل أنواع التدريب للآثاريين السعوديين فى مجالات الاستكشاف وحماية التراث، وعرض وإبراز التراث الثقافي فى أعماق البحر الاحمر.
 
وطالب المؤتمر بإجراء مسح منهجى شامل لتحديد المواقع الآثرية الساحلية تحت الماء على امتداد شواطئ البحر الأحمر، وإنشاء قاعدة بيانات لتصنيف وتحديد حالة وعمر تلك المواقع وتطوير إجراءات حمايتها، وتصميم برنامج محاضرات عن تراث أعماق البحر ضمن الدورات التدريبية لاعتماد شهادات الغوص، وتأسيس كيان مدني يكون مسئولاً عن تنظيم ومراقبة نشاطات الغوص، ومراقبة آثارها على البيئة وعلى التراث الثقافي للبحر الأحمر.
 
وأكد المؤتمرون أهمية تقييم ومراقبة شواطئ وجزر البحر الأحمر فى المملكة العربية السعودية، وذلك لحماية كائنات البيئة البحرية الحساسة أو النادرة مثل أشجار المانغروف والشعب المرجانية والشواطئ الرملية التى ربما تشكل أماكن حاضنة لبيض السلاحف البحرية، واتخاذ كل الإجراءات الممكنة لحماية شجر المانغروف، بما فى ذلك إنشاء منطقة عازلة لحمايته من الانقراض.
 
وأوصى المؤتمر باتخاذ كافة الاجراءات الضرورية لمراقبة الشعب المرجانية وحمايتها، باعتبارها من العناصر البيئية والاحيائية الرئيسية فى البحر الأحمر، وبمراقبة نشاطات الصيد للتأكد من عدم استخدام التقنيات العشوائية والمدمرة التى تؤدي إلى التأثير سلباً على الحياة البحرية، ومسح وتقييم مدى انتشار ووفرة أسماك القرش.
 
وبشأن مواقع ما قبل التاريخ، أكد المؤتمر أنها ذات أهمية كبيرة، وأنه يجب إبلاغ الجهات ذات الصلة لوضعها تحت الحماية، داعيا إلى تشجيع وتوفير الدعم اللازم للدراسات المقارنة التى تتناول البلدات التاريخية الواقعة على امتداد شواطئ البحر الأحمر، بما يساهم فى حماية هذه البلدات، إضافة إلى تشجيع ودعم إجراء البحوث التى تجري عن الحياة في فترة ما قبل التاريخ فى الجزيرة العربية.
 
وحض  المؤتمر على إنشاء كيان لتدريب المتخصصين السعوديين للانخراط فى جهود تأهيل وترميم وتجديد المنازل القديمة فى مدن البحر الأحمر مثل جدة وينبع، وإنشاء  محمية طبيعية فى منطقة تبوك، وتوثيق وتسجيل الثقافة البحرية للسواحل الافريقية والعربية وتحديد القواسم المشتركة بينهم، إضافة إلى رفع الوعي بثقافة البحر.
 
وكان صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك إفتتح أعمال "المؤتمر السادس لآثار وتراث البحر الأحمر: دروس الماضي وآفاق الحاضر والمستقبل"، في مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة تبوك، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ونظمته الهيئة العامة للسياحة والآثار، بالشراكة مع جامعة تبوك، وبمشاركة جامعة "إكستر" بالمملكة المتحدة، إضافة إلى جامعة جازان، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة طيبة، وشارك فيه (39) من العلماء والباحثين من (16) دولة.
 
المحاور التي ناقشها المؤتمر:
  • الآثار: الظاهرة والغارقة
  • النشاط الاقتصادي
  • الصلات الحضارية
  • آثار وتراث الجزر
  • التغيرات المناخية
  • البيئة القديمة وتغييراتها
  • مدن الموانئ القديمة
  • أنظمة إدارة المياه وتخزينها
  • التراث الغذائي
  • الأمراض والأوبئة
  • الكتابة والتواصل اللغوي
  • التراث غير المادي (العادات والتقاليد والفنون الشعبية)
  • العمارة التقليدية
  • الحرف والصناعات اليدوية
  • رحالة الساحل والقوافل التجارية
  • حجاج البحر وطرق الحج
  • الشعر البحري، والأهازيج والأدب الشعبي
  • تراث المراكب الشراعية
  • الوعي الثقافي والسياحي
  • الملاحة البحرية

 

 

 


 للاطلاع على: 

.+