تقرير تغطية محطة السي إن إن



تقرير تغطية محطة السي إن إن
 
لمعرض روائع آثار المملكة عبر العصور بمتحف اللوفر
 

سي إن إن : هذا المعرض "آثار المملكة العربية السعودية"، ماذا تظن سيحقق للمملكة العربية السعودية ؟
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان: إنه بالفعل معرض كبير واختراق ثقافي مهم، بالطبع متحف اللوفر يحظى بمكانة عالمية مرموقة و هو شريك استراتيجي لنا . ليس فقط فى مجال العرض المتحفي و لكن فى مجال تبادل الخبرات فيما يتعلق بالآثار و الترميم إلخ. المرء بالطبع يعود إلى جذور ما، نحن لم نأت من حقول النفط العميقة أو ننتمى فقط لأحد أكبر اقتصادات العالم أو ننحدر من أحد أهم المواقع والبقاع الطاهرة فى العالم كحماة للحرمين الشريفين والأرض التي هبط فيها الإسلام .
عندما هبط الإسلام في الجزيرة العربية و بالتحديد في مكة بدأت من هناك تنطلق الكلمة و تنتشر لتعم العالم , لم يكن فى ذلك الزمان اتصالات و كان الإنسان هو أداة الاتصال الوحيدة وعبر التواصل الشفهي وحده كانت تنتقل الكلمة، إذًا عندما هبط الإسلام في الجزيرة العربية لم يتنزل على منطقة موحشة وخالية أو مهجورة إذا جاز التعبير لم يهبط على صفحة ناصعة البياض. لقد هبط الإسلام على إرث من الحضارات العظيمة السابقة الأمر الذي يود هذا المعرض إظهاره في سعيه لإبراز العمق التاريخي لتلك الأرض العظيمة.
دكتور علي الغبان يتحدث إلى محطة السي إن إن من متحف اللوفر
نحن فى المتحف الأكثر أهمية في العام. من المعروف ان اهمية المملكة العربية السعودية تتمثل فى ثلاث ادوار معروفة على مستوى العالم , الدورالاول اقتصادي , الدور الثاني ديني والدور الثالث سياسي. من خلال هذا المعرض نحن نود أن نضيف الدور غير المعروف تقريبًا وهو الدور التاريخي المتمثل فى مساهمة المملكة العربية السعودية الكبيرة والمؤثرة في الحضارة الإنسانية ككل.
هذا المعرض يقدم للعالم أكثر من 300 قطعة أثرية وتراثية لم يسبق عرضها من قبل خارج المملكة العربية السعودية إضافة إلى أن بعض القطع المعروضة هنا لم يتم عرضها من قبل حتى داخل المملكة العربية السعودية نفسها. بعضها تم اكتشافة مؤخرًا جداً مثل التمثال الضخم من منطقة العلا وتم ترميمه هنا في المتحف لغرض وضعه ضمن المعرض.
مشيرًا إلى الباب التراثي للكعبة فى معرض اللوفر , يقول دكتور الغبان :
هذا باب استخدم في الكعبة ويعود تاريخه للقرن السابع عشر والذي يعتبر تحفة فنية. لدينا فقط بابين متبقية من الماضي.
سي إن إن: اين وجد هذا الباب؟
الغبان : إنه من مكة
برنامج آيكونس فى محطة سي إن إن يلقي الضوء على معرض آثار المملكة في متحف اللوفر
استهلال مقدم البرنامج :
علماء الآثار في المملكة العربية السعودية اكتشفوا العديد من الكنوز الأثرية في باطن الصحراء بعضها يشمل حلى تعود إلى الممالك المبكرة لفترة ما قبل التاريخ إضافة إلى مصنوعات يدوية تعود إلى فترة بزوغ الإسلام. هنالك 300 قطعة أثرية وتراثية تعرض في معرض اللوفر هنا في باريس. هذة المعروضات التاريخية تكشف عن كيفية أن طرق التجارة القديمة أدت إلى خلق تواصل ثقافي وتجارى بين الشرق والغرب امتد لقرون ولا يزال.
هذا المعرض الرئيسي هو الأول من نوعه خارج الشرق الأوسط . برنامج اكون انضم إلى العائلة الملكية السعودية في حفل افتتاح المعرض (آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور).
التوقيع على سجل الزوار من قبل الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشنير دليل على روابط الصداقة بين الشعبين التي تتعدى مصالح التجارة والسياسة.
الجدير بالذكر أن جهود التبادل الثقافي بين الشعبين تم إرساؤها من قبل الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك والعاهل السعودي الملك عبد الله ومتحف اللوفر هو أحد المحاور الرئيسية لهذا التبادل.
علماء الآثار وفنيو الترميم في اللوفر والهيئة العامة للسياحة والآثار فى المملكة العربية السعودية كانوا يتبادلون المعارف العلمية والفنية المتعلقة بحقل الآثار إضافة إلى إرساء علاقات متينة من شأنها خلق قاعدة صلبة للتعاون المستقبلي بين المؤسستين.
السيدة كارين جافين مديرة قسم الفنون الإسلامية باللوفر أدلت بالتعليق التالي:
"هذا المعرض يقدم للعالم أكثر من 300 قطعة أثرية وتراثية لم يسبق عرضها من قبل خارج المملكة العربية السعودية إضافة إلى أن بعض القطع المعروضة هنا لم يتم عرضها من قبل حتى داخل المملكة العربية السعودية. بعضها تم اكتشافة مؤخرًا جداً مثل التمثال الضخم من منطقة العلا وتم ترميمه هنا فى المتحف لغرض وضعه ضمن المعرض"
التقرير يتواصل:
الاكتشافات الرئيسية جزء من قصة هذا المعرض، إنها قصة المملكة العربية السعودية التي تشكل تقاطع طرق  معبر لدروب الحضارات الموغلة في القدم مثل الحضارة المصرية والرومانية في الغرب والحضارات الهندية والصينية في الشرق.
المسافرون يتدفقون عبر الجزيرة العربية منذ القدم , قوافل التجارة تجوب الصحراء تنقل التجار والبضائع , والبحارة يمخرون عباب البحر بسفنهم يحملون الحجاج المسلمين المتجهين إلى المدن المقدسة المدينة ومكة المكرمة. كل هذة الهجرات تركت آثارها على ثقافة المملكة العربية السعودية.
التقرير يتواصل:
الشرق الأوسط يساهم في تشكيل مستقبل ناجح لمتحف اللوفر : قبل 20 عام قام المعماريون ببناء هرم زجاجي ضخم وبتصميم حديث أمام مدخل اللوفر محاط بالأبنية القديمة للمتحف. والآن تتاح الفرصة للمعماريين ليبدعوا في تصميم جناح الفنون الإسلامية الحديثة والذي سوف يتضمن تصميم جريء حيث السقف الزجاجي يستلهم تهدل وتماوج الخمار الإسلامي الذي صمم في شكل ثوب يرفرف ويتماوج إلى ما لا نهاية. القسم تحت التشييد ومن المقرر أن ينتهى العمل فيه بحلول عام 2012 ويؤمل أن يتمكن المبنى نفسه مثل الأهرامات الزجاجية من جذب المزيد من الزوار بقدر زوار الآثار المعروضة داخله.
السيد هنرى لوريت مدير متحف اللوفر يدلي بالتصريح التالي:
"نحن نقوم ببناء متحف في أبو ظبي و هو شيء فى غاية الأهمية لنا ولدينا العديد من العلاقات الثقافية فى الشرق الأوسط و التي تشكل جزءًا من تقاليدنا".
تقرير السي إن إن :
من المتوقع أن يشهد العالم العديد من التظاهرات الثقافية للمملكة العربية السعودية تأخذ طريقها حول العالم. متحف اللوفر هو المحطة الأولي فى المسيرة الثقافية لمعرض "آثار المملكة العربية السعودية". المعرض سوف يزور المتاحف الرئيسية حول العالم عبر أروبا، آسيا، والولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات القادمة.