كلمة وإجابات صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار



 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا أحييكم جميعا في انطلاق فعاليات صيف 1432 ـ 2011، ويسعدني حقيقة نمو الفعاليات بهذا الشكل، وانطلاق الفعاليات في مناطق لم تكن فيها فعاليات أساسا. والفعاليات السياحية ليست هي كل السياحة بلا شك، لكن هي جزء من عناصر الجذب للسياحة في المناطق، وبلا شك نحن دائما نقول أنه هناك دائما قصور كبير في السياحة المحلية من حيث الخدمات وتكامل التجربة السياحية واستعدادية المواقع ومنشآت الإيواء، وأيضا النقل، النقل الجوي واستراحات الطرق، لكن إن شاء الله هذه كلها قادمة الآن بقوة ونؤمل إن شاء الله أن يكون هذا العام عام خير وبركة، وهي مرحلة الصيف مهمة بالنسبة لنا طبعا، ونمو أعداد المواطنين الذين يبقون في المملكة في الصيف يتزايد ويتنامى بشكل كبير جدا، والحمد لله عما قد يكون أُنجز هو قبول المواطنين بشكل عام وشامل للسياحة الوطنية، وفي اعتقادنا كما قلنا قبل عشرة سنين وقبل خمسة سنين وقبل سنتين وقبل سنة أن نمو أعداد المواطنين في السياحة الداخلية ورغبتهم في السياحة في بلادهم سبق تطوير السياحة الداخلية كما يجب، والهيئة استثمرت مع شركائها في المناطق، أصحاب السمو في المناطق ومجالس التنمية في المناطق والبلديات والمؤسسات الأخرى، استثمار كبير جدا لتحويل المواطن من النفور من السياحة الوطنية إلى الترحيب بها والاطمئنان لها وقبولها والاندفاع نحوها، وهذا حقيقة إنجاز وطني كبير جدا يُحسب للدولة ويُحسب لشركائها من القطاع الخاص ومن المواطنين طبعا، ولا بد أن يقابل هذا النمو وهذه الانطلاقة وهذا الإقبال الكبير على السياحة أيضا تقديم الخدمات التي يؤملها ويتوقعها المواطن وببطاقات الأسعار التي يحتاج إليها المواطن، وهذا القصور إن شاء الله نحن نعمل على استدراكه، ولكن الهيئة، والهيئة لا تعمل بمفردها وتعمل ضمن منظومة متكاملة من القرارات والإجراءات والمؤسسات الأخرى والحمد لله كلها منتظمة الآن في نفس الاتجاه.
 
نحن نعتقد أن هذا العام بالتحديد إن شاء الله سيكون عام انطلاق الكثير من المسارات التطويرية العميقة في قطاع السياحة الوطنية، وأعتقد نسميها المسارات التكميلية، لاستكمال بناء عملية السياحة الوطنية بالشكل الذي يليق بدولة بحجم المملكة العربية السعودية وحجم تطلعات واحتياجات السائح الوطني الذي الآن يخرج من بلاده بحثا عن الأسعار المناسبة وبحثا عن المواقع الجميلة وبحثا عن الراحة النفسية وبحثا عن الترحيب والمنشآت ومقار الإيواء السياحي اللائقة، وبحثا عن الوقت الذي يقضيه مع أسرته ويستثمر فيه أن يكون وقت حقيقة يتطلع إليه طوال السنة.
 
واليوم أصبحت السياحة ليست ترفا حقيقة، هي أولا قطاع اقتصادي على مستوى العالم من أول ثلاث قطاعات مولّدة لفرص العمل، وفي المملكة هي كذلك حقيقة، أرقام الهيئة العامة للسياحة الجديدة في الاستراتيجية المحدثة التي صدرت قبل خمس سنوات وتم تحديثها هذا العام ورفعت للدولة، أرقامها ليست تقديرية الآن بل أصبحت واقعية من خلال الأرقام والأبحاث السياحية التي يضخها مركز الأبحاث والمعلومات السياحية في الهيئة ومن خلال وجود يدنا على النقد بالنسبة لتطور السياحة المحلية، وأهم ما فيها هو قبول واندفاع المواطنين تجاه السياحة الوطنية.
 
السياحة الوطنية هي القطاع الاقتصادي القادم، وهي أهم فرصة لإنتاج فرص العمل في المستقبل في المملكة العربية السعودية اليوم، وهي قطاع خدمات وليس قطاع ترفيه، الترفيه جزء من الجاذبية للسياحة الوطنية، لكن هناك خدمات متنوعة في كل الاتجاهات، وهناك مقدمي خدمات ومنتجات يغذّون النمو في السياحة، كلما نمت السياحة في منطقة كلما انتعش قطاع تقديم الخدمات السياحة وانتعش الاقتصاد، وكلما اقتنع المواطن بالبقاء في بلاده، لأن المواطن اليوم ليس جاهلا، وكما أذكرهم قلت قبل عشر سنوات أنني في ذلك الوقت كنت أرحّب بسفر المواطن إلى خارج المملكة في السياحة، وأنا أعيدها لمن نسي، لأنني أعتز بهذه الكلمة لأنني أحب أن أشرحها، لأن المواطن في ذلك الوقت لم يكن سائحا محترفا، وأردنا للمواطن أن يعيش تجارب سياحية حتى يعود إلى بلاده ويطالب وستطيع أن يمارس السياحة باحترافية، الحجوزات والنقل واحترام المواقع واحترام المجتمعات المحلية، وهذا حقيقة الذي حدث، قلّة أن تجد مواطنا سعوديا لم يذهب في رحلة سياحية مقارنة بعشر سنوات مضت، عندما لم يكن هناك سياحة أساسا، يعنيا لمواطنين ما يتعدى 30 أو 40 في المائة يمكن يسافر خارج بلاد، ثانيا قلت إن المواطن سيعود ويضغط علينا حتى نطوّر السياحة حتى تكون بالتنظيم والجودة التي رآها في الخارج.
نحن اليوم إذا أردنا توطين السياحة الداخلية فلا بد أن نطوّر الخدمات حتى تكون متوافقة إن لم تكن أفضل، من ناحية الجودة والأسعار مما يقدم للمواطن السعودي خارج بلاده، ونحن قادرين على ذلك بالكامل، القبول تم بالكامل، كان الناس يعتقدون أنها معجزة أن تحصل، هنا قبول كامل والحمد لله من الناس ومن المواقع نفسها ومن المجتمعات المحلية التي عملت معها الهيئة طوال عشر سنوات وضخت فيها برامج (السياحة تثري) وبرامج (ابتسم) في المدارس بمئات الحلقات الحوارية.
 
نحن في الهيئة قد بدأنا الحوار المتعلق بتطوير السياحة الوطنية وإدخالها في المجتمعات المحلية منذ عشر سنوات، وهذا برنامج (السياحة تثري) قد كسب جائزة الأمم المتحدة للبرنامج المتميز في القطاع الاجتماعي قبل خمس سنوات، والآن التحدي أن نطور الوجهات السياحية الجديدة ونتحرك في ذلك بسرعة ونطوّر وسائل النقل والضغط الذي نجده على خطوط الطيران وما يواجهه الناقل الوطني وغيره من انتقادات حادة لا أبرره اليوم وليس لي علاقة مباشرة بهذه الأجهزة، لكن حقيقة أحد مسبباتها الأساسية هي تدني خدمات الطرق التي لا تجعل تجربة السفر على الطريق تجربة جاذبة. في الدول المتقدمة اليوم المواطنين فيها يسافرون رحلات بآلاف الأميال على الطرق لأنهم يتمتعون ويستهلكون المنتجات والمواقع السياحية وهم يسيرون في الطرق، نحن اليوم طرقنا منفرة، الدولة استثمرت مليارات في هذه الطرق المميزة والممتازة والسريعة، ولكن عندنا تخلّف كامل في استراحات الطرق، والحمد لله الآن الدولة اتخذت قرارات قوية إن شاء الله للنظر في هذا الموضوع وتنظيمه بشكل جذري على مستوى مجلس الوزراء الموقر، وبرئاسة سمو سيدي النائب الثاني يحفظه الله، وإن شاء الله قريبا تسمعون عن تطوير كامل لاستراحات الطرق حتى يخفّ الضغط أيضا عن السفر الجوي ووسائل النقل الأخرى.
 
في عام تقريبا قبل عشرة أو إحدى عشر سنوات كان ما يتجاوز عدد الفعاليات خمس فعاليات بمستويات لا بأس فيها، الآن نحن لدينا 45 مهرجانا و127 فعالية، والأهم من ذلك هو تطوير الشركات التي تطور الفعاليات، نحن استثمرنا في ذلك الاستثمار الكبير وهناك الكثير من الأشياء التي تحققت، وأنا اليوم كمواطن ولست كمسؤول عن السياحة الوطنية، إذا سئلت هل أنا راض عن ما يتم في المملكة باتجاه السياحة الوطنية مقابل ما يوجد في المملكة أولا من طلب عالي، المملكة تكاد تكون هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي فيها سوق سياحي ضخم جدا، وطلب عالي من المواطنين الذين نصدرهم للخارج ونصدر معهم الأموال، هي الدولة الوحيدة حقيقة على مستوى الشرق الأوسط، وهذا السوق لازال يخرج بانتظام إلى خارج بلادنا ولا يضخ هذه الأموال داخل بلادنا لوجود القصور في التجربة السياحية المتكاملة، ثانيا لوجود الحمد لله البشر، المواطن السعودي الذي اُتهم بدون واقع بأنه غير مُرحب بالسياحة، وهذا غير صحيح، المواطن السعودي طوال تاريخ الجزيرة العربية هو مرحب وكريم ويحب الضيف ويكرمه، بل كنا نتخوف، وهذا حدث حقيقة في عدة مناسبات مثل رالي حائل، اشتكى لنا أصحاب المطاعم وأصحاب المنتجات من أنهم لم يستطيعوا أن يبيعوا الكثير لأن أهل حائل نصبوا الخيام وصاروا يضيفون الناس بدون مقابل، فمن يقول إن المواطن السعودي لا يُرحب بالسائح، وخاصة المواطن والوافد الذي يعيش في بلادنا فهو حقيقة جاهل، لأن بلادنا هي بلد الضيافة وبلد الكرم والجود، وهذه ميزة إضافية.
 
ثانيا، بلادنا والحمد لله تذخر بهذه البنية التحتية الضخمة التي زادت الآن في التسارع، المطارات والطرق والمنشآت الاقتصادية والتسوق والمستشفيات بشكل لا يجاريه أي بلاد في الشرق الأوسط، وما تذخر به بلادنا، ويؤسفني أنه يجهل المواطنين أيضا من مواقع، لأنهم لم يمكنوا من الذهاب إليها، مواقع شاطئية وجبلية وقرى وتراث في تنوعه لا يُجاريه أي دولة أخرى في الشرق الأوسط، وسوف أضع تحتها خط وأستطيع أن أجلس مع أي شخص ند لند وأتفاخر لبلادنا بأنه لا يجاريها أي بلد في التنوع والكثافة في المواقع الأثرية والتراثية والشواطئ وتنوع الثقافات والألوان والأزياء والمأكولات واللهجات, وبلادنا كنز كامل، نحن المقصرين في إخراجه كجوهرة ثمينة إلى حيّز النور كما يجب. لا يُعقل أن البحر الأحمر لا يوجد فيه مدن سياحية متكاملة، هذا لا يُعقل بأي حال من الأحوال، ولذلك نحن نعمل الآن بجد مع مؤسسات كثيرة ومنها بلا شك الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية، وزميلي وصديقي وأخي سمو الأمير بندر بن سعود بن محمد الرجل النشيط المثابر الذي يعمل ليل نهار وهو عضو مجلس إدارة الهيئة، وإن شاء الله نحن متضامنين في عدد من البرامج مع وزارة البلديات وغيرها، ولذلك نحن سعيدين بنمو عدد الرحلات السياحية، وهذا هو المؤشر الأول بالنسبة للسياحة، زيادة عدد الرحلات السياحية بشكل كبير حوالي 20 في المائة، يعني 27 في المائة تقريبا نمو في سنة واحدة، وهذه مؤشرات ويمكن الأخوان في الإعلام يعطوكم إياها، مقدار المصروفات ارتفاع إلى 10.5 مليار ريال مقابل 8 مليار في 2010، بمعدل 31 في المائة زيادة، ومتوقع أن يبلغ إنفاق السائح الواحد 194 ريال في عام 2011، ولذلك نحن اليوم في حالة نمو واستنفار، ولكن في حالة النمو السياحي لا بد أن يتزامن أيضا مع انفتاح المواطن للسياحة، وأصبحت السياحة للمواطن اليوم حاجة ضرورية، صار المواطن يحسب الميزانية والساعات والدقائق وأنا واحد منهم، حتى نخرج من العمل وضغوط المدن إلى أن نقضي وقتا نعتبره استثمارا في الأسرة، استثمار لإعادة علاقاتك وترتيبها مع زوجتك وأبنائك وأهلك وأصدقائك وبلدك ووطنك، نسميها لحظة التلاقي، تلاقي الإنسان مع وطنه، تلاقي الإنسان مع أسرته ومع أصدقائه.
 
أنا أقول دائما، ونحن الآن نعيش مرحلة نمو كبير في المملكة ولله الحمد بقيادة الملك عبد الله يحفظه الله وسمو سيدي ولي العهد وسمو النائب الثاني، هذا النمو المتسارع يحزّ في نفسي أنني لا أرى نمواً أكثر في توطين السياحة الوطنية، ولو لم يكن لكلفة الصيف ولفترة محدودة، لتحريك الشباب والأطفال حتى يكونوا ذاكرة داخل بلادهم تعيش معهم إلى الأبد، أنا من الناس الذين تكوّنت لدي ذكريات جميلة جدا ولا أنساه ولا زلت أذكرها بالخير، في الرياض وجدة والطائف والمنطقة الشرقية والقصيم وحائل والبحر الأحمر، كانت أجمل ذكريات الحياة، وتكوين الذكريات وأنت صغير هو أهم شيء تقوم به السياحة من توطين ذهن المواطن وقلبه في وطنه، والسياحة هي هذه الأداة التي تستطيع أن تقوم بذلك.
نحن اليوم نعمل في مواقع التراث بشكل كبير، حتى أيضا نجعل تجربة الوحدة الوطنية أمر معايش وليس أمرا مقروءا في كتاب أو منهج دراسي، مع أننا نعمل في المناهج الدراسية مع وزارة التربية والتعليم بشكل قوي الحمد لله، لكن المواطن يحتاج أن يعيش ويستهلك المواقع التراثية ويستذكر دوره ودور أسرته ودور أجداده في بناء هذه الوحدة المباركة التي نعيش فيها اليوم، ولا يعقل أن المملكة أن يكون فيها مئات الآلاف من المواقع المهملة، والحمد لله تم استدراك الكثير منها ويتم الآن إعادة بناء الكثير منها بمساعدة أصحابها.
أنا شاكر لكم ومقدر اليوم ويسعدني أنكم تكملون المؤتمر الصحفي لأنني ذاهب إلى الجوف في زيارة أيضا لوضع حجر أساس ثلاثة مشاريع رئيسية للسياحة، وإن شاء الله نحتفي كل عام بهذا الحضور الطيب.
 
• سؤال: أثرتم قبل قليل بعض المؤشرات لكن لم تذكروا أسعار الشقق المرتفعة وهل إقامة هذه المعارض والفعاليات ستؤثر على ثقافة السياحة في المملكة؟
 
تعقيب الأمير: الأسعار في بعض الأماكن مرتفعة بسبب الضغط الموسمي، الهيئة كما تذكر لم تستلم قطاع الإيواء السياحي، ما بالك الشقق المفروشة، إلا قبل سنة ونصف تقريبا، وفي هذه الفرصة أبشرك أنه تضاعفت أعداد الفنادق التي دخلت المملكة لأول مرة، ونحن لم نعمل منذ سنة ونصف، بل من خمس سنوات، كنا نحضر بانتظام بالتضامن مع وزارة التجارة، مؤتمر الفنادق الذي يقام في أحد الدول العربية ونتكلم مع أصحاب الفنادق الكبرى التي لا تدخل المملكة كانت بسبب المنافسة غير العادلة وعدم وجود التصنيف، وفنادق مصنفة درجة أولى وتستحق الإغلاق وأغلقت، وكانت الشركات الكبرى تتخوف من ذلك، اليوم دخلت حوالي خمسة أو ستة شركات، وهي تعتبر الأكبر في العالم، وتوسعت بعشرات الفنادق في المملكة، وبرزت فنادق درجات مختلفة ودرجاتها المختلفة، وبسبب نظام التصنيف الحمد الله الذي تم بكل سلاسة بالتعاون مع القطاع الخاص.
 
نحن أيضا نعمل على تصنيف الشقق المفروشة، ونعمل مع بنك التسليف لتقديم القروض المسيرة، ونعمل الآن مع وزارة المالية على تطوير مسار ربما صندوق التنمية السياحية أو شيء يقابل ذلك، وأيضا إعادة تطوير برنامج الإقراض الفندقي في المملكة، ولذلك أنت تعرف الآن الطلب والعرض، وكلما كثر العرض من المنشآت السياحية والغرف وعددها كلما أصحبت الأسعار مناسبة.
الهيئة أيضا هذه السنة أصدرت قرارين مهمين، قرار تنظيم الأسعار، وهذا كان لأن نظام الفنادق القديم لازال قائم، واضطررنا أن يكون هناك تصنيف للأسعار، ونظام السياحة الجديد الآن سيذهب إلى مجلس الشورى ويتم مناقشته, هو يتيح للهيئة بأن تتصرف حتى لو بدون تصنيف.
لكن أبلغ الأخوان، سياسة التسعير الجديدة فقط تنطبق على الغرفة التي تسمى (ستاندرد روم) يعني أي فندق يريد أن يكون له جناح بمليون ريال في اليوم يستطيع إذا كان هناك مواطن سيدفع مليون ريال، لكن نحن نريد أن تنطبق الأسعار على المواطن الذي يريد أن يسكن في غرفة عادية، بأن يكون لها سقف عادل ومعيّن.
 
والشقق المفروشة وثقافة العمل في الشقق المفروشة ليست موجودة لدى المواطنين، ونحن نعمل الآن بشكل مكثف مع الجهات المختصة وإن شاء الله سيكون لدينا برنامج كامل مع صندوق الموارد البشرية لإدخال على الأقل في الفترة الأولى 10 آلاف مواطن للعمل في الشقق المفروشة، وأيضا الشركات المتخصصة التي تأتي للمواطن الذي لديه الشقق المفروشة وتديرها نيابة عنه، وإن شاء الله ستحدث التغير الكبير، ونرجو إعطائنا الفرصة أن ننظّم هذا القطاع الذي فيه مشاكل كثيرة ومشاكل منظمة والحمد لله.
 
• سؤال: سمو الأمير، عام 2011 يشهد بعض الأزمات لبعض الدول العربية التي ربما المواطن السعودي كان يتوجه لها في السياحة، اليوم هناك توجه للسياحة الداخلية، ويُتوقع ارتفاع الأسعار وزيادتها في السياحة الداخلية، كيف هي الأسعار من ناحية الشركات والشقق والفنادق، أيضا تم توقع الدخل السياحي في الهيئة.
 
• ما هي السنة التي ستكون فيها السياحة تمثل دخلا أساسيا للمملكة العربية السعودية.
 
تعقيب الأمير: أولا، نحن ننظر كما تنظر دولتنا حقيقة للأحداث في العالم العربي بأنها أحداث مؤسفة، ونأمل ونتأمل الاستقرار، لأن الاستقرار في الدول العربية أصدقائنا وجيراننا هو استقرار لبلادنا، وهؤلاء المواطنين كأنهم سعوديين، هم مواطنين عرب ومسلمين، ونحن في السياحة الوطنية لا نُراهن أبدا على الأحداث والتغيرات هذه، نحن لدينا طريق طويل لتطوير السياحة الوطنية حتى تكون منافسة عن جدارة، معك حق هذه السنة سيكون هناك طلب عالي على السياحة الداخلية، لكننا مازلنا متأخرين، مثلا لو نظام الإقراض للفنادق والإيواء السياحي تحرّك قبل خمس سنوات لما كنا نعمل عليه ونحاول نطرق هذا الموضوع كان اليوم ما تأتينا هذا الضغط العالي، ولو استراحات الطرق التي بدأنا بالمطالبة بتطويرها وقدمنا كل شيء تحتاج إليه، وقال لي أحد الأخوان من شوي، لماذا لا تنظرون للدولة الفلانية، قلت نحن نظرنا في كل الدول المتطورة ودرسنا تجارب دول ممتازة وأنا ذهبت بنفسي وتغديت في استراحات طرق وعشت فيها، ووجدت أنها تنتج فرص العمل وكذا، ولو تطورت هذه الأمور كنا تعدينا وسبقنا الزمن، لكن إن شاء الله نستدرك هذا القصور الموجود.
 
بالنسبة للسياحة، فهي اليوم بلا شك هناك حوالي أكثر من 980 ألف مواطن أو فرصة عمل في قطاع السياحة الآن مشغولة، منها الآن 26 في المائة من المواطنين، وهو أعلى من الرقم المستهدف في الاستراتيجية الأولى، الآن هذا الرقم الثابت في الاستراتيجية التي رفعت للدولة، الموثقة وذات الأرقام الدقيقة، نتوقع النمو إلى 2.3 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020 إن شاء الله، ولدينا شراكة جديدة وكبيرة جدا الآن مع وزير العمل، وحقيقة معالي وزير العمل مهتم بشكل كبير جدا في السياحة، وقال لي كما قال سعادة رئيس صندوق الموارد البشرية الجديد الآن، بأنهم يرون السياحة كأحد القطاعات الثلاثة الرئيسية التي سوف تستثمر فيها وزارة العمل لإنتاج فرص العمل، ولدينا نمو كبير جدا، والأرقام الأخرى يمكن تزويدكم بها من الأخوان في إدارة الإعلام.
 
• سؤال (من واس) ـ غير واضح السؤال.
 
تعقيب سمو الأمير: التركيز على المواطن والذي يعيش في المملكة هو أمر بديهي، لأن الدول الأخرى لا تُصدر السياحة كما نصدرها نحن، نحن نصدر فوق 4.5 مليون سائح، ومن العيب أن نركز على سياح يحتاجون خدمات أمنية ومختلفة ولا نُركز على المواطن الذي لا يجد الخدمات هنا، فقدرتنا الاستيعابية للمواطنين شيء، والشيء الآخر أن هناك سوق ضخم لم يُخدم بعد وموجود تحت يدنا، ولذلك هذا الكلام أنا قلته قبل عشرة سنوات وأقولها حتى الآن، أهم سائح لدينا هو المواطن السعودي الذي يسيح في الخارج. ثالثا، المملكة العربية السعودية يدخلها سنويا ملايين البشر عن طريق العُمرة والحج، وهي لست بلد مغلق حقيقة، وأيضا من مئات الألوف من يأتون للاستثمار والأغراض الأخرى، ويعيش فيها ملايين البشر من الوافدين الذين نرحب فيهم ويبنون معنا بلادنا، ومن هؤلاء نسبة عالية جدا تصل مئات الألوف من القادرين كأنهم سياح أجانب يعيشون بيننا، فهم وافدون يعيشون هنا، والذين الآن بدأنا نعمل على استهدافهم مع شركات تنظيم السياحة، وستسمع قريبا عن تنظيم متكامل عن هذا الموضوع. فالسوق موجود، وأن نذهب للخارج ونروّج فهذا سابق لأوانه.
 
• سؤال: غير واضح
 
تعقيب الأمير: طبعا نحن نعمل في العقير الآن، وهي مرت بمرحلة الأزمة الاقتصادية، وكنا جاهزين في العقير قبل ثلاث سنوات وجاءت الأزمة الاقتصادية وأصبح هناك نوعا من التردد، والحمد لله الأسبوع الماضي عقدنا حلقة مهمة مع المستثمرين ومع البنك الوطني الذي يعمل معنا على تنظيم الاستثمار، شاركت فيها صندوق الاستثمارات العامة الذي سوف يدخل مساهما في العقير، وشركات كبرى مثل شركات العقارية التي ستدخل أيضا، وصناديق الدولة المتحمسة للمشروع وحوالي 20 من كبار المستثمرين ومنها شركة الأحساء، وكانت حلقة نقاش لمدة يوم كامل وكانت ممتازة وموفقة، وأيضا هناك قرار تاريخي يُمكن اليوم مناسب لأن أعلنه لأول مرة، أنه صار هناك اتفاق وقرار صدر تبنته الهيئة وعملت فيه مع وزارات البلديات والمالية وزارة الزراعة، وتم توقيعه والحمد الله وتعميمه للوزارات لتمديد فترة تأجير المنتزهات والأراضي السياحية إلى 50 سنة، وهذه كانت عقبة كبيرة جدا في استثمار المواقع الكبيرة لكبار المطوّرين، وهذا القرار اتخذ منا أربعة سنوات من العمل، لكن الهيئة طورت نظام النقاط كلما زاد الاستثمار وكانت المنطقة نائية ووفر فرص العمل للسعوديين كلما أخذ نقاطا أكثر ومدة تأجير أطول، وهذا قرار تاريخي حقيقة وإن شاء الله سوف نرى نتائجه في وقت قريب جدا.