كلمة ارتجالية لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في ورشة عمل "إطلاق مشروع تطوير التجربة السياحية" يوم الأحد 20 شعبان 1439هـ الموافق 6 مايو 2018م



 ​هذه الورشة مهمة بلاشك، ووقتها مهم، ونحن الآن نشهد ما كنا نقوله، وحقيقة لو استعرت كلمة من كتاب الخيال الممكن الذي أتمنى أن يهدى للجميع نسخة منه، وهو أن الناس كانت تضحك علينا، على أننا كنا نتكلم عن شيء غير واقعي وهو أن المملكة العربية السعودية سيكون فيها سياحة متميزة، وبعضهم لا تصدقنا. إن الأرقام التي كنا قدمناها في الاستراتيجية الوطنية قبل حوالي ثلاث عشرة سنة أنها أرقام خيالية وغير مقنعة، والخبر المهم أن جميع الأرقام التي أعلنتها الهيئة في الاستراتيجية الوطنية في عام 2005م ولم يصدقها الناس قد تعديناها بمراحل، وقد تحققت أساساً معها ما كان في الواقع من ضعف التمكين والتمويل لقيام صناعة السياحة الوطنية.

الآن أيضاً ننظر إلى ما كنا نقوله: إن السياحة الوطنية سوف تكون أحد القطاعات الأساسية في تطوير فرص العمل، وإنتاج فرص العمل في النمو الاقتصادي، وفي توطين المواطنين في بلادهم؛ لأننا كنا نعتقد ولازلنا سنستمر نعتقد مع كل الاهتمام بلاشك مع السياحة التي تأتي من خارج المملكة. إن المواطن الذي يشمله المواطنة والأسرة السعودية هم أهم محور، وأهم سائح مستهدف على الإطلاق، كنا نحذر من التسرب تسرب السياح والمواطنين وأسرهم إلى خارج بلادنا هذه كلها موجودة في كتاب الخيال الممكن وقصص السياحة الخارجية لا يعني فقط تسرب مالي واقتصادي وهذا مهم جداً، لكن أيضاً تسرب فكري واجتماعي كبير جداً.

وهذا أيضاً انعكس على رؤية المواطن لوطنه، بمعنى المواطن كان يذهب إلى دول استغلت، وهي مجدة في عملها، استغلت الفراغ الذي نتج عندنا في المملكة من النظرة إلى قطاع السياحة إنه قطاع بسيط وقطاع عادي، وليس قطاع مهم من هذه الناحية، وطورت سياحتها وجذبت المواطن السعودي وأغرته، وأصبح هناك حالة فراغ لمعرفة المواطن بوطنه وبلده.

أنا أثق تماماً ويؤكد الخبراء الذين كانوا معنا اليوم، وهم شبه تفاجؤوا لرحلتهم لحائل والجوف، فرأوا أشياء فعلاً تسرهم، وأشياء قوية جداً في معاملة الناس، هذا الكلام نحن نعرفه، وأناس مثلي عاشوه، وعاصروا بلادهم وتجولوا فيها. أنا أجزم أن معظم المواطنين السعوديين لم يذهبوا في الرحلة التي ذهب إليها هؤلاء الخبراء. وإذا أردنا أن يكون عندنا تحدي هو أن المواطن السعودي يجب أن يتاح له، ويجب أن يجذب، ويذهب إلى كل مناطق المملكة الجوف، حائل، الخبراء تكلموا عن الكرم والضيافة وحسن الاستقبال، وهذا كله موجود في كل بلادنا، وهذا هو الواقع الذي يجب أن يتغير.

نحن رأينا هذا الواقع يتغير أمامنا، ورأينا أن التأخر الذي حصل في تطوير المواقع والخدمات، كيف أن المواطن وجد نفسه يسمع، والآن انتشرت الفيديوهات، وانتشرت وسائل التواصل الاجتماعي ..، ولكن لا يعرف كيف يصل، وهذه الأشياء كلها كنا نقولها منذ بداية الهيئة، وكنا نتكلم عنها، ونرى ولله الحمد اليوم حرص الدولة على التمويل لهذا المسار، وليس تمويل مجاملة.

الآن التمويل بالنسبة للهيئة تدفق والقروض تتدفق، والمشاريع تتدفق، ونحن نبني عشرات المتاحف وعشرات المواقع، هذا يدل على أن الدولة في وقت معالجة الوضع الاقتصادي أنها تصرف على القطاعات التي ترى أنها سوف تقوم بالتالي، تقليل اعتماد الدولة على النفط، وهذا كان مطلب لكل المواطنين وكل الناس.

نحن في الهيئة في الاستراتيجية الوطنية، أننا كنا نقول: من أهداف السياحة الوطنية في ذلك الوقت هو تقليل الاعتماد على النفط، وكنا نقول إنه فرص العمل لا تأتي بتمويل المواطنين في بيوتهم وبرامج التجسير التي كانت تتم، والدولة دولة خير وبركة، كنا نقول وهذا كلام صريح وموجود، وهذا الكلام لازم نقوله اليوم من ذلك الوقت، ونحن نقول: إن السياحة الوطنية هي قطاع مهم جداً، وقطاع فرص عمل، وقطاع عمل أساسي.

الشيء الثاني هو أن المنظمات الدولية اليوم، وأنا قد عدت من مؤتمر الأرجنتين لدول العشرين كنت أتكلم، وأتيحت لي فرصة أتحدث، وأتداخل مع زملائي الوزراء هناك، وأيضاً في الوقت نفسه تزامن مع مؤتمر منظمة السفر والسياحة، وقمت بمقابلة في المؤتمر، وتكلمت عن المملكة، وجدت أن الدول أرسلت أفضل الناس الموجودين فيها، وهناك تركيز كامل على المستوى العالمي، السياحة اليوم هي من أول القطاعات الثلاثة لتوليد فرص العمل، وسرعة النمو الاقتصادي، والأرقام موجودة في منظمة السياحة العالمية.

لذلك اليوم السياحة لم تعد طرفاً، ولم تعد فكرة جميلة، ولابد أن نخدمها، اليوم أصبحت مخرجاً أساسياً، ولله الحمد إنه في الفترة الزمنية التي مرت، وأنا أتكلم عن ذلك في الكتاب بتوضيح أننا كنا نستطيع أن نتخاذل أو نرتاح، لكن لم يحدث ذلك، كان عندنا إيمان عميق ليس فقط بقضية السياحة بشكل أساسي ولكن بقضية ما يمكن أن تقوم به السياحة، وأيضاً التراث الحضاري، هذه القضية بالنسبة لي قبل السياحة بعشرين سنة تقريباً.

الآن التزامن بين السياحة والتراث الحضاري أصبح تزامناً عضوي، وليس مجاملة؛ ولذلك أحسنت الدولة في أنها تصادق على اقتراح الهيئة للقطاعين أن تديرها مؤسسة موحدة، وأنا وجدت في دول العشرين، وطرحت المملكة وقبل في التوصيات إنه لابد أن يكون هناك من الآن وصاعداً تزامن بين السياحة والتراث الحضاري كإدارة متكاملة، بعض الدول طلبت منا نرسل لها تنظيمنا في الهيئة كيف يطبق، الهيئة سعت عبر اجتماعات مجالس السياحة على مستوى دول الخليج، والدول العربية والإسلامية كلها وافقت، وبدأنا أول اجتماعات مشتركة على مستوى دول الخليج في العام الماضي في الرياض، ما اقترحته المملكة بين مجلس وزراء السياحة ووزراء الثقافة.

اليوم هيئتنا هي هيئة ليست مستقلة كما يقل، لكنها هي في الواقع هيئة مشتركة، اليوم عندنا مجلس إدارة الهيئة يشترك فيها 13 جهة حكومية، والواقع نحن نشترك مع الجهات الحكومية بشكل متفاعل وكامل، نحن أحياناً نأتي إلى الجهات الحكومية، وندفعها دفعاً حتى تدخل معنا في الخيمة، أو ندخل معهم في الخيمة ونتشارك. 

نحن نذهب إلى الجهات الحكومية لا نغفل معلومات، لا نعمل بطريقة تحت الطاولة، نحن نعمل بطريقة منفتحة مع شركائنا، فنستقطبهم، وأحياناً نراهم مشغولين بأمور أخرى، يعني نسحبهم سحباً، حتى يشعروا بمسؤوليتهم، ونعمل سوياً، وينجحوا، ويحققوا النجاح، ونحقق النجاح سوياً حتى إنه ينسب النجاح لهم في كثير من الحالات. 

ثقافة الهيئة وطريقتها في العمل أصبحت معروفة، ولذلك اليوم نحن في مفترق طرق مهمة جداً لا نريد أن نبدأ من الصفر، الزيارات التي تمت زيارات مهمة، وأنا تواصلت مع سمو أمير منطقة الجوف وحائل، وسمو أمير حائل ارسل لي مذكرة جميلة جداً؛ فأنا دائماً أقول للإخوان ركزوا على الناس الذين عندهم سرعة القبول، ويريدون أن يتحركون.

فنحن في الهيئة قمنا بعمل عميق وكبير جداً نتمنى من الأخ ماجد أن يعلن اليوم أننا ننجز وننتج فيلم وثائقي متكامل عن قصة الكتاب الذي يحكي قصة هذه الهيئة، حقيقة لابد لنا اليوم أن نعرض هذه التجربة الوطنية من منظور كيف نعمل بالشراكة. سوف نستمر أيضاً في العمل بالشراكة، لكن لا نريد أن نبدأ من الصفر.

فلذلك أنا أوردت بعض النقاط إذا سمحتوا لي أن استعرضها، كما قلت: إن السياحة هي قطاع فرص العمل، أنا في الواقع أول جواب لي أعتقد في أول سؤال صحفي وأنا لم أفهم في السياحة في ذلك الوقت، ولست خبير سياحة أصلاً. ما هي مهمتك الأساسية؟ قلت: مهمتي هي إنتاج فرص العمل عندما قلت هذا الكلام في مؤتمر الدول العشرين بالأرجنتين، طلب وزير السياحة البرازيلي مداخلة  وقال: هذه الجملة نريد أن نستخدمها، فتم من ضمن مقررات المؤتمر وتداخل وزير جنوب أفريقيا ورئيس منظمة السياحة العالمية والوزير الأرجنتيني في هذه المرحلة، وفعلاً اعتمدت في التوصيات أن الوزراء يعلنوا أنهم وزراء متخصصين ومهتمين، مهمتهم الأساسية هي إنتاج فرص العمل، ونحن نكرر ذلك اليوم.

لا نتكلم عن السياحة المبهمة لا نتكلم عن السياحة لمجرد السياحة، نتكلم عن السياحة لثلاث مهام أساسية، كلمة التنويع الاقتصادي أعتقد إنه لازم أن نخترع كلمة جديدة، كلمة تقترب من فهم المواطن، هذه الكلمة أستخدمنها من اليوم الأول منذ سنة 2000 من وقت تعييني، قلنا: نحن في المملكة سوف نعاني من الاعتماد الكامل على النفط، ولابد من التنوع الاقتصادي، ونحن نريد أن ندرس هذا القطاع ونعرفه، هل هو يحقق التنوع الاقتصادي، وهذا ما سجلت في الاستراتيجية، وهي من الأهداف الأساسية، ثانياً، فرص عمل حقيقية للمواطنين، وليست فرص عمل لغير المواطن المستورد في كل مكان، كما يحدث في كل الدول. أنا قلت في المقابلة مع جاكي أثناء مؤتمر العشرين: إنه عندما تأتي إلى المملكة سوف ترى المواطنين السعوديين، والتي تشمل الصغير والكبير والرجل والمرأة سوف ترى المواطن هو الذي يستقبلك، وهو من يخلص لك أمورك، وهو دليلك، أو مرشدك السياحي، وهو الذي يقدم الخدمات، وهذه تجربة جديدة بالنسبة للمملكة بين دول الخليج سوف تعطي هذا المثال الناصع. 

ولا يوجد أبداً مثل المواطن السعودي أقدر في استقبال الضيف، والتعامل معه، وإشعار الضيف بأنه بين أهله، الشيء الثاني: أن فرص العمل للسعوديين هي محور أساسي في أن يقدموها بجودة عالية، بمعنى نحن منذ اليوم الأول نقطة مهمة قلنا: لا نريد المواطن السعودي أن يتوظف مجاملة نطبق عليه معايير الهيئة معايير الهيئة ليست فيها مجاملات، لا قريب، ولا صديق، ولا واسطة، التقييم هو الأساس، ونحن لا نقبل جميعاً، ولست أنا بمفردي إن المواطن السعودي يكون أقل قدرة، وأقل خبرة، وأقل تمكن من غيره على أن يقدم الخدمات، أو يستثمر في قطاعات. فجودة التدريب والتدعيم للموطنين السعوديين حتى فعلاً تظهر بلادنا بالمظهر الحقيقي لها، طبعاً نحن لا نبدأ من الصفر، وهذه النقطة أساساً نحن نتكلم أحياناً وأسمع بعض الخبراء يتكلمون أحياناً، وكأن المملكة تبدأ اليوم، وهذا غير صحيح.

أنا في مقابلة مع رتشين كوست سألني عما يحدث في المملكة؛ فقلت: هذا الشيء بدأ منذ تأسيس هذه الدولة بل بالعكس هذا الشيء بدأ منذ الرسالة النبوية، وبدأ قبل ذلك إن هذه الأرض المباركة والعظيمة هي أرض تحولات، وأرض إنجازات بمعنى كيف بُنيت هذه المنطقة، ولماذا خرج الإسلام هذا الدين العظيم بالذات من هذه الجزيرة العربية لماذا؟ هل هي صدفة أو اختيار جغرافي ليس صحيحاً ذلك. الله سبحانه وتعالى اختار أعظم دين للبشرية أن يخرج من أرض لها قيمة عالية جداً، وفيها بشر يستطيعون أن يحملون هذه الرسالة، نحن لا ننسى ذلك، فأهل الجزيرة العربية وسكانها استطاعوا أن يحملوا الرسالة، ولم يكونوا مسلمين قبل ذلك، كانوا أديان مشتتة وعقائد مشتتة، ولكن كانت فيهم هذه الصفة، وهذه نقطة مهمة جداً، نحن لا نستطيع أن نقول لا نحتاج الخبراء، ولا نحتاج دراسة وتدريب في كل مكان؛ لكن الله سبحانه وتعالى والله أعلم اختار هذه الأرض لأن البشر فيها، والناس فيها عندهم قيمة مضافة، واستطاعوا أن يحملوا هذه الثقة السماوية الكبيرة كي يحمل شعب الجزيرة العربية أعظم دين خلق للبشرية؛ فنحن لا نقول أننا لا نستطيع أن نحقق الإنجازات مستحيل لا، نحن نخترع أنفسنا من جديد لا؛ ولذلك عندما تقرأ التراث الحضاري الذي تم، عندما تقرأ هذا التحول الذي تم، وخروج الإسلام من هذه الأرض المباركة وأهلها، كيف استطاعوا أن يحدثوا هذه النقلات والتحولات.

الآن من بنى ومن حمى هذه البلاد، ونحن هذا الجيل مثلاً نعيش في الدولة الثالثة الآن يعني تاريخ هذه الدولة الأولى والثانية والثالثة، أنتم جالسين وآباؤكم وأجدادكم من بنى هذه الدولة، ومن حمها، ومن حقق المنجزات والمعجزات والمعجزة الأساسية هي بسبب تمسكنا بالإسلام وعقيدتنا، وبسبب تمسكنا بقيمنا وقيمنا وعقيدتنا لم تمنعنا أن نكون متميزين اليوم في كل المجالات في العلوم، والطب، والهندسة، والبناء، والإنجازات الاجتماعية، والعلمية، والاقتصادية لم تمنعنا، النفط أتى لدول كثيرة وضعف، ودخلنا هنا في مخاض وتجارب خسر بعضها، وكسب بعضها، لذلك نحن نؤمن بقدراتنا، نحن نستطيع أننا ننجز الآن هذه النقلة الجديدة، لذلك بدايتنا من الصفر وخاصة مع المواطنين، الإنجاز الثالث والمسار المهم أيضاً هو أنه كما يعرف السياحة أنا أول واحد أعتذر بأدب وبخجل من سيدي الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله، ولابد أن نذكر له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في المقترح في انطلاق قطاع السياحة الوطنية في الاجتماع المشهور والمعروف والتجارب كثيرة موجودة في الكتاب.

لذلك لا تنسوا كل ما تشاهدون، الآن من المشاريع في الهيئة والهيئات الجديدة التي نرحب فيها وندعمها أو المشاريع الجديدة، فالملك يحفظه الله قبل أيام وضع حجر الأساس لمدينة القدية، غداً انطلاق مشروع سوق عكاظ، العلا الآن تم تطويرها بشكل شامل، هناك مشاريع ضخمة جداً برامج البحر الأحمر ومناطق كثيرة لا تنسوا أن الناس كانوا يقولون السياحة هذه كلها لم تحقق شيئاً، والآن نريد السياحة، وأنا أول واحد أقولها، لا تنسوا أن هذا الاندفاع وأنا كنت قلت ذلك قبل عشر سنوات: إننا سوف نتعدى مرحلة قبول الناس للسياحة إلى مرحلة اندفاع الناس في اتجاه السياحة الوطنية والتراث الحضاري، أنا أتحدى اليوم من يقول إن الناس ليست متحمسة أو مندفعة، طبعاً الناس متحمسة ومندفعة لكن أيضاً تفضل لأنفسها مرة ثانية المملكة العربية السعودية بلد الحرمين وبلد القيم والشيم أنها تكون أيضاً نموذج فريد ونموذج حقيقي وليست تجربة فقط ملونة بألوان الآخرين، نحن لا نريد أن نكون ملونين بألوان الآخرين.

نحن نملك من الرصيد القيم والرصيد الجغرافي والرصيد المكاني في المواقع والرصيد البشري والأسواق الجديدة ونحن تكلمنا عن هذا قبل خمسة عشر سنة الأسواق السياحية والتدفقات ما لا تملكه أي دولة أخرى، وأكرر هذا مرة أخرى نحن نملك من الأسواق والرصيد ما لا تملكه أي دولة أخرى من هذا التنوع، ولذلك أنا قلت: المملكة العربية السعودية سوف تكون إن لم تكن الأولى فستكون من الدول الأولى، ولو قلت هذا الكلام قبل عشر سنوات كانت الناس تضحك عليّ. الآن أقوله وهذا واقع أمامنا الآن، والدولة كلها الآن متهيئة لانطلاق هذا المشروع الكبير في المنطقة في مجال السياحة بناء على هذه المقومات بعد توفيق الله سبحانه وتعالى. 

فلذلك نحن أيضاً عندما ننطلق في السياحة، وننطلق في كل المسارات التي تجذب المواطن أننا أيضاً يكون لنا نحدث فرقاً، فرق ثقيل الوزن نحن دولة ثقيلة الوزن، وليست دولة عابرة، وليست دولة تحتاج أن تعيد اختراع شكلها ولونها، نحن يتمنى الناس لو عندهم هذه المقومات ما في شك أهمها وأولها هي أننا نحن نخدم الحرمين الشريفين، كما يقول سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله طول حياته أسمعه يتكلم، ويقول يمكن أخرها يقول: أننا نحن مهمتنا الأولى والأساسية هي خدمة الحرمين الشريفين، وهذا يعني كل ما يعتبر مع ذلك قيمنا وتصرفاتنا حتى في السياحة، وفي كل المجالات أنها تكون أشياء مبهجة جاذبة جميلة منوعة وتخترق أمر الواقع.

اليوم عندما يأتي إليك في المملكة لا يريدون أن يأتوا وأنا أقول هذا الكلام اليوم للخبراء أن يكرروا التجربة السياحية في كل مكان هذا ليس كلامنا نحن، لكن الدراسات التي نفذتها الهيئة وحضورنا على الميدان في كل شيء كل من يأتي يقول: أنا آتي إلى السعودية حتى أتشبع ببلاد لا أعرفها وأتشبع بهذا البلد الحيوي الذي حصلت فيه هذه المعادلة، من التنمية والنمو والاستقرار والأمن وأيضاً جانب القيم، ونحن نرى اليوم دول مثل: الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية، ودولة إسبانيا، ودول العشرين تكلموا عن المنتج القيمي والتمسك القيمي والتراث المحلي، وليس فقط التراث والانطلاق منه ما نقول تراث محلي، ولكن الانطلاق منه هي نقطة التمييز في كل دولة؛ فلذلك اليوم لا ننسى إنه مع تكرار تجربة السياحة أصبح التراث الحضاري اليوم جزءاً لا يتجزأ من التجربة الرئيسة هذه النقطة الأولى.

ثانياً: الآن هناك نقاط أساسية أحب أن أساهم فيها في الملتقى هذا، فنحن في الهيئة اليوم لا يمكن أن ننكر حق أحد غير أن هيئة السياحة والتراث الوطني قد أسست للاستراتيجية التي تنطلق منها لتطوير السياحة في المملكة العربية السعودية، وتطوير مسارات مواقع التراث الحضاري، وغيرها، وقد لاقت اليوم قبولاً كبيراً، لكن الهيئة هي مجموعة شركاء، والهيئة ليست مؤسسة مستقلة تتكلم عن نفسها؛ لذلك الشركاء اليوم لهم فضل كبير علينا، وهي جزء أساس، مع مقدمي الخدمات الذين يبنون ويديرون المرافق من منظمي الرحلات السياحية، وكذلك المرشدين السياحين، فالمرشد السعودي اليوم كلما ذهب إلى مكان، وبعض هؤلاء ليس عندهم شهادة علمية، يقول: أنا لم أر مثل هؤلاء الناس في علمهم وخبراتهم؛ لأن الهيئة لا تقبل أن ترخص لأحد إلا أن يكون على مستوى عالٍ، فهو بمثل المملكة العربية السعودية، ورجالها المميزين.

ولذلك هذه القطاعات الكبيرة التي كان يقول عليها الناس، أنا أتذكر عندما جاءني التقرير الشهري الخاص بقطاعات الهيئة رأيت حقيقة أنه كان مبهجاً، وأرسلته للزملاء في لجنة الرياض، وهي تجتمع كل أسبوع عندما بدأت التأشيرات السياحية، وفيها الخطوط السعودية، أتذكر عندما الدولة رأت إيقاف التأشيرات أنتم بدأتم في "برنامج ابحث في السعودية"، وبعد ذلك جاءت الهيئة كإدارة حكومية جديدة، وطلب منها أن تتولى الموضوع، وبالفعل توليناه، وكلمة حق مع شركائنا في الداخلية والأمن، ونحن عملنا مع قطاع الجوازات، عملنا مع كل البنية التحتية، وقد تمت على الأقل الخطة الخاصة بها، وهذا موجود في الكتاب والوثائق موجودة في الموقع، أتذكر عندما بدأنا في التأشيرات السياحية مدفوعات محدودة ومنظمة، وكان الناس متحمسين بعضهم يأتي برحلتين، وبعد ذلك رأت الهيئة، ولم يكن هذا رأي الهيئة لكن رأت الدولة إيقاف التأشيرات لعدة مسببات معينة، ولكن لم يكن هناك مسبب واحد قصور في الأداء، وزارة الداخلية عندما انتهت من تقريرها أثناء فترة التأشيرات قبل عدة سنوات لم يحدث حادث أمني واحد، ملاحقة أخلاقية لا قدر الله أي شيء، الناس لاحظت وتداوله من الناحية الأخلاقية والقيمية، ولا قدر الله أشياء دينية، الرحلات كانت منتظمة وجميلة، وأنا كنت ألتقي بالناس، والسياح يأتي، ولذلك الهيئة عندها هذه الخبرة الرئيسية.

نحن الآن أنجزنا الكثير، ومنذ خمس سنوات نعمل على تقديم التأشيرة السياحية، لكن مع برنامج التحول الوطني قدمناه، وأيضاً المسار الآن استكمل وقد رفعنا للدولة الآن اللوائح الكاملة للتأشيرات، وننتظر ولكن تمنينا لو كانت انطلقت في شهر مارس، لكن نحن ننتظر قرار الدولة حتى تنطلق التأشيرات السياحية، ونحن جاهزين الآن. 

فلذلك فإن الانطلاق في مسارات التراث الحضاري تم بشكل كبير جداً، ولم يحدث في تاريخ المملكة العربية السعودية عمليات الاستكشاف الحجري بهذا الحجم وهذا القدر، وكل يوم تسمعون عن استكشاف، وعندنا مستكشف أثري جديد مبهر سوف نعلن عنه في الأسبوع القادم أثناء معرض طرق التجارة السعودية في اليابان، وعندنا رصيد من عشرات الاكتشافات المبهرة التي لا نستطيع نتكلم عنها حتى تنتهي من الفحص الطبي والفحص العلمي.

بلادنا بلاد ثروات وتاريخ وترابط هائل، ونحن نهنئ أنفسنا على أن فاز برنامج خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري، وهذا يحسب للملك سلمان يحفظه الله والملك عبدالله رحمه الله أيضاً في دعمه لهذا الموضوع، الملك سلمان رجل تراث وحضارة من الأول، وهو حريص على هذا الجانب بالتأكيد دائماً، وأنا خرجت من هذه المدرسة؛ ولذلك فوز الهيئة والهيئة مرة ثانية هي مجموعة شركاء تمثل المملكة في جائزة الشارقة هذه الجائزة المهمة العالمية للتراث الحضاري، وجوائز أخرى قادمة إن شاء الله.

جميع الأنظمة التي تنظم السياحة الوطنية: أنظمة الآثار، أنظمة السياحة، أنظمة المستهلك، أنظمة الحرف، كلها أنظمة أقرت من الدولة، وهذه أخذت وقت طويل، ومفاوضات مضنية، ولكنها عميقة جداً، ولو كان الفيلم الوثائقي جاهزاّ كنتم ما صدقتم بعض الناس اللي يكلموني.

نحن وضعنا موقعاً على الإنترنت به كل الوثائق، ونحن عملنا على حماية المواقع، لذلك في مرحلة مهمة تحول القبول إلى انطلاق واندفاع، وليس فقط على مستوى المواطنين، أنا قلت كلمة قبل عدة سنوات أظنني قلتها في محاضرة بوزارة الخارجية، وأكررها الآن: قبول المواطن للسياحة والانطلاق فيها كان أسرع من قبول بعض الجهات الحكومية، أكرر مرة أخرى، والمواطن ذكي، ويفهم، ونبيه، ويعرف المصلحة أين، ونحن قمنا بشيء، ولازلنا نستمر فيه وهو أننا نزلنا الميدان، أو حتى نقول صعدنا إلى الميدان المواطن دائماً في الطبقة الأولى، وعملنا مع المواطنين وأتوا بقناعة. يعني أنا أجزم وأشهد بالله أنني أنسب الفضل لأهله في رؤية السياحة الوطنية والاستراتيجية الوطنية ومخرجاتها التي تمت للمواطنين السعوديين ليسوا متعلمين فقط أو في حلقات النقاش، لكن في المحافظات والقرى، وفي قصص الناس حيث أتذكر منها الكثير من القصص ممن دخلت بيوتهم، من كبار في السن في بيتهم، أو من شباب؛ فكيف نحن نملك هذا الرصيد، ونعمل في أبراج عاجية.

أنا سعيد اليوم أسمع بعض الجهات الحكومية تتكلم عن المواطنين أنهم مستشارين، أنا قلت عندنا عشرين مليون مستشار، وسمعتها من بعض الوزراء إنهم يكررون هذه المقولة الآن، لأن المواطن اليوم ليست أننا نتطفل عليه أو نجامله، نحن نؤمن أن المواطن عنده أفضل رأي، عنده رأي إنه يريد أن تكون بلاده ذات قيمة ومكانة وأن تكون سليمة ومحافظ عليها، المواطن عنده رأي بأنه يريد السياحة لا تدمر، يريدها أن تبني، المواطن يريد أن يستفيد قبل ما تأتي شركة، المواطن لا يريد التدمير يريد البناء.

مرة أخرى نحن الذين نقول اليوم، نحن بنينا وكذا، من الذي هيئ لنا أن نبني ونعمر إلا الذين خرجوا من هذه القرى التاريخية، وخرجوا من هذه الجبال، ومن هذه الشواطئ، وعاصروا وعانوا من شغف العيش، لذلك هم أقوياء، تمسكوا بما يؤمنون به، ولكن في الوقت نفسه أيضاً بالإضافة إلى ذلك فهم الذين هيؤوا لنا ما نحن نعيش فيه اليوم، فلا يمكن أن نهضم حقهم، لا يمكن، ثم إن بلادنا عاشت مراحل متكررة الحمد لله من الانطلاق والبناء والتحول بشكل مستمر إلا أن الذي لا يقرأ التاريخ اليوم يكون أعمى عن التاريخ هذا شيء آخر.

ولذلك نحن اليوم نواصل جيلنا والجيل الذي يلينا نواصل جمعياً هذا البناء. اليوم لا يمكن أن نبدأ من الصفر، ونتغاضى عن كل الطبقات التي بُنيت هذا أولاً، وثانياً لا يمكن أن نقدم توصيات غير متلائمة مع مسارات الآن تمول من الدولة، ونحن في الهيئة عندما علمنا، علمنا متأخرين حتى صدفة إنه هناك برنامج للتحول دعينا أنفسنا إلى حد ما، وعندما جاء الخبراء والمسؤولين السعوديين الذين معهم للهيئة قالوا هذه الهيئة انتهت من عملها في شهر، أتينا إليكم وجدنا كل شيء جاهز، يعني كل شيء كان مهيئاً وجاهزاً ينتظر التمويل أو ينتظر القرار؛ ولذلك الدولة قالت للهيئة ابدؤوا بالمشاريع في سنة 2017 قبل ميزانية 2017 استثنائياً لكي ننطلق بسرعة، وهذا هو الآن نحن نبني عندنا 230 مشروعاً.

لذلك نحن اليوم لا يمكن أن نبدأ من فراغ، فنحن لدينا محددات أساسية، عندنا مسار اسمه "برنامج التحول الوطني"، وعندنا إدارة متكاملة للبرنامج، فنحن لا بد أن نلتزم في هذه الورشة، وهذا الاجتماع أننا نتهيأ لتنفيذ ما قدم للدولة أساساً وقبل، يعني الدولة قدمنا لها مسارات كاملة، وهذه الأيام طلبنا ميزانية إضافية وجاءتنا بالفعل، وهذا من الثقة في الهيئة وأدائها حتى نستكمل بسرعة، ونحن يطلب منا لأنهم وجدوا أن الهيئة من العشر مؤسسات الأولى، فهي حقيقة جهة منظمة ومنتجة؛ فلذلك إذا هذا البرنامج يريد أن يطلع على شيء لابد أن يطلع على خطتنا المقدمة لبرنامج التحول الوطني؛ لأننا لا نستطيع أن نغيرها ولا نستطيع أن نزودها أو نقلصها إلا بمسبب التزويد؛ لأن التحول الوطني يمولنا، الآن عندنا أناس يرون الإنجاز وتربطه مع أهداف أخرى هذا المحدد الأول.

المحدد الثاني لا يوجد عندنا دول مفضلة في الوقت الحاضر سواء التي وردت في مسارين، المسار الأول وهو مسار التأشيرات السياحية، هذا له خمس سنوات عمل كتب فيه ورفع الآن للدولة، الدول ذات الأولية والدول ذات المركز الثاني، هذا رفع وانتهى، لا نستطيع أن نغير، أو نستثني، أو نركز على بعض الدول، المسار الثاني وهو السعودية وجهة المسلمين وهذه مقرة من الدولة، وهذا منتج هائل تم فيه توقيع اتفاقية ممتازة مع وزارة الحج والعمرة، وتم فيه توقيع اتفاقية مع الخطوط السعودية، ونحن الآن نعمل بشكل متسارع، وأنا لا زلت لم أر إلى الآن توضيح لهذا المسار إعلامياً لم نوضحه بشكل صحيح، هذا المسار يركز على أن المعتمرين الذين يأتون إلى بلادنا أننا نخدمهم في الترانزيت ورحلات الترانزيت التي تعتمد عليها مطارات مهمة، مثل دبي وغيرها، نحن فقدنا فرصة طويلة في سينين طويلة لتحول مطار جدة إلى مطار ترانزيت عالمي، وأعتقد هذا هو الآن ما يتم، ورئيس الطيران المدني نحن نعرف تنظيمهم وشغلهم، ونحن كنا أعضاء هيئة الطيران المدني سابقاً، ولكن أيضاً مطار المدينة المنورة، وإن شاء الله مطار الطائف الآن.

المملكة سوف تتحول إلى وجهة عالمية للترانزيت، وهذا الشيء نحن نتكلم عنه من عشر سنوات، والخطوط كانت تعاني والآن جاءت الانطلاقة في أن تكون المملكة محطة ترانزيت، والترانزيت تسمح للزائر أن يجلس إما أن يبقى يوم أو يومين أو حتى ساعات بدل ما أنه يذهب إلى مدينة أخرى يجلس في المدينة ويزور قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ينتظر، والسعودية وجهة المسلمين فمع كونها أيضاً هي قبلة المسلمين قبل كل شيء تتحول إلى أن تكون الوجهة السياحية فيأتون كمسلمين ويندمجون ضمن برامج ومسارات أخرى، مرة ثانية لا نخلط بين السياحة بعد العمرة، هذا واحد من المسارات. أكرر للزملاء في الإعلام السياحة بعد العمرة هي واحدة من المسارات، نحن اليوم نتكلم عن المعارض والمؤتمرات، المملكة مقبلة أن تكون يوم من الأيام وقريباً ستكون الدولة الأولى في المنطقة مع وجود الوجهات السياحية الجديدة والأماكن التي من الممكن أن تستقطب المعارض والمؤتمرات، وخاصة أحد هذه المسارات وهي المملكة وجهة المسلمين، أيضاً السياحة العلاجية والاستشفاء، إن المعتمر عندما يأتي إلى مكة والمدينة، ويجد أنه يستشفي، وتكون رحلته رحلة متكاملة هذا بلد بركة، نتكلم عن التعليم وعن عطلات المدارس. 

نحن في ماليزيا والدول التي نذهب إليها، الناس تقول أنا أريد أن أنظم الإجازة المدرسية، آتي بمجموعة رجال أعمال للعمرة والزيارة، ويأخذون دورات أو يزرون جامعات أو شركت، ألا ترى أن ذلك استثمار مهم جداً مع المسلمين إنهم يأتون إلى بلد الحرمين ويعيشونها بقدر ما أنهم يأتون كقبلة للمسلمين أكيد يلتقون بالمواطنين يرون التطور الذي تم فيها، الإسلام والتطور في نفس التزامن. 

يعني اليوم ما يقال في الإعلام وما سمعنا قبل أسبوع أو قبله من سياسيين وغيرها كلها أشياء لا تمت بصلة إلى بلادنا للآسف كيف ندافع؟ ندافع بالأمر الواقع أن الناس هذه تأتي إليك وتعاصرك، ونحن اليوم نفقد فرصة تاريخية في التدفقات التي هي الآن برنامج التحول أشار إلى أنها في 2030 ستتحول إلى 30 مليون شخص، إن هؤلاء الكرماء يأتون يعتمرون ويزورون ويبقون في محيطهم ثم يسافرون، فأنت هذه المسارات التي تكلمنا عنها هذه فقط يمكن مسارين أو ثلاثة من عشر مسارات، يمكن مسار التسوق ومسار زيارة المواقع السياحية مسار الفعاليات وحضور الناس من دول أخرى لها، يعني لماذا الناس تتكلم اليوم عن بعض الدول التي تزورها إيجابياً تتكلم لأنه عاشت فيها؛ فالناس يجب أن تأتي إلى بلادنا وتعيشها وليس فقط تزورها أي أنها تستوعبها، الفعاليات جميلة والألوان والفنون جميلة، أيضاً مسارات الحرف التي تهيئ الآن ضمن برنامج بارع للزوار والمواطنين تتهيئي بطبقات عالية من الجودة هذا مسار اقتصادي ضخم جداً تديره الهيئة مع شركائها، نحن بلد جميل نحن بلد مرحب نحن بلد منجز وفيه إنجازات ضخمة وهائلة جداً، ونحن بلد يحب أن يسعد، الناس يحبون أن يسعدوا نحن ليسوا بلد كئيب.

الناس تحب السعادة، واليوم المسلم لابد أن يكون سعيداً لا يمكن أن يكون مسلم حزين أو مسلم لا يشعر بالسعادة، الله سبحانه وتعالى خلقك في هذه الأرض الجميلة في هذه الأرض المباركة كيف لا تكون سعيداً ومعك كل ما يحدث للإنسان؛ فلذلك نحن أيضاً الإنسان نحب الفرح والسعادة ونحب الانطلاق والمغامرة ونخرج إلى الصحراء ونخرج إلى كل مكان وإذا جاء المطر انتشينا. 

فلذلك مهمتنا اليوم المسارات التي هي الآن قائمة، وأقرتها الدولة، ومولتها الدولة باعتقادي في هذه الورشة أننا نستعجل ونخدمها حتى تكون مهيأة نحن لا نستطيع أن نرجع للخلف ونبدأ من جديد.

والهيئة لديها رصيد كبير جداً من الإنجازات، وطبقات كبيرة جداً من التنظيمات والخطط نريد أن نفعلها، باعتقادي أن الورشة مهمة لتفعيل برامج مثل المسارات السياحية "عيش السعودية"، "السعودية وجهة المسلمين" وهذه هي التجربة السياحية المتكاملة التي تحرك الناس وتنظمهم، التراث والحضارة وغيرها تدخل كلها ضمن هذه التجربة السياحية، وتستهلك باعتقادنا اليوم إن المملكة مقبلة على تحول هائل يوازي ما حصل من تحولات في بعض الدول الأوروبية التي أصبح التراث لديها هو عنصر اقتصادي أساس، مثل: اليونان، وإيطاليا، ودول أخرى، حتى اليوم زملاؤنا في الإمارات، مثل: دبي وغيرهم بدأوا يبنون ويعيدون بناء مناطق تراثية كاملة في الخور، وغيرها دول كثيرة لأن الناس وعت إنه عندما يأتي الإنسان للخليج أو المملكة العربية السعودية ويستنشق هذا المكان هذا المكان مميز له صفة خاصة، مثل شمال المغرب؛ فالناس اليوم لا تأتينا حتى ترى إسبانيا هنا تأتي لكي ترى مرافق جودة عالية أسعارها متناسبة وفي نفس الوقت ترى فعاليات تنطبق علينا وتنبع من صممينا وتستهلكها وتتمتع فيها. 

أنا كنت في جولة في الأرجنتين مع أناس هناك، وسمعت منهم كيف بدأوا يغيرون القرى التراثية في كل مكان في الأرجنتين، كيف بدأوا يعتزون بالمأكولات الأرجنتينية المشهورة طبعاً، ويعيدون تصورها، نحن الآن مقبلين على التجربة السياحية المتكاملة مقبلين على التأشيرات السياحية، الموضوع الثالث الهوية هناك هوية مفقودة أنا أتذكر لسمو الأمير سعود الفيصل رحمه الله قبل ثمان سنوات عندما كان وزير الخارجية كتبت له إنه مهم جداً أن المملكة تدخل في مسار تطوير لإعادة شخصيتها وهويتها حتى تراها الناس المملكة عندها كل المقومات الشخصية تصل إلى سبع نجوم، لكن الناس تنظر لها بطريقة مختلفة تماماً ولا من هي هذه البلد وما هي مقوماتها. 

عندما ذهبنا بمعرض طرق التجارة الناس انبهرت، اليابان الآن طلبوا تمديد شهر كامل، الناس انبهرت قالوا أنتم أتيتم من عمق التاريخ؛ فلذلك أنا دائماً أكرر عبارة نحن لسنا موظفين محطة نفط هذا غير صحيح نحن أتينا من عمق التاريخ والحضارة نحن الحضارة، لا أحد يقول لي ما هو دليلك الإسلام والقرآن خرج من هنا. وأنا كنت أقول ولازالت أقولها في ورقة قدمتها أننا أيضاً تاريخ البشرية له دلائله إنه قد يكون بدأ من هنا أيضاً والإسلام دليل إنه هذا صحيح، ونسمع اليوم الخبراء اليوم يتكلمون عن المستكشفات الأثرية الكبيرة.

فلذلك اليوم عندنا هذا الرصيد الهائل يهمنا نحن المواطنين، ونحن في الهيئة خبراء أصبحنا أننا ننطلق من نقاط محددة في أشياء معتمدة ودور ورشة العمل هذه بالنسبة لي أنا هو استعجال تهيئة جميع المسارات السياحية التي نحن هيئنا لها بشكل كبير مع كل القطاعات الأمن والمحافظات كل الناس تريد أن تستعجل، أيضاً كل أسبوع تأتيني اتصالات من أمراء المناطق لاستعجال بعض الأمور، وأصبح عندهم وعي لهذه القطاعات؛ لأنها تخدم المواطنين فرص عملهم تحافظ على تراثهم، هناك مواطنين تمنعوا قبل سنين شكونا حتى عندما أتينا إلى تطوير بعض القرى الآن يطلبونا نأتي إليهم برغبة وإسرار.