ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي العاشر 2017م



 
 
كلمة​ صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
في ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي العاشر 2017م
يوم الأحد 27 جماد​ى الآخرة 1438هـ الموافق 26/3/2017م
 
 
أخي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز
أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، وراعي ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي
أصحاب السمو والمعالي
الحضور الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يطيب لي باسم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ونيابة عن كافة شركائنا في صناعة السياحة الوطنية، أن نرحب بكم في حفل افتتاح الدورة العاشرة من ملتقى السفر والاستثمار السعودي، وهو الحدث السياحي الأهم في صناعة السفر والاستثمار السياحي بالمملكة، والذي يحظى باهتمامٍ بالغ وعنايةٍ كبيرة من قبل سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، منذ أن كان أميراً للرياض وحتى الوقت الراهن، حيث كان دائماً، ومنذ انطلاقة الملتقى راعياً لمراحل تطوره، وداعماً لنجاحاته، وحريصاً على رفع مستوى نتائجه، وموجهاً للعمل المستمر على تطويره، وها نحن الليلة نحتفي بمرور عشر سنوات على انطلاق دورته الأولى التي افتتحها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في العام2008م.
 
الحضور الكريم
يجسد هذا الملتقى صورةً واضحة الملامح لمفهوم الشراكة التي تربط بين الهيئة والجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالشأن السياحي، والحقيقة أن هذا الملتقى الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون والتنسيق مع شركائها، قد شهد خلال السنوات العشر الماضية، الكثير من التطورات على مستوى التنظيم من جهة، وعلى مستوى التنمية السياحية وأثرها في الاقتصاد الوطني من جهة أخرى، بالإضافة إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى الوعي بأهمية صناعة السياحة كرافد من أهم روافد الاقتصاد الوطني، والتي تمثلت في إطلاق الهيئة لمجموعة من المبادرات الطموحة، وإقرار الدولة لمجموعة من الأنظمة والمشروعات التي ستسهم بإذن الله في رفع كفاءة الخدمات والمنتجات السياحية بما يحقق التنمية السياحية . الشاملة، ويتوافق مع برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030.
 
وبما أننا نحتفي اليوم بمرور عشر سنوات من عمر الملتقى، أقيمت خلالها عشر دورات ناجحة في مجال السفر والاستثمار السياحي، أود الإشارة إلى أن السياحة الوطنية تضاعف إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي، كأحد أكثر القطاعات الاقتصادية غير البترولية نمواً، فقد ارتفعت الإيرادات السياحية من (57.3) مليار ريال سعودي في العام 2004، ووصلت إلى (166.8) مليار في نهاية عام 2016م بنسبة نمو (7%) عن العام الذي قبله، واسمحوا لي أن أذكر بعض الأرقام والإحصاءات التي يمكنكم من خلالها التعرف على ما حققته صناعة السياحة منذ إنشاء الهيئة في العام 1421هـ وحتى الآن:

مجالس التنمية السياحية: في عام 2002م، لم تكن هناك مجالس للتنمية السياحية، يوجد الآن 17 مجلس تنمية سياحية يرأسها أصحاب السمو أمراء المناطق وعدد من محافظي المحافظات، وهي تشرف على جميع الأنشطة السياحية في المناطق على مدار العام، ويساندها أكثر من (70) لجنة تنمية سياحية في المحافظات، بالإضافة إلى. انضمام الهيئة (لمجالس المناطق والمجالس المحلية في المحافظات .

منشآت الإيواء السياحي: شهد قطاع الإيواء السياحي بكافة: فئاته نمواً سريعاً فاق النمو المتوقع للطلب، حيث تضاعف عدد المنشآت السياحية المرخصة منذ بدء إشراف الهيئة على قطاع الإيواء في عام 2009م، فارتفع عددها من (1402) منشأة إلى أن بلغ عددها في نهاية عام 2016م (6454) منشأة، بنسبة نمو (300%)، خلال هذه الفترة.

زاد عدد الشركات العالمية الدولية لتشغيل الفنادق من(8) شركات في عام 2002م، إلى أن بلغ عددها الآن (25) شركة دولية، بنسبة نمو (300%) وتضاعف عدد العلامات الفندقية السعودية ليصبح الآن (7) علامات فندقية سعودية.

يبلغ عدد منظمي الرحلات السياحية الآن (566) منظم رحلات مرخص من قبل الهيئة، مقارنة بعدد قليل لا يتجاوز 10 منظمي رحلات سياحية في العام 2002م وفي قطاع غير منظم ومرخص.

زاد عدد العامل نفي قطاعات صناعة السياحة المباشرة من (333) ألف سعودي في العام 2004 إلى أن بلغ أكثر من (936) ألف سعودي، بنسبة نمو(181%) مقارنة مع العام 2004م، ومن المتوقع أن يزيد عدد الفرص الوظيفية إلى(1.2) مليون وظيفة بحلول عام 2020م.

نسبة التوطين في الوظائف السياحية المباشرة بلغت 28% عام 2016م، ومن المتوقع أن تزيد النسبة بحلول عام 2020م إلى 30%.

يشغل المواطنون معظم الوظائف القيادية في صناعة السياحة، حيث تضاعف عدد السعوديين مديري الإدارات وكبار الموظفين نفي قطاع الإيواء السياحي بنسبة (280%)، وارتفع عددهم من (2202) إلى (6273)، ويشغل السعوديون في مجال تنظيم الرحلات نسبة 100% من الوظائف القيادية.

جميع العاملين في مجال الإرشاد السياحي من المواطنين المدرب والمرخصين بدأ الترخيص للمرشدين السياحيين في العام ٢٠٠٦ حيث بلغ عدد المرخصين ٩٠ مرشدا سياحيا وحتى هذه اللحظة تم تدريب حوالي الف مرشد حصل ما يقارب ٥٠٠ منهم على رخصة الإرشاد وما زال بعضهم يستكمل إجراءات إصدار الرخصة.

عدد المسارات السياحية المنظمة التي ترتبط بمواقع الجذب السياحي في مناطق المملكة، أكثر من 64 مساراً، وهو ما أحدث نقلة نوعية تنمو بشكل مستمر في مجال تنويع المسارات والأنماط السياحة.
 
الأنظمة واللوائح
وعلى مستوى الأنظمة واللوائح، شهدت السنوات الماضية تطوراً سريعاً في الموافقة على الأنظمة واللوائح المتعلقة بالسياحة والتراث الوطني، حيث صدرت موافقة المقام السامي الكريم على عدد من القرارات المهمة للهيئة، من بينها: اعتماد نظام للسياحة، واعتماد نظام للآثار والمتاحف والتراث العمراني، كذلك اعتماد نظام للمشاركة بالوقت في الوحدات العقارية السياحية، والتوجيه بدراسة مشروع نظام للحرف والصناعات اليدوية من الجهات العليا. كما تمت الموافقة على قيام الهيئة بالإشراف على الترخيص والتصنيف لمساكن المعتمرين.

وفي ضوء اعتماد السامي للأنظمة المشار إليها اقر مجلس إدارة الهيئة لوائح نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني وكذلك لوائح نظام السياحة واللائحة التنفيذية لنظام المشاركة بالوقت.
 
الحضور الكريم
استطاعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، من خلال جهودها، وبالتعاون والعمل المشترك مع شركائها في الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالسياحة والتراث الوطني، وبدعم من الدولة يحفظها الله، أن تضع الأسس القوية لصناعة سياحة وطنية قادرة على التنافس في السوق المحلي والإقليمي، وأن تسهم بفعالية كبيرة في نمو الاقتصاد الوطني، وتوفير الوظائف للمواطنين، وأن تشارك بنسبة كبيرة تنمو من عام لآخر في الخطط التنموية للدولة في مجالات التطوير الحضاري والاجتماعي، حتى أصبحت صناعة السياحة في المملكة صناعة بالغة الأهمية، يقوم على تنظيمها وخدمتها جهاز حكومي يتمثل في الهيئة، ويعمل بكفاءة عالية من خلال أكثر من (1500) موظف وموظفة مدربين على أعلى درجات الكفاءة والأداء وخبراء متخصصين، ومنظومة من الشراكات والشركاء كلهم يعملون لخدمة صناعة السياحة والتراث الوطني.

برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، وهو من البرامج الوطنية المهمة التي لاقت اهتماما كبيراً ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستوى الدولي، حيث اعتبرته السيدة إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) "مشروع غير مسبوق في أي مكان في العالم بهذا الشكل، وبهذا التركيز من الدولة والمؤسسات والمواطنين"، وهو يهدف إلى تعزيز روح المواطنة من خلال رفع وعي المواطن بقيمة وأهمية تراثنا الحضاري والإنساني، وإنجازاتنا الممتدة عبر التاريخ ، والعمل على تأهيل المواقع الأثرية والتاريخية، والقرى والبلدات التراثية؛ لتكون مواردَ اقتصادية غير ناضبة، ومؤلا لفرص العمل للمواطنين، وإحياء الأسواق التراثية والحرف والصناعات اليدوية، بالإضافة إلى بناء المتاحف الجديدة وتطوير المتاحف القائمة، وتفعيل دور الثقافة المتحفية، وذلك لربط المواطنين بتاريخهم وإنجازاتهم الحضارية والتنموية ليعيشوا في وطنهم ويسعدوا به .
 
ومن الإنجازات المهمة التي حققتها الهيئة أيضاً:
إنشاء مركز التراث العمراني الوطني. وتأسيس البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية )بارع(. وأيضاً تأسيس البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات. كذلك تأسيس برنامج العناية بالمساجد التاريخية بالشراكة مع وزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد. وأيضاً توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون مع (105) جهة حكومية وخاصة تخدم صناعة السياحة والتراث الوطني. كذلك تنظيم أكثر من (70) مهرجان سياحي سنوياً في مناطق المملكة، وتشمل فعاليات متنوعة بلغت في نهاية العام 2016 أكثر من (600) فعالية في مختلف الأنماط السياحية. كذلك العمل على إنشاء ثلاث جمعيات سياحية هي: الجمعية السعودية لمرافق الإيواء السياحي، والجمعية السعودية للمرشدين السياحيين، والجمعية السعودية للسفر والسياحة(، وتقديم ملفات إنشاء جمعيات أخرى مثل جمعية المعارض والمؤتمرات، وجمعية الحرف والصناعات التقليدية .أيضاً إطلاق مبادرة » السعودية وجهة المسلمين« ، وهي مبادرة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من مكانة المملكة في العالم الإسلامي، لتصبح وجهة متكاملة للمسلمين من خلال توظيف كافة الأنشطة السياحية والاقتصادية، والصحية، والتعليمية، والتنموية، والإنسانية، والتاريخية، لتعزيز تجربة المعتمرين والزوار خلال زيارتهم لبلاد الحرمين واستثمار المشاعر الإيجابية وارتباطهم بالمملكة، بشكل يوطد احترام وتقدير هذه البلاد المباركة وأهلها ومنجزاتها الحضارية.

كذلك صدور الموافقة على مشروع واحة القرآن الكريم بـ » المدينة المنورة« أكبر واحة وارفه على مستوى العالم للقرآن الكريم، ويعد حلقة مهمة في سلسلة عناية الدولة حفظها الله بالقرآن الكريم وعلومه والإسهام في حفظه وفهمه ونشره، وما يتعلق بالعناية به عبر العصور. وإطلاق برنامج»  عيش السعودية «، وهو برنامج وطني يدعو الشباب لاكتشاف وطنهم من خلال المشاركة في رحلات سياحية إلى كل مناطق المملكة، وقد تم تنفيذ (556) رحلة في المرحلة التجريبية حتى نهاية العام 2016م، استفاد منها أكثر من25.000 طالب وطالبة من المدارس والجامعات، بالتعاون مع وزارة التعليم، شركة أرامكو السعودية، الخطوط الجوية العربية السعودية، دارة الملك عبدالعزيز، الهيئة العامه للرياضة.

كما يضاف إلى كل ذلك تأسيس الشركات السياحية، والتمويل السياحي، والاستثمار الفندقي، وإحياء المواقع الأثرية والقرى التراثية لرفع مستوى المنتجات السياحية بما يحقق تطلعات المواطنين. مثل شركة التنمية السياحية القابضة، وشركة ترميم المباني التراثية، وشركة تشغيل المباني التراثية، والشركة السعودية للحرف والصناعات التقليدية.
 
الحضور الكريم
إن للجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة وشركائها منذ تأسيسها، لتنظيم صناعة السياحة الوطنية والتراث الحضاري، والمحافظة على مخزون المملكة من التراث الوطني، دور كبير في تسهيل مواكبة الهيئة لبرنامج التحول الوطني 2020، وما يحتويه من مشاريع وبرامج تساهم بشكل كبير في دعم صناعة السياحة الوطنية، حيث كانت الهيئة في طليعة مؤسسات الدولة المهيأة والجاهزة للاندماج السريع والمرن مع رؤية المملكة 2030، وما تضمنته من مبادرات رئيسية لتطوير صناعة السياحة والتراث الحضاري لكونها أحد أهم القطاعات الاقتصادية الداعمة للناتج الوطني، وبالإضافة إلى البرامج الموازية التي تقدمها الجهات الحكومية التي وقعت معها الهيئة اتفاقيات تعاون، أقرت الدولة مؤخراً برنامجين رئيسيين لتمويل مشاريع السياحة والتراث الوطني ضمن مبادرات التحول الوطني 2020، وهما:

مبادرة إقراض المشاريع السياحية والفندقية مع وزارة المالية بمبلغ 2.7 مليار ريال. كذلك مبادرة ضمان التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة مع برنامج كفالة بمبلغ 270 مليون ريال تضخ في رأس مال البرنامج وينتج عنها تمويل يصل إلى 1.5 مليار ريال. ويضاف إلى ذلك تطبيق آلية الاستثمار والتأجير طويل الأجل للأماكن السياحية العامة، بهدف تشجيع الاستثمار في مجالات السياحة والتراث الوطني. وتصل حاليا إلى 50 سنة وكانت سابقا تصل إلى 25 سنة .

وفي برنامج التحول الوطني بلغت مبادرات الهيئة (31) مبادرة، منها (15) مبادرة للهيئة و (16) مبادرة بالتعاون مع الشركاء، وبلغ إجمالي تكاليف هذه المبادرات 9.930 مليار ريال؛ تقدر نسبة الهيئة منها (40%)، والشركاء من الجهات الحكومية ما نسبته (60%)، ومن المتوقع أن يصل إجمالي استثمارات القطاع الخاص إلى أكثر من 16 مليار ريال، تمثل ما نسبته 64% من إجمالي التكاليف المالية بنهاية عام 2020م.
 
صاحب السمو راعي الحفل
الحضور الكريم
لم تقتصر الجهود والإنجازات المتعلقة بتنمية وتطوير السياحة الوطنية على الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث نعمل في الهيئة بالتعاون مع مجموعة كبيرة من الشركاء الذين نعتز بهم في القطاعين الحكومي والخاص وفي مختلف مناطق المملكة، فكل شريك له دوره المؤثر في صناعة السياحة بشكل عام، وله إنجازاته من المشاريع المهمة التي تسهم في تنمية السياحة الوطنية وجعلها صناعة تقوم على ركائز قوية تمنحها القدرة على الجذب والمنافسة على المستوى المحلي والإقليمي، وقد لا يتسع المجال هنا لذكرها بالتفصيل، ولكني سأذكر بعضها على سبيل المثال، تأكيداً على أهمية الدور الذي يقوم به الشركاء، وتعبيراً عن اعتزاز الهيئة بجهودهم وإنجازاتهم، كما أنها منشورة بالكامل في تقرير المبادرات وتقرير الشركاء على موقع الهيئة، ومنها:

المشاركة الفعالة في المناسبات والفعاليات الوطنية والإقليمية والدولية، في مقدمتها سوق السفر العربي في دبي، وسوق السفر العالمي في لندن، وبورصة السفر في برلين. أيضاً جهود مجالس التنمية السياحية برئاسة أصحاب السمو أمراء المناطق في تطوير السياحة في المناطق من خلال توحيد جهود الشركاء في تنمية السياحة بالمنطقة، وتعزيز إمكاناتهم، وتنسيق أعمالهم وفق رؤية مشتركة تمثلها خطة التنمية السياحية في المنطقة، وقد حققت مجالس التنمية السياحية خلال العام الفائت معدلات إنجاز عالية أسهمت في زيادة الأنشطة السياحية، وفي زيادة جاذبية المناطق والوجهات السياحية في المملكة للسياحة. كذلك العمل مع وزارة الداخلية أحد أهم شركاء الهيئة في تنمية السياحة، في تطوير العديد من الإجراءات وتنفيذ الكثير من البرامج لمصلحة المواطن والسائح، ومن ذلك تسهيل الكثير من الإجراءات في المطارات وتطوير سياحة ما بعد العمرة، وكذلك تطوير قطاع المعارض والمؤتمرات، وتطوير إجراءات الأمن والسلامة في المنشآت السياحية وتنظيم الرحلات السياحية، وغير ذلك من المسارات التي تباشرها الهيئة مع الوزارة بكل كفاءة ضمن اتفاقية التكامل الموقعة.

أيضاً تنفيذ أمانات وبلديات المناطق والمدن بالتعاون مع الهيئة مئات المشاريع التي تخدم السياحة الوطنية بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل تهيئة وتطوير المتنزهات والمشاريع السياحية، وتطوير الخدمات، والطرق، بالإضافة إلى تطوير العشرات من مواقع التراث العمراني.

كذلك التعاون مع وزارة العمل الكبيرة فيما يتعلق بتوفير فرص العمل للمواطنين في مجال السياحة كونها أكبر مجال للتوظيف في المملكة، إضافة إلى زيادة دعم الوزارة وصندوق الموارد البشرية للتدريب والتوظيف في القطاع السياحي.

أيضاً التنسيق والمشاركة مع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع الهيئة لتطوير وحماية المتنزهات الوطنية ومنها مشروع تطوير محور الهدا-الشفا )كورنيش السحاب(  بالطائف، وحصر وتحديد وحماية مواقع التراث العمراني ضمن المتنزهات والمزارع )الآبار، والبرك، وقنوات المياه، ومواقع صيد اللؤلؤ والمرجان(، والمهن الزراعية التي تعتبر من أنشطة الحرف اليدوية، وتحديد عدد الحرفي نفي هذا المجال، وتطوير العيون المائية والحارة، والتنسيق لتوفير المياه والصرف للوجهات السياحية الجديدة. كذلك العمل مع وزارة النقل في تطوير ورفع كفاءة أنظمة خدمات النقل وتطوير استراحات الطرق.

أيضاً العمل مع الهيئة العامة للاستثمار لإقرار آليات تعاون تتماشى مع الإقبال المتنامي للطلب على الاستثمار في مجالات السياحة والتراث الحضاري بالمملكة، والعمل مع الهيئة بوتيرة سريعة لجلب الاستثمارات السياحية للمملكة، وتسهيل دخول المستثمرين في المشاريع السياحية، وكذلك مساعدة المناطق والمستثمرين السعوديين على الاستفادة من التعاون مع المستثمرين من دول أخرى.

التعاون مع هيئة الطيران المدني لتطوير النقل الجوي في المملكة، وإنجاز الكثير من مشاريع تطوير المطارات القائمة مثل مطار الملك عبد العزيز في جدة، ومطار الملك خالد في الرياض، والمطارات الإقليمية التي سيكون لها بعد اكتمالها تأثير كبير على تنمية السياحة الوطنية، بالإضافة إلى دعم شركات الطيران المحلية والترخيص لشركات أخرى من المؤكد أنها ستسهم في تطوير حركة النقل الجوي بما ينعكس إيجاباً على معدلات التنمية السياحية في المملكة.

التعاون مع الهيئة العامة للإحصاء في تبادل المعلومات والبيانات بالإضافة إلى تبادل الخبرات والاستشارات في مجال المسوحات التي يقوم بها مركز ماس والعمل على تطوير منهجيات الإحصاء.
 
الحضور الكريم
تؤكد التطورات السريعة التي تشهدها صناعة السياحة والتراث الحضاري في المملكة تدل على مستقبل زاهر وكبير بإذن الله، سيجعل لها شأن كبير ليس فقط على مستوى الناتج الوطني، بل على مستوى اقتصاد الوجهات المحلية في المناطق، ومن المتوقع خلال السنوات القليلة القادمة أن تشهد صناعة السياحة والتراث الوطني العديد من التطورات والإنجازات، من أهمها المشاريع التي تضمنتها المرحلة الأولى من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، ومن ذلك إنشاء (18) متحفاً في عدد من مناطق ومحافظات المملكة تشمل تأهيل (5) قصور تاريخية، وتهيئة (80) موقعاً أثرياً للزيارة، وترميم وتأهيل (18) بلدة تراثية، وتشغيل (17) مركزاً للإبداع الحرفي، وانطلاق شركة الاستثمار والتنمية السياحية الوطنية ، التي نأمل إقرارها من صندوق الاستثمارات العامة قريبا ، وافتتاح باكورة مشاريع شركة الضيافة التراثية، والبدء في تنفيذ مشاريع كبرى بالشراكة مع الجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص، ومنها مشروع تطوير الطائف، والوجهات السياحية على الشاطئ الشرقي للمملكة بالعقير والغربي في البحر الأحمر ومشروع مدينة عكاظ والتي حظيت بميزانية سخية من الدولة بلغت 815 مليون ريال خصص منها 250 مليون ريال لإنشاء البنية الأساسية خارج السوق وستوقع عقودها خلال شهر بمشيئة الله و 565 مليون ريال لمشاريع التطوير للعناصر الأساسية داخل السوق التي ستنفذها الدولة وكالمتاحف والبنية الفوقية للسوق كما تم إنجاز تحديث الدراسة الاقتصادية لمدينة عكاظ وسيتم خلال شهر توقيع العقد مع الاستشاري الذي سيقوم بإعادة دراسة استخدامات الأراضي في عكاظ وإعداد التصاميم والمخططات للموقع العام للسوق.

ونأمل خلال الخمس سنوات القادمة بإذن الله تعالى أن تكتمل، المشاريع التي تتبناها وزارة الشئون البلدية والقروية من خلال أمانات المدن والبلديات وبالشراكة مع الهيئة وجهات أخرى، ومن ذلك افتتاح حي الطريف بالدرعية التاريخية، ومشروع تطوير وسط الرياض، لتكون إضافة مهمة لتنشيط السياحة في الرياض، وكذلك انتهاء مشروع تطوير جدة التاريخية، ومشاريع أواسط المدن في كل من: (الطائف، وأبها، وتبوك، وحائل، ينبع، جده، الهفوف ومشروع تطوير وسط مدينة بريده (، وجزر فرسان في جازان، والمدن السياحية الاستثمارية الجديدة في منطقة تبوك، واكتمال تهيئة مواقع ومتاحف التاريخ الإسلامي والمحافظة عليها، وخاصة في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، الشراكة مع وزارة الشئون الإسلامية في ترميم وتأهيل مساجد تاريخية في مناطق المملكة.
 
وفي مشاريع البنية التحتية والمشاريع السياحية:
تطوير (182) موقعاَ سياحياً من قبل الهيئة وشركائها، وبخاصة البلديات المحلية. كذلك العمل لإنجاز تطوير (229) موقع يتم حاليا العمل فيها مع الشركاء وبخاصة الأمانات والبلديات بمشاريع داعمة للسياحة بتكلفة إجمالية تقارب (8) مليارات ريال.

إنجاز تطوير مشاريع في 30 مدينة بالتعاون مع الأمانات والبلديات وجهات أخرى لزيادة الجذب السياحي للمدن، بالإضافة إلى (44) موقعاً على الشواطئ حددتها الهيئة لتنفيذ مشاريع للتطوير.

تقوم الهيئة حالياً في إطار برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة بإنشاء وتجهيز (18) متحفا إقليميا سيتم افتتاحها تباعا بدءا من نهاية هذا العام بإذن الله، وتأهيل أكثر من (80) موقعاً أثرياً وتراثياً يجري تأهيلها لاستقبال الزوار واستقطاب المستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في تشغيلها وتوفير الخدمات بها.

وبناءً على هذه المؤشرات والمعطيات، من المتوقع أن يسفر النمو السريع لصناعة السياحة الوطنية والتراث الحضاري بنهاية عام 2020م أن تصل الحركة السياحية الداخلية إلى 90 مليون رحلة لأهداف سياحة، وأن تصل مساهمة صناعة السياحة في الناتج الوطني إلى (219) مليار ريال، وأن يرتفع عدد الغرف والشقق الفندقية إلى 621 ألف غرفة.

ولأهمية دور الكفاءات الوطنية في التنمية والتطوير السياحي، فإننا نعمل بشكل قوي وبتنسيق كامل مع وزارة التعليم، والجامعات السعودية، والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتقني، وشركة أرامكو والقطاع الخاص، لإنشاء الكليات والأقسام والمعاهد بهدف توفير البرامج والتدريب المناسبين للشباب السعودي، وإعداده للعمل في مجالات السياحة من خلال التأهيل العلمي والتدريب المهني، وزيادة أعداد الكليات والمعاهد المتخصصة في مجال السياحة حيث وقعت الهيئة مذكرات تعاون شملت (8) جهات حكومية ذات علاقة بالتدريب والتعليم السياحي، و (19) جامعة. وكلية حكومية وأهلية، و (5) صناديق تمويل حكومية وأهلية، و (3) شركات كبرى تهتم بالتعليم والتدريب والاستثمار السياحي، والتي ونتج عن تلك الاتفاقات زيادة كبيرة في منشآت التعليم والتدريب السياحي، حتى وصلت إلى 44 منشأة تعليمية وتدريبية منها ثمان كليات وأقسام جامعية حكومية وست كليات تميز وثلاث كليات خاصة وسبعة وعشرون معهداً خاصاً يقدم برامج وتخصصات تخدم القطاع السياحي، وتخرج من تلك المنشآت ما يقارب من 11.500 مواطن. كما ساهمت تلك الاتفاقات في دعم جهود الهيئة في تنفيذ برامج تدريب وتأهيل وتوعية في جميع مناطق ومحافظات المملكة لشركائنا من المستثمرين في القطاع والعامل نفيه وحتى الراغب نفي الالتحاق بالعمل السياحي، ومن هم في سن العمل إذ بلغ ما نفذ حتى الآن 154 برنامج وورشة عمل استفاد منها ما يقارب (40.000) مواطن ومواطنة.

كما نعمل في الهيئة على إضافة المزيد من البرامج لتطوير قدرات ومهارات منسوبي الهيئة، وتوظيف المزيد من القدرات الوطنية، والاستعانة بالخبرات الدولية في مجال الإدارة والتطوير والتسويق السياحي، وتوفير إمكانيات أكبر لفروع الهيئة بهدف تمكينها من خدمة صناعة السياحة في المناطق بفعالية أكبر، وسنبدأ خلال الأشهر القليلة القادمة في تنفيذ لوائح نظام السياحة وإقرارها لتحقيق المزيد من ضبط وتنظيم منتجات وخدمات السياحة الوطنية.
 
الحضور الكريم
لقد حقق ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي في دوراته السابقة تطوراً مستمراً، استفدنا فيه من مقترحاتكم القيمة، وهو ما ساهم في زيادة الإقبال على المشاركة فيه وزيارته ورعايته، بالإضافة إلى جلسات الحوار التي تسهم في طرح ومناقشة القضايا التي تهم صناعة السياحة والفعاليات والأنشطة المصاحبة كبرنامج الاستضافة ، والتغطية الإعلامية الواسعة التي يتمتع بها الملتقى، ولدينا تطلعات كبيرة لتطوير الملتقى بالتعاون معكم، ليحقق لكم كل الفوائد المرجوة، ويظل الحدث السياحي الأهم الذي نقيس من خلاله الآثار المتعلقة بتطوير صناعة السياحة في المملكة، وتوطيد علاقات الشراكة والتعاون بين الهيئة والجهات ذات العلاقة في القطاعين الحكومي والخاص، بما يعود على وطننا ومواطنينا بالمزيد من النتائج الإيجابية في مجالات التنمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

وستعمل الهيئة خلال الفترة القادمة على تطوير )جوائز التميز السياحي(، لتساهم بصورة أكبر في تحفيز التنافس بين القطاعات العاملة في هذا المجال لتحسين جودة المنتجات والخدمات السياحية.

وختاماً... أكرر شكري لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله على دعمه المستمر والمتواصل لصناعة السياحة والتراث الوطني، والشكر موصول لأخي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز لرعايته هذا الحفل، ولكافة الشركاء الداعمين لهذه الصناعة الواعده، ولكل الذين بذلوا جهداً من حيث التنظيم والرعاية لهذا الملتقى، والشكر لكم جميعاً على حضوركم، متمنياً للجميع وبخاصة المسؤولين والمختصين والعاملين في صناعة السياحة والشركاء الاستفادة القصوى، مما يقدمه الملتقى خلال الأيام الخمسة القادمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.