المنتدى السعودي الرابع للمؤتمرات والمعارض بالمدينة المنورة

  • Play Text to Speech


 
كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز 
 رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني 
في المنتدى السعودي الرابع للمؤتمرات والمعارض بالمدينة المنورة
يوم الأحد 22 جمادى الأولى 1438هـ الموافق 19 فبراير 2017م 
 
الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
نسعد هذا اليوم بوجود أخي صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وهذا يعطينا قيمة مضافة ، لهذه الصناعة الاقتصادية الكبيرة حيث تشهد هذا النمو الكبير، فهذا المنتدى الرابع يُعقد في المدينة المنورة.
 
ويطيب لي أن أرحب بالإخوة المسؤولين في الدولة، والقطاعات المستثمرة في هذا القطاع الكبير. كما يطيب لي أن أحب أرحب بالإخوة معالي الوزراء من مصر والسودان ومشاركتهم في المدينة عاصمة السياحة الإسلامية، وأيضاً أرحب بوجودهم معنا اليوم.
 
نبدأ بحمد لله سبحانه وتعالى، ونحمده سبحانه أن يسّر لنا أن نأتي إلى المدينة المنورة، هذا البلد الحبيب على قلوبنا جميعاً، وكما قال الأخ العزيز أخي يوسف إنه هذه الصناعية الاقتصادية الكبيرة قد رعتها الدولة، وهذا كان قبل سنوات فالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قدمت الاستراتيجية الوطنية عام 2005م وفق منظور منظم وشامل، يحمل منظومة وحزم من القرارات والمبادرات التي رأينا أثرها بعد أن عملنا بهذا الشكل المكثف. 

وأنا أؤكد اليوم على أن موضوعنا موضوع مهم جداً، فكل ما قدمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومجلس إدارتها المكون من 13 وزارة، وما تقدمه الآن هو نتاج ما تم تقديمه للدولة وإقراره من الدولة في عام 2005م، فليس هناك جديد في المبادرات، كانت مبادرات مبكرة منتظمة، وسبقت عصرها، وكثير منها أخذ بعض الوقت للإقرار، والحمد لله أقر الآن تقريباً أكثر من 96% من المبادرات، وننتظر هذا العام بإذن الله إقرار منظومة جديدة من المسارات التي إن شاء الله ستنطلق بها السياحة الوطنية لتكوين الصناعة الكبيرة التي رأت الدولة الآن أن  الوقت جاء  لتنطلق.
 
برنامج المعارض والمؤتمرات، هو برنامج نتج عن دراسة قدمتها الهيئة، ودرستها الدولة، وبعمل متضامن مع وزارة التجارة، وصار هناك نوع من التدرج في تطوير برنامج المعارض والمؤتمرات إلى أن وصل إلى لحظة حرجة حقيقة، فقد كان هناك فعلاً الجزء البيروقراطي والعمليات التراخيص وتطوير القطاع، فهي التي قضت تقريباً على أي نمو محتمل وأعطى الفرصة للدول الأخرى المجاورة أنها تنطلق في بناء المعارض والمؤتمرات، وفي إقامة هذا النشاط الاقتصادي الكبير جداً.
 
اليوم معروف في العالم أن المعارض والمؤتمرات، قطاعات صناعة الاجتماعات إذا حبينا نسميها، فهي صناعة عالمية، وهناك دول وهناك ولايات مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك مناطق في العالم، حقيقة تعتمد على هذه الصناعة في محورها الاقتصادي.
 
أنا أرغب أن  أوجه كلمة شكر لمعالي وزير الصحة حالياً ووزير التجارة سابقاً الدكتور توفيق الربيعة عندما وصلنا إلى نقطة، تقريباً طريق شبه مسدود بأن تتطور هذه الصناعة عن طريق لجان عليا ، وكان هناك قرار مجلس الوزراء أن يتم التطوير بشكل معين، وبعد سنتين يقيم التقييم، حقيقة كان متواضعاً جداً في أداء هذا المسار الذي كان على أساس لجنة تدير هذا الموضوع؛ فعندما تعين معالي وزير التجارة في ذلك الوقت كان هو منتقل من صندوق التنمية الصناعية، فطلبت منه أننا نجتمع في الهيئة، هذه قصة ربما تقال لأول مرة، ونناقش كيف نطور العمل الذي تقوم به وزارة التجارة، ونتضامن مع وزارة التجارة حتى نرفع هذه الصناعة الكبيرة التي سوف تؤثر على الفنادق، وتؤثر على مرافق الإيواء، وتؤثر على عمليات الصرف، وتؤثر تأثيراً كبيراً على الاقتصاد الوطني فلابد من تحريكها. 
 
وكنا جهزنا الاستراتيجية الوطنية، وخطة عمل التي هي ننفذها الآن في الواقع، طلب مني معاليه أننا نتريث حتى يستوعب الأعمال لمدة أسبوعين أو شهر، طبعاً وزارة التجارة تحتاج لها سنين حتى تستوعب أعمالها، لكن معالي الوزير كان حريصاً أن يأتي للهيئة، وقد جاء وفاجأنا جميعاً هذه حقيقة، فعندما بدأنا نتحدث كيف نطور دور وزارة التجارة، وهذه نقطة مهمة أننا نعرف أن الهيئة السياحة والتراث الوطني لم تمارس في أي يوم من الأيام دور الاستحواذ على الصلاحيات، كانت تعمل مع الشركاء، من تطوير أعمالهم وتتساعد معهم، وهذا ينطبق على عمليات التصنيف التي قمنا بها نيابة عن وزارة التجارة فترة طويلة، ورغبنا أن تقوم وزارة التجارة بإعلان التصنيف لمرافق الإيواء، ولم يتم ذلك في وقته.
 
ولكن معالي الوزير فاجأنا حقيقة حين طلب أن ينتقل قطاع المعارض والمؤتمرات إلى هيئة السياحة، أو لتكوين محتوى وهو البرنامج القائم الآن ، وأن تتعامل وزارة التجارة في الصف الثاني، وطلبنا نحن أن ندرس هذه الفكرة، وفعلاً درست لفترة معينة، واجتمعت مع بعض معالي الوزراء، كان منهم معالي وزير المالية السابق الأخ إبراهيم العساف، والذي أيضاً كان عضواً في اللجنة التي درست هذا المشروع من السابق، وقال لنا حقيقة أننا نرى أن هذا سوف يكون من أهم الاستثمارات التي تستثمر فيها الدولة حتى يكون هناك صناعة اقتصادية فعلاً لها مردود وخاصة في فرص العمل.
 
وهذا ما حدث قدمنا لمجلس الوزراء هذا المشروع ودرس دراسة مستفيضة على مستوى الدولة، وصدر قرار الدولة بإنشاء البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات الذي تتبناه الهيئة للسياحة والتراث الوطني كبرنامج منفصل وبميزانية منفصلة، وتكوين لجنة إشرافية يرأسها رئيس الهيئة، وطبعا هناك تقرير، وهو موجود على الموقع الإلكتروني للبرنامج، وهو يحمل الكثير من المعلومات، وقد قمنا في فترة وجيزة بتجهيز البنية البشرية التي تستطيع أن تنطلق في تنفيذ خطة محكمة.
 
الهيئة قامت منذ أكثر من تسع  سنوات بإطلاق برنامج إدارة المشاريع، الذي اعتمدته الدولة في العام الماضي، نحن بدأنا فيه من تسع سنوات؛ فاعتبرنا هذا مشروع تطوير مسار تطوير، لصناعة اقتصادية ضخمة جداً، والحمد لله استقطبنا المشرفين والمديرين، والكوادر كلها في فترة قصيرة جداً من خيرة العاملين في هذا القطاع، وبدأنا ننفذ خطة متكاملة، بعد ذلك أنشئت اللجان التجارية المهنية، الجمعيات التجارية المهنية من ضمنها جمعية المعارض والمؤتمرات قريباً إن شاء الله، ولكن استقطبنا مجلساً يدير هذا التطوير الذي مدته (5) سنوات، نحن أصررنا على أن تقوم الهيئة بهذا العمل، وبإنجاز هذه الخطة في (5) سنوات مع شركائها طبعاً، وباعتقادنا أن الذي لا يستطيع أن ينجزه خلال 5 سنوات يجب أن يسلمه لغيره.
 
فلذلك الحمد لله الخطة هذه تمت متابعتها بدقة عالية جداً، نجتمع كل ثلاثة شهور، وهناك لجنة استشارية فيها أكثر من 25 شخصية من الشركات العاملة في الميادين، وعملنا في الواقع مع وزارة العمل، ومع صناديق الدولة، والحمد لله الآن الخطة التي كانت مقررة، حسب الأرقام التي يمكننا تعديلها بنسبة كبيرة جداً، بقي لنا سنتان، وهذه سوف تكون مهمة بالنسبة لنا.
 
الحمد لله أُنشئت الكلية، وهي واحدة من الكليات التي تدرب المواطنين السعوديين على المعارض والمؤتمرات في هذه الصناعة الجديدة، أيضاً قدمنا حلولاً لهذه اللجنة الإشرافية التي فيها وزارة الداخلية ووزارة الخارجية والحلول تخص موضوع التأشيرات، في هذه السنة صدر ما يقرب من 8000 تأشيرة تقريباً.
 
وأيضاً تسريع عملية إقرار أسماء المتحدثين؛ فقدمنا فكرة في البرنامج للدولة، وأقرت وهي إنشاء مكتب للمتحدثين، يعني إنشاء قاعدة معلومات للمتحدثين العالميين الذين يكونون قد مروا على إجراءات المسح العلمي، فبهذا لا نحتاج أننا كل ما أردنا أن ننظم مؤتمر نرسل خطابات بعدد الأشخاص على أن يكون الأشخاص مقرين تلقائياً؛ فمكتب المتحدثين هو خدمة تقدم الآن للمنظمين، وأيضاً لا تشغل الجهات العلمية والأمنية وغيرها في هذه المعاملات المتكررة، والشكر في هذا حقيقة لوزارة الداخلية وللخارجية، ولكل القطاعات التي تعمل معنا.
 
نحن الآن نركز على بناء المرافق، وقد أعلنا قبل فترة عن مدن للمعارض والمؤتمرات تكون ضمن مدن متكاملة للخدمات، وإذا كان هناك نمو فهو في اعتقادنا في أعداد المعتمرين؛ ونحن في الهيئة سوف ننفذ الآن أول مشروع أيضاً يقدم خدمة متكاملة للمعتمرين إن شاء الله في مدينة سوق عكاظ في الطائف، هذه المدينة سوف نعلن عن تفاصيلها قريباً، الدولة وضعت فيها أكثر من 680 مليون ريال هذا العام للبنية التحتية، ونحن الآن في إطار طرح المناقصات للتصاميم المتكاملة.
 
ونحن نرى أن خدمات المعتمرين أيضاً كأحد المسارات التي سوف تنمو في المملكة، ومسارات الترانزيت أيضاً كلها تحتاج تطوير بالنسبة للتأشيرات وبالنسبة الخدمات حتى نستطيع أننا نحصل على حصة أساسية من السوق، والقيمة المضافة في المملكة اليوم، هي قيمة لا يمكن أن تتكرر في أي دولة أخرى، ونحن في المدينة المنورة اليوم، ومكة شرفها الله، نحن نملك قيمة مضافة بوجود الحرمين الشريفين، ونملك قيمة مضافة الحمد لله بوجود المواطن المرحب المستعد للعمل وللمشاركة، هذا ليس شيء جديد، وليس شيء نحلم أن يحصل. من بنى هذه الحضارات العظيمة التي توجها الإسلام العظيم عبر التاريخ، وهذه الممالك، وهذا التواجد البشري في الجزيرة العربية عبر مئات الآلاف من السنين، لم يكونوا أناس أتوا من سطح المريخ، أو أتوا كمستشارين من دولة أخرى، هم أبناء هذه البلاد رجال ونساء هم الذين أسسوا هذه الحضارات، وأسسوا مجداً كبيراً عبر التاريخ، وأيضاً هم الذين نزل فيهم كتاب الله سبحانه وتعالى، وخرج بلادهم الإسلام، فقدّر الله سبحانه وتعالى أن يخرج هذا الدين العظيم وهو خاتم الأديان في هذه البلاد، وهذه هي أكبر مهمة، هذا الدين ليس ديناً عابراً، بل هو خاتم الأديان، خير دين أخرج للناس، دين خرج في أرض الجزيرة العربية.
 
فكيف يقال اليوم إن أبناء الجزيرة العربية غير قادرين على التحول وعلى التغيير ‍! هذه الجزيرة العربية تعيش حالة تحول، وحالة تطور، وحالة تغيير للإصلاح والأفضل طوال تاريخها الطويلة عبر مئات الآلاف من السنين، والحمد لله الآن نرى أن هذه الأرض المباركة نبت فيها الخير، ونبتت فيها التنمية، وترى كل مكان تذهب فيه تجد هناك تطور، وهناك صناعة، والناس تتفاجأ أن هذا كله يحدث في المملكة العربية السعودية ، وما زالنا نسمع عن مدن تتطور، وكأننا لا نعمل شيء، مدن خارج بلادنا تتطور وأنت تتكلم عن بلاد البنية التحتية بمفردها فيها تكفي مائة دولة، الطرق بآلاف الكيلو مترات المياه التي تذهب إلى الجبال من البحر، جبال سرات، مناطق عسير والباحة وغيرها، تتكلم عن أكثر من 30 مطار الآن، تتكلم عن تطوير ضخم جداً للمطارات الدولية في الرياض وجدة، ومطارات التي هي الآن تحولت دولية في المدينة المنورة وغيرها، تتكلم عن وجهات سياحية.
 
نحن كنا نؤمل أنها أطلقت عندما قدمت قبل حوالي 9 سنوات، لكن الآن إن شاء الله نتوقع أن ينطلق جزء منها، ومنها وجهة الريس السياحية، نحن نتكلم الآن أيضاً عن تكتلات التي كنا توقعنها بدأت تحصل الآن بين شركات المعارض والمؤتمرات، ونتكلم الآن عن المملكة العربية السعودية، وهي حقيقة هي المحور الأساس بالنسبة لهذا العالم العربي بالنسبة للاقتصاد هي دولة من ضمن الدول العشرين ودولة جاذبة تتوفر فيها جميع الإمكانيات، وفيها تزايد كبير جداً في عدد الغرف الفندقية، وفي عدد مرافق الإيواء، نحن الآن نرخص لبرامج أرياف وهي الفنادق الريفية والمنتجعات الريفية، نرخص للمنتجعات الريفية والصحراوية، نرخص للشقق المفروشة، وأنواع جديدة وأنماط جديدة من مرافق الإيواء.
 
وأيضاً قطاع الفنادق مع الثقة التي اكتسبنها خلال فترة منظمة عملنا فيها مع كل اللاعبين في قطاع الفنادق، شركات الفنادق الكبرى دخل في السوق السعودي، هناك عشرات من شركات الفنادق الجديدة، التي لم تكن أبداً تقبل تدخل في السوق السعودي إن لم يكن منظماً، لم يكن منظماً، ولم يكن هناك ضمانات للمستثمر أن يفتح فندقاً جديداً، ومصنف 5 نجوم، أو حتى 3 نجوم بشكل منظم وجميل، فيأتيه شخص آخر ينافسه في شيء سيء، ويدخل في السوق، وينافس بهذا الشكل العشوائي.
 
المملكة اليوم وصلنا تقريباً 370 ألف غرفة فندقية، توقعاتنا وقد سمعت أحد زملائي في الهيئة اعتقد الدكتور وليد يتكلم عن أرقام، أنا أعتقد الأرقام هذه قديمة لابد أننا نحدثها، هناك توقعات الآن مع ما تنظر إليه الدولة، من تزايد المعتمرين أنا سمعت أرقام 15 مليون إلى 30 مليون شخص بعد سنوات قليلة.
أيضاً موضوع التأشيرات، التأشيرات السياحية التي كانت قائمة، وكانت حقيقة مفيدة؛ لأنه لم يحدث وهذه معلومة مهمة جداً، طوال الفترة التي استملت فيها الخطوط السعودية قبل هيئة السياحة برنامج اكتشف المملكة، ثم البرنامج نقل إلى هيئة السياحة على أن تنظمه، ونظمته هيئة السياحة، التي كان مسماها الهيئة العليا للسياحة آنذاك بتكامل مع جميع الأجهزة الأمنية والأجهزة التي على الأرض، والطيران المدني، وشركات الطرق، فقمنا بتأسيس قطاع كامل للأدلاء السياحيين، وهذا أعتقد أنه من الأشياء المشرفة، لأنك ترى الناس وهم يطوفون المملكة اليوم، وخاصة المواطنين، ويثنون على نوعية الأدلاء، ونحن لم نقم بشيء جديد، نحن فقط نركز على المواطنين الجادين، والذين يتمتعون بالصفات الأساسية التي يجب أن يتمتع فيها أي مواطن يسكن، أو ينشأ في بلد الحرمين الشريفين، مواطن يحمل منظومة القيم، والأخلاق، وحسن المعاملة، والمعرفة والاعتزاز بوطنه واعتزاز بمنجزات وطنه.
 
نحن نفخر بهم حقيقة، وعندنا إن شاء الله بعد أسبوعين ملتقى للأدلاء المرشدين السياحيين، أنا واحد منهم؛ لذلك أيضاً أنشأنا قطاعاً كبير جداً للفعاليات، وكان أول ما خرج في منظمين أو ثلاثة الآن وصلنا إلى 500 منظم للفعاليات في المملكة، وأيضاً سوف تنشأ قريباً إن شاء الله أيضاً كلية في مجال التعليم للفعاليات، المعارض انتهينا منها والفعاليات، هناك تسع كليات للتمييز، منها خمس كليات الآن تحت الإنشاء و4 كليات أخرى تأتي في الطريق إن شاء الله، وهي  في الفنادق مع التعليم الفني. 
 
أيضاً قطاع مقدمين الخدمات السياحية، تنظيم شركات السفر والسياحة بشكل منظم، وتنظيم مساراتها وإنشاء الجمعيات، الجمعيات التجارية المهنية. وهذه حقيقة كان فيها خلل في التركيبة الاقتصادية، ونحن دائماً نقول إن الناس تعتقد أن التركيبة الاقتصادية هي فقط ما يصدر من الدولة من قرارات، نحن في الهيئة منذ البداية كانت توجيهات الدولة واضحة، فنحن نعمل على دور الهيئة حقيقة وهو بناء منصة ثابتة تنمو عليها صناعة اقتصادية، وليست قطاع السياحة، قطاع السياحة عندما يبدأ يعمل ويفعل سيكون هناك قطاعات متكاتفة وكتلة من القطاعات التي تسمى صناعة السياحة الوطنية، فأنا أتكلم  اليوم ومعي معالي الوزراء من مصر والسودان، وتجربة مصر نحن استفدنا منها كثيراً، وكذلك تجربة السودان. 
 
ومصر كانت من الدول ولازالت التي نستفيد من تجربتها في إدارة كثير من الأشياء من ضمنها الأمن، ومن ضمنها قطاعات التدريب، والتوسع وضبط التوسع، وموضوع البيئة، والتجارب التي مرت فيها مصر في بعض المواقع التي أثرت سلباً على البيئة، ودعينا من إخوانا المصريين زملائنا أننا نطلع على هذه التجارب حتى لا نكررها.
 
ما أقوله اليوم حتى نصل إلى صناعة المعارض والمؤتمرات وصناعة الاجتماعات، لم يكن ذلك بقرار كان ذلك ببناء، يعني القرار أسهل شيء، ولكن البناء هو الصعب؛ فبناء قطاعات الخدمات التي تخدم هذا القطاع، عندما يأتيك الناس إلى المؤتمرات وإلى الفعاليات يتوقعون أن الحجز والحجوزات كلها موفرة على الإنترنت وجاهزة، ومحمية بالنسبة لضمانات الحجوزات، الطيران، المطارات، وخدماتها، وحسن الاستقبال، وكل الخدمات المقدمة في المطارات، أو نقاط العبور والوصول، وهذه كلها نعمل فيها نحن مع الجمارك ومع الطيران المدني، ومع الداخلية، ومع وزارة الخارجية، فهناك كثافة هائلة من المفاوضات ومن المسارات التي احتاجنا نربطها وننظمها، فما أقوله عندما كانت التأشيرة السياحية مفعلة كانت أيضاً مفعلة بنطاق محدد، هي لمجموعات من الناس الذين يأتون ويريدون أن يتعلموا ويطلعوا ويستفيدوا، وهي السياحة المفتوحة كما تسمى اليوم.
 
وعندما أوقف موضوع التأشيرات كان بقرار من الدولة في وقت ما، الآن أعلن في برامج التحول سمعت إنه سوف يفتح هذا الموضوع ويدرس الآن، ونقول إن هذه التجربة سوف تكون من أهم الأشياء التي تستفيد منها المملكة لسمعتها على مستوى العالم. وهذه يمكن معلومة جديدة مهمة جداً عن الفترة التي عملت فيها الهيئة مرة ثانية مع شركائها، فأنا ودي دائماً عندما نذكر الهيئة نذكر كل شركائها ، هذا اجتماع معلن ومسموع لم يكن هناك حالة أمنية واحدة تمت، من يقول هذا اليوم في أي مجموعات تدخل اليوم في أي مكان لابد هناك حالات أمنية، سواءً من الداخل أو من أي جهة، لم يكن هناك حالة لا قدر الله مشكلة في عملية مع المنظم ومع السائحين ومع الناس، كل العمليات كانت تمر بانتظام، من يستطيع أن يقول هذا على مدى أكثر من 12 عام، هذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل العمل الأرضي المنظم الذي كانت تقوم به الهيئة مع شركائها.
 
ولذلك عندما أوقف البرنامج تفاجأ الكثير من الناس، ولم يكن الإيقاف بتوصية من الهيئة، أو بطلب من الهيئة، كان للدولة نظرة معينة في الموضوع، ونظرة الدولة هي النظرة الصائبة نعتقد ونعرف هذا الشيء. الآن جاء الوقت أن ننطلق لفتح باب التأشيرات لسبب، أنا سألت مرة في اجتماع لمنظمة الدول العشرين الاقتصادية، كنا في الصين في الاجتماع الماضي، أظن مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها سأل متى تفتح المملكة التأشيرات حتى الناس تستطيع أن تأتي إليها؛ فقلت إنه في ذلك السنة وزارة الخارجية منحت 10 مليون و600 ألف تأشيرة. يعني أكثر من ثلث السكان؛ فسألت المندوبة قلت لها كم منحت الولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لعدد السكان؟ 
 
المملكة العربية السعودية أصلاً لم تكن عبر التاريخ بلد مغلق، ولا يمكن أنها تكون بلداً مغلقاً، الله سبحانه وتعالى عندما خرج هذا الدين العظيم من هذه الأرض المباركة لأنها أرض منفتحة ومفتوحة وتقاطعت عليها حضارات الدنيا  كلها، وانطلق الإسلام من بلد شامخ وعبر تراكم تاريخي شامخ؛ فذلك مهم جداً أننا نعرف اليوم والحمد لله أن حالة التوجس من وجود الناس تدخل وتخرج اليوم مئات الآلاف من المستثمرين يأتون، آلاف المعارض والمؤتمرات تنعقد؛ ولكن نحن الآن في أخر السنة الثلاثة من عمر البرنامج، البرنامج بقي عليه سنتان ونحن نراقب ونتابع بشكل حثيث ودقيق، وأسعد أن أقول حقيقة إن هذا البرنامج من أعلى البرامج التي تديرها الهيئة أداءً عبر برامج إدارة المشاريع حقيقة، وأشكر كل المجموعة؛ لكن الأخ عبدالله الجهني هو رجل مميز، وكان في الخطوط السعودية، واستقطبته في الهيئة يعمل كنائب رئيس الهيئة، وبنى معنا كشركاء وقمنا ببناء الاستراتيجية الوطنية للتسويق والسياحة، كان يرأس قطاع السياحة، ثم انتقل الآن كمستشار رئيس الهيئة، ومشرف على البرنامج، الأخ الشاب المتحمس طارق العيسى وزملاؤهم ما أستطيع أن أعدهم جميعاً، لكن هذا البرنامج ينطلق بسرعة عالية، وإن شاءالله خلال سنتين نكون أنهينا جميع المهام مئة بالمئة. 
 
ولكن الآن نحن بصدد أن المملكة العربية السعودية تصبح من الدول الرئيسة على مستوى المنطقة، وتنافس منافسة رئيسة وكبيرة جداً ونستعيد ما فقدنه من سنين الانتظار. الانتظار الذي حصل في هيئة السياحة، يذكر الدكتور سلمان السديري زميلي، وكان مسؤولاً عن الخطة الاستراتيجية، أنا أذكر في كتاب المذكرات الذي سيصدر قريباً إن شاء الله، أذكر قصة أنه عندما صدرت الاستراتيجية الوطنية من مجلس الوزراء، الاستراتيجية اشتغل فيها معنا، ولا أقول اشتغل فيها برقم بقدر ما أقول الناس الذين أرسلنا لهم شهادات تكريم وتقدير حوالي 7000 آلاف شخص، وهم كلهم كانوا مواطنين اشتغلنا مع أمراء المناطق الوزارات الجامعات المواطنين في القرى؛ لذلك عندما سألنا أحد الأشخاص أنتم تعملون مع مستشارين طبعاً نعمل مع مستشارين ونعمل بانفتاح كامل مع كل الخبرات التي لا نملكها، ومن كل مكان؛ لكن أنا دائماً أقول بالنسبة لي وللهيئة المستشار الأول هم المواطنين حقيقة، لأنه الهدف في نهاية الأمر، هذه ليست طرف أو فقط عبارات تردد هو إيمان بأن المواطن إذا شارك معك من البداية، لأنه الحكمة حقيقة، عندما تأتي إلى مدينة أو قرية أو محافظة وتتكلم مع أهلها، ، فلن يأتيك أفضل الأفكار والمبادرات وأحسن الرأي السديد إلا من المواطنين، والمواطنين نجتمع معهم خليط، نحن ما نؤمن بأن هذا دكتور، وهذا ما عنده شهادة، كل الناس يملكون الحكمة، والحكمة ذكرت في القرآن، ولم تذكر الشهادات.
 
ولذلك فإن المواطنين هم أكثر الذين يدعمونا، فعندما تتاح لهم فرصة أن يشاركوا معك في الرأي، ويتحملوا معك المسؤولية، عندما تأتي وتقدم لهم قطاعات، مثل السياحة على مستوى المحافظات والقرى والمناطق، تجد أنهم أصبحوا أكثر من يخدم هذا المسار، وينجح المسار، ويشهد الله وهذه شهادة حق، أننا تعلمنا أكثر مما كنا نعتقد أننا سوف نعلم الناس أو أننا نقدم لهم شيء لا يعرفونه، نحن في الهيئة شهادة حق، أننا تعلمنا من الناس أكثر مما لو أتينا بألف مستشار، لأن الخبرة المحلية، وأنا أحب أذكر شيئاً في الأمر،  فقد قدم لنا أحد الأشخاص صورة، وكانت في مصر عام 1972م مع والدنا ووالد الجميع الله يسلمه الملك سلمان، وكان بيني وبين أخي فيصل فارق في السن 15 سنة، كان فيصل في الصورة صغير؛ لذلك أنا دائماً ألاحظ فيصل هذا الرجل المتميز حقيقة علماً وقدرة، وأنا ما أقولها عشوائياً كمدح ، أنا أتكلم كمواطن عن أمير منطقة مما أسمعه من الناس، قرب الأخ فيصل من الناس، فهو يذكر - الله يسلمه - أنه عندما يريد أن يحل موضوعاً يلتقي بالناس ويسمع منهم، وهذه تعلمنها قبل كل شيء من الرسول صلى الله عليه وسلم. أنا استغرب من المسؤول الذي يغلق أبوابه أستغرب من المسؤول الذي يأتيه مواطن ويتكلم معه فبموضوع ولو كان صغيراً ويصرفه عنه، والذي أستغربه أكثر من المسؤول الذي يرفع صوته على مواطن، كما أستغرب من المسؤول الذي يغلق بابه ولا يفتح الباب لأنه يحرم نفسه هو، ونحن في نهاية الأمر مرجعنا الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم البيوت التي نعيش فيها، أبناؤنا، وأمهاتنا، وأهلنا هذه مدارس مفتوحة بالنسبة لنا.
 
ولا شك أن قيادتنا منذ تأسيس هذه الدولة، فتحوا أبوابهم يجلسون مع المواطنين، وأنا عشت طبعاً في بيت مفتوح، وكنت أذهب مع والدي الله يسلمه ووالد الجميع لأمارة الرياض، وأشاهد، وأحياناً أهرب من كثرة الناس، وتراكم المواطنين؛ ولذلك هذه الدولة قامت على هذا الشيء على أناس منفتحين على بعضهم البعض، مجتمعين، ويسمعون من بعضهم البعض.
 
ولكن بالنسبة لهذه الصناعة الاقتصادية الكبيرة نحن لم نبدأ فقط من الأعلى، وهبط على الناس مظلة فيها أنظمة، بدأنا في كل شيء عملية حياكة من الأسفل حتى ليس من الأسفل، بالعكس أنا أقول يمكن بدأنا من فوق بدأنا من المواطنين يعني الناس يقول لك نحن بدأنا من الأعلى بعد ذلك ذهبنا للمواطنين، أو اشتغلنا من الأسفل إلى الأعلى بالعكس، نحن بدأنا من الأعلى إلى الأسفل، بدأنا من المواطنين والممارسين، وبدأنا نعمل مع جميع القطاعات من الإيواء والتنظيم وكل مؤسسات التنظيم.
 
أنا أحب أبشركم والحمد لله وهذه ما توجهنا فيه قيادات الدولة طول فترة الهيئة هذه، وكمسؤولين في الدولة، وبالذات الملك سلمان يحفظه الله أننا نعمل سوياً بتضامن مع الجهات الحكومية، وفي كتاب المذكرات سوف ترون قصص من الأشياء التي بعض زملائنا في الهيئة أحياناً يتعصبون فيها، فعندما أطلب الموضوع وأبدأ أدرسه وصرت أنا محامي أجد أن الرأي الآخر عنده رأي من أفضل من رأي الهيئة، ونستغرب أننا كيف لم نره؟ وزارة المالية يعرفون هذا الشيء، في عدد من المرات أجد أن وزارة المالية كان لها رأي وبتغيير بسيط نتفق وننطلق؛ فالهيئة أبشركم أنها فعلاً تعمل بتضامن مع جميع الجهات؛ ولذلك نحن نحقق نتائج كثير منها غير مرئي.
 
اليوم قطاع السياحة الوطني، أصبح الآن أيضاً قطاع التوأم، وهو قطاع التراث الحضاري الوطني بعد صدور قرار خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله بإنشاء برنامج خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري الوطني، الذي يضم منظومة من البرامج موجود على موقع الهيئة، وهو موقع ثري. 
 
أصبحنا ندير اليوم منظومات ضخمة جداً من الصناعات الاقتصادية القادمة، فالتراث الحضاري الوطني سوف يؤثر على صناعة المعارض والمجتمعات والمؤتمرات، سوف يؤثر على فرص العمل، ونحن الآن بدون طلب من الدول، سوف نرفع دراسة للدولة سوف تنتهي خلال أسبوعين لكننا نمحصها كثيراً مع المختصين . وهو تقييم الأثر الاقتصادي لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، فالدولة استثمرت هذا العام الهيئة، ويتردد أن الهيئة حصلت على أكبر ميزانية في تاريخها، والواقع هي ميزانية مستحقة ومتأخرة لو قارنا القطاعات الأخرى وما حصلت عليه، ووضعنا مقارنة عادلة كم فرص العمل التي أنتجت في القطاعات التي صرف عليها، وكم أنتج في القطاعات التي تديرها الهيئة بدون ما يصرف عليها، نحن اليوم ثاني قطاع مسعود في الاقتصاد الوطني. 
 
والسياحة الوطنية لم تنطلق بمستوى 30% مما قدم في الاستراتيجية الوطنية، الوجهات السياحية التي تأخرت إلى اليوم، أنتم تشاهدون زملاءنا في مصر، وفي الخليج، كنت أتكلم مع معالي الوزير الأمس في الساحل الشمالي في شرم الشيخ في الجونا لا أريد أن أعمل دعاية، لكن مصر مسموح نحن مع مصر واحد، لكن تخيل أن الوجهات السياحية التي قدمت في عام 2005م، واستراتيجية التطوير البحر الأحمر التي أقرتها الدولة في عام 2009م وقدمت حزم متكاملة من الوجهات مع مستثمريها من ضمنها الآن وجهة العقير، التي مبالغها مرصودة في البنوك الآن، ميزانية الدولة البنية التحتية والمستثمرين، الذين التزموا بأكثر من 2 مليار و700 مليون ريال من ضمنها صندوق الاستثمارات العامة. لو أنها انطلقت. 
 
ما نتأمله الآن هو أن نتجاوز المرحلة الماضية، البشرى هو أن هناك الآن كل الأنظمة، وكل ما يُمكن قيام صناعات اقتصادية بشكل كبير، وقد اكتمل أو على وشك الاكتمال.
 
نحن الآن نتطلع في برنامج التحول، وبرنامج التحول دخلنا فيه متأخرين، نحن علمنا عنه بعد شهور من انطلاقه ودعينا، وهيئة الهيئة السياحة والتراث الوطني، معلومة جديدة، أنها بلغنا نحن عرفنا من الناس الذين يعملون في هذا البرنامج خلال شهر أدينا جميع المهام والحزم والمتطلبات التي كان يطلبها البرنامج، كل شيء كان جاهزاً، المشاريع جاهزة مصممة، المتاحف جاهزة، المسارات جاهزة، المشاريع والمبادرات كلها منضبطة تحتاج فقط التمويل. فكيف تتوقع صناعة اقتصادية ضخمة، وهي اليوم على مستوى العالم مصنفة من الصناعات الاقتصادية الأولى؟ كيف تتوقع أنها تنمو بدون ما تنفق عليها، بدون ما يكون فيها صناديق تحفيز؟  الحمد لله أخذنا وقتاً ليس نحن من أخذ الوقت، نحن نفاوض الآن ومفاوضات طويلة مع الوقت، لكن صدر عدد من القرارات من ضمنها تمديد المدة التأجيرية ل 60 عام، ونؤمل أن تكون 90 عام للمستثمرين، إذا المشروع يتناسب مع حجم الاستثمار نتمنى أن يخرج من 60 عام إلى 90 عام مثل كل الدول الآن أصبحت تعمل على ذلك. لأني سمعت كلاماً على موضوع تقليص المدة، وهذا سيكون أسوأ شيء نقوم فيه لانطلاق السياحة الوطنية.
 
أيضاً صندوق التنمية السياحية، الذي تأملنا وهو كان من ضمن الحزم في عام 2005م، أخيراً صدر فيه قرار هذا العام، والحمد لله رصدت المبالغ هذا العام رصد له جزء من المبلغ كسيولة، ولكن هو صندوق مبدئياً 2 مليار و800 مليون ريال، السياحة الوطنية حقيقة تستحق نصف صندوق التنمية الصناعية نصف موجوداته، فقد أصبح هناك تشبع في صناعة الصناعة وباعتقادنا أن الصناعة اليوم لو أنها أنتجت فرص العمل، ما كنا احتجنا لبرنامج حافز، أنا أقول هذا بوضوح، الدولة دولة خيرة وبنت، وفعلاً هناك نجاحات ضخمة جداً في قطاع الصناعة، لكن اليوم هذا القطاع كم ذكر معالي المهندس عادل الفقيه وزير الاقتصاد، ولكن كما أثبت القطاع على مستوى العالم وعلى المستوى المحلي هو قطاع فرص العمل، وقطاع النمو.
 
وإن شاءالله قريباً تتم الموافقة على شركة الاستثمار والتنمية السياحة، هذه الشركة قدمت للدولة قبل شركة الاستثمار في أبو ظبي التي بنتها الآن كل المشاريع الوجهات السياحية في أبو ظبي، الآن هذه الشركة تقر الآن، أظن بعد مرور 10 سنوات، ولكن نتأمل الآن أن صندوق الاستثمارات العامة ينطلق فيها حتى تبدأ تستلم مواقع مثل الرايس في المواقع، ومثل مواقع الوجهات السياحية الجديدة. 
 
فصندوق التمويل، شركات التنمية السياحية، الآن انطلقت شركة الضيافة والفنادق التراثية، نحن الآن قدمنا، أو قريبا سوف نقدم شركة للحرف والصناعات التقليدية، شركة للترميم، عندنا آلاف المواقع، اليوم الدول تخترع مواقع تراثية من لا شيء، ونحن نملك آلاف المواقع الكامنة، ونحن انطلقنا أيضاً في قطاع البناء والترميم وهو من القطاعات التي فعلاً لا نجدها في المملكة اليوم، هذه صناعة ضخمة جداً، ونحتاج أننا نستورد شركات من خارج بلادنا، هذه الآن مقبلة كصناعة جديدة.
 
فترون اليوم أن قطاع المعارض والمؤتمرات، هو قطاع أيضاً مهم للرحلات السياحية، ولخروج الذين يأتون لهذه القطاعات من بلادنا، ومن خارج بلادنا، أيضاً يتمتعون بالتجربة، تجربة المملكة كدولة فيها كثير مما يجده الإنسان أن يراه، ويحتاج أن يراه، نعتقد أننا نحن توجنا هذا الأمر وحصلنا على الموافقة الكريمة بالنسبة لي أنا هي مبادرة السعودية وجهة المسلمين، هذه مبادرة وطنية كبيرة جداً، سعدنا بتعيين معالي الدكتور خالد طاهر أمين المدينة المنورة وابن المدينة المنورة، الدكتور خالد رجل أنا أعمل معه قبل هيئة السياحة، ورجل عمل كنائب رئيس الهيئة لقطاع المناطق، وفي الحقيقة رجل فاعل ويسبق الزمن في عمله، عندما يجد البيئة المرحبة والبيئة العملية، والآن الدكتور خالد كسبناه كمشرف مثل ما عملنا مع الأخ عبدالله الجهني. 
 
هذا البرنامج الآن نكون له المجموعة المتكاملة يرأسه رئيس الهيئة، هذ البرنامج باعتقادنا أنه سوف يكون من أهم المسارات التنموية في المملكة العربية السعودية، والمسارات التي تخدم المسلمين، وتخدم سمعة بلد المسلمين، نحن في تضامن كامل. الآن مع وزارة الحج والعمرة نحن في تضامن مع وزارة الصحة، وقد صرح معالي وزير الصحة بذلك قبل عدة أيام وهي السياحة العلاجية، والطبية، والاستشفاء. 
 
تخيل إنه عندما يأتيك المعتمرون أيضاً يجدون مدن المعتمرين فيها المستشفيات، فيها المصحات فيها الأسواق، نحن لا نسميها المولات، نحن نسميها الأسواق التجارية الكبيرة، وفيها الخدمات، وفيها استطاعة المعتمرين وأسرهم وأبنائهم أن يذهبوا في الإجازات المدرسية إلى زيارة مواقع التاريخ الإسلامي. نحن الآن تجاوزنا والحمد لله قضية حساسيات كانت موجودة؛ لأنها فعلاً كانت حساسيات كانت في محلها، والمشايخ الأفاضل هم الآن الذين أناروا لنا الطريق، ونحن غيرنا المسمى إلى مسمى مواقع التاريخ الإسلامي، والتاريخ الإسلامي حدث هنا، وتعزيز قيمة الدين عند الإنسان أن يرى أين حدث الدين، وأين انطلق الإسلام الأول، والمواقع التي تحرك فيها الإسلام، أما من يقول إنها تشوش على المسلم، أنا ما أتفق معه، والمشايخ ما يتفقون معه ، وسوف يكون كل شيء عبر مراكز دعوة ومراكز إرشاد، ويقدم فيها أبناءنا الذين هم مؤهلين لهذه الرسالة الكبيرة إن شاء الله.
 
تصور رحلة المسلم إلى بلاد الإسلام، أنها تأتي أولاً روحياً، أن يأتي إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأيضاً روحياً أن يتقفى أثر السيرة النبوية، وأن يزور المواقع التي سيقبل عليها، مراكز الزوار، مثل: جبل النور، وجبل ثور، ومتحف المعارك الإسلامية الذي يبنى قريباً في بدر، يزور موقع الزوار في أحد، ويعرف أنها قصص كلها مشرفة الحمد لله، نحن نقولها في كتب المدارس ونقولها في المحاضرات على اليوتيوب، ونتكلم عنها. فلذلك الموقع هو خير دليل.
نحن الآن تقريباً أنهينا مسوحات بالكامل مواقع التاريخ الإسلامي، يوجد عندنا برنامج متكامل يشرف عليه الدكتور سعد الراشد، وبرنامج فيه لجنة استشارية وبعض أعضائه من هيئة كبار العلماء، ونجد اللجنة أسرع منا وأكثر منا دفعاً للأمام، وأيضاً في مكة المكرمة والمدينة المنورة يرأسها سمو الأمير خالد الفيصل وسمو الأمير فيصل بن سلمان.
 
ونحن الآن كما تعرفون بالتضامن مع وزارة الشؤون الإسلامية نعيد بناء المساجد التاريخية، وهي بالآلاف ويتسابق المواطنون ولله الحمد الآن على أكثر من 150 مسجداً في المملكة، لأن الترميم أصبح هو العائق الآن، وقدرتنا على الترميم؛ ولذلك أنا أدعو الجميع أن يتحركوا.
 
فلذلك نحن نتكلم عن المعارض والمؤتمرات في مجال التراث الحضاري، أيضا مجال التعليم، ونحن الآن أيضاً تضامنا مع وزارة التعليم والجامعات السعودية، وهي تبني الآن فنادق لها، ونرخص وتبني مراكز للمعارض والمؤتمرات، نحن نتوقع يكون عندنا ثورة كبيرة جداً في المعارض والمؤتمرات المتعلقة بالتعليم والتعلم.
 
مرة أخرى نحن فقدنا أسواق ضخمة جداً في السياحة، وأولها سوق المواطنين، أهم سائح أجنبي يسمى أو دولي في المملكة العربية السعودية بالنسبة لي أنا كمسؤول في الهيئة هو المواطن السعودي، المواطن السعودي الذي يذهب خارج بلاده اليوم هو أهم هدف بالنسبة لي، والمواطن في بلاده؛ فلذلك أمامنا مرحلة تاريخية خسرنا فيها أسواق كثيرة وخسرنا فيها المنافسة، وتحملنا فيها نحن في الهيئة الكثير من اللوم. وأنا دائماً أدعو الإخوان والأخوات الذين يعملون في مجال الصحافة فاحتراماً للمواطن واحتراماً للمطبوعة واحتراماً الدولة أيضاً في مسؤوليتها، والدولة هي المواطن، حقيقة اليوم المواطن هو الدولة، والدولة هي المواطن، ما نريد أننا نعيش في حالة الانفصام والرعب إنه هناك الدولة والمواطن، المواطن هو الدولة الذي يبلغ عن حالة إرهابية هذا يعتبر ابن الدولة، والذي يبلغ عن غش تجاري أو فندق فيه تلاعب أو شخص مسرع ولا يلتزم بالنظام هو يعتبر أيضاً جزء من الدولة.
 
فلذلك أنا أقول للإعلاميين، وأنا اعتبر نفسي تعلمت من مدرسة سلمان بن عبدالعزيز، هذه المدرسة التي يعرفها الجميع، وأنا عاصرتها وكنت من الناس الذين يكلفهم يحفظه الله أن يتصل برئيس تحرير مثلا ، والله ما كان يتصل بأحد ويقول قل له مثلاً: يسحب المقال، أو يقول: سكت فلان، أنا واحد من الناس يشهد الله عليها، أنه كان دائماً، والأخ فيصل أيضاً كان عمل في مجال الصحافة كان دائماً يريد أن يعرف القصة والمعلومة من أين أتت، ولكنه كان فعلا دقيق، إذا المعلومات أتت من لا شيء كان يأخذ موقف من هذا الشيء؛ فأنا لن أعمل مثل بعض المسؤولين في دول أخرى وغيرهم، وأخذ موقف ولا أخذ موقف. 
 
للصحافة والإعلام دور أساسي ورقابي على المؤسسات الدولة، ولا بد أن يكون هذا الدور محترماً، فنحن تعلمنا هذا في مدرسة سلمان يحفظه الله باسمه المجرد، وعلينا أن نعمل كل شيء حتى لا يشعر الصحفي والإعلامي بالرهبة أو بالمحاسبة. 
 
فلذلك نحن اليوم في صدد انطلاق كبير لأحد المسارات المكونات قطاع كبير جداً من مكونات صناعة السياحة الوطنية، ولذلك هذا المكون الجديد الحمد لله يسير بخطى ثابتة، هذه الاجتماعات اليوم مهمة ومطلوب منها أن تساعدنا وأن نتساعد جميعاً حتى نحملَ هذه المهمة إلى أن تصل إلى مستوى المنافسة.
ما ينقصنا اليوم هو فعلاً مدن المعارض والمؤتمرات الكبيرة، نحن نعمل الآن مع مطار الملك خالد والطيران المدني، وحلمنا أن يكون هناك مدينة المعارض والمؤتمرات في مطار الملك خالد، مطار جدة سيتحقق، وقد كان هناك تصور مستقبلي وانطلق، لكن فيه بعض المعالجات أعتقد أنها أشياء تتعلق بالمطار ومواقع المطار.
 
وأيضاً نتوقع الوجهات السياحية الجديدة يكون لها شأن كبير، فنحن كنا نؤمل العقير يكون فعلاً أحد المسارات الاقتصادية فيها، وأن تكون مدينة جاذبة للمعارض والمؤتمرات على شاطئ الخليج، فعلاً أحد المسارات الاقتصادية فيها هي أيضاً تكون مدينة جاذبة للمعارض والمؤتمرات على شاطئ الخليج. 
 
وأنا لا أقولها حقيقة فقط من رأسي، أنا رجل أحاول قدر الإمكان وكطيار  يلزم أن أكون واقعياً وعملياً، وإذا الطيار ما كان واقعي وعملي ويعمل بالحقائق يصدم في جبل، ولكن المملكة العربية السعودية لديها جميع الإمكانات والقدرات أنها تكون أحد أهم ثلاث دول على مستوى المنطقة في مجال السياحة المميزة ومجال الدخول المداخيل والتنويع الاقتصادي، وفرص العمل احسبوا عليّ هذا الكلام، هذا الكلام نقوله أكثر من خمسة عشر عاماً، وأصبح اليوم يتحول إلى واقع أمامنا من خلال ما تقدمه الدولة بسرعة لهذا القطاع، أنتم تعرفون نحن حصلنا على موافقة من وزارة المالية بطلب من برنامج التحول أننا نطرح المشاريع قبل ميزانية 2017؛ لأنها جاهزة، ولا نريد أن نضيع وقت، وهذا ما يحصل والحمد لله اليوم.
 
دعونا نتساعد مع بعضنا البعض، وأنا أرغب أن أشكر الإخوان الذين سمحوا لي بهذه الكلمة، أن أشكر سمو أخي الأمير فيصل وكل زملائه في الإمارة، وأشكر رجال الأمن بالذات على وقوفهم معنا على تنظيمهم، وأشكر أمانة المدينة المنورة وأشكر أهالي المدينة المنورة المرحبين، وعلى بركة الله ننطلق اليوم، شكراً لكم.
 
 
.+