المدينة المنورة "عاصمة السياحة الإسلامية"

  • Play Text to Speech


كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز
رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
في المدينة المنورة "عاصمة السياحة الإسلامية"
يوم الأربعاء 11 جمادى الأولى 1438هـ - الموافق 8/2/2017م

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم.
يشرفني اليوم ويسعدني أن أشارك في انطلاق المدينة المنورة عاصمة السياحة الإسلامية.

والمدينة المنورة مكانتها في قلوب المسلمين جميعاً حاضرة، ومكانتها في أعلى مكانة، وهي أحب البقاع إلى الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك فإن ما يتعلق بجانب السياحة هو جانب مرتب مع كثير من المسارات التي تجعل المدينة المنورة هي المكان الأمثل والمكان الأهم لتتاح فيها الفرصة لجميع المسلمين بإذن الله تعالى لزيارتها ولقاء أهل المدينة المنورة، ويأتوا قبل كل شيء لزيارة الحرم النبوي الشريف، وأن يأتوا ليعيشوا تجربة حقيقية فيما يتعلق بمواقع التاريخ الإسلامي. وأن يجدوا جميع الخدمات والمرافق مهيأة وجاهزة لهم، وهذا ما نقوم به الآن ولله الحمد بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، وبمتابعة حثيثة وموفقة من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، وجميع من يعمل معه لجعل المدينة المنورة بإذن الله هي المكان الأول، والخيار الأول لمن يريد أن يأتي ويتمتع ويستفيد من هذا المكان المبارك.

المدينة المنورة ولله الحمد، تشهد الآن انطلاقة كبيرة جداً في عملية تطوير المرافق، وجميع الخدمات، ومن ذلك مرافق الإيواء السياحي، مطار المدينة الذي يتوسع بشكل كبير جداً، كما نحن في المملكة العربية السعودية اليوم أطلقنا برنامج ومسار ومبادرة مهمة بمباركة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهي السعودية وجهة المسلمين.

والمدينة المنورة هي المستهدفة مع مكة المكرمة، لتكون هي المواقع الجاذبة لكل ما يهم المسلمين، سواء المعارض والمؤتمرات، أو الفعاليات، أو الاستشفاء أو التعلم، نحن نعمل الآن بتضامن كبير مع كل الجهات في المملكة العربية السعودية، وكل شركائنا في المنطقة لكي نطور المتاحف الجديدة من ضمنها متاحف المعارك الإسلامية، مواقع الزوار، مواقع التاريخ الإسلامي، المساجد التاريخية التي تتم تطويرها الآن، متحف المدينة المنورة.

وهناك الكثير من الأمور التي تجعل المدينة المنورة مكاناً للزيارة والبقاء لمدد أطول، فنحن نستهدف أن نفتح القلوب قبل الأبواب لكل المسلمين؛ ليأتوا مع أسرهم ومع أبنائهم.

ومن أهم التحديات اليوم التي نواجهها في هذا العالم الجديد المتطور، أن نربط المسلمين وأبناءهم وأسرهم، والشباب منهم خاصة، في قصة هذا الإسلام العظيم، ومعرفة انطلاق هذا الدين العظيم من أرض الجزيرة العربية.

نحن نتوقع ونأمل بمشيئة الله أن يأتي المسلم هنا، ويجد قبل كل شيء، المعاملة المميزة الكريمة من مواطني هذا البلد الكريم، ومواطني بلد الحرمين الشريفين، وأن يعيش المسلم تجربة جميلة مع أسرته، ويعود مستفيداً، وأن يقدم الفائدة لبلاده بإذن الله في وجوده معنا، وأن يعود مرات عديدة، وسنين متتابعة، وهو يستذكر بكل التقدير، وبكل الحب، وبكل السعادة زيارته للمملكة العربية السعودية، للمدينة المنورة خاصة.
.+