افتتاح معرض(طرق التجارة في الجزيرة العربية - متحف بكين الوطني)



 
 
كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان 
رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني 
في حفل افتتاح معرض 
"طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور "
في بكين بالصين
يوم الثلاثاء 21 ربيع الأول 1438هـ الموافق 20ديسمبر 2016م
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
معالي وزير الثقافة الصيني 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أود اليوم أن أبدأ بالترحيب بسعادة السفراء، وسعادة سفير المملكة العربية السعودية الأخ العزيز تركي الماضي، والأخ ناصر النفسية ممثل شركة أرامكو في هذا المعرض المهم.

وتأكيداً على أهمية هذا البلد العظيم والعلاقات التي بدأت من الجزيرة العربية والصين منذ أكثر من 5 آلاف عام نأتي اليوم لافتتاح هذا المعرض المميز، الذي أطلقه شخصياً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قبل أسابيع من اليوم.

وإذا كانت زيارة فخامة الرئيس الصيني للمملكة العربية السعودية، والتي وقع خلالها مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية، هي لقاء لدولتين فنحن اليوم نحتفي بلقاء حضارتين عظيمتين.

ونحن نؤمن، كما يؤمن زملاؤنا في الصين بأن الجانب الحضاري لأي دولة هو جانب أساسي، وليس جانباً هامشياً لبناء الدول ومستقبلها، وهذا المعرض يمثل وجهاً مختلفاً كثيراً لا يعرفه الكثير، وهو أن الجزيرة العربية طوال التاريخ كانت ولازالت بلاد حضارات، وملتقى الحضارات العالمية.

وأن هذا المعرض يمثل هذه الحقب الزمنية البعيدة المدى، حيث يوجد من الآثار في هذا المعرض ما يتعدى المليون عام. ونحن نعتقد أنه من الطبيعي أن تكون هناك علاقة استراتيجية للممكة العربية السعودية مع دولة عظيمة مثل الصين بينها وبين المملكة روابط حضارية ضاربة في التاريخ، فهما دولتان عظيمتان لهما حضارتان مميزتان وعلاقات ممتدة عبر آلاف السنين، وهذا المعرض يعرض جزءاً من تاريخ هذه الحضارات التي تلاقت من خلال التجارة، ومن خلال السفراء ويعرض هذا المعرض مجموعة من القطع المهمة التي استكشفت في بلادنا وهي قطع من الصين. 

وفي الوقت نفسه ننطلق من هذا المعرض بمشيئة الله بأن تنطلق الفرق العلمية من الصين إلى بلادنا لنتعاون في دراسة الآثار الصينية والمستكشفات الأثرية التي وجدناها، إن هذا المعرض هو بإذن الله بداية لسلسلة من الأعمال المهمة التي ترعاها هذه الشركة الرائدة شركة أرامكو السعودية، والتي نقدر لها رعاية هذا المعرض كما نقدر لها أنها تعمل في الصين كأكبر مورد للنفط للصين وفي شراكات مهمة جداً مع الشركات الصينية.

كما أن وفود الطلبة الدارسين من الصين إلى المملكة العربية السعودية بدأت، وقريباً إن شاء الله وفود السائحين من الصين إلى المملكة العربية السعودية، وأيضاً الأعداد الكبيرة من السعوديين مواطنين ومواطنات من الذين يدرسون في الصين تطبيقاً للمقولة العربية القديمة الشهيرة "اطلبوا العلم ولو في الصين".

وختاماً أقول للضيوف الكرام: لعلكم أن تقضوا أكبر وقت ممكن في المعرض اليوم، لأن أكبر معرض وهو المعرض الحادي عشر، أكبر معرض خرج من المملكة العربية السعودية بهذا الشكل على مدى تاريخ المملكة العربية السعودية، بحجم دولة مثل الصين.

وشكراً للتعاون الكبير من سعادة مدير المتحف والمسؤولين الصينين منسوبي السفارة، وكذلك أقول لعل الأحوال الجوية اليوم خارج المتحف تساعدنا في بقاء الناس أطول مدة ممكنة في البقاء بالمتحف.
شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته