ملتقى التربية العربي لدول الخليج

  • Play Text to Speech


كلمة سمو رئيس الهيئة 
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
في 
ملتقى التربية العربي لدول الخليج 
يوم الأحد 24 رجب 1436 الموافق 1 مايو 2016


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
لقد تشرفت بتلقي دعوتكم، وسعدت بها كثيرا، لأنه يمكن أن يكون هذا اللقاء رقم 1000، أو أكثر، لقاءات مع الطلبة والطالبات؛ لأنها أحب اللقاءات عندي، وأشكركم على إتاحة الفرصة.
وقضية الملتقى هي قضية مهمة، قضية تتعلق بالتعليم، تتعلق بالأجيال والمستقبل، وليست قضية اليوم، ولكن قضيتنا كلنا أننا اليوم نحتاج أن نكثف اللقاء مع هذه القيادات الشابة ومواطنين المستقبل ، أنا وإن جئت بتجربة بسيطة، أو جئت بتجربة متناثرة من هنا وهناك، لكن حقيقة أنا جئت أيضا كي أستفيد، أعتقد لا ينتهي يوم من أيام عملي، أو في حياتي ، وفي أسرتي، ومع أبنائي ، إلا وأسمع، وأعاصر، وأختلط قصداً مع الشباب؛ حتى أكون مواكباً لهذه التحولات التي تحدث عندنا في بلادنا ونحن الآن في فترة تاريخية حقيقة بكل أبعادها، فترة ننتقل فيها من حال إلى حال، وفترة نحاط فيها بتحديات كبيرة جدا تحديات أمنية، وسياسية، واقتصادية.

ولكن أنا دائما أقول: إننا نحن سكان هذه الجزيرة العربية والعالم العربي إلى حد كبير، لكن بلادنا هذه أقصد المملكة ودور الخليج كلها نعيش على أرض الجزيرة العربية، أننا شبه وراثياً مبرمجين من هذه الناحية أننا نتعاطى ونتعامل مع هذه التحديات، يعني لم يمر فترة من التاريخ ويمكن هذه نقطة يجب الشباب أن يعرفها إن لم تمر فترة من التاريخ السحيق والقديم، أو التاريخ الحديث أبدا أو من هو أكبر منا ممن عاصر تاريخ الجزيرة العربية لم تمر هذه البلاد بتحديات وضغوط ولكن الحمد لله سبحانه وتعالى الذي جمع شمل هذه الأمة فهم يواجهون هذه التحديات بتمسكهم بحبل الله سبحانه وتعالى وتمسكهم بهذه القيم.

فهم يتعاملون مع هذه القضايا من منظور هذه القيم الإسلامية والعربية السامية والمحترمة، ومن منظور مستواهم، فاليوم لابد أننا نركز في هذه المنطقة على تعامل قيادتنا لهذه المنطقة مع الأحداث طوال التاريخ، فقد كان دائما من مستوى أخلاقنا وقيمنا نحن، وليس من التأرجح صعوداً ونزولاً في تعاملات الآخرين.

فمن المهم أننا ننظر إلى أجيال المستقبل أنها تكون واعية، وهذا الكلام يمكن رأيته في الفيلم اليوم إنه من التحديات الأساسية التي واجهة المنطقة العربية الآن والتي جعلتنا نعيش في هذا الوضع المأسوي حقيقة، مأسوي موجع للقلب، لقد أكرمني الله بهذه الدولة المميزة حقيقة، والتقيت بهذه الشعوب المميزة في كل فئاتهم في سوريا والعراق واليمن والدول التي تعاني اليوم ما تعاني من هذه الأحداث.

كما قلت في الشارقة في مؤتمر وزراء السياحة العرب، أنا أعتقد تفريغ الإنسان العربي، وأي إنسان من انتمائه وتكوينه لعقيدته وقيمه التي يقولها ويؤكد عليها الملك سلمان يحفظه الله في كل مناسبة بأننا نحن عرب ومسلمون والنبي صلى الله عليه وسلم وصف بأنه نبي، ولذلك اليوم تفريغنا من هذه القيم والمحتوى الذي يجعل الإنسان حقيقة متعاطي مع الأحداث، وإنسان متعاون مع غيره، إنسان يعرف الأرض التي يقف عليها.

نحن اليوم نقف على أرض شامخة، ويجب أيضا أن نقف شامخين على هذه الأرض الشامخة، وإلا لم  نعرف تاريخ هذه الأرض، ولا نعرف الملحمة التي قامت عليها الحمد لله وحدتنا الوطنية ووحدتنا دولنا، ولا نعرف الذين قبلنا من الآباء والأجداد، فهم عملوا وتعبوا وتحملوا أكثر مما نتحمل ونتعب، فنحن أخذناها مقشرة مثل ما يقولون.

تعبوا في إنهم ضحوا فيما يملكون، ضحوا بحياتهم ضحوا بأشياء كثيرة حتى تنهض هذه الأمة وتتوحد، ووحدتنا اليوم إن تكلمت اليوم عن دول الخليج كدول الحمد لله مستقرة وموحدة أو أتكلم عن المملكة العربية السعودية بلدكم وبلدنا جميعا هي الأم الحاضنة لنا جميعا، لم تكن وحدة صدفة أو وحدة مشروع سياسي حقيقة.

أنا أعتقد إنها والله اعلم مشروع حتمي، والدليل إنه 3 مسارات الأساسية التي لا نسمع تداولها ولكن نسمع كثيراً عن تداول الاقتصادي أو تداول تحسين وتطوير التعليم، وكأنها أشياء مجردة مفرغة من محتوى أكبر.

اليوم الوحدة هذه أولا، وأنا من الناس الذين يمكن تكلمت في هذا الموضوع واستعرضنا هذا الموضوع أمام بعض المشايخ الأفاضل الذين نعتز بهم حقيقة، نحن ما نعمل أي شيء اليوم سواء في الهيئة، أو أنا شخص إلا اطلاع المشايخ الأفاضل وأصحاب أهل العلم فلا نأتي بشيء من عندنا حقيقة.

لكني طرحت موضوع أو فكرة قبل سنتين أعتقد في إطار طرحنا لموضوع البعد الحضاري في المملكة العربية السعودية، وهو منشور على موقع الهيئة، وكثير من المحتوى موجود.
والآن عندي كتاب سيصدر في موضوع التراث الحضاري في المملكة العربية السعودية، فنقول دائما إن الإسلام هو دين البشرية، ولكن لم نتكلم عن معنى ذلك والله أعلم، إن الله سبحانه وتعالى قدر أن يخرج هذا الدين العظيم الذي ساهم في هذه الأرض منذ خلق البشرية؛ فلذلك أي تطور حدث منذ خلق البشرية؛ لأن المملكة عندنا شواهد من مليون سنة، أو مليون ومئتي سنة لحجريات، وأثريات، ومنشآت ، فليست منشآت، لكن أدوات إلى آخره، والآن سوف نعلن قريبا عن استكشافات ضخمة جدا تصل إلى مئة ألف سنة في مواضيع مسارات سوف تعطي لهذه الأرض التي نقف عليها مستوى مختلفاً تماماً من وجودها في التداول البشري والهجرات الإنسانية القديمة.

أقول إن معنى كل ما حدث منذ خلق البشرية والله اعلم أو على الأقل التاريخ الذي هو مقروء، تاريخ فترة ما قبل التاريخ والتاريخ الحجري والتاريخ الأمم المختلفة والقرآن الكريم، يعني هناك الكثير من القصص والشواهد التي تجعلنا ننظر تفتح النوافذ؛ لذلك معناها إنه كل ما مر قبل هذا الدين العظيم الحمد لله قبل أن يخرج الإسلام بشكله الذي خرج به على رسالة التي بلغنا نبي الأم محمد صلى الله عليه وسلم، إنه كل هذا التداول الذي حدث على أرض الجزيرة العربية، إنه أدى إلى الإسلام؛ فلذلك نحن مهتمين بتقصي هذه الأحداث، وهذه الأمم، والحضارات، والممالك، والتقاطعات الحضارية في أرض الجزيرة العربية حتى نعرف ويعرف العالم، وهذا ما أتكلم عنه مع زملائي في معرض المملكة اللي هو معرض طرق التجارة الذي طاف أوروبا أفضل متاحف العالم في أوروبا وأمريكا والآن سوف إن شاء الله يفتتح في مركز الملك عبدالعزيز الحضاري في الظهران، وهذه دعوة للمركز حقيقة، ولكل منسوبي التعليم وكل الإخوان والأخوات من دول الخليج وخاصة الطلبة إنهم يأتون ويزرون هذا المعرض الهائل الذي يحكي تاريخ الجزيرة العربية بالشكل الذي لم يراه المواطن من قبل.

عندما نتكلم اليوم عن الإسلام خارج المملكة حتى في افتتاحات المعارض، مع مجموعة كبيرة من المثقفين ورؤساء جامعات والمنتسبين للجانب الثقافي، أنها أحاديث تبهر فيما من  يقال وكان فيه جلسات حقيقة أتذكرها وعندنا صور لجلسات بعد الكلمات هذه، وفترة تكون في استقبال ، فأنا أكاد أحاصر من الناس أننا نريد أن نسمع، نحن نسمع الإسلام خرج على أرض قاحلة ليس فيها حضارات ولا شيء،  فخرج على قوم لا يفقهون كما يقولون، يقولون حفاة عراة، ويقولون رعاة الغنم، فأول شيء أقولهم الرسول صلى الله عليه وسلم رعى الأغنام.
وهذه شرف نحن لا نجعل هذا أقل من المستوى الإنساني، ولكن الأهم هو أنهم يقولون نحن لم نعرف أن الإسلام خرج أول شيء بلدة مكة المكرمة التي بعدها اندثرت كل الحضارات الاقتصادية والسياسية، يعني أخرها كانت الممالك العربية المتأخرة وكذا.

إن مكة بقيت شامخة، وطرق التجارة كونت تقاطع اقتصادي ضخم جدا، يعني الآن نحن نتكلم عن التحول الاقتصادي في المملكة وكذا، حقيقة التحولات الاقتصادية في أرض الجزيرة العربية هي مستمرة طوال التاريخ، كان نفط الدول العربية هذه هي طرق التجارة، كان نفطها طريق البخور، وأنتم من دول فيها هذه التجارة والتقاطعات.

هذه الأرض تقاطعات عليها حضارات كثيرة، وطرق التجارة فكونت الاقتصاد في مكة المكرمة، واقتصاد عزة القوة السياسية والحربية، وخرج سوق عكاظ وشواهد الكثير التي تدل على إنه كان هناك فترة تهيئة إلى مكة المكرمة حتى يتهيأ المكان الذي والله اعلم قدر الله سبحانه وتعالى أن تنطلق منها هذه الرسالة العظيم.

ولو رجعنا إلى زمن إبراهيم عليه السلام، ودعوة إبراهيم عليه السلام وهي موجودة في القرآن الكريم حيث دعا فيها أن الله سبحانه وتعالى يرزق هذه الأرض من الثمرات، ويجعل أفئدة من الناس تؤوي إليهم، ونحن ننظر في الحج هذه ملايين البشر التي تأتي إلى بلادنا اليوم، ولكن هذه ربطت أن يقيموا الصلاة، ويجعل دين الله سبحانه وتعالى هو دين الأوحد في هذه الأرض ويتمسكوا بهذه المبادئ والقيم التي تجعلهم يستحقون حقيقة هذا الدين العظيم، ويستحقون أن يعيشوا على هذه الأرض المباركة.

هذه الأمور، أمور مهمة جدا، عندما نستمر ونقول لماذا لم يخرج الإسلام وينتشر كما انتشر ونحن ما في شك نؤمن ونقول إبراهيم عليه السلام هو أبو الأنبياء وهو مسلم حنفيا؛ فلذلك تجد فترة 2700 سنة يعني فترة زمنية حتى خرج القرآن الكريم، والرسول صلى الله عليه وسمل وانتشر، فبدأنا نبحث في هذه الأمور، وفعلا بدأنا أن نتعلم أول شيء اللغة العربية لم تكن هي اللغة السائدة على أرض الجزيرة العربية ؛ ولذلك لا يمكن كان يخرج يعني اليوم أي تريد أن تضعه حتى في الإنترنت، وأنا بالصدفة ليس بالصدفة لكن للعلم، كنت قولت في محاضرة أكسفورد هذه يمكن لأول مرة اطرح طرح ولم استشير فيه أحد حتى لا أدخل في متاهات الاستشارة، أنا كنت اعتقد إنه نظرة جديدة للأمور، إنه طرق التجارة وانتشار القوافل قوافل التجارة، شكلت يمكن نواة للإنترنت الأول، يعني التويتر الأول.

أنا أعتقد والله اعلم إن انتشار القوافل وخروجها من مكة المكرمة وسوق عكاظ، وقبل سوق عكاظ إنها بدأت تداول ونقلت معها رسالة الإسلام، ونقلت القرآن والدين، فلذلك انتظر خروج الإسلام لتكوين اللغة العربية وتأصيلها وتثبيتا حتى أصبحت اللغة السائدة في أرض الجزيرة العربية.

فعندما تكلم الله سبحانه وتعالى عن هذه القضية في القرآن الكريم، الناس فهمت هذا الكلام، إنه خرج بلغة أصحاب المكان تميزوا فيها، تعرف المعلقات وكذا، فخرج بمعجزة لأصحاب المكان التحدي لأصحاب المكان في أن هذه اللغة التي تخرج النبي صلى الله عليه وسلم من إطار التداول إلى إطار إن هذا الرجل صلى الله عليه وسلم، خرج برسالة عظيمة أتت هذه الأمة المتفردة.
وأيضا هناك فترة التحضير الاقتصادي يعني مكة المكرمة لم تكن مكاناُ لخروج هذا المكان إلا بلد لها مكانة، وجود الكعبة المشرفة الحجيج الذين كانوا يأتون قبل الإسلام وكثير من العناصر التي كونت القوى السياسية في مكة المكرمة، وتكونت هذه الأحداث قصة الإسلام بالنسبة لنا لا يمكن أن تقرأ منذ الرسالة منذ أول كلمات الله سبحانه وتعالى، إنها تقرأ في إطار تاريخي وتداول تاريخي.

لذلك اليوم الشباب نظرتهم إلى هذه البلاد التي يقفون على أرضها أنها تكون نظرة أشمل وأوسع. الناحية الأخرى نحن في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وأنا قبل ذلك ولا زلت في جمعيات الأطفال المعقوين وهي جمعيات الحمد لله تعتبر متميزة على مستوى العالم العربي اليوم، ليست بسبب يعني هذه أشياء مهمة لأسباب ما، إنه اليوم لا يمكن أن ينجز إنسان متفردا بنفسه.

وأنا قلت اليوم وهذا أظن أنه منشور، قلت: من يقول الملك عبدالعزيز رحمه الله، والشيخ زايد رحمه الله، وكنت أحضر لقاءات متواصلة معه وكان بالنسبة لي مثل الأب بالنسبة ، وأمراء الخليج يحفظهم الذين أسعد فيما استفدت منهم، ما في أحد قال إني أنا القائد الأوحد.

الملك عبدالعزيز رحمه الله لم يقل أبداً في حياته أنا المؤسس الأوحد، ولم تكن هذه دولة ولا أمة الحمد لله اليوم بهذا الشكل متنوعة الحضارات والثقافات، بهذا الإطار الواسع من الدلائل التي جعلتنا في وحدة الجزيرة العربية، اليوم تمثل على الأقل بالنسبة للسعوديين في بلادنا في المملكة، إن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن أول وحدة في تاريخ الكرة الأرضية في تاريخ البشر المعروف ، أنها تمت في الجزيرة العربية وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا رسول لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم. الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، والله سبحانه وتعالى كان يوجهه إلى مهمة هي توحيد الجزيرة العربية لأن تقوم هذه الوحدة المباركة ويجتمع شمل الناس ويأمن طرق التجارة ليستقر الناس ويعيشوا في أمن واطمئنان.

فلذلك نحن ننظر إلى وحدة المملكة اليوم هي قامت على نفس الأسس والمبادئ لم تكن وحدة أعيد اختراعها بشكل آخر أو انطلقت في مسارات، الملك عبدالعزيز رحمه الله أو الدولة السعودية منذ بدايتها قبل 300 سنة الماضية قامت وسقطت بعدة أسباب تداخلات خارجية أو تداخلات داخلية، أنها قامت وتجددت فلذلك هي تعيش هذه البلاد التي نعيش فيها في مرحلة مستمرة من التجدد ومن التحول.

يعني اليوم يمكن لو نظرنا حقيقة في الدولة السعودية حقيقة منذ بدايتها، المنصف يقرأ تاريخها الذي كتبه الآخرون وليس فقط كتبه الناس اللي في بلادنا أنها عاشت فترة تحول أولي في جمع الشمل، وفي تمكين التعليم، الإمام محمد بن سعود رحمه الله، وكانت إحدى زوجات معروفة، وكانت هي سبب في لقائه مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله جميعا، إنهم كانوا يبتعثون الناس والمتعلمين ويجذبون الكتب بجميع أنواعها ليست فقط الكتب الدينية، والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله كان يعيش في فترة ازدهار، يعني كان ذهب وتنقل وتعلم.

لذلك الدولة تعيش دائما في مراحل هذا التحول والتجديد، ولا يستغرب حقيقة الملك سلمان يحفظه الله اليوم يقود هذا التحول الجديد، حقيقة ليس مستغرب، وأنا دائما أقول للناس لماذا ينظرون، وكأننا أفقنا من ثبات، نحن لم نفق من ثبات، يعني كيف تتكون هذه الأمة، ونحن اليوم جالسين في هذا المكان المحترم مطمئنين، والشباب ما شاء الله وجوههم طيبة، والأخوات مجتمعين، والإخوان، ومرتاحين، وكلنا اليوم نذهب لأعمالنا ونسعد في حياتنا ونشوف عيالنا وأقرباءنا ونخطط لإجازات، ونتمنى تكون في المملكة إن شاء الله.

لكننا كيف نعتقد وبعض من يكتب في هذا الأمر، كأننا نعيش في حالة ثبات لم تكن تستقر هذه الأمة، ويطمئن الناس فيها والحمد لله، ونصل إلى هذه المرحلة إلا بتضحيات وإلا بوعي كان سائدا موجودا واليوم الحمد لله نراه أمامنا ماثلا مستمراً على مستوى الدولة والمواطنين والحياة.

بالنسبة للتعليم أيضا هذه البلاد لم تكن يوماً من الأيام غافلة عن العلم، هي بلاد علم وخير وبركة؛ ولذلك لا يستغرب أيضا ما مر بمراحل التعليم، وأنا واحد منكم من نتاج وأنا يمكن أقل واحد يعني عنده قدرات متعلم أو قدرات ثقافية أو كذا، ولكني أنا من نتاج فترة تعليمية، الآن للآسف توسم بأنها فترة قحط، وهذا ليس صحيح، يعني نحن كنا نعيش مدارسنا وكانت مدارسنا مليئة وتضج بالفعاليات والتلاحم والمسارات أنا كنت حارس كرة في يوم من الأيام.

فلذلك يعني بلادنا مرت بملاحم تنموية وتطويرية، أنا من الجيل اللي ذهب للولايات المتحدة الأمريكية وقت الملك فهد رحمه الله، كان هناك 50 أو 60 ألف طالب سعودي يتعلمون في جامعات العالم، عدنا إلى بلادنا الحمد لله، وعدنا أكثر التصاقا وأكثر اهتماما بحضاراتنا وثقافاتنا وتراثنا، ولم يبق  أحد في الولايات المتحدة الأمريكية يمكن بقي واحد هنا وهنا، لكننا عودنا إلى بلادنا نحن متشوقين إلى أننا نشم ريحة هذا التراب وعشنا فيها الحمد لله ونسافر ونأتي مثل البلاد الباقين.

فالبلاد هذه مرت بملاحم تطوير وتحديث وبمراحل تحول، أنا اعتقادي يمكن من أكثر بلاد الدنيا فيها تحديث وتحول هي هذه البلاد أتكلم عن بلاد المملكة ودول الخليج. لذلك نحن اليوم لا نستغرب أيضا من هذا الرجل الكبير حقيقة، أنا أقول والدي ولكن أقول والدنا جميعا الملك سلمان حقيقة لأن والد الجميع اليوم الآن وسابقاً. 

أنا كنت واحد ولا زلت حقيقة يعني يوم أمس كنا نتكلم كنت ولازلت واحدا من الناس، يعني الملك سلمان لم يكن فقط يركز على أبنائه بالذات مع إنه يركز على أبنائه كمربي حقيقة، وقد عشنا في سنين التي كانت تأتي الكتب من مصر، كنا نجمع عنده مكتبه أو مكان نومه، وننتظر عندما تأتي كارتين الكتب ونجد حصتنا فيها، فتولد فينا حب القراءة وكذا. 

ولكن أيضا هو رجل مهتم بالتاريخ ليس كمؤرخ، ولكن مهتم بالتاريخ كما يقول هو كمواطن، يقول دائما المواطن لا يمكن أن يعيش على أرض وبلد، وهو لا يعرف تاريخ هذه البلد، وما قامت عليه، وليس فقط التاريخ السياسي، ولكن حتى تاريخ الأماكن، فكنا قبل شهرين في دارة الملك عبدالعزيز الذي يزال يحفظه الله فبعد منصبه هذا، حيث يحتم عليه أن لا يرأس الكثير من المؤسسات، ولكنه بقي رئيس لدارة الملك عبدالعزيز ومكتبة الملك فهد الوطنية هذا لحبه في القراءة، ومكتبة وطنية فيها محتوى، أيضا الدارة فأنا عضو مجلس إدارة بصفتي الرسمية ، ففتح موضوع قريب وهو إنه يقول: إن المواطن اليوم وخاصة الشباب، ولكن نسيت حقيقة ليست شباب فقط للآسف نحن نتكلم عن أنا اعتقادي نسبة 90% من المواطنين لا تعي تاريخ وحضارة وملحمة هذه الأرض التي تقوم عليها والغالبية منهم لا يعرف تاريخ أبناءه وأجداده، ولم يزر أبداً التي البلد التي أتى منها؛ بل يوم كنت اتنقل في مئات الرحلات في القرى التراثية وكذا، كان الكبار في السن يأتون ويقولون حرام تبقى خرابة ساعدونا، نحن كنا نتوقع العكس إن الشباب يأتون ويقول هذا، لكن الشباب يقول يا اخي والله اجيب أصحابي معي من أمريكا أو الرياض وكذا، أنا ساكن بيت طين مرمم من أسعد الناس اليوم. ويمكن بدأ من هذا البيت الثورة التراثية في المملكة العربية السعودية، لأن الناس تأتي تزور وتشوف.

فالملك سلمان يحفظه الله كان يتكلم بشيء من الجدية العالية فلتفت عليه الله يسلمه وسمح لي بالحديث، فقلت له هذا الكلام صحيح، نحن تعلمنا للدولة والملك عبدالله رحمه الله أقر مشروع خادم الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، وهو مشروع منشور طبعا قولت في كتاب سوف يصدر الآن، ولكن أيضا الملك سلمان أقره مرة أخرى تأكيدا على أهمية هذا المشروع، ونحن اليوم قدمنا للدولة منظومة كبيرة حقيقة مما بني الآن من متاحف وإلى آخره، ولكننا ننتظر التمويل الآن لمشاريع قدمت، المملكة اليوم نعتقد هي المملكة أرض الجزيرة العربية متحف إسلام مفتوح، يعني هناك قصص واحة القرآن في المدينة المنورة، متحف التاريخ الإسلام في جدة في قصر الخزام حتى يكون متاح للمعتمرين وغيرهم، مع التدفقات الكبيرة اللي سوف تأتي الآن.
نحن آمنا بقضية التعليم، الهيئة العامة في الاستراتيجية الوطنية اللي بدأت في أوائل 2005 الميلادية وأقرت من الدولة كانت أكثر استراتيجية مفصلة، والأهم أكثر استراتيجية عمل فيها الناس في كلمة يسمونها باللغة الإنجليزية يعني من الأسفل إلى الأعلى، جاءني قبل كم يوم شخص صحفي، في الواقع مع وكالة الأبناء تي بي في دبي في مؤتمر سوق السفر والسياحة وكذا يتكلم يسألني تقولي انتوا يبوا إنكم مهتمين إنكم تبدون من الناس أو كنت أنا أتكلم إننا يهمنا أننا نبدأ مع الناس ثم يعني فقلت أنا لا الناس والمواطنين هما في الأعلى، كل شيء يأتي تحت هذا. فلذلك أنا اسميها البدء مع الناس.

فلذلك الهيئة عملت مع أكثر من 8 آلاف مؤسسة وإمارة منطقة وجامعة ومواطنين وأنا خضت ملحمة حقيقة من الملتقيات الصغيرة مع متعلمين، واعتقد إنهم أكثر من متعلمين الناس الذين عندهم هذه المقدرة الفطرية والفكر الفطري الجميل الحمد لله في بلادنا وبلادنا كلنا.

لذلك أنا لو أخذت مثلا في دول الخليج كمثال يعني أستطيع أنا استطيع أن أعطى أمثلة في كل دول الخليج، كمثال مثلا الإمارات العربية المتحدة بوجود بعض الإخوان والأخوات، أنا معجب بالإمارات في ناحية إن المواطن الإماراتي يتميز بروح عالية من المواطنة، نحن اليوم نتكلم دائما عن الوطنية، بعدين أخذنا الشكليات في الوطنية وتعتبر نفسك صرت وطنية.

وأنا حقيقة كلمة الوطنية اعتقد إنها تأتي تلقائية إذا المواطن بدأ يمارس المواطنة قبل الوطنية يعني، لذلك أنا هناك في تجارب في دول العالم، من الأشياء المهمة اللي قلتها اليوم، ولم أغلقها كنقطة هي إنه لن تنجح في شيء تعتقد إنك منفرداً سوف تقوم به ولن تنج في شيء إلا أن تشارك الجميع وتفتح قلبك وأذنك للرأي الآخر بتمعن لأني أنا من الناس اللي مريت بهذه التجارب إنه في بعض الأحيان يمكن في حياة الإنسان مندفع ولا يسمع بعدين يتحسب، ولكن مشاركة الناس اليوم ومن الأعلى كما قولت تجعل الناس يهتمون أكثر ويشاركونك ويمشون معك لمسافة.

الملك عبد العزيز رحمه الله كمؤسسة لهذه الدولة لو أخذته كمثال كان يجوب الأماكن والقرى، بل الناس اليوم لا تعرف للآسف وهو منشور في موقع أم القرى جريدة أم القرى، منشور أول حوار عندما بدأت الوحدة الوطنية تتكون وتتمثل فالناس تعرف اللي له مصالح والذي يسيء فهم أمر معين، اليوم طبعا إساءة الفهم تخرج في تويتر بدون تفكير وكذا، وكان بدأت تتنازع هذه الأشياء في هذه الدولة الوليدة؛ فكان قام بدعوى للحوار حوار في الرياض أو قريب من الرياض وجمع فيه كل من يريد أن يحاوره المشايخ والأعيان وشيوخ القبائل. وجلس معهم ثلاث أيام متتالية في حوار منشورة في أم القرى، وفتح الباب الكبير والناس فهمت واستوعبت واليوم يعني في بلادنا هذه هناك أسس ولا أقول خطوط حمراء وكذا، أقول أسس هذه الأسس هي التي ولله الحمد بعد توفيق الله سبحانه وتعالى هي التي أوصلتنا إلى هنا نحن مرينا بمرحلة بناء ضخمة جداً وتحول وملاحم يعني في مواجهات سيول ليس سيل واحد سيول سواء أمنية أو سياسية أو اقتصادية.

أنا بحياتي أقدر أرصد أربع أو ست الأوقات التي رأيت بلادنا ونحن كنا ننظر لها الله يستر إن بلادنا تستمر ولكننا نأتي من جينات مختلفة نحن أبناء هذه البلاد، أننا قولنا لا الله سبحانه وتعالى إن شاء الله مقدر لهذه البلاد أنها تقر وتستقر لازم أن هذا يكون إيمان عميق، ولا يأتينا من يدخل فينا هذه التشويهات.

مثلا أن أذكر فترة الغزوة من دولة أخرى، دول عربية التي كانت لبلادنا وكانت في فترة حروب، وفي فترة الفقر المادي، ولا أقول الفقر الروحي والمعنوي، بلادنا في تاريخها وتكوينها الناس تعرف كانت تهاجر إلى العراق وسوريا وكذا، الآن يعني مواطنين هذه البلاد يأتون إلى بلادنا وأنا أقولها بحصرة ليس بحصرة إنهم يأتون هم مرحب بهم وهي بلادهم بلاد الإسلام، ولكنهم خرجوا من بلادهم قصرا ولم يأتوا تطوعا لأن الله سبحانه وتعالى أكرم هذه البلاد بالاستقرار.

ولكن أيضا أذكر فترات التحديات وأقراها في التاريخ الناس تأكل الجراد والأمراض كانت منتشرة، والناس كانت تعيش في شتات، كانت الناس حقيقة لها نطاقات دول كانت تقريبا، فكانت في تناحرات بينهم وفيه والحمد لله تلاحم كبير. لكن الناس التم شملهم في  الجزيرة العربية منذ الدولة السعودية الأولى، وكل دولة لها قائد ليس هناك شخص ملهم يأتي، وهو لحاله ويجمع شمل الناس بالمروه مثل ما نقول عندنا، هذه حصلت في بعض الدول اللي وحدته الحديد والنار وتفككت كلها، وحدة القلوب أهم من وحدة الجغرافيا، ووحدة القلوب هي لا تتشكل بالقصر واللي عصر تتشكل باجتماعهم مع بعضهم ولأنهم حقوقهم محفوظة وحياتهم محترمة ومواقعهم ومناصبهم بين أهلهم وقبليتهم لها مكانها واحترامها والناس تعمل سويا.

فلذلك يعني عندما ننظر في تاريخ بلادنا مرت بمراحل قاسية جداً، ولكن هؤلاء الذين بنوها وأقول المواطنين وتشمل المواطنات دائما الناس يقولوا الرجال الذين بنوا هذه الوحدة الوطنية، وأنا أقول الرجال والنساء هم الذين ساهموا جميعا في استمرار وبناء هذه الدولة منذ تأسيسها أكثر من 300 عام.

والذي بدأ مثلا نحن نسترشد يعني الرسول صلى الله عليه وسلم أول من قام وقبل هذه الرسالة وأسلم من الناس بداية من زوجته خديجة عليها السلام لا ننس هذا الفضل ودولتنا أول من قام بجمع الشمل بين هذا الرجل المجدد الشيخ محمد عبدالوهاب ولاحظ كلمة المجدد كلمة تجديد أيضا، وبدأ هذا التحول على أرض الجزيرة العربية نحن الدولة الموحدة والآمنة، هذه مرحلة تحول ضخمة جداً، كانت زوجة الإمام محمد بن سعود وكانت هي امرأة مثقفة وكلا منكم لو أجلس معه يعرف إنه في أسرته وعائلته الآن وقبل إن هناك من الذين والآن نحن نرى إنه أيضا الحمد لله المواطنات في الجزيرة العربية بلادنا كلها هم الآن يعملون الحمد لله باحترام لأنفسهم واحترام الأرض التي يقفون عليها، ويقومون بمهام كبيرة جدا، وينجزون اختراعات في الإنجازات والتمييز.

وأنا من الناس المحظوظين في الجمعيات الخيرية أو في الهيئة نحظى بهذه النخبة المميزة ويشهد الله إنهم من أعلى ما يوجد أداءً وتفاني والتزام في عملهم؛ فلذلك نحن نعيش الحمد لله في هذا التكوين الموحد في هذا الشكل، ولكن عندما تنظر نحن في الهيئة نظرنا أيضا والملك سلمان من مدرسته تعلمنا إن المواطن يجب أن يتعرف على بلاده، نحن سميناه أن تعيش وطنك قراءته في كتاب أو برنامج تلفزيوني ولكن أن تعيش وطنك هذا التوطن المتنوع هذا المعجزة الضخمة جدا والملحمة التاريخية، لا يعقل المواطن اليوم إنه لا يعرف هذه الأرض وهو مالك في هذه الشركة، يعني يعتبر نفسه مالك في هذا الكيان، لا يمكن اليوم إنك ما تملك عقار في الدمام، ولم تزر هذا العقار، ولم تر أين هذه الأرض راحت أو جاءت.

فبدأنا في برنامج عيش السعودية حقيقة من أفضل شركائنا هي وزارة التعليم، وأول شركائنا وزارة التعليم وأنا أحي وزراء التعليم السابقين بداءً من الدكتور محمد الرشيد رحمه الله، وأيضا الدكتور أحمد العيسى الذي كان عملا معنا في وقت من الأوقات مستشاراً في الهيئة في هذا السبيل.

فنحن متعاونين ومتضامنين ونستثمر، والآن نجد لو تدخلوا موقع عيش السعودية تجد رحلات الطلبة بدأوا يغذون بالأفلام القصيرة والصور ونحن نستهدف أكثر من مليون إلى مليون ونصف طالب وطالبة يأتون يعني تصور كثير من الطلبة اللي يأتون وكان في قبل كام يوم مجموعة من طالبات جامعة الملك عبدالعزيز في سن الجامعي لم يأتوا إلى عاصمة بلادهم مرة واحدة تصور، تصور إني أذهب وأخذ معي أنا أشخاص ولدوا في الرياض أو جدة وهم من الجنوب أو من الشمال لم يزروا البلد التي خرج منها ووالدهم أو ولدوا فيها في أول حياتهم ومشى، يعني هذه موضوع خطير حقيقة ليست موضوع تمشية أو سياحة هي موضوع خطير جدا نحن نواجه هذه التحديات الضخمة.

الثقافة المحلية احنا ما نوديهم يزورا مصنع أو شيء ما في شك يشوفوا التنمية إنها حاضرة في عشرات الآلاف في المواقع من المملكة، الناس اللي تشتكي كل يوم، هناك تنمية تحضر في كل مكان وبناية في كل مكان، لكن تفاجأات من الطلبة ممن أقابلهم، وفيه عندنا التقييم، يقولون: نحن الواحد يقول أنا ما كنت اعتقد إن عسير فيها طرق وجامعات، وفيها ناس تعيش حياة طبيعية، أعتقد اللي يشوف الصور يقول الناس عايشين في الجبال، وياليت أنا من الناس اللي أعيش في الجبال دائما في الطائف وعسير واختفي في الجبال لأن أهم شيء فيها التلفيون ما يشتغل فيها.

لذلك اليوم الناس لم تشم عبق هذه البلاد الهائلة والجميلة، يأتون الأجانب وكان في نيويورك تايم كان في كاتب كتب مقال، طلع بنفسه بسيارة وزار المملكة وكتب مقال، كلمني بعض الإخوان من الوزراء، أو من المواطنين قلت هذا الكلام نقوله منذ 15 سنة، لكن زامر الحية لا يطربه أحيانا، لذلك اليوم هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية: بدأنا مع المدارس برامج "لا تترك أثرا"  لنعمل على برامج في التوعية البيئية، الآن نعمل على برنامج توعية المعوقين، برنامج الأوقاف لأول مرة جمعية الأطفال المعوقين تقدم برنامج للوقف، وكانت كلمة الوقف غير مسموع للأطفال، أنا بعيني ذهبت إلى مدارس ورأيت أطفال صافين طابور، أطفال صغار اللي معاه ريال، واحد آخر ماسك فلوس ومعه رسالة من أمه عطاني إياه وقرأتها على الجميع، قالت إن ابني لم يسمع بشيء اسمه وقف، ونحن أسرته ما سمعنا بشيء عن الوقف، وكل من ساهم تلقى رسالة أو شهادة موقعة مني، ومن وزير الشؤون الإسلامية، ومن ضمنهم أبنائي وهي موجودة في مكانها الخاص.

لذلك هناك أبعاد لنا وثقافتنا الآن برنامج أيضا موضوع الله يعطيك خيرها؛ لذلك اليوم عندما ينظر خاصة الشباب اليوم والأخوات في مستقبلهم في النقطة الأخيرة، إن مستقبلك ليس مرتبطاً بك فقط وليس مرتبطاً بالشهادة التي تحصل عليها والتعليم اللي تحصل عليه، هذا كله تأسيسي.

أنا من الناس اللي أتكلم عن إنه كل ما أقوم به في حياتي الأشياء المتواضع اللي أقوم فيها حقيقة هي متواضعة لكنها تكبر مع الناس الذين أعمل معهم إنه يتم بشراكة ويتم قبل كل شيء بالنية المخلصة لله سبحانه وتعالى.

إن كانت نيتك لمنصب أو نيتك إنك تروج لنفسك؛ فأنا أكد لك الآن إنك سوف تفشل، وإذا كانت نيتك ما في شك مخلصا لله سبحانه وتعالى قبل كل شيء، وبلادنا إن خدمتها لو تأخذ حصاة تزيلها من الشارع فأنت خدمت بلاد تقوم على لا إله إلا الله محمد رسول الله، أنت تخدم وطنك؛ وبذلك الشيء تلقائياً تخدم دينك إن المواطن منكم ينظر إلى المستقبل وهو فعلا يفكر كيف أبني؟

النقطة الأخيرة التي تهمني كثيرا فيه كتاب نشرناه عن مذكرات رحلة الفضاء، وهو متاح الآن للتحميل، واللي منكم يريد نسخة مستعدين نوفرها، فيه مذكرات الآن تصدر ليست مذكرات شخصية لكنها حقيقة هي دروس تعلمتها ودروس أدت إلى فشل في حياتي، وأدت أيضا إلى نجاحات أردت أن أنسبها للناس الذين عملوا معنا فيها أو عملت معهم في الواقع بالعكس.

أذكر قصة حتى الحديث يكون ألطف، فيه أشياء في حياتك سوف تتمناه سوف تستميت أنها تحدث ولكن الله سبحانه وتعالى إذا كانت نيتك لله سبحانه وتعالى يقدر أحيانا أنها لا تحدث أبداً وإن عاصرتها وغاصبتها، سوف الله سبحانه وتعالى سوف تحدث وتتحصر أنها حدثت، عسى أن تكرهوا شيء وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيء وهو شرا لكم.

أنا أخذت في هذه حوالي 4 تجارب تمنيت إني سمعت إلى ضميري، وتعلمت هذا الدرس، ولكن هناك أشياء غايات سامية، وتقول نفسك هذا الشيء كل شيء فيه يؤدي إلى خير لماذ ما حصل؟ ولكن الله سبحانه وتعالى مقدر لك وأنا حصلت في حياتي وبقول قصة في هذه القصص مقدرا أن يحدث هذا الشيء لعدد سنوات طويلة.

أذكر من القصص إنه في الثمانينات 1987 كنت بدأت اهتمامي بموضع التراث الحضاري والوطني، وكنت أشوف الهدم وكذا، وبدأت من مزرعة العديبات اللي المكان اللي أعيش فيه الآن، إني شوفت التحول اللي حصل في حياتي، إن شوفت عبق هذا الوطن، وليست قضية حنين إلى الماضي ولكن قضية اهتمام بما كنا نخسرها يوميا، حتى في دبي اليوم يقول لي أحد الرجال المحترمين الذين أقدرهم في دبي المسؤول عن التراث الحضاري إنه جاءنا في المدينة المنورة في اجتماع ملتقى التراث الحضاري، وقولنا أنتم جالسين تشتغلون الآن في إعادة بناء هذا التاريخ الحضاري لبلادكم؛ فنحن أيضا نقوم بذلك، فحقيقة رجال استعدوا والآن دبي تبني منطقة الخور كلها فيها 200 بيت تراثي بني منها 60 منها الآن، ودبي التي اشتهرت بالمباني الشاهقة والإنجازات بدأت الآن تلتفت إلى التوازن التاريخ؛ فلذلك لم يسمع أحد صوتي وكنت ألقى كلمات، وفي كتب الآن صدرت عن الموضوع وكان فيه لقاء لرؤساء البلديات 1988 في أبها كانوا يتثاءبون، وعلى نصف اللقاء طلع نصفهم تكلم عن التراث الحضاري.

ولكنها بقيت هذه الأمور مستمرة، وبدأ تضامنا مع مجموعات، وكتل صغيرة، طلب مني الملك سلمان الله يحفظه كان أمير الرياض أن أكتب له تقرير عن رأيي لأهم 5 قضايا التي يجب أن تحدث في الرياض كمواطن يعني، ثم دعيت إلى هيئة تطوير الرياض لتقديم ورقة سميتها الرياض المدينة الإنسانية إنها تكون مدينة ترحب بالإنسان ولا ترحب فقط بالشوارع والتنمية، تكون مدينة يعيش فيها الإنسان، وبدأت مشاريع كثيرة ما أنسب إنها للورقة، ولكنها بدأت من نظرة لهذا الشيء.

فكتبت من ضمن هذه الأشياء مشروع وادي حنيفة، ومشروع الدرعية التاريخية لمدينة الرياض، إن الدرعية التاريخية هذا قبل هيئة السياحة سوف تكون يوم من الأيام ويجب أن تكون موقع يونسكو عالمي، المملكة العربية السعودية هذا الثقل الحضاري اللي وسط الجزيرة العربية اللي تقاطعت فيه كل الدنيا، لم يجد فيه موقع واحد يونيسكو. والآن طبعا في 5 مواقع مسجلة في اليونيسكو واحنا قدمنا 11 الآن.

فكتبت له على هذا وادي حنيفة كنت أنا بدأت اشتريت مزرعة وأعيش فيها، وباليتني وقتها كان عندي شيء أكثر، أو إني انتبهت كان شريت كل مزارع الدرعية، لأن المزارع الآن ارتفعت 5 آلاف مرة في الأيام هذه، ولكن الحمد لله رجعوا لها الناس.

وادي حنيفة كان المشروع المستحيل، كانت التربة تأخذ من الأراضي الزراعية المميزة وتباع بملايين وتوضع مكانها مكب للإسمنت ومخلفات البناء ثم يدفنون فوقها الناس، أنا وجدت هذا في مزرعتي، كانت مصانع البلوك وكانت البيوت مهدمة والمساجد، نحن عندنا برنامج المساجد التاريخية الآن، مساجد مهدمة للآسف يعني استغفر الله تعيش فيها الحيوانات.

فبدأت هذه الحملة والحركة وبدأ موضوع وادي حنيفة، ورجل حقيقة شهد الله سبحانه وتعالى، الملك سلمان رجل المهمات، وهو رجل واقعي يعني عندما قدمت تقرير حول تطوير الرياض بدأ التداول فيه، والآن وادي حنيفة أصبح منطقة عالمية تعتبر باعتراف الأمم المتحدة تعتبر منطقة بيئية بمساحة 120 كيلو متر. والآن هيئة تطوير الرياض تسوي 5 أودية من هذا النوع، والمدينة المنورة أيضا تجربة وادي عقيق، بدأت والدرعية التاريخية نراها الآن بعد 20 سنة تحولت إلى موقع يونيسكو تعج فيها الحياة وأتمنى إنكم تكونوا زرتوا البيجيري، وإذا ما زرتوا البيجيري نعزمكم ونعمل لكم عشاء خاص.

ولكن حي طريف سجل في اليونيسكو، وسوف تشوف إن شاء الله يبدأ، هذه أنا اتمشى فيها أحيانا مع أطفالي وكذا، وأنظر فيها وكأني أعيش في حلم حقيقة، والفضل لله سبحانه وتعالى ثم للملك سلمان حقيقة لأنه احنا قدمنا أوراق كثيرة ونقدم مشاريع لكن تضيع في الهواء الملك سلمان يأخذ الشيء وينطلق فيه.

الشيء الثاني أذكر أيضا أنا في عام 1969، أنا أقولها حقيق اليوم للشباب اللي مندفعين والطامحين، ذهبنا مع الوالد الله يسلمه كان أمير الرياض، في كلية الملك فيصل الجوية، وهذه منشورة في مذكرات رحلة الفضاء، وكنت أنا أبغى أكون عسكري، أشوف والدي الوالد تطوع مرتين مع الملك فهد، ومع بعض الأمراء، وكذا في كلية الملك عبدالعزيز الحربية، وتدرب هو سنة 1956 للدفاع عن مصر في العدوان الثلاثي، والمرة الثانية للدفاع عن المملكة العربية السعودية من التداخل المصري كان بدأ من اليمن، وكنت أشوفه في هذه المرحلة يجي وحذاءه كله غبا،ر لابس الكاب العسكري، فقلت أنا أريد أكون مثل هذا الرجل هذا هو قدوتي دائماً قدوة عسكرية، طبعا نحن ننظر أجدادنا وأجدادكم كلهم ناس محاربين، ما كانوا جالسين في بيوتهم تحت الأرض ومقفلين الأبواب، ويقولون للعسكر روحوا ارموا واضربوا.

الملك عبدالعزيز رحمه الله توفى وهو فيه ضرب سيوف، وضرب بفشق في كل جسمه من أوله إلى آخره، فكانوا في المقدمة، ويعيشون ويعاصرون هذه القضايا والحمد لله ناس شافوهم واقتدوا وتوحدت هذه البلاد.

فعندما خرجنا من كلية الملك فيصل شاهدت الطيارين، أنا شاهدت الطيارين خلاص بالنسبة لي حسم الأمر أنا أريد أن أكون طيار ما أريد أكون واحد يركب دبابة وكذا، أنا أبغى أكون طيار، فركبنا السيارة من الاندفاع في سن المتوسطة، قلت ووضعت يدي على الكرسي الأمامي وهو جالس أمامي وكان معي أخي فهد رحمه الله، كان فهد مدرسة لي، وقدوة حقيقة بكل المعيار، فهد يحاول الله يرحمه يمسكني يقول لي ويش عندك، يقول لي استشيرني أول أنا اندفعت، وضعت يدي قولت يا يا أبوي أنا أبغى أكون طيار عسكري أبغى أوقف الدراسة، وادخل الكلية، وأصير طيار خلاص يعني، سكت شويه يعني يبي يستوعب هذا الاندفاع يمكن، سكت قال والله تعرف أنا كانت طموحي إني أصير عسكري إني استمر في كلية الملك عبدالعزيز الحربية إني أسافر وأتعلم اللغة إنجليزية، وأصير ضابط هذا طموحي قال: طبعا صار وزير الدفاع بعدين، فقال خير إن شاء الله، لكن أنا أقول الشيء اللي لازم يصير بعد الكفاءة المتوسطة، تدخل كلية الملك عبدالعزيز الحربية كان تعرف يستقطبون الشباب إنهم يدخلون في الكلية من أول يعني يصدونهم من أولها، الحين من كثر الطلبات على الكليات العسكرية ما يجدون مكان فيبون يصيدون الشباب اللي في المتوسط ثلاث سنوات يخلص الثانوية وعسكري، ثم يلتحق باتجاهات القوات المسلحة المختلفة.

أنا سعدت بهذا الخبر رحت لا يوجد تويتر في جروب وات ساب، فذهبت بالسيارة أدور على عيال العم والأصدقاء، وأعلمهم ثاني يوم في المدرسة ما بقى فصل ما بقى أحد اللي ما أعرفه حتى أقوله أنا ترى بدخل كلية الملك عبدالعزيز الحربية، الله سبحانه وتعالى قدر بعدها بشهور أصبت بفيروس مرض وشل كل مفاصلي، كنت ليس مقعد فقط، مقعد بألم ما أقدر أحرك مفصل في كل الجسم يصيب الأطفال؛ ففعلا كانت مرحلة بالنسبة لي خطرة وأقعدت سنة أنا اللي أعلب كرة وحارس مرمى شبه فاشل، وكنت أحب الصيد نروح نجلس شهر ونعلق الصقور وصيد ونحب الرماية وركب الخيال، كنا نركب الخيل يعني اللي الآن ملعب الملك فهد، كان في مكان للوالد الله يسلمه صغير، وكان الملك فيصل يأتي إليه، والعزائم كان عندنا هذا والا الرديس يعني، هو أبرك إن شاءالله من الردس، فكنا نتمتع بهذه الحياة ونعيش في المدينة، أنا ما ولدت في البيوت الطينية حقيقة كنا نعيش في المدينة فكانت فترة صعبة على واحد مثلي يعني اللي مهتم بهذه النشاطات وحلم الطيران يعني بلغت إنه ما تقدر تسوي أي شيء إلا إذا وصل عمرك 21، فكنت يعطوني الأدوية والاسبيرين والحبوب هذه الكرتزون انتفخت من الحبوب هذه.

فعندما سافرت لأمريكا في صيفية 1973 بعد الثانوي وكذا، كان الطيران في بالي، سألت الدكتور الله يرحمه كان اسمه الصائغ قال لي نعم، قال طير بس لا تبذل مجهود رياض، فجلسنا بنودع الأهل والوالدة، قلت لها الله يرحمها، والوالد جالس الله يطول عمره، إنه أنا أبغى أتعلم الطيران طبعا الأم في ذاك الوقت ما في أحد يتعلم الطيران، قالت: لا ما يمكن وخطر، وهي تعرف قلب الأم أول اثنين من أبناءها بيسافرون يعني للخارج، وسفر الخارج كان صعب، الآن تجد مجموعة شباب كل يوم رايحين جايين يعني أصبح طبيعي، هداك الأيام ما كان طبيعي.
الوالد الله يسلمه جنبي قال لي يوم مشينا أنت ابدأ الحين، وهي إن شاء الله سوف تقتنع، وذهبنا في أمريكا وبدأت في سنة 1976 تعلم الطيران، يعني هذه صارت بالنسبة لي هي الحياة، يعني اعتقد إني أنا طيار أولا ثم إنسان، ولا زلت أمارس، لكن غيرت حياتي في طريقة عملي في انتظامي في التزامي، راح موضوع العسكرية.

عندما جاءت موضوع رحلة الفضاء وهي مذكراتي اللي يريد أن يعرفها، لكن الزبدة في القضية إنه في سنة 1985 عندما عدنا من رحلة الفضاء كفريق متكامل، هي ما يشترك فيها شخص يشترك فيها فريق كامل حقيقة، وعدنا للطائف الملك فهد بعث بطائرة تجيب الفريق بشكل خاص إنه كان في المطار هو الملك فهد بنفسه رحمه الله ويسكنه في نعيم جناته هذا الرجل المصلح الكبير الذي عاصر أهم قضايا هذه البلاد واعتقادي إنه الفترة التي مرت بها البلاد ما في شك بقيادة الملك سعود وحصل للملك سعود حالات من التحول البناء الضخم جداً، حصل ما في شك وقت الملك فيصل، الملك فيصل وإن عرف بالتضامن الإسلامي وكذا، لكن حقيق رجل أرسى دعائم هذه الدولة.

الدولة التي فعلا انطلقت نحو التحديث، الملك عب دالعزيز رحمه الله، وصل فيها إلى التحديث، وصل إلى الدولة الحديثة ثم بدأ ترسيخ دعائم هذه الدولة الحديثة، ثم الملك خالد رحمه الله هذا الملك المصلح، والملك فهد عمل على أيامنا كولي عهد بهذه المهام، وبدأت التنمية الضخمة بعد 75 ثم استمرت وقت الملك عبدالله رحمه الله ثم الآن الحمد لله الملك سلمان؛ فهي متصلة.
فلذلك نزلنا في المطار الملك فهد كلمنا في الطيارة عساكم طيبين والركاب اللي معكم وكذا، أول ما سأل الله يرحمه عسى سووا لكم كبسة، لأنه سمعني أتكلم وأنا في رحلة الفضاء وأقول والله مشتهين الكبسة، ومن هذا الكلام، فقال لي لو تنزلون بلبس الفضاء، أنا طبعا يعني عيش قلت له طال عمرك ننزل باللبس الوطني علشان تشوفنا جايين من رحلة، بعد التنمية وضجيج التنمية، لم ننتبه إنه كان هناك تنمية إنسانية، نتاجها إن هؤلاء الناس اللي تشوفهم اليوم الحمد لله وهذه الأجيال التي لا يمكن أننا ننسى.

اليوم كذلك لا نعتقد إن التعليم كان تعليم خايب لا قدر الله، وما يتعلم له التعليم اليوم من ضغط على إنه نريد أننا نلغي كل ما حدث، بالعكس يعني بلادنا كلها هم نتاج هذه الملحة التعليمية الكبرى، والآن في مرحلة تحديث وتجديد، لأن المراحل التي نعيش فيها تغيرت مختلفة وسائل التواصل مختلفة، طريقة التعليم مختلفة.

فلذلك حرصنا، فقلت يا طويل العمر كذا، قال خير إن شاء الله، كلمني الوالد بعده الله يسلمه قال الملك سلمان يأمركم إنكم تنزلون بلبس الفضاء، نزلنا وكان ما في شك هو الرأي الصائب، قبل ما ننزل من الطيارة، ركب علي الشاعر الله يجزاه خير، كان وزيري في وزارة الإعلام، وسلم ورحب وكذا، ولا يزال رجل نبيل بكل المقاييس حكى بأذني وكان عسكري هو بدأيته.

قال الملك فهد الآن آمر، ووقع الأمر الملكي بتعينكم رائد طيار في القوات الملكية السعودية، أتكلم عن 16 سنة التي انتهى فيها حلم وتجدد في لحظة أنا يعني رحنا للفضاء وصرنا، ففعلا انتقلت للقوات الجوية وبدأت سنة تقريبا للتحول العسكري، ووجدت حرب الخليج عاصفة الصحراء وكذا، وكنت التحق بالقاعدة الجوية بالظهران، ودخلنا في قضية الحرب والطيران وكذا، وكانت مثل الأحلام يشوفها الإنسان ويسمع عنها ويقال له هذا الكلام غير صحيح، لذلك أقول للشباب حتى اختم اليوم أنا وإن شكرتكم اليوم أشكركم على إتاحة الفرصة لاسترجاع بعض الأمور التي أذكر بها نفسي.

وثاني شيء هو الأهم إن الطموح ما في شك يمكن ما له حدود ولكن الطموح المفرغ من ذاته، الطموح فقط الشخصي سوف يؤدي إلى خيبة في حياة الإنسان لاحقة، ويؤدي إلى خيبة الإخوان والأخوات بكره يكون عندهم أطفال وكذا، انظر في هذا الجيل الذي يتربى في بيتك هل أنت تكون مثال له؟ على العمل الدؤوب على المصلحة العامة لأن الدنيا قصيرة ما تستحق السباق المحتدم على المناصب، أو على المكاسب؛ هي تستحق اللي الله سبحانه وتعالى وجهنا إليه الإصلاح وعمارة الأرض بكل أنواعها وبالاحترام الناس الآخرين وإنجازات الناس الآخرين، التقليل من إنجازات الآخرين، أنا لا أقبل تقرير يجيني كتبه فلان قولت يا أخي اللمبات والمكتب والمكيف والخدمات التي تلقاها والتعليم والدورات التدريبية ما هو لك بحالك، أنت اليوم أصبحت من شخص إلى مؤسسة وأنتم اليوم لابد إنك تنظر إنك تنتقل من شخص إلى مواطن. وشكرا لكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.+