إطلاق برنامج سياحة ما بعد العمرة



 
كلمة ارتجالية 
لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
أثناء إطلاق برنامج سياحة ما بعد العمرة 
الأحد 17 رجب 1437هـ ـ الموافق 24 أبريل 2016
 
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الأمير خالد
معالي الدكتور أحمد السالم
والدكتور عيسى بن محمد رواس
وسعادة اللواء سليمان بن عبدالعزيز اليحيى
والإخوان الكرام 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
يوم مبارك على الجميع، ونحمد الله تعالى على انطلاق هذا البرنامج الوطني الكبير، وهو جراء سنوات من العمل المضني، والدراسات الدقيقة، والمباحثات، والنقاشات، والاستفادة من رأي جميع الشركاء الموجودين اليوم هنا، أو خارج هذا المكان، وأيضا بتوجيهات الدولة حفظها الله عبر السنوات الماضية على أعلى مستوياتها، وموافقة الدولة على انطلاق هذا البرنامج المهم.

وباعتقادنا أن انطلاقة هذا البرنامج في هذه المرحلة هي انطلاقة مهمة جداً، وهي مرحلة تاريخية أيضاً مهمة، والمملكة اليوم برعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تمر في هذه المرحلة التاريخية المهمة والدقيقة. فمن المهم المملكة العربية السعودية أن تفتح أبوابها وقلبها للمسلمين كواجهة المسلمين الأولى، وكقبلة المسلمين الأولى ففيها بلاد الحرمي الشريفين، وقامت عبر تاريخها منذ تأسيس هذه الدولة المباركة بتقديم جميع الخدمات، والعمل بعناية، وعدم التردد أبداً في أن الدولة تقدم ما في وسعها:  مادياً، أو معنوياً، أو إجرائياً، أو خدماتياً وكل ما يمكن أن يحقق للحجاج والمعتمرين لتكون رحلاتهم إلى بلد الحرمين الشريفين رحلة متكاملة، ومريحة، وممتعة، وآمنة ولله الحمد.

 
هذا البرنامج يأتي استكمالاً، وطبقة جديدة لما تقدمه هذه الدولة المباركة للمعتمرين بالذات في هذه الحالة، وأيضا استجابة لمتطلبات، وطلبات ورغبة الزائرين لبلادنا في أنهم يرون هذه البلاد ولله الحمد، وهي كقبلة المسلمين، وهي تلتزم وشعبها والحمد لله بمبدأ يعد أساساً وتوجهاً ومستقبلاً لهذا الدين العظيم، وقولاً وعملاً أيضا، شعارها لا إله إلا الله محمد رسول الله. 

كما أن الدولة أيضاً ولله الحمد تعتني بهذا الدين العظيم عناية خاصة، كذلك تعتني بالمواقع الإسلامية، وبمواقع التاريخ الإسلامي عناية خاصة، أعلى عناية تقدمها الدولة وهي الكيان الذي هو يقوم أساساً على خدمة الحرمين الشريفين.

إن سيدي الملك سلمان يحفظه الله دائماً يقول: إن المملكة العربية السعودية، وشعبها هي دولة موحدة والحمد لله رب العالمين، وأعلى درجات وجود هذه الدولة وأهميتها هو عنايتها بالحرمين الشريفين وتأمين طرق الحج والعمرة، وتأمين راحة الحجاج والمعتمرين والزوار.

فلذلك نحن اليوم سعيدين ونعتز أننا نعمل اليوم مع الجهات التي عملنا معها طوال السنوات الماضية؛ لتحقيق هذا الأمر بشكل مشرف مرضي للجميع، ويتبع طبقات أخرى من تهيئة المواقع والأمور الأخرى.

التصور الأساسي أن المملكة وهي قبلة المسلمين، أيضا نحن اليوم نريدها أن تكون وجهة المسلمين، وجهة المسلمين من حيث إن المسلم يأتي إلى بلاد الحرمين الشريفين ويؤدي المناسك والشعائر، ويجد في ذلك الاستقبال والراحة، وحسن المعاملة والحمد لله، وهو ما جبلت عليه على هذه البلاد. ثم أيضا يكون لهم فرصة لزيارة مواقع التاريخ الإسلامي، وكيف نشأ هذا الدين العظيم، وكيف تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام.

وأيضا أن ينظر إلى عناية الدولة بهذه المواقع، وأنها جزء من تكوين الأساسي للتاريخ الإسلامي، وانطلاق الإسلام من هذه البلد المباركة بحمد الله إلى أصقاع الدنيا، المسلمين يأتون من جميع بلاد الدنيا، وقد وصلهم الإسلام في وقت من الأوقات في السنوات البعيدة منذ خروج الإسلام من مكة المكرمة؛ ولذلك كثير منهم أيضا يتوق إلى معرفة هذا الحراك الإسلامي في بدايته في الجزيرة العربية.

ونحن أيضا مؤمنين بأن هناك أهمية قصوى، لأن المواطن السعودي قبل الزائر، أن يعي أنه يقف على أرض مشرفة، وأرض كريمة، وأرض تسمى وهي حقا أرض الحرمين الشريفين، المواطن السعودي يبدأ، ويعيد التفكير، ويعيد التقييم ماذا يقوم به، وكيف يعيش، وكيف يتصرف كمواطن من بلد الحرمين الشريفين. هذه النعمة الكبرى التي وهبها الله سبحانه وتعالى لمن ولد في هذه الأرض المباركة أن يكسب هذا الشرف أن يكون ترعرع في بلاد الحرمين الشريفين، وأن يكون مواطناً في بلد الحرمين الشريفين، وهناك مسؤولية أعلى على المواطنين أنفسهم في أن تكون تصرفاتهم وأخلاقياتهم مقرونة كلها بأن ينظروا دائماً بأن هذه أرض مشرفة التي ولدوا فيها، أنها أيضا تستحق أن يكون المواطن كما ولد في أرض استثنائية أن يكون مواطنا استثنائياً في تصرفاته وعلاقته مع الناس، وفي خدمته لبلاد الحرمين الشريفين، وفي الكف عن الاعتداء لا قدر الله عليها، وعلى الناس فيها، وعلى ممتلكاتها، وأن يصرف نظر عن ما يصله من هذه الرسائل المضللة للانخراط سواء في الإرهاب، أو الانخراط في الأعمال التي لها أبعاد لا تليق ولا ترتبط ببلد الحرمين الشريفين في شيء.

البرنامج كما قلت هو استجابة لرغبة المسلمين في أنحاء العالم، ورغبتنا جميعا أن الزائر يأتي إلى بلد الحرمين الشريفين، ويتمتع فيها، ويجد فيها الخير إن شاء ا،لله ويتعرف على هذه البلاد ومسارات الإسلام؛ ولكن أيضا أن يعيش في بلد يعرف اليوم إنه من أكثر بلاد العالم تطوراً وتسارعاً نحن المستقبل، وأن المعادلة أن الإسلام والمستقبل، والإسلام والتطور، والإسلام والتنمية كلها معادلة أساسية بالنسبة لنا، وليس الإسلام هو لا قدرالله دين معطل لحضورنا في الحراك العالمي في كل شيء في التقنية في العلم، وفي التطوير، وفي الانفتاح.

ولذلك مهم جداً أن الإنسان يأتي إلى المملكة، وكثير من الناس يأتون اليوم وينبهرون بما عليه المملكة العربية السعودية، وما الواقع الذي يعيشه الناس، فهم والحمد لله اليوم آمنين مطمئنين يعيشون ويعلمون أبناءهم وأطفالهم، ويتحركون، ويسافرون، ويلتقون بالآخرين، ويتحاورن.

ونحن حقيقة بلد الانفتاح، وبلد الحوار كما كان هذا البلد منذ خلق البشرية، وأيضا كما ترسخ ذلك منذ انطلاق الرسالة الإسلامية منذ الرسول صلى الله عليه وسلم، الرسول صلى الله عليه وسلم هو نبي الحوار، ونبي الحكمة، ونبي الأخلاق، ونبي حسن المعاملة؛ ولذلك نحن نمتثل بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.

ولذلك هناك الكثير مما يجب أن يراه المسلم في بلد الحرمين الشريفين، والكثير مما يجب أن يمارسه المسلم في بلد الحرمين الشريفين؛ ولذلك مسار السعودية وجهة المسلمين هو مسار أقره مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وأقول الهيئة حقيقة لا أقولها مجردة بهذا المسمى أقول الهيئة؛ لأن الهيئة حقيقة تعتز بشركائها الذين أسسوا هذه الهيئة، ونعتبرهم هم المكون الأساسي لهذه الهيئة،  إن وزارة الخارجية رائدة في هذه الشراكة، والأمير سعود الفيصل رحمه الله راعي هذه الشراكة، والليلة ينطلق الاحتفال الكبير بتكريمه، وأنا أعتقد أننا نحن نكرم اليوم لأننا نحضر هذه المناسبة التي هي تسترجع لنا تاريخ الأمير سعود الفيصل، وعمله الدؤوب، وحياته المليئة بالمهام والتضحيات، وأنا أقولها عن قرب معرفتي فيه، والمليئة بكل شيء يريد أن يراه المواطن ماثلاً أمامه، ويستفيد من تجربة هذا الرجل العظيم، هذا الرجل الذي فعلا أفنى حياته في خدمة وطنه ولله الحمد، والله سبحانه وتعالى قدر له أن يرحل في الوقت الذي أراد الله سبحانه وتعالى، وهو يرفل باحترام الناس، وبتاريخ مجيد يخلد له بإذن الله.

الأمير سعود الفيصل له موقع كبير في تأسيس التي رأسها سيدي الأمير سلطان بن عبدالعزيز يرحمه الله وسيدي الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله وزير الداخلية، واشترك فيها أعضاء مجلس إدارة من 13 جهة حكومية ممثلين اليوم، وبدأت الهيئة بتوجيهات عليا الملك فهد رحمه الله، ومن الملك عبدالله بالذات، والذي أذكر أنا والله سبحانه وتعالى شاهد على ذلك إنه ركز في العرض العام الذي قدم له عن الاستراتيجية الوطنية على العناية بالمسلمين الذين يزورون بلادنا، وأن تكون أبواباً مفتوحة، لأن يرى المسلمون بلاد الحرمين الشريفين، وهي تزهو والحمد لله بهذا الاستقرار، وهذا التطور، وهذا التحضر الذي هو الحمد لله في مساره نحو المستقبل الآن.

هناك أيضا بالإضافة إلى الضغط العالي جداً من المسلمين الزائرين للمملكة العربية السعودية الذين يرغبون أن يروا هذا المكان الذي يستقبلون القبلة فيه كل يوم 5 مرات، لا يوجد هناك مكان في الدنيا مفروض على الإنسان، الإنسان المسلم في هذه الحالة، أن يستذكره ويستقبله يوميا 5 مرات كما هي المملكة العربية السعودية بلد الحرمين الشريفين مكة المكرمة.

لذلك نحن نقول هذه فرصة سانحة ليست فرصة تسويقية، ولكنها هي فرصة سانحة أن نقدم للعالم الإسلامي، والمسلمين في هذه اللاحظة التاريخية المهمة ونحن محاطين بكثير من التحديات السياسية ومحاطين بأحداث كبيرة جدا وجسيمة. المملكة العربية السعودية حضورها أيضا يكون حضور عملي، أن تكون حاضرة في ذهن وقلب المسلم الذي يأتي إليها للزيارة والعمرة والحج أنها تكون حاضرة بهذا الكيان الذي يتعرف عليه المسلم، وتكون وجهة له من حيث أن المسلم يأتي إلى المعارض والمؤتمرات التجارية وغيرها حتى يكون هناك نوع من التداول التجاري أيضا، ليس أبلغ هنا من الرجل يأتي ولا أسعد من المسلم أن يأتي إلى بلد الحرمين الشريفين، ويكون هناك تداول تجاري، ويستفيد ويفيد، ويعود إلى بلده، وهو يفكر متى يعود مرة أخرى، وكيف يتوسع مرة أخرى في أعمالهم، وكيف ينتمي أيضا، فجمع بين الدين وأيضا الاقتصاد، وهذا ما كان يحدث في السابق أساساً في طرق التجارة، وقوافل التجارة التي كونت الأساس الاقتصادي لخروج الإسلام في لحظة تاريخية هو أن كان هناك مكون اقتصادي مكون سياسي في مكة المكرمة، وكانت الوحيدة مكة هي القائمة كمكان في هذا التكوين ومكون سياسي ومكون قوة، كان هناك قوة سياسية وعسكرية، وكان هناك تكوين خرج الإسلام في لحظة تاريخية منطلقاً من وجود أيضا وسيلة التواصل، التي هي بلا شك قوافل التجار التي ذهبت ونشر الإسلام، ونحن نقول والمشايخ الأفاضل أيدوا ذلك وسعدوا بذلك يحفظهم الله.

فنحن حقيقة لا نتحرك كما تعرفون إلا يداً بيد، يعني نستفيد حقيقة من المشايخ الأفاضل ونستشيرهم وخاصة في المواضيع ذات الحساسية العالية التي لها حساسية عالية، إننا ننظر اللحظة التاريخية التي انطلق فيها الإسلام كل هذه المكونات، العلم عند الله سبحانه وتعالى كم أخذت من وقت حتى تجهز، حتى يخرج الإسلام ديناً قوياً. ومن ذلك أيضا اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم التي لم تكن لغة سائدة في الجزيرة العربية إلا قبل خروج الإسلام بفترة قصيرة.

فلذلك هناك مكونات تغيب عن وعي المواطن، وتغيب عن وعي كثير من المسلمين ويمكن معظمهم، والمملكة هناك عليها تداول معروف هذا عبر التاريخ، نحن نظرنا في هذا، والأمير خالد يذكر هذه الأمور، لكن هناك أيضا أخذ وعطاء، وأحيانا هجوم إعلامي على المملكة على مكوناتها، وعلى شعبها وإلى آخره، وليس هناك أبلغ من أن يأتي الشخص، ويرى بعينه، ويعاصر، ويعايش حتى يعود إلى بلده سفيراً، ولو استعنت من وزارة الخارجية هذه الكلمة سفيرا وتكون بلاد الحرمين في قلبه، وليست فقط مكتوب على التذكرة أو على التأشيرة، ولكنها في قلبه يعود ويتوق إليها مرة أخرى.

وجهة المسلمين تعني أداء المناسك والعبادات والزيارة، زيارة المواقع التاريخية التي يعتبر منها المسلم وتاريخ الإسلام وغير الإسلام، ويعرف أن قصة الإسلام مترابطة مع قصة ما قبل الإسلام، الإسلام هو دين البشرية، والمشايخ يحفظهم الله كانوا رأوا في ذلك شيء جميل أنه خلق مع خلق البشرية والله أعلم؛ ولذلك نحن نعتقد التراتب التاريخية أدى إلى خروج الإسلام في لحظة تاريخية وإلغاء ما قبل الإسلام هو ظلم لأنفسنا وظلم لتاريخ الإسلام؛ فلذلك يأتي المسلم اليوم وهو يرى هذا الدين العظيم كيف خرج شامخاً في لحظة تاريخية محددة في مكان محدد بأن الله سبحانه وتعالى مقدر منذ خلق البشرية، هذه كل الأمور وتراتبها لم تعرض على المسلمين بشكل خاص. المسلم سوف يأتي لأداء ووزارة الحج حقيقة تقوم بدور كبير جداً أيضا وزارة الداخلية ما يحتاج وزارة الداخلية لابد أن نذكرها بالخير في كل وقت، كل ما استيقظ المسلم يذكر البواسل من جنود هذه البلاد سواء من الجهات العسكرية وبالأخص الجهات الأمنية، أنه استيقظ وأيقظ أبناءه معه وأطفاله تذهب إلى المدرسة، هذه ميزة الواحد يعني تمناها 90% من سكان الأرض إنه يخرج من بيته آمنة ويتاجر ويعمل ويفرح بأصدقائه ويخطط نهاية الأسبوع، ونحن نعيش في هذا الحمد لله الاستقرار يجب أيضا أن ننظر إنه بلاد الدنيا وخاصة البلاد الإسلامية يجب أن تكون علاقتهم مع المملكة علاقة في مستواها الأعلى، وهي علاقة الشعوب بعضها ببعض، علاقة المسلمين ببلد الإسلام وسكان ومواطنين بلد الإسلام، العلاقات السياسية التي الحمد لله الدولة استمرت وأعادت النهوض بالعلاقات الدولية على مستوى أفريقيا وعلى مستوى القارة الأسيوية وعلى مستوى كثير من دلو العالم، إعادة إحياء هذه العلاقات الدولية التي كانت حقيقة بقوتها ووجهة في وقت من الأوقات وهي العلاقات الطبيعية.

المملكة العربية السعودية وجهة المسلمين وبلد الإسلام يجب أن تكون علاقتها وحضورها في الدول الإسلامية حضور أعلى من أي دولة أخرى بالنسبة للعلاقات الممتدة، المملكة لم تكن علاقاتها مع أي دولة إلا علاقات ود وعلاقات أخوه وعلاقات مصلحة أن تفيد هذه الدولة وتفيد المسلمين فيها، ولم يكن هناك رجيع من هذه العلاقات في أي مسار سياسي لا قدر الله أو أي مسار آخر.

فلذلك اليوم نحن نعتقد هذه طبقة مهمة لتعزيز توجه المملكة العربية السعودية، وتوجيه خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله في تعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية، باعتقادنا هذا أكبر وأهم باب لتعزيز العلاقات مع الدول الإسلامية وشعوب الدول الإسلامية من خلال العمرة والزيارة وزيادة أعداد المعتمرين والزوار.

المملكة لا تستهدف فقط أو تستهدف البعد الاقتصادي البحت، إنه هناك تدفقات وهناك مردود اقتصادي وانتهت العملية، بالعكس نحن توجيهات الدولة لنا أن يكون بعد تنمية هذه العلاقات وتوفير الخدمات أعلى قدر من الخدمات المميزة للمعتمرين والزائرين؛ وتطوير الأجهزة التي تعمل على خدمتهم، يعني بدءاً من بداية الرحلة حقيقة في الإعداد لها. ووزارة الخارجية اليوم حقيقة يعني أنا من الناس المعجبين بشكل كبير جدا بما تقوم به وزارة الخارجية من تطوير الأعمال التأشيرات وأعمال التغطية الأمنية وأعمال التنسيق مع الجهات الأخرى.

وأيضا ما تقوم به وزارة الخارجية يعني من امتداد هذه المسيرة حتى يأتي الزائر والمعتمر ويخرج وما تقوم به هيئة الطيران المدني وشركات الطيران ووزارة التجارة وكل الجهات التي تعمل حتى وصولاً إلى وزارة الحج، وزارة الحج بالعكس تقدم الآن خدمات عالية الدقة وعالية الجودة، وهي هناك في تطوير أعلى وهناك تنسيق ضخم جداً مع وزارة الحج والخارجية والداخلية والحج، هي من الجهات أيضا الممثلة في مجلس إدارة الهيئة، وعملنا سوينا على هذا البرنامج.

 
التوجه الذي نعمل عليه هو استكمال للتكوين، فنريد المعتمر والزائر أن يأتي ويجد العلاج في بلد الحرمين في السياحة الطبية والعلاجية هي من أهم العناصر يعني يأتي المعتمر سواء كبار السن أو غيرهم للعلاج الطبيعي والاستشفاء والعلاج الطبي، وأفضل مستشفيات العالم يجب أن تكون هنا، المسلم يأتي يريد العمرة ويريد العلاج ويريد أن يتمتع في هذا البلد نريد أن نرى إن شاء الله مدن المعتمرين تنشأ وتخفض الضغط على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأن تحتوي على مرافق، مرافق التسوق ومرافق المؤتمرات ومرافق التنزه واعتقادنا إنه تخفيف الضغط على مكة المكرمة والمدينة المنورة هو أحد أهداف الدولة الآن في مسيرتها إنشاء الله.

نريد أن نرى المسلم أن يأتي ويرتبط أيضا بالتعليم يأتي للمؤتمرات والدورات التعليمية وغيرها من هذه الأشياء التي تجعل زيارته وهي مدتها ليست قصيرة أنها مترابطة مع فعاليات أخرى، لا نستهين بالمعارض والمؤتمرات، المعارض والمؤتمرات اليوم في دول العالم أصبحت محوراً أساسياً اقتصادياً ولكنها محور تلاقي مهم؛ فلذلك اليوم فتح القنوات والمطارات الجديدة في الطائف، ومطار جدة الجديدة وسرعة الوصول عبر القطارات والمدينة المنورة تطوير مطارها؛ بالإضافة إلى تطوير مرافق المعارض والمؤتمرات المتخصصة، باعتقادنا إن المملكة العربية السعودية عبر برنامج المعارض والمؤتمرات التي أسسته الدولة سوف تكون وأنا أريد أن أركز على النقطة هذه.

سوف تكون من أهم إن لم تكن أحد أهم الدول في المنطقة في عملية استقطاب المعارض والمؤتمرات وكثافة الأعداد المتدفقين عليها، هذا محور اقتصادي ضخم ومحور مهم بالنسبة لتلاقي بين الناس، نريد أيضا  أن الناس يأتون وعبر رحلات منظمة، ومنظمي الرحلات نحن قمنا بترخيص الكثير منهم، نحن الآن نعمل على إعطاءهم جرعات إن شاء الله بتعاون مع وزارة الحج وجامعة أم القرى وجامعة المدينة الإسلامية، أن لا يتداخل مع المعتمرين وزوار الذين يرغبون بالرحلات ما بعد العمرة إلا من هم مؤهلين حقاً أن يمثلون بلد الحرمين الشريفين، يعرفون تاريخ الإسلام ويعرفون تاريخ هذه البلاد المباركة ليس هناك انفصال بين تاريخ المملكة كدولة حديثة وتاريخ الإسلام، هي دولة قامت على الإسلام وقامت على جمع الشمل، وهذه المبادئ الأساسية التي اجتمع فيها الجزيرة العربية هي من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يجتمع شمل الجزيرة العربية أبداً في تكوين موحد إلا في عصر النبوة، ولذلك نحن ننظر أننا قدوتنا حقيقة جمع الشمل في هذه البلاد كلنا كمواطنين الحمد لله مجتمعين في هذا البلد، أن الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا أتى بمهمة إلهية إنه يجتمع شمل الجزيرة العربية، وتخدم الحرمين الشريفين، وتؤمن الحرمين الشريفين وطرق الحج وتستقر؛ ولذلك أيضا في هذا البلد الحمد لله الذي هو وطنا وبلدنا ونحن جميعا ننتمي إليه. إنه اجتماع هذه الوحدة المباركة أتى الحمد لله بخير كثير وفتح أبواب الله سبحانه وتعالى أبواب الخير الكثير حتى تمكن هذه الدولة، نمكن نحن كمواطنين أننا نخدم الحرمين الشريفين وتدفق عليه الحمد لله أهل الخير هذه كلها معادلات لا يمكن أن تكون غائبة عن ذهن المواطن أو ذهن الزائر والمعتمر.

فلذلك وجهة المسلمين كلمة كبيرة جداً ليست المعنى فيها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حقيقة، لكن نحن نعمل الآن مع برنامج التحول ونعمل مع وزارة الحج والوزارات الأخرى ووزارة الصحة والوزارات المعنية أيضا وزارة الداخلية هي يعني الأم التي يعني تحنو على المواطن في كل أبعاده وتخدم الأمن الوطني وأيضا غير الأمن الوطني تخدم في قضية الجوازات وتخدم في قضايا أخرى، والكثافة التي تواجها الآن وزارة الداخلية الله يعيهم يعني هي في تنامي الآن، نحن نتوقع، وكما هي الدولة تنظر إلى زيادة أعداد المعتمرين في السنوات المقبلة ال 5 ملايين هذه يمكن رقم صغير بالنسبة لما هو مستهدف. خاصة مع انطلاق المطارات الجديدة ووسائل الإجرائية التي تسهل.

نحن باعتقادنا هناك فرصة تاريخية لرحلات الترانزيت، أن تكون المملكة العربية السعودية هي حقيقة محور أساسي لانطلاق الناس إلى وجهات أخرى، الناس اليوم تذهب إلى دول خليجية من الغرب إلى الشرق وتلتقي مع طائرات توزعها وهذه يمكن أكبر محاور التي تخدم بعض مطارات دول الخليج.

نحن عندنا هذه الفرصة الضخمة إن المسلم يأتي ويقوم بترانزيت بزيارة إما أن تكون لمدة ساعات إلى الحرم النبوي والحرم المكي أو تكون لمدة يوم أو يومين، وعليك أن تنظر إلى القيم الاقتصادية المضافة لكل قطاعات التي تخدم كلها من النقل إلى الإدلاء إلى الإيواء إلى الخدمات إلى المشتريات إلى سياحة التسوق فهناك فرصة حقيقة مثل ما يقولون هي كسب وكسب إن شاء الله، هي أن نكسب الإنسان المسلم وأن يتعرف على بلاد الحرمين الشريفين وأن يرتبط فيها قلباً وعاطفةً ومكانة، هو مرتبط فيها ما في شك هي قبلة المسلمين دينياً لكن نريد إنه قلبه كما قال إبراهيم عليه السلام: (فاجعل أفئدة من الناس تؤوي إليهم)، وهذه دعوة في هذه الآية، والسورة المعروفة أنها دعوى لهذا البلد، ودعوة أن تأتي المسلمون إليه، وأن تحقق فيها رسالة الدين، ثم وارزقهم من الثمرات، هذه هي المعادلة التي قامت عليها المملكة العربية السعودية اليوم وقام عليها كل مواطن اليوم، هي تمسك الناس بدينهم وبأخلاقهم وقيمهم الإسلامية، وهذه الله سبحانه وتعالى ربط فيها أن يرزقهم من الثمرات، والأمن هو أحد هذه الثمرات، وجمع الشمل هو أحد هذه الثمرات، والاستقرار هو أحد هذه الثمرات، والاعتزاز بهذا الوطن نحن تأتي في كل مكان في الدنيا وتقول أنا مواطن بلد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية هذه هي أحد الثمرات، وتدفق ما في شك الخير والثروة على هذه البلاد هو أحد هذه الثمرات، وأن يجعل الله يرزقنا حسن التصرف في ذلك أيضا، كل هذه الثمرات  هذه الدعوة المباركة التي انطلقت معلنة الإسلام، وأخذ هذه 2400 سنة حتى خرج بدين صريح على يد الرسول صلى الله عليه وسلم نبي الأمة الذي خرج وجعل هذا الدين ديناً صريحاً معلناً مقنناً واضحاً ونزل في كتاب الله سبحانه وتعالى، هذه كلها ترابطات المسلم يجب أن يأتي اليوم ويعيها ويعيشها ويلمسها يعرف تاريخ الحضارات  حتى قبل الإسلام وماذا كان دورها وتاريخ الحراك الكبير في تاريخ الجزيرة العربية عبر عشرات الآلاف من السنين، والمستكشفات الأثرية العظيمة، لكن هناك مستكشفات أثرية سوف تعلن قريباً إن شاء الله. وهي سوف تعطي سورة أوضح لتاريخ الجزيرة العربية منذ الهجرات الإنسانية الأولى عبر البحر الأحمر وغيرها من أفريقيا حتى أصبحت الجزيرة العربية اليوم ليست ممر للحضارات ولكن مستقر للحضارات ومنطلق للهجرات الإنسانية، هذه معلومات جديدة إن الجزيرة العربية عبر ما نعمل فيه اليوم مع جامعة أكسفورد، وعدد من المؤسسات العالمية والجامعات العالمية أننا نعمل على هذا المسار، ونعرف الآن أن بلدنا بلاد الجزيرة العربية.

لذلك كانت ليست نقطة مرور وعبور لكن مستقر وانطلاق للهجرات الإنسانية، وهذه هي مهمة جداً لفهم لماذا انطلق الإسلام من الجزيرة العربية؟ ولماذا وكيف انطلق الإسلام من مكة المكرمة؟ هذه كلها نقاط أساسية تاريخية نحن متوافقين فيها ولله الحمد مع العلماء الأفاضل وأنا حقيقة أسعد باللقاءات المستمرة أخرها كان قبل شهر تقريبا مع سماحة المفتي جزاه الله خيراً، والمشايخ 5 من هيئة كبار العلماء وكان هناك اجتماع طويل جداً، ونحن الآن نجتمع تقريبا كل شهرين يدا بيد واحدة، نحن اليوم ننظر بطبقات أعلى بكثير مما هو معروض أمام الناس، وما هو متداولة.

ولذلك اليوم هذه فرصة تاريخية أن المسلم أن يأتي منشرح القلب وصدره، وليس حتى يأتي مستعجلاً، وأن يجد في هذه البلاد كل ما يتمناه أن يجده، ويخرج من هذه البلاد وهو في المطار يتمنى متى يعود إليها، أن تنفتح أيضا أبواب الترفيه الذي متوافق مع ما نطمح إليه في المملكة العربية السعودية، وأن تكون هناك فرصة لزوار بلادنا أنه يطلعون على هذا البلد الثقيل الوزن فيما يتعلق في الحضارة والتاريخ والتراث والتداول التاريخي هذا الوطن الحمد لله خرج الإسلام من وطن استثنائي من أرض استثنائية لابد أن نفكر إن الأرض الاستثنائية أيضا كان لها تاريخ استثنائي ولها إن شاء الله حاضن استثنائي ومستقبل استثنائي.

ولذلك المسلم اليوم يجب أن يعرف على ذلك وأن يرى ذلك وبلا شك هناك أيضا المرود الاقتصادي المهم والمردود الاقتصادي المهم في هذه الحالة لأنه أيضا يدعم تطوير واستمرارية تطوير تقديم الخدمات والمنشآت وكل ما يجب أن يكون عليه خدمة الحرمين الشريفين وتطوير الحرمين الشريفين.

وأنا فيما رفعت لسيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله كمواطن يعني وأتطلع كما قلت إلى إنه يوم من الأيام إنه يأتي إن المملكة تنشأ صندوق للمعتمرين، إنه يكون هناك صندوق المملكة لا تطمح للمردود الاقتصادي بالذات كما تعرفون من العمرة والحج وكذا. المملكة الحمد لله كدولة من فضل الله سبحانه وتعالى ومن خدمتها للحرمين الشريفين، الله سبحانه وتعالى يعني فتح أبواب الخير على هذه البلاد، فهي لا تطمح حقيقة بأنها تكون هناك مردود اقتصادي محسوب بالتحديد يعني كشيء مقابل شيء. 

ولكن المملكة العربية السعودية تطمح إلى أنه يكون هناك مردود اقتصادي مستديم حتى تقدم خدمات أفضل، وتفتح كثير من أبوابها وتزيد من عدد المعتمرين وتخفف من العبء خاصة العبء الأمني والعبء الإجرائي وكذا.

ولكن احنا اقترحنا أيضا نتمنى إنه يوم من الأيام أيضا هذه الدولة الخيرة والملك سلمان يحفظه الله هو من أكثر الناس الذين عاصرتهم في حياتهم ويعرفوه الناس مهتم بتسهيل هذا الأمر أن يكون هناك يوم من الأيام صندوق يستفيد من بعض المردود الاقتصادي لجعل العمرة متاحة بأفضل حالتها وتقديم أفضل الخدمات إلى المعتمرين من أنحاء العالم الإسلامي وأنحاء العالم الذين لا يستطيعون أن يأتون إلى المملكة العربية السعودية أو بلاد الحرمين ويؤدون العمرة. 

أنا في اعتقادي إنها تكون في يوم من الأيام صدقة جارية عن كل مواطن، كل مواطن سعودي اليوم وكل مواطن بلاد الحرمين سوف ينظر إلى ذلك بعين الاهتمام، لأن المملكة تستقبل ليس فقط المعتمرين القادرين، ولكن أيضا نسبة لا تقل باعتقادي 20% من المعتمرين الذين لا يستطيعون العمرة، وهؤلاء هم الناس الذين نتمنى إنهم يستطيعوا أن يمكنون أن يأتون إلى المملكة العربية السعودية ويعتمرون حتى بعضهم يكون هناك منح علاجية أو شيء من هذا الكلام، هذه هي طموحات لنا كمواطنين.

أنا لو أطلت شويه لكن هذا الموضوع مهم جداً، أنا بس أحب إني أشكر الجهات التي تعمل في هذا الجانب معنا، وكلها متعاونة وكلها متفقة ومتوافقة ولله الحمد، نحن في الهيئة لا نعمل إلا بهذا الأسلوب توافق الجميع والأمور المفتوحة، لا يحدث شيء في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في مطبخ خفي لا أحد يعرف عنه شيء، كل ما يحدث هنا يحدث في مكان مفتوح وأخذنا آراء جميع الذين لهم علاقة بهذا الأمر، أمراء المناطق وكل أجهزة المناطق العاملين في هذه المجالات بكل أبعادهم ونحن الآن سوف نعمل متكاتفين إن شاء الله كل ما أقوله إن هذا التوجه هو توجه وطني مقر من الدولة وملزم علينا حقيقة أننا نحقق هذا التوجه بأعلى قدر من الجودة والتميز، وكيف لا يتحقق ذلك ونحن كما قولنا أبناء ومواطنين الحرمين الشريفين ونعمل مع هذه الجهات المتميزة، وأشكر الجميع. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.