محاضرة بجامعة الملك فيصل بالرياض

  • Play Text to Speech


 

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
في محاضرة بجامعة الملك فيصل بالرياض
 
بتاريخ 10-2-2016 الموافق 1 جماد الاول 1437 هـ

 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
أشكر الدكتور الهيازة، والدكتور محمد، وزميلي وصديق العمر الدكتور فيصل المبارك جزاه الله خيراً، وأشكركم على استقبالكم اليوم. الوقت في جامعة الفيصل بالنسبة لي من أمتع الأوقات المميزة لعدة أسباب نظراً لارتباطها بالتعليم، ولكن قبل كل شيء ارتباطها باسم الملك فيصل رحمه الله.

لعلي أبدأ بالبيت الذي بجوار الجامعة، وذكريات هذا البيت الجميلة، عندما كنا نرى الملك فيصل رحمه الله، ونحن صغار، وأيضا حياتنا الجامعية إلى حد ما، وأيضا الوالدة أم محمد الفيصل رحمها الله التي كانت تحفني شخصياً بوقتها، والجلسات الطويلة، وجلسات الذكريات؛ ولذلك هذا المكان له مكانة حميمة في قلبي.

هذه ثاني مرة  أزور جامعة الفيصل، وتشرفت في حفل التخرج، وحقيقة أنا من المتابعين للجامعة، ومن الناس الذين يعرفون أن أهم شيء خريجها، فأين يذهبون، وتطورات عملهم، وخاصة من زميلي السابق الدكتور فيصل المبارك هذا الرجل المميز بكل المقاييس.

الآن الدكتور محمد الهيازة أعتقد أنه مكسب كبير لهذه الجامعة، أنا قلت له هذا الكلام، وقلت لغيره، عندما كان في جامعة جازان، وهذه شهادة حق، كان من أكثر مديري الجامعات ليس فقط تعاوناً، وهذا واجب من كل المسؤولين، ولكن من أكثر مديري الجامعات حماساً، وعملاً، ومبادرات، وتحقيقاً للإنجازات.

اعتقد أن اختيار الدكتور محمد الهيازة، ومن قبله الدكتور فيصل، والآن الدكتور محمد الله يجزاه خير توه جاي من كالفونيا، هذا التكوين، وهذه الفرق العلمية، وأيضا أنتم أيها الطلبة والطالبات الذين تتخرجون من هذه الجامعة وتذهبون إلى الجامعات المرموقة هذه كلها تصب في مستقبل هذا الوطن إن شاءالله.

اليوم أنا حديثي سيكون ليس فقط حديثاً عن الاقتصاد، وعن الإدارة، ولكن الحديث سيكون موجهاً أيضا إلى المجموعة الموجودة، وهي مجموعة الطلبة والطالبات؛ قد أبدأ الحديث بأمر هي ليست نصيحة، ولكنها قصة. تكلمت الله يسلمكم عن رحلة الفضاء، وأشياء أخرى. وبعد توفيق الله سبحانه وتعالى أصدرت مجموعة من الإصدارات ممكن تحميلها بدون مقابل على موقع الجامعة، نضعها على موقع الجامعة اليوم، من ضمنها كتاب عن رحلة الفضاء ، وفيه قصص يمكن تكون هي العبرة.

والعبر بالنسبة لي هي أهم من القصص، في الحياة عموماً، وكثير منكم الآن مقبل على الحياة، هناك أشياء ستتحقق لك، كما خططت، وهناك أشياء لن تتحقق لك كما خططت لها في وقتها، وسوف تتحقق في وقت قريب جداً عن تخطيطك، وبعيد جداً عن تخطيطك، وأنا عندي قصة.

وفي أشياء سوف تجر إليها جراً ، وسوف تكون هي من أهم الأشياء التي حصلت في حياتك؛ لذلك يبدأ الإنسان عندما ينظر ويحسن النية قبل كل شيء، ويحسن التوجه، أنا أريد مستقبلي، أعمل لنفسي، وأخدم لنفسي، ولكني لا أنسى وطني الذي رعاني، وهذه الأم الحنونة وطنا، والذي وأصلنا إلى هذا المكان، ولا أنسى أسرتي، ولا أنسى الأم بشكل خاص، ولا أنسى الواجبات الاجتماعية، ولا أنسى أني أستطيع أن أقوم بعمل أساهم فيه. لأن الأعمال اللي تساهم فيها اليوم خاصة حتى في المستوى هذا كطلبة وطالبات. بعد مرور سنين من سنين الحياة سوف تكون هي الأعمال التي تحملك على اجنحتها؛ فلذلك عندي قصتين أو ثلاث سريعا قبل ما أدخل في صلب الموضوع.

أبدأ بموضوع رحلة الفضاء التي تكلمنا عنها اليوم، أنا أذكر في أول حفل تخرج في كلية الملك فيصل الجوية بحضور الملك فيصل، وهذه قصة ذكرتها في كتاب اللي هو كتاب "رحلة الفضاء" وكان في سنة 1969 كنا صغار مع الوالد، ووالد الجميع الملك سلمان. وذهبنا مع أخي فهد رحمه الله لحضور حفل تخرج بكلية الملك فيصل الجوية، وأنا كنت من المعجبين بالأشياء العسكرية، كنت أرى والوالد في فترة من الفترات لأن والدي تطوع ووالد الجميع وهذه لازم أقولها تطوع مرتين في الأعمال العسكرية، مرة وهو يحارب مع مصر في العدوان الثلاثي سنة 1956 وهذه يمكن بعيدة عن الجميع الوقت، كان عدواناً ثلاثياً بين فرنسا وبريطانيا وأمريكا على مصر.

وأنا ربما لم أكن ولدت، وفي المرة الثانية كان يحارب دفاعاً عن وطنه من مصر لتدخل مصر في اليمن، ولتدخلها في المملكة، فكنت أراه في الستينات، وهو يأتي ببدلة التطوع العسكرية، وفيه صور منشورة الآن كثيرة؛ فكان عندي نوع من الإعجاب الشخصي، يا دكتور سليمان تفضل محلي الله يسلمك بس لا تسرق البشت. الدكتور سليمان بن عبدالرحمن السديري من مؤسسي الهيئة، ومن الأصدقاء المميزين  هذه كلمة حق.

فكنت أرى والدي، وأذكر كلية الملك عبدالعزيز الحربية في السابق ما كان يجيها طلبة، أما الآن عندهم ضغط ما يلقون مكان، فكانوا يجبرون الطلاب في أمر كانوا يطلعون يوم الخميس كان يوم واحد العطلة، ويتمشون في طريق الأسواق في شارع الثميري وسط الرياض، والأشياء هذه كلها لازم بالهندام العسكري، والبدلة العسكرية المحترمة، لابسين البرنيطة الكبيرة، ولابسين الألوان الحمراء،  وكنت أجلس أنا على درج دكان كان فيه عبدالرحمن الجريسي هذا، وعبدالمحسن الحكير ، نجلس واحنا شباب صغار ونقول هذا اللي نبغى نسويه.

ذهبنا لحفل كلية الملك فيصل الجوية حضرنا الحفل رأيت الطيارين رأيت الطائرات، أنا قلبي انسرق من ذاك الوقت إلى يومك هذا، وأصبحت جزء من تكويني وحياتي هي الطائرات ؛ فلما ركبنا السيارة قلت لوالدي الله يسلمه، قولت له يا طويل العمر أنا أبغى أبطل الدراسة، وأبغى أصير طيار، بكره أبي ألتحق بالكلية، وأصير طيار. سكت شويه، قال لي يمكن، والله تحقق حلمي هو كان يقول الله يسلمه يمكن تحقق حلمي إنك تصير عسكري، كان عنده أحلام كثيرة، يقول تجرأت اليوم كان يحلم إنه يذهب إلى أمريكا يدرس اللغة الإنجليزية، وبعض أعمامي نفذوا من الوظيفة الحكومية هو تعين في إمارة الرياض قصراً يعني عمره 18 سنة فما حصل له الفرصة مثل: عبدالرحمن بن عبدالعزيز، وأحمد بن عبدالعزيز، وغيرهم.

ولا العسكرية حصلت لأنها بحكم الوظيفة، وبحكم العمل، ومسؤولية في بداية الدولة السعودية الحديثة في ذلك الوقت، سكت فترة بسيطة وقال لي هذا الكلام، قال لي: طيب ليش ما تخلص ثالث متوسط، كلية الملك عبدالعزيز الحربية كانت تأخذ الطلبة من المتوسط حتى يمسكونهم من أولهم، قبل ما يخلص ثانوي عسكري، وبعدين تدخل كلية الطيران، ما كان في واتساب، واللا كان اشتغلت بواتساب وتويتير، لكن ما بقى أحد ما بلغته، ما فيه أحد من زملائنا، ومن أصدقائنا أهل الدكاكين كنا نصلح بسكلتاتنا، ولا فيه أحد في الشارع، ولا الحارس في البيت، أي أحد يقابلني أقوله أنا بصير طيار.

بعدها بشهور أصبت بفيرس مرض كان يصيب الأطفال، مرض مثل الرومتيزم، يسمونه مرض في المفاصل، اتحجرت كل مفاصلي في الجسم، حتى الأصابع؛ فعلاً كان مرض قاسي، وأخي فهد الله يرحمه، كما كنا نركب الخيل وكل يوم في البر، وخيل ودنيا، ليس مثل الآن زحمة سيارات ؛ فكان طاح، وضرب رأسه وتعرض تقريبا كان حالته شبه متوفي، لكن الله أعطاه عمر عاش سنين بعدها الحمد لله؛ فكانت سنة عصيبة، ومنعت من الرياضة، ومنعت من أي شيء، وأعطيت حبوب الكرتزون، والأشياء هذه كلها، وبقيت في الفراش سنة كاملة، وانقضى حلم إني أصبح طيار، انتهى بالكامل لأني منعت من أي شيء فيه مجهود، وكنت أحب الصيد، وأحب الرياضة، إلى أن وصل سني 21 سنة، لما ذهبت لأمريكا في عام 1974م أو شيء مثل كذا.

بدأت أتعلم الطيران العادي الطيران الخاص، هذا فعلا بدأت في عام 1976 واستمريت حتى هذا اليوم.
في عام 1985م ذهبنا في رحلة الفضاء ولها قصة طويلة، وهي في الكتاب موجودة، بكل التفاصيل، في سنة 85 لما رجعنا من رحلة الفضاء الملك فهد رحمه الله كلمنا في الطيارة، كنا في طيارة، أرسلها رحمه الله على أساس تجيب الفريق العلمي كله ، كنا جالسين نأكل كبسة مشتاقين لها ما أكلناها من زمان. ففي الطيارة قالوا الملك فهد يريد أن يكلمك، كلمته قلت له: سم طال عمرك. قال إن شاءالله طيبين ومرتاحين، كان الله يرحمه كان يكلمني كل أسبوع مرة، أو مرتين، كلمني ويطمني كان متحمس للقضية، مع إنه في الكتاب كان في قصة مذكورة فعلا إنه كان رفض مشاركتي ثلاث مرات لأسباب مذكورة في الكتاب.

فقال لي أنتم بتنزلون بلبس الفضاء بالبدلات الزرقاء هذه، قلت له طال عمرك أنا واحد، عمري فداك، احنا ننزل باللبس الوطني، فعلا اعتزاز وطني، وننزل باللبس الوطني، وجايين من رحلة فضاء، والربط بين الرحلة هذه. الملك فهد كان عنده طريقة جميلة جداً مع الناس ما يطولها، قال خير إن شاءالله. كلمني بعدها بدقيقة والدي الظاهر كان عنده في الطائف، قال لي الملك، يأمركم تنزلون بلبس الفضاء، قلت له سمعاً وطاعة، وكان فعلا محق وهو يريد هذه الصورة أن تظهر.

لكن لما وصلنا الطائف نظرت من الشباك إلا وأجد الملك فهد، والأمراء، والوزراء، والاستقبال الكبير ، طلعت من الطيارة الله يذكره بالخير ويعافيه الأستاذ علي الشاعر كان وزير الإعلام، وكان رئيسي في وزارة الإعلام، طلع في الطيارة يسلم، سلم علينا، وكان متحمس. قال هذا الكلام كان سنة 1985 الملك أمر بتعيينك في القوات الجوية الملكية السعودية الذي لم يحدث سنة 1969 يعني من أسفل إلى الأعلى حدث من أعلى إلى أسفل سنة 1985 وهذه القصة في حياتي حصلت لي يمكن 5 أو 6 مرات، وأقولها اليوم للعبرة، إن الله سبحانه وتعالى سوف يقدر لك أشياء في وقتها الصح، إذا شاء الله سبحانه، خاصة إذا دعت لك أمك، وهذا الموضوع مهم بالنسبة لنا.

الأمر الآخر: هو وجود زميلي وشريكي الدكتور عبدالرحمن السويلم الله يجزاه خير، وهذا الرجل حقيقة من خيرة الناس يا ليت البلد أكثر المواطنين يكونون مثل هذا الرجل المخلص الصامد، والذي يعمل بكل اتجاهات، يعني فهو الذي كان سببا بعد الله سبحانه وتعالى في دخولي في جمعية الأطفال المعوقين مع ترددي، لأني ما كنت أعرف عن هذه القضية، وأصبحت بالنسبة لي قضية عمر، وقضية إنسانية، غمست نفسي فيها، وليس لوحدي والكثير معي.

الأمر المهم والأخير هو موضوع الشراكة، والعمل مع الناس، يعني حقيقة لا أذكر شيئا أبداً في حياتي ساهمت في المشاركة فيه؛ إلا وكان بالعمل الجماعي مع الناس، واختيار الناس، والثقة بالله سبحانه وتعالى، ثم إعطاء الناس حقهم؛ ولذلك العمل الجماعي مع الناس؛ ولذلك هيئة السياحة تميزت بما نسميه الشراكة الفاعلة.

في صلب الموضوع، اليوم نتكلم عن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني هذه الهيئة، وإن حققت شيئا لكنها حقيقة كما قلتها في الكلمة التي كانت في الاجتماع اللقاء السنوي ال 15 عام على تأسيس الهيئة، ولو كان عندكم فرصة تتطلعون على الكلمة بالفيديو، تجدونها كلمة حميمة من مسؤول في الدولة، ولكن قبل كل شيء وأعلى من مسؤول من مواطن يشتكي الأمر والحال. إنه هذه الهيئة لو مكنت ولو صدرت قرارات متسارعة أكثر ولو دعمت كما دعمت الكثير من القطاعات التي هي في الواقع لم يؤدي كان كما تمنينا، وكما قلت أنا تمنيت كذا، وتمنيت كذا.

كان اليوم نحن وأنتم يمكن تخططون رحلتكم لوجهة العقير السياحية، أو وجهة الطائف أو وجهة البحر الأحمر المسارات السياحية للبحر الأحمر؛ لكن إن شاءالله هذه كلها قادمة الآن مع مرور الوقت.

الهيئة بدأت حقيقة بفكرة من الدولة، وكان تبناها الأمير سلطان بن عبدالعزيز رحمه الله، والأمير سلطان رحمه الله كان رجلاً بكل المقاييس، فهو ليس فقط إدراي، ولكن كان قائداً بكل المقاييس، وأنا من الناس الذين أكرمهم الله سبحانه وتعالى وعملت معه، فعشت معه، وفي بيته، وتربيته، ولكن عملت معه كإداري كأمين عام الهيئة، ثم رئيس الهيئة.

فعندما بلغني بالموضوع كنت قد تقاعدت من القوات الجوية، عملت تقاعداً مبكراً، وتفرغت للأعمال الخيرية، وأعمال كثيرة، كلمني وقال لي، وأنا كنت في البيت، قال: أنا أريدك في مهمة، والمهمة أنا تبنيتها، والملك متحمس، والأمير عبدالله متحمس، كان ولي العهد ذلك الوقت، وأريد أن المهمة هذه تنطلق فيها؛ لأن هذه المهمة فيها مشاكل، أنا ما عرفت المهمة اللي فيها مشاكل إيش هي.

قلت طال عمرك خير إن شاءالله، قال بس هذه المهمة يبغالها واحد عسكري ما يبغالها واحد موظف، قلت: يمكن يبي يمسكني قاعدة جوية، واللا بيرسلني مكان أخدم فيه، قلت طال عمرك ما هي المهمة، قال السياحة، أنا لما قال لي السياحة وسقط قلبي أول كلمة طلعت مني، قلت طال عمرك لو تعفيني لأني ما أعرف شيء في هذه السياحة، لأن فعلا أعرف إن فيها مشاكل، قال الناس ما تبغى السياحة، وقال الناس تنتقض السياحة، وفعلاً تشوف دول من حولنا، وإلا غيرها وهي تمتهن هذا المشروع الاقتصادي؛ قال كلمتين، وطبعا القصة استمرت، ومكتوبة في المذكرات إن شاءالله تطلع بعد شهرين.

لكن اللي أقوله: إني رحت له ثاني يوم في المكتب، وقلت له: يا طويل العمر عندما صدر قرار تعييني، وكنت في لندن، ورجعت، قلت ياطويل العمر: إنه أنا أريد إن هذه المؤسسة تصبح مؤسسة مميزة؛ لأن الاقتصاد السعودي إن كان يعاني من مؤسسات الحكومة، يعاني تأخير القرارات، ويعاني من تكدس الموظفين، ويعاني ويعاني. وإلى الآن ما في شك الدولة تحاول تستدركه مع مشروع الملك سلمان لتطوير بعض الوزارات.

وأبشركم إنه هيئة السياحة هي الآن نموذج، وزير الخدمة المدنية يقول لي في الفيلم شفتوه، ولكن قال لي: إننا نحن نريد أن نأخذ هيئة السياحة كنموذج نطبقه في المؤسسات الحكومية الأخرى، الحمدلله. لا زلت أذكر أيام رحلة الفضاء الفريق العلمي الذي استقطبناه من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن برئاسة الدكتور عبدالله الدباغ، والأخ خالد بن فهد السديري من ديوان مجلس الوزراء، وغيرهم، كان فريقاً مميزاً بكل المقاييس، وهذه القصة مذكورة في الكتاب، الفريق العملي كان متماسكاً، وذهبنا واشتغلنا وحاربنا حتى تفتح لنا أبواب ناسا كلها، واشتغلنا مع كل الفريق في ناسا، حتى ندخل في صلب القضايا، وفعلا اطمأنوا وارتاحوا، وفتحوا لنا الأبواب التي لم تفتح لغيرنا.

كان هناك ولا يزال والحمد لله فرق علمية مميزة، وكان عندنا باعتقادي التعليم في مرحلتنا كان أفضل بكثير، وأقول: هذه كلمة حق من ناحية التعليم الإنساني، والترابط في التعليم، وليست فقط عملية التلقين والتدريس، كانت أفضل بكثير من الفترات اللي مضت هذه.

ولذلك الهيئة لما جاءت  كان معي مشروع، ومعي حِمل، جاءت من تجربة عمر في العمل مع وقت بعيد بالقرب مع الملك سلمان الله يطول عمره كوالد، ولكن عملت أيضا في كثير من الأشياء في هيئة تطوير الرياض ، كنت ليس موظف، لكن كفرق عمل ، جاءت من مؤسسات خيرية، ومؤسسات لها ربحية، ومؤسسات مجتمعية، وجاءت من القوات الجوية، وجاءت من تجربة الطيران على مدى السنين فكل هذه الأشياء تسمى الانضباط، أو تسمى التنظيم في العمل، أو تسمى التنظيم في الرؤية.

فلذلك جاءت هذه الخبرات للهيئة وأنا أريد وأحلم في نطاقنا بتأسيس مؤسسة حكومية، وقلنا هذا الكلام، هذا قولنا أنها تكون رائدة، وتكون نموذجاً يستفاد منه في العمل الحكومي المستقبلي، وهذا الذي يحصل اليوم أمام عيوننا إن شاءالله.

فلذلك أتيت للأمير سلطان ووافق على كل شيء، قلنا نريد مؤسسة حكومية متقدمة، ونريد أن نكون متميزين في نظم المعلومات ونحن اليوم نشاهد هذا التميز.

وفعلا البارح قال معالي رئيس هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات كان عندنا الدكتور الريس الكلمة اللي استخدمها قال: أنا منبهر مما رأيته في هيئة السياحة، لم أكن اعتقد إنكم وصلتوا لهذه المستويات أنا حقيقة منبهر مما أراه، والهيئة وصلت لأعلى مستويات التقدم الآن ضمن "برنامج يسر" من المقياس الحكومي حقيقة بأقل الموظفين على الفكرة، والموظفات وبأقل الميزانيات. نحن لا نؤمن بكب الفلوس، وأعطيها مستشار ويرجع علينا. وكانت هذه نقطة انطلاقتنا.

عندما بدأنا في الهيئة لم يكن هناك في الواقع هيئة، عين أمين عام، والأمين عام قال: رح دبر نفسك، حتى الميزانية الأولى في آخر السنة الأولى، كنا بدأنا في نصف السنة، جاءتنا سلفة بضمان من الأمير سلطان مع البنك الأهلي سلفة، قلت: ما دام أني رايح في موضوع صعب ومعقد، وفيه مشاكل الأفضل أدور أناس يفتحون معي المعرفة القريبة هذه، من أول الناس اللي رحت لهم الدكتور سلمان، توه متقاعد مع إمارة الجوف، رجل بيأسس بزنس ، قلت له أنت اترك البزنس شوي، وتعال، أحاول أقنعه وكذبت عليه شويه، إن العمل بسيط، وكلها سنة وبتروح، وقعد عندنا أظن 10 سنين، مثل ما أنا كذب عليّ كذبت عليه هو، ومن أهم الناس ما في شك الدكتور فيصل، والمجموعة الأولى الدكتور خالد الدخيل موجود، والدكتور وليد الحميدي، والدكتور صلاح البخيت كلهم موجودين لازالوا مع ما مر علينا لا زالوا أحياء يرزقون الحمد لله.

فلذلك انطلقنا بأننا بدأنا هذا الحلم، ووضعنا 22 من القيم تبادلنها، وتكلمنا فيها، التي نريد أن نصل إليها، واليوم أقول هناك 22 قيمة اللي وضعنها لهذه المؤسسة، لأن المؤسسات هي قيم، مثل الأوطان هي قيم. أن هذه المؤسسة مؤسسة رائدة، مؤسسة شفافة، مؤسسة وطنية، تعمل للوطن، مؤسسة مجردة من الحزازيات، والوزاررات، والاختصاصات.

وأن منسوبي الهيئة من ضمن برامج الاندكشن، لكن حسن اختيارها من البداية وتدريبهم هو السبب، وهو السر في أننا ننطلق إلى الليفلتول، والحمد لله هي إن عرفت بشيء حقيقة، هي دقتها في قضية التوظيف، ونسمى الموظف اليوم مسؤول.

بدأنا نبني الاستراتيجية الوطنية، كلمة استراتيجية كانت كلمة مستغربة في الاقتصاد، وكلمة جمع المعلومات لم يكن، فوجدنا أمامنا غابات من الأشياء المتناثرة، وخاصة السياحة، وبعد ذلك لاحقا التراث الوطني كانت مواضيع غير ممسوكة في مكان واحد و90% من الأشياء الموجودة فيها غير ممسوكة أصلاً. يعني هي مشتتة حتى في الاسم.

بدأنا نسبح في هذا المحيط، ولكن كنا منظمين، كنا فريقاً علمياً منظماً، وكنا نعمل بطريقة تعلمناه، أنا كنت شاركت في حرب الخليج، وشاركنا في كيف إدارات التقاطعات العسكرية، كانت بالنسبة لنا عاصفة، "عاصفة السياحة" إذا أحببنا نسميها اليوم، وكانت عاصفة حزم أيضا في وقتها، كنا حازمين على أننا نصل إلى النتائج.

الأخت بسمة الميمان لابد أن أذكرها بالخير، إذ أنا عرفتها طالبة الماجستير في جامعة الفيصل، وهي طالبة الآن في بعثة للدكتوراه من أميز من يعمل في الهيئة ليس فقط نساءً، ولكن من أميز من يعمل في الهيئة في التعاون الدولي عندنا. ورئيس منظمة السياحة العالمية كل ما طلب وفداً، أو فريقاً يعمل معهم، أو كل ما ذهبت أنا في مهمة من المهمات في المؤتمرات الدولية لازم نتأكد إن الأخت بسمة موجودة، حتى إنها تكون فعلاً هولدن ذا فورت؛ فلذلك أنا أقدر أيضا الأخوات اللي يعملن مع الأخوات ولا أريد أن أزيد.

نحن في جمعية الأطفال المعوقين مثلا، ولكم أن تعرفوا أنها هي أول مؤسسة خيرية ينتخب مجلس إدارتها، ويدخل الناس في انتخابات مجلس الإدارة. هذه كانت مبادرة، وقيل ما قيل، لكننا رفعنا لوزارة الشؤون الاجتماعية، وكان الدكتور اليوسف، وكان الملك عبدالله يرحمه الله كان متحمساً لهذه القضية، ودخلت المرأة، وانتخبت عضو مجلس إدارة الجمعية، وزادت التبرعات، وزادت الخيرات، وزادت المراكز. ولذلك هذه القضية بالنسبة لنا محسومة أصلاً.

الذي أريد أن أقوله: إن الهيئة عندما بدأت، بدأنا بالاستشاريين، وما أدراك ما الاستشاريين، أنا عندي حساسية من بعض الاستشاريين وكثرتهم؛ لأننا اكتشفنا في الهيئة، ومن خلال أيضا مسارنا إن بعض المستشارين، نجد إن شغلهم فقط تغيير المسميات، إنه والله وجدنا شغل نفس الشيء مسوينه في مكان آخر نسخ ولصق. فبدأنا باتفاق وكان يقود الفريق الدكتور سلمان فريق الاستراتيجية، إننا مع الاستشاري اللي رسلت عليه المناقصة الاستشارية، أننا فاجأناهم أننا ما نبغاكم إنكم تروحون لندن، وتجيبو لنا بأوراق وتعطوننا إياها، ونريد أنكم تعملون هنا، والاستشارية تتطبق هنا.

وكونا 15 فريقاً علمياً استقطب له مجموعة من الإخوان الموجودين من رجال ونساء، وجمعناهم واستقطبنا 100 شخص من الشباب والأخوات اللي قولنا تبدأون معنا في هذا، وأنا أمشي، وأدخل في فندق أجد أحد الأشخاص مرتب وكلامه مرتب، قلت له تعال نريدك عندنا في الهيئة، أجد موظف في الحكومة أسحبه من يده وأخذه، أرامكوا كنت أمشي مثل ما يقولون أخذوهم من كل مكان ، وبعضهم أخذناهم على سبيل الإعارة، أو بأي طريقة حتى امتلأت الهيئة.

وبدأنا حقيقة في الفرق اللي تعمل، وفعلاً عندما أنجزت الاستراتيجية وجدنا أمامنا مؤسسة قائمة بيت خبرة وليس استشاري، بيت خبرة من المواطنين، بدأنا في عملية التنظيم الإداري، وعملية التنظيم الإعلامي للهيئة وطريقتنا في التعامل مع الإعلام، واحترامنا للرأي الآخر والشراكة. وانتشرت فرق الهيئة يمكن أكثر من 7000 شخص اللي عدناهم والمؤسسات اللي عملت على الاستراتيجية فرق الهيئة كانت في الميدان في كل مكان والقروي واللي من المدينة، واللي متعلم، واللي تعرف كل إنسان له علاقة بأي شيء كنا نتعامل معاه.

والسنة هذه راسلناهم كلهم بمناسبة 15 سنة أكثر من 8000 شهادة ووثيقة وتكريهم في المشاركة، حقيقة عملنا هو عمل جماعي، نحن في الهيئة مؤمنين بأن مشاركة الناس والعمل مع الناس من الأرض، وأن القرارات الحكومية لا تصل من السماء، وتهبط ثم تجد عليها من يعارضها، أو تجد من يخالفها.

فبدأنا في هذه المسيرة بأننا نكون ما نسميه ثقافة المؤسسية للهيئة هي منشورة، والأخ الزميل ماجد الشدي المميز رئيس قطاع الإعلام والإبداع الإعلامي، أكيد الكتب اللي أنتجتها في عدة مسارات مهمة لبعض منكم، في أعمال الإدارية، أو أعمال نظم المعلومات، وإلا  كنا أنتجنا حوالي 15 تقريراً، أو كتاب جميل جداً عن تجربة الهيئة في المسارات هذه اللي مشينا فيها، ولازال الإنتاج يمشي؛ فيمكن الإخوان في الجامعة تعطوهم نسخ إذا أرتم نسخ أو في الموقع.

الهيئة بدأت بعمل صعب بهمة شاقة جداً، ومعقدة، وكان هذا تحدي، وكان أول تصريح لي بعد استلام المهمة إنني أنا مهمتي هي إنتاج فرص العمل، وأنا وضعت هذه المهمة حتى يكون عندي هدف، حقيقة لم يكن عندي أي هدف في موضوع السياحة إلا أني بدأت أعيد ذكرياتي وأكتشف، الاكتشاف الخطير عبر السنوات ال15 هذه. إن المواطن السعودي، وخاصة الشباب والأطفال خاصة شبه معزولين عن تاريخ بلادهم، وعن الأماكن، وعن ألوان بلادهم، وعن ثقافة بلادهم، وعن مكونات بلادهم، ومكونات الوحدة الوطنية التي كونتنا جميعاً كشعب وأمة قدرها أن تكون موحدة على أرض الجزيرة العربية.

نحن متجانسين أصلا ثقافياً عبر التاريخ، وعبر آلاف السنين، وفيها تجانس والرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج هذا الإسلام من هذه الأرض. الإسلام خرج أيضا ليوحد شمل أبناء الجزيرة العربية وأهل الجزيرة العربية، وهناك قصص وكثير من الطرح في مواضيع التي فتحنا فيها الأبواب؛ فكانت مهمة بناء المؤسسة، وبناء المؤسسة ليست المعتادة مؤسسة مميزة، ومستثناه في الإدارة الحكومية هذا الكلام قبل 15 سنة يوم الناس ما تؤمن وتتمنى، كان في مثل نقاط ضوء في الدولة يعني مثلا هنا وهناك، وإلا أرامكو وإلا الجبيل وينبع وغيرها؛ لكن بالعموم كان فيه نوع من البيئة التي أيضا لم ترحب في بعض الحالات؛ وأقول هذا الكلام للتاريخ، لم ترحب بنشوء مؤسسة من نوع يحاول يكون فعال ، فكنا نلاقي هذه الصعاب ونواجهها. كانت حقيقة شبه عاصفة حرب، حالة حرب.

في الوقت نفسه في إنشاء المؤسسة، وكل الاعتبارات والثقافة المؤسسية، وبناء الكوادر واللوائح الإدارية والمالية التي تعتبر الآن مقايس بالنسبة للدولة الحمد لله، وبناء قواعد المعلومات وال اي تي والمسارات الاستراتيجية والمفاوضات.

أنا كنت قلت لأحد من الإخوان الدكتور محمد أيضا فلسطين عزيزة علينا جميعا، قلت والله بعد الهيئة لو يسلموني قضية فلسطين أخلصها في يومين، يعني أسهل، وقضية موضوع  رحلة الفضاء ما كانت أصعب من رحلة السياحة، كان أمامنا التحديات في السياحة أيضا قبول المجتمع للسياحة قبول بعض الفئات المختلفة في السياحة، القضايا الدينية، القضايا الأمنية، يعني كنا في خلية لا تنام 24 ساعة، والخلايا العمل هذه حقيقة بدأت هنا، وكان الملك فهد رحمه الله أيضا في وقته بدأت خلايا عمل في التنمية الأولى، وإن استفدنا منها. فلم نبدأ شيء جديد اليوم حتى لم تكلم الناس اليوم عن الحوار الوطني.

الناس ينسون إن الملك عبدالعزيز رحمه الله عندما كانت هناك بوادر بعض التشذرم عندما توحدت المملكة، بدأت بعض النزاعات نحو العودة إلى الحياة التي كانت معتادة كانت هناك فوائد اقتصادية لبعض الفئات، وكان هناك فوائد يعني مناصب كان كذا.

الملك عبدالعزيز لو تنظرون في جريدة أم القرى الجريدة الحكومية هناك ثلاثة أيام قضاها الملك عبدالعزيز في الرياض مع جميع الفئات، يتكلم ويتحاور كان جالس على الكرسي وعرض. قال إذا أنتم رأيتوا إن مكاني هنا لا يحقق المصلحة، ولا يخدم العالم، والناس، ويخدم الدين ، فأنا مستعد اليوم أن أتنازل ويأتي غيري من هو أجدر مني، أو أننا نتعاون ونسير سوى.

نحن الذين أنشأنا الحوار ولذلك دائما أقول إن الشراكة والحوار ما هي جديدة من عندي أنا، حتى الإدارة الاقتصادية ليست شيئا جديداً تعلمناه، نحن مع احترامي ننظم المعلومات، . نحن في الجزيرة العربية المواطنون لا يعرفون جزيرتهم وأتمنى وارجو أن الدكتور فيصل الهيازة إنهم يسمحون إن الدكتور علي الغبان والفريق اللي عنده والأخت بسمة تتابع أيضاً يأتي ويقدم لكم عرضاً عن مشروع خادم الحرمين الشريفين للبعد الحضاري حتى تندهشوا  بما نحن عليه في هذه الجزيرة العربية وهذه البلاد التي لا يعرفها أهلها، كثير من هذه البلاد يعني يتكلم عن الكورة يتكلم عن كذا، لا يعرف إنه يقف على قمة جبل.

فلذلك نحن نقارن أنفسنا بأناس يعيشون في طبقة أخرى من الجبل، ما أقول هذا الحديث طبعا، ولكن نحن نعيش على قمة جبل، ولذلك الله سبحانه وتعالى اختارنا، رحلة السياحة كانت شيء وإقناع الناس بالسياحة، وإقناع الفئات بالسياحة ، وأصبح المواطنون مندفعين، ولكن الإقناع بموضوع الآثار كان تحدياً آخر بكل المقاييس، والإقناع بموضوع المواقع التاريخ الإسلامي؛ فكنا نعمل بهدوء وصمت، وكنا ننظر لماذا الاختلافات موجودة؟ ولماذا الناس تشك؟ ولماذا الناس تتهيب؟ وكنا نحترم الرأي.

أنا في الهيئة ما يمر أسبوع إلا أن يأتيني أناس، حتى من خريجي  المناصحة أرحب فيهم طبعا، هم مواطنون ومرحب فيهم، وهم مواطنون أساساً والدولة استثمرت فيهم، ويأتيني أناس من الجهات الشرعية، ومن الناس المعارضينلهم مكانتهم، حتى يجيني خطابات عن بعض الأمور اللي نسويها ، ولا أرد على الخطابات، أقول: الباب مفتوح للإخوان ليأتوا هنا، ويتكلموا معي، ويأتون ونتكلم ونطلع إن شاءالله بشي طيب، يقول: والله إما ثقة فيك إن شاء الله، أو إننا أدينا مهمتنا، أو كيف نساعدكم حتى نكون مقتنعين.

الآن المشايخ، وهيئة كبار العلماء أصبحوا يذهبون والحمد لله للمواقع الأثرية ما قبل الإسلام ، لأن القناعة والطرح الجديد هذا بالنسبة لكم مهم جداً؛ لأن الإنسان عندما يكون عنده قناعة لا يكفي الإنسان أن يتصادم مع الشخص الذي يقف على أرض أخرى، يمكن أحيانا على كوكب آخر باستخدام لغة الفضاء، لازم يذهب هو ويرى الكوكب الآخر، ويرى ما يراه الكوكب الآخر، فهذه كانت شيء تعلمته من والدي الله يسلمه عبر الحياة ، فكنت أشوفه في جلسات هو والأمير سلطان رحمه الله، والأمير نايف بشكل خاص.

فبدأنا ننظر لماذا الانتقادات، ولماذا التوجه خاصة موضوع الآثار؛ فنرى اليوم كبار العلماء يذهبون إلى المواقع، وطرحنا اليوم المواقع الإسلامية كان فيه تهيئة من قضية زيارة الناس للمواقع الإسلامية، وهذا صح: لأن المواقع الإسلامية تشمل أيضا المسجد الحرام، والكعبة، والمساجد؛ فغيرنا المسمى وسمناها مواقع التاريخ الإسلامي اللي منشورة الآن في كتب الفقه، وصورها منشورة، صار فيه تقبل كبير يسمونها بالنسبة لنا "بريك شوس".

جاءنا مثلا، وشفنا جماعة الآثار، والدكتور علي، وزملائه عبر سنوات من التاريخ كل واحد ساكن بيته، وخيفين، فأنا قلت: إن مشروعنا إننا نطلع الآثار من حفرة الآثار، خافوا الإخوان، عرفت بعدين السبب إنهم كانوا يعيشون لفترة إنهم كلما أعلن عن آثار جديدة، كلما جاءهم الخوف، فكانوا متحفظين.

فبدأنا رحلة ليست تغير الأذهان، لكن تغير الطرح، كنا بدأنا نقول طيب نحن نقول الإسلام دين البشرية، حتى نستوعب اليوم كمجموعة منكم إن شاء الله مقبولين على مستقبل كبير. إن الإسلام دين البشرية كيف نقول إن الإسلام دين البشرية، ونلغي ما حدث في تاريخ البشرية حتى تاريخ الإسلام، نهدم كل الآثار، ونهدم كل هذه التقاطعات الحضارات العظيمة.

مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري هو منشور عندكم في الموقع ، نلغي كل هذه التداولات عبر ملايين السنين، يمكن والله أعلم، والاكتشافات الموجودة في بلادنا عبر آلاف المئات من السنين، ونقول الإسلام خرج من أرض عقيمة، والأرض يتيمة، والأرض قاحلة ، والنبي صلى الله عليه وسلم أمي يرعى الغنم، وخرج، وخرج هذا القرآن العظيم، وكأنه شيء لم يحدث، وأين إبراهيم عليه السلام، وأين دعوة إبراهيم لسكان الجزيرة العربية، وأين الحج، وأين طرق التجارة.

حتى طرق التجارة في وقت من الأوقات لأول مرة، وأنا كنت أذكرها وأنا خائف إلى حد ما، ولقيت المفتي الله يجزاه خير وبعض من المشايخ وجدت إقبالاً كبيراً، عندما ذكرت في أكسفورد قبل كم سنة في محاضرة إن طرق التجارة في مكة المكرمة وخروج الإسلام في هذه اللحظة التاريخية، فالإسلام دين البشرية بلا شك، ونحن نقول كمسلمين، أن الله سبحانه وتعالى قد قدّر أن الإسلام يخرج في وقت محدد، في لحظة محددة، وفي مكان محدد، فهذا الدين وهذا دين البشرية هذا خلق.

فمعناها الإسلام انتظر إلى لحظة تاريخية، ما خرج الإسلام وانتشر وقت إبراهيم عليه السلام؛ فلما نبحث نجد أن اللغة العربية التي خرج فيها القرآن لغة القرآن لغة المعجزة لم تتكون كلغة إلا في لحظة تاريخية، جاء سوق عكاظ.

والحج دعوة إبراهيم عليه السلام، وبناء الكعبة، وعندما دعا أنها تكون سكناً للناس، وأن يرزقهم الله من الثمرات ، وأن يحج له الناس، احتاج أن يتكون البلد الحرام، ويكون مع الحج الاقتصاد.

لذلك السياحة اليوم لا يمكن تكون مجردة، كمشروع اقتصادي، مثل ما يحدث في بعض الدول الخليجية، وغيرها خلاص مشروع اقتصادي، انظر كيف نحن ننظر لقضية تطوير السياحة، وقضية التراث الحضاري الوطني، لقد جاءت طرق التجارة في العصور القديمة، فكانت في الواقع تنقل الكلمة مثل تويتير. أنا قولت كلامي هذا قبل توتير، تذكر دكتور علي قبل حوالي 6 سنوات الآن فيه تويتر.

فلذلك رسالة الإسلام وجدت من يغرد، وهم الناس ليأتون، والرسول صلى الله عليه وسلم حضر في سوق عكاظ قبل الإسلام، ثم حضر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الإسلام؛ فكانت الكلمة للإسلام والدين بدأت تنتشر وينقل القرآن وتنقل رسالة الإسلام، لاحظ إنه كان فيه وسيلة اتصال، وكان في وسيلة اقتصادية، وكان في قوة اقتصادية.

العالم اليوم عندما نذهب بمعارض طرق التجارة لأمريكا وأوروبا، والآن في الصين، وفي كل مكان، ولابد أن نعلن يا دكتور علي، والأخ ماجد إنه عندما يأتي معرض إن من المواطنين يروح رحلة مع أهله ، في الصين إن شاءالله في أخر السنة هذه.

طرق التجارة نقول للناس نحن لا نقف على برميل نفط، نحن ليسنا أغنياء جدد، نحن نقع في أرض حضارات تعاقبت عليها، الإسلام عندما خرج من هذه الأرض تقريبا انتهت الممالك الممالك المتقدمة والممالك العربية الأخيرة؛ ولذلك مدائن صالح مهمة؛ لأنها مملكة من ممالك العربية. الآن هي من أجمل المواقع ومهيأة. وإن شاء الله مرافق الإيواء اللي وقعناها الآن جاية ومستعجلة.

لذلك كل المواقع التي انتشرت فيها الحضارات، وانتقلت فيها انقرضت تقريباً، وبقي ماذا؟ بقي مكة الحج، الحج كان هو الجاذب لطرق التجارة فأصبح هذا الطريق من الشام من الشمال والجنوب ومن اليمن عمان هو طريق اقتصادي، البترول كان في تجارة البخور ؛ فكان هناك مكون اقتصادي، وطبعاً تعرفون في مكة اللغة والشعر والأدب فكان في مكون حضاري ثقافي وكان هناك مكون سياسي، ومكون قوة، قريش وعندها قوة وشكيمة، وعندها بيئة سياسية تحمي هذا الاقتصاد.

أنت كمسلم اليوم لا يمكن أن تذهب للعالم اليوم وتقول أنا مسلم والإسلام خرج من مكة هذا صحيح، العالم ينظر إلينا اليوم ويرى هذا البلاء اللي جالس يصير للآسف وينسبوا الإسلام، لأنه لا يعرف إن الإسلام خرج من أرض شامخة وأرض حضارات، ولم يخرج من جذر في آخر الدنيا، ولا بلد مغيبة عن الوعي، خرج من أرض الحضارة، فيها كانت في أوجها. الله سبحانه وتعالى اختار اللحظة التاريخية لاحظ إن كل ما قبل الإسلام يهمنا ويهمنا كمواطنين حتى إن الشيخ المنيع الله يجزاه خير عضو هيئة كبار العلماء، وقف في مدائن صالح، وقال: أنا أقول إن الذي يتعدى على هذه الآثار، وهي قبل الإسلام، فإنه يرتكب جرم، ولا يجوز لأن الإسلام أصبح دين مترابط.

أنا كنت بعد الكلمة اللي ألقاها سان فرنسيسكو أو غيرها كان في سان فرنسيسكو كان يأتيني من كثير من الجامعات هناك، والله كان يأتيني من كثافة الناس ونحن نريد أن نتعشى ما نقدر، ويسألوني يقولون نحن أول مرة نسمع هذا الكلام عن الإسلام.
لذلك السياحة الوطنية اليوم لم تعد مشروعاً اقتصادياً فقط، وهي حقيقة مشروع اقتصادي من موقع الخدمات، نحن من يوم بدأت الهيئة نقول الناس لكن ما كان أحد يسمعنا. والآن كما قال وزير الاقتصاد ونائب وزير الاقتصاد إن السياحة سوف تكون هي أول من أوائل المكونات في مشروع التحول بعد مرور هذه السنين، يمكن اللحظة التاريخية والتوقيت التاريخي انتظر حتى الناس يستعدوا أو شيء.

اليوم مشروع السياحة الوطني هو مشروع اقتصادي مشروع استعادة الوطن إلى قلوب المواطنين، لا يعقل إن ذاكرة المواطن اليوم والمواطنة والطفل الصغير تتكون في دول أخرى، الذاكرة تتكون حقيقة من الإجازات من الربط مع العوائل مع بعضهم وصفاتهم ومجموعاتهم، لا تتكون في أيام الدراسة وأنتم كل منكم يعرف اللي عنده أطفال واللي عنده أخوات صغار وإلا إخوان لا دخلت البيت تجد شغالة.

حتى صديق أمريكي قال: أنا أتوقع بعد خمسين سنة إن الأطفال يولدون ما لهم أصابع، قولت لا أنا أتوقع إنه يكون في نوع من الربط الذهني مع أجهزة الوسائط هذه.

فلذلك اليوم مشروعنا هو إعادة الوطن إلى قلب المواطن، إعادة الأموال الهائلة اللي تخرج من الوطن إلى دولة الاقتصاد الوطني كما قال الدكتور الهيازة، وعجبني في هذا التشبيه. إعادة قلب المواطن إلى هذه الأرض الجميلة، تنوع الثقافات تنوع الأماكن تنوع البيئة.

قلت قبل يومين في محاضرة مع رؤساء البلديات في المملكة، كان لقاءً كبيراً عن المسارات السياحية، قلت: إنه يحزنني أن عندي إمكانيات كرئيس الهيئة، فينصف مكالمة أجيء أجد كل شيء مجهز، ومرتب، ، ولكني أخالف النظام أحياناً، وأذهب بدون ما أحد يدري في معظم الأحيان، ويزعلون عليّ لما يشاهدون صورة في تويتر، سواء المحافظ، أو رئيس البلدية، ويسألون كيف جاءت الصورة، ما علمتنا. قلت: هذه مقصودة.

أنا رجل أحب الطبيعة كثيراً، وأحب المواقع التاريخية كثيراً، وأحب الناس كثيراً، وتنقلت في أرجاء الدنيا، وأنا طيار، طيارة صغيرة طيارة كبيرة، بس عطني طيارة وابتعد عن طريقي إلى اليوم.

رحت كل الدنيا، شاهدت كل دول الدنيا أتحسر، وأقولها كلمة بالخط العريض، والله اتحسر عندما، آتي لأماكن، وأتمتع في أماكن، مثل قبل يومين كنا في طائف، أنا عندي مزرعة صغيرة في الطائف في الجبال، وفيصل في الغاط، وجارنا في مزرعة بجواري، يعزم الناس ما يعزمني، هذه الآن شكوى أمام الناس يا فيصل، عندي مخابرات توصّل العلم.

جاءنا في الطائف عندي مكان في أعالي الجبال، وجاءته بالطائرات الجليدر، في عندنا فيلم موجود في اليوتيوب أظن اسمه عرب ويندز، كانت رحلة قمنا بها في عام 2006، لنشاهد هذه البلد، المكان هذا ذهبت له وبحثت عن طريقة واشتريته، كان ما أحد يقدر يروح هذه الأماكن. كان معي زميل أمريكي، وأصدقاء اثنين من رجال الأعمال، وأعرفهم في أمريكا من زمان. وقفت وشاهد أشجار الخزامي اللي تطلع في الروابي، وشاف الزهور بشكلها الطبيعي، كنا على ارتفاع 2400م، انذهل طلعت عليه، قال لي: أنا إذا منك تجي تقعد هنا، ما تذهب لمكان ثاني، بعدين رحنا المكان الثاني رحنا الغاط الصحراء هناك.

يقول لي: أنا ما أنا عارف الناس في أمريكا هناك، نحسب بلدكم الناس كل واحد جالس في خندق ومتهيبين، بس متى أي لحظة تنفجر. وأنتم عايشين هنا، رأى الموظفين والمسؤولين، شاف الصغار، التقى بهؤلاء الناس، وهذا البلد أنا اتحسر عندما لا يكون مفتوحاً، أو مهيئاً، لأن المواطن بسهولة جداً يستطيع أن يعيش في وطنه، فالطبيعة مفتوحة أمامه، وهذه جاي إن شاء الله.

فلذلك تجربة البناء المؤسسي، وهي منشورة والحمد لله، الآن عندكم المعلومات كلها، يمكن الإخوان يضعونها لكم، كمنهج في الدراسة، وبناء العلاقات، وبناء الشراكة، نحن أيقنا، وآمنا أن الشراكة بين المؤسسات الحكومية مهمة؛ ولذلك عندما رفعت لمجلس الإدارة، والأمير سلطان كان رجل في اعتقادي "مثل ما يسميه المصريين أول تقدمي"، كان يسبق الزمن قال لي: أنا موافق إننا نوقع اتفاقيات شراكة، يعني جهات حكومية توقع اتفاقية مع بعضها البعض.

كلمني الدكتور غازي القصيبي كان رجلاً مميزاً ومسؤولاً حكومياً، غازي القصيبي: أنتم توقعون اتفاقيات في التلفزيون، طلعت وزارات بين بعضكم البعض، قال: فيه كلام صار في مجلس الوزراء، إنا والله دول نوقع بين بعضنا البعض، قلت: والله يا دكتور غازي أنا جيت في هذا المحل حتى أغير، وحتى الإنفيشون اللي تكلمتم عنه اليوم. وحتى اختلق الأمر الواقع، وأنا واضع تجربتي أمامي الآن، فما فيه شيء يمنعني في إني أسوي اتفاقية في مؤسسة مستقلة، هذه ما لها علاقة فيها هذه لها مجلس إدارة. لكن صدقني يا دكتور غازي نحن أسوأ من الدول، الوزارات الحكومية والمؤسسات، كل واحدة فيها استخبارات تعرف المؤسسات الحكومية، كانت كل واحدة تسوي فيها حرس وحدود حتى لا أحد يجي حدودها وصلاحياتها، كل واحدة فيها جيش، قال لي بس بس سمعت.

بعد أن أنشئت هيئة الاستثمار كلمني الأخ عمر الدباغ رئيس الهيئة السابقة، وقالي ماذا تنصحني، وكذا نصحته بعدة نصائح ، ومن ضمنها نصيحة بس ما أريد أقولها اليوم بشكل عام، ولكني قلت له على موضوع الشراكة قال لي أنا سمعت، وأريدك ترسل لي الوثائق، وأرسلتها له، والله ما نأخذ إلا في التلفزيون أمام الملك عبدالله رحمه الله هذا الرجل المميز اللي أيضاً بدأ مع إنشاء الهيئة، وجلست معه عدة جلسات إلا وقع عمر الدباغ اتفاقيات مع 17 جهة حكومية، اتفاقيات مذكرات تعاون اللي اخترعناها بعدها بسنة. والبنك الدولي تابع هذه القضية ونحن الآن مستمرين.

والآن كما تعرف الدولة وقعت قبل أسبوعين أو ثلاثة اتفاقية مذكرة تفاهم بين وزارة الخدمة المدنية و6 وزارات حكومية حتى تتطور هذه الوزارات، هذا جزء من التعاون.

نحن في الهيئة في كتاب المبادرات، وكتاب المذكرات الذي سيصدر أيضا قريبا، نتكلم عن كيف نستطيع أننا نطور العمل الحكومي ذاتياً، ولا ننتظر حتى تأتينا تعليمات وتوجيهات؛ بل الكثير من نقوم فيه الهيئة تلقى ثقة الدولة ولله الحمد، والهيئة جزء من الدولة، وأخذته كمسار للتطوير، مثل: ما صار في الوزارات والمؤسسات الأخرى. هيئة مكافحة الفساد قريبة من الهيئة مفتوح لها كل الأدراج والأماكن وطلبت من الهيئة هذه الأيام جميع البرامج اللي نسويها، وزارة الخدمة المدنية، هيئة الرقابة والتحقيق وأيضا ديوان المراقبة العامة؛ لينظر أين صرفت الفلوس، ما صرفت يصنف الهيئة من أكثر الجهات انفتاحاً.

وأيضا تطوير في مجال التدريب والتطوير؛ لذلك نحن أيضا استثمرنا في المستوى الأول في مسنوبي الهيئة، المستوى الثاني الشركاء مع الهيئة ثم بدأنا رحلة لم تسبق من قبل، وهي أننا عندما رأينا في البلديات، وغيرها يدمرون، ومستمرين في التدمير، ونحن ننصحهم، ونعطيهم أوراق وأقلام. قررنا أننا نأخذهم في رحلات حتى يروا كيف تتطور المواقع، وتتحول إلى اقتصاد خاصة مواقع التراث. وبدأنا قبل سنوات والآن وصلنا تقريباً 500 شخص من رؤساء البلديات والمحافظين، يذهبون معنا في رحلات على حسابنا إلى مواقع تطورت. يعني ما تشاهدون أنتم مواقع في إيطاليا، في تركيا، في المغرب، في كل مكان، وانذهلوا، كيف هذه المواقع كنا ندمرها تحولت إلى منتوج اقتصادي، وعندنا كتب، أكيد ماجد سيضعها في النت عندكم، كتب جميلة جداً عن تجربة بناء الشراكة، وليست فقط توقيع اتفاقية، فأصبحنا نبني الآن، بل إننا ندرب ونرخص، وهذا مع شركائنا على المستوى الثاني اللي يشتغلون معنا، وغيرهم اللي يشتغلون معنا.

ولولا هذه الشراكة القوية كانت هيئة السياحة انتهت، وانقضت قبل سنين؛ لذلك العمل الجماعي، والمبادرات، والإيمان أيضا بجيل الشباب، نحن الآن في الهيئة استثمرنا في جيل الشباب، انتقل الكثير منهم، يمكن بعد مرور 10 سنوات إلى المواقع القيادية، نحن نسميها بالعسكرية عندنا، نعمل له تأهيل، وبعدها توضعه في المعركة، نحن إذا جينا لمديري المشاريع نجيب الشباب، هذا ونوضعه ويصير مدير مشروع بعد ما نرخصه وندربه.

فلذلك الهيئة كنموذج إداري في الوقت نفسه نحن كان لنا عين على صناعة السياحة، هيئة السياحة في الاستراتيجية العامة التي بحمد لله خرجت في 2005، وأقرها مجلس الوزراء تأخرت سنتين في الإقرار، قدمت في الاستراتيجية المحنكة، كل ما تحتاجه الدولة في أن تقوم فيه، من ضمن ذلك خطة عمل، خطة عمل، فعلا أنا كنت شاركت فيها، وكذلك الدكتور سلمان أردنا أن تكون خطة عمل، كما هي في القطاع الخاص، وليست فقط عموميات.

وقلت في مجلس إدارة الهيئة برئاسة الأمير سلطان رحمه الله: يا طويل العمر، لو إن الدولة تدعم هذه العمل هذا، وتصدر القرارات من ضمنها تغيير تنظيم الهيئة، وجعلها مشرفة على قطاعات معينة ، كان أنتم الله يسلمكم خلال 5 سنوات ما تجلسون على هذا الكرسي، وسمعوها بعض الوزراء، وأعضاء مجلس الإدارة، ومنهم سمو الأمير سعود الفيصل رحمه الله، الأمير سعود الفيصل ناظر فيّني، وبعض الوزراء طأطؤوا رؤوسهم، قالوا هذا شنق نفسه، فالأمير سلطان ناضر فيني، وقال لي أعد الكلام، فأعدت الكلام، قال لي الله يجزاك خير.

أنا جالس على مجالس إدارات الآن بعضها له 20 سنة، ولسه جالس، ولا سوينا شيء، سميناها نحن خطة داخلية سميناها "ليد أند ذنك رسيد"، كان أول مرة حقيقة تسمع مسؤول في الدولة يقول لك أنا دوري أنظم هذه الصناعة الاقتصادية الضخمة، وأخلق، وأساعد اللاعبين الذين يلعبون الصناعة، هذه وأقدم لهم الخدمات، وأطور الفهم العامة، والجمهور، والمستفيدين منها سواء مستثمرين، أو سياح، أو مرممين، أو في مجالات الحرف، ال 22 قطاع التي تديرها الهيئة اليوم، ليست بسيطة ، كلها قطاعات اقتصادية، وكل واحد منها له العمل الخاص فيها، واحنا نديرها بهذه المنهجية.

ففعلا رحلة "الرسيد" أننا نحن ينحصر دورنا إنه لم تصدر القرارات الممكنة للهيئة في وقت محدد بعد القرارات أخذت 10 سنين في التداول؛ ولم تصدر الكثير من الميزانيات كانت ضعيفة جداً، ومكنت جهات كثيرة للآسف بعضها لم ينتج للاقتصاد الوطني، بدليل إنه لا زال عندنا برنامج حافز، لا زال عندنا برنامج موظفين، ناس لا يشتغلون، شباب يبحثون عن فرص العمل في دول أخرى.

قطاعات، منها الصناعة التي لم يركز على إنتاج فرص العمل، ركزنا على الكم، كم عدد المصانع وأعدادها، وكثير منها بدأ يصدر على حسابنا، صدر بقروضنا، وصدر بالبطاقة الرخيصة التي عندنا، ويصدر بأراضينا، ويصدر بحقيقة المكاسب التي تصب في الشركات المصنعة أكثر ما تصب في الاقتصاد الوطني.

الملك سلمان يحفظه الله ينظر اليوم إلى هذا الاقتصاد الواسع بنظرة إن هذا الاقتصاد الواسع يحتاج عملية إعادة نفض من أول، وأنا طلبت من الدكتور خالد الدخيل بس تأخر عليّ، ليعطيني ملف كامل بما رفعته للملك عبدالله رحمه الله، والأمير سعود الفيصل كان رئيس اللجنة الدائمة لمجلس الاقتصاد الأعلى بهذه النقطة بالذات بأننا نحتاج اقتصاد جديد اقتصاد الخدمات، واقتصاد الذي يحب المواطن أن يعمل فيه .

لاحظ إنه السياحة الوطنية القطاع غير الممول، والقطاع غير المحفز، والمستثمرين ليس لهم حوافز وتأخر القرارات قد أصبح، كما قولنا في الاستراتيجية، وحقق نسبة تقريباً أظنها 31 % الآن من السعودة وهو ثاني قطاع مسعود في الاقتصاد الوطني ولم يدعم.

الوجهات السياحية لم تبنى بعد، فهي تأخرت كثيراً، وإن شاء الله الآن أبشركم أخيراً العقير سوف يرى النور إن شاء الله، لم تنشأ شركة الاستثمارات والتنمية السياحية؛ لأنها أنشأتها قطر قبلنا، وأنشأتها الإمارات قبلنا، وبنت المشاريع نحن قدمنها من حوالي 9 سنوات. الآن أنشأت الحمد لله.

شركة الضيافة التراثية التي تبنى القرى، وتبنى الفنادق التراثية استمرت سنين طويلة، والحمد لله الآن تكونت الشركة، وانطلقت، ورأسمالها. التمويل لقطاعات السياحة، التمويل للمستثمرين أنتم مستثمرين في القطاعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة، أو حتى في قطاعات أخرى التمويل لم يقرأ، التمويل من الدولة إلى الآن للآسف، وإن قلت الموارد، لكن لم يقر إلا الآن بعد 9 سنين من الاستراتيجية، فكل شيء خرج من الاستراتيجية في سنة 2005، كل الأشياء منظمة حتى الأشياء التي صدرت من الدولة، وصدرت كلها الآن من الدولة، استمرت سنوات من ضمنها نظام الآثار والتراث العمراني الجديد.

نحن اليوم نعيش في عصر جديد الدولة اليوم تقوم ببرنامج التحول، نحن في الهيئة حقيقة عشنا التحول تقريبا كل 3 سنوات لم نستقيم، عندنا في الهيئة برنامج يعرف الناس الذين يعملون في الهيئة ضبط العمل عليهم. همي في العمل إني أجد الناس الذين نسميهم نحن "الفات إن هبي"، الناس "الفات إن هبي"، تحصل في القطاعات الحكومية أيضا.

فـ"الفاتن هبي" هو أكبر خطر ليس على المؤسسات فقط، لكن على الشخص، نحن ندور تدوير، ومعه التمنع، وأنا كل ما زاد مستوى التمنع كلما زاد حرصي على أننا نضغط أكثر، فلذلك نحن بدأنا برنامج اسمه "التطوير الشامل"، التطوير الشامل هو الواقع برنامج تحول كامل بالنسبة لنظرتنا لمسارات المشاريع، والحمد لله إن التطوير الشامل بدأناه قبل السنتين يوم كان البترول سعره 100 دولار؛ لكن حنا كنا نستشرف إن النفط لم يستمر.

والآن برنامج التطوير الشامل أصبح جاهزاً لتلقي هذا الشيء الجديد الميزانية المخفضة، حتى ننطلق في تطوير عملنا، وتطوير تسريع المسارات، والتركيز؛ فلذلك يعني يوم العرض المعروض أمامكم حبيت أترك فرصة لكم إذا أحببتم الكتب التي تنشر عندكم في الموقع، لو تكرموا الإخوان لو كان في أيقونة معينة، أي شيء تبغونه لو نزله لكم، أو شيء أتمنى أنكم تكون لكم زيارة للهيئة لتشاهدوا المكاتب مفتوحة، هذه صار عليها تمنع، كنت أتجول، وإذا رئيس واضع ستائر، كنا نشيل الستائر، حتى تكون المكاتب مفتوحة.

البيئة الثقافية مفتوحة ما نسمح في الهيئة إنه يأتيك مثلاً كرئيس الهيئة يأتيك واحد يقول: والله فلان وفلان على طول نجيب فلان، نقول له تعال أنت وإياه وعلمه إيش مشكلته. في كثير من "اليونفيشن" في الكتاب الجديد الآن جاي حبيت إنه ما التزم بالعرض حقيقة، العرض هو عرض مكونات اقتصادية مسارات منظمة، لكن في نهاية الكلام أقول نحن مهمتنا كبيرة جداً هي مهمة وطنية، وهذا الذي يصبرنا على التعب في هذه المهمة، مهمة لجعل المواطن يعود إلى قلب وطنه، وإعادة الوطن إلى القلب المواطن.

برنامج عيش السعودية الذي انطلق الآن، وبرامج المسارات السياحية، وكثير من المبادرات، كلها تصب في التكوين المستقبلي مع التحديات التي تمر بنا اليوم، وتعرفون التحديات الأمنية، والسياسية وغيرها. ومن الخطأ والخطر كما قال الملك يحفظه الله في اجتماعه قبل كم يوم في دارة الملك عبدالعزيز كرئيس مجلس إدارة. قال إنه من الخطأ إن المواطن لا ينتمي للأرض، الإنسان لا ينتمي للمكان، بلادنا ليست مكائن صراف، بلادنا ليست بعثات، ليس برنامج توظيف، ليس برنامج حافز. بلادنا بلاد تستحق من يحافظ عليها، وهذا ثبت بعد أن كنا نهاجر، كما يعرف  أجداد كثير منكم إلى بلاد الشام، والهند، والدنيا كلها للآسف، هذه البلاد العظيمة أصبحت أهلها الآن يهاجرون إلى بلادكم.

ولكن ولله الحمد تماسك هذه البلاد، وقيامها على مبادئ القيم، والأخلاق، والالتزام بالعلاقات الإنسانية، واحترام الناس لبعضهم البعض، فلذلك من الغريب ومن الصعب إنك لا ترى المواطن اليوم بسهولة، وخاصة الأسرة، والأطفال، وهو يتلزز وليس فقط يتمتع ببلاده، يرى كل شيء فيها يعني عندما ترى الصور الناس تقول لي أين هذا المكان؟

الآن فتحنا الأبواب لألوان السعودية يا ليت يمكن اليوم كإضافة إنه العام القادم في ملتقى ألوان السعودية أننا نخصص جناح نحن نقدم الجناح بدون مقابل للمميزين والمميزات من المصورين، أو اللي ما يعرف يصور حتى في الآيفون، أو النكيا إنهم يأتون، ويكون ألوان مثلا نسميه ألوان جامعة الملك فيصل بالمناسبة هذه.

ألوان السعودية الآن على النت موجود وبلادنا بلاد جميلة، لماذا لا تخرجون أنتم أيضا تشاهدونها، تراثنا الحضاري العظيم نحن نسمع عن بلاد أخرى، وكلها في حضارات عظيمة، مثل مصر والشام.

لكن جاءنا من مصر الدكتور زاهي حواس وقال: أنا ما ودي أعيش في السعودية، وهو رجل معروف على مستوى العالم الآن في "النشمن جوجرفيك" وكذا، قال: أنا أشوف السعودية إنها هي الكنز القادم في الثروات الأثرية، والثروات الحضارية هذه مهمة صعبة وكبيرة، وإن شاء الله أرى كثير منكم يعملون، يستثمرون، وينطلقون ليس في الهيئة فقط لكن في كل مجال في بناء هذا التصور المستقبلي. إن بلادنا تصبح هي الخيار الأول، وليست الوحيد لكن الخيار الأول لكل مواطن وأسرته في الإجازة نهاية الأسبوع، أو على الأقل مرة واحدة في نهاية الأسبوع في الشهر، وعلى الأقل جزء من إجازته السنوية، أو إجازاته السنوية.

لأن الزيارة الأولى سوف تجذب زيارات أخرى، وهذا كله قادم إن شاء الله، وأشكركم وأفتح الباب إذا أحببتم، إذا كان الوقت يكفي لأي أسئلة أو تعليق.

إذا فيه أحد بيسأل من الأخوات أو الإخوان، أسئلة محددة، أو تعليق محدد في أقل من نصف دقيقة إذا أمكن.

الدول دائماً تمر بمخاض مثل ما قلت، حتى قصة الإسلام، جاءت في وقتها، بناء التكوين الثقافي والتعليمي كذلك، ما شاء الله اليوم المملكة اختلفت، فإذا كنت في المستشفى تجد الأطباء السعوديين.

أنا أقول دائما الدول يجب أن تبني نفسها بمواطنيها، تجد هناك استثمار، وهذا يأخذ وقتاً حقيقة، كان هناك استثمار من الدولة منذ بدايتها، حتى من تاريخ الدولة، الملك عبدالعزيز مثلا في الحجاز رأى أن الحجاز كانت متقدمة في مجالات كثيرة، مجال الإدارة الحكومية وكذا ؛ فكان يستوعب كثيراً من أهل المنطقة في بناء الدولة الحديثة.

ما نراه في ال 30 سنة القادمة، دعنا ننظر في 5 سنوات اعتقد الوقت أصبح أسرع الآن، أصبح هناك حضور أسرع للتواصل والرسالة، فحضور المواطن في اتخاذ القرار يعتبر من أهم الأولويات لازم تكون لأي دولة. وحضور المواطن في فهم المستقبل، وما يخطط للمستقبل، وأيضا نقطة رئيسية، وأساسية حتى لا نقع في الأخطاء، وإن كانت في السابق، وحضور المواطن في البناء ولبنة البناء والعمل. أيضا هو حضور مهم جداً.

تطوير التعليم، حقيقة تطوير التعليم جامعة الملك فيصل هي جامعة متقدمة في هذا المجال ونحن نسعد عندما نشاهد جامعة خاصة مثل جامعة الفيصل متقدمة، وأن فيها أمثلة متميزة ممن تخرجوا فيها.

التعليم أعتقد هو التحدي المجتمعي الآن، وكذلك تكييف حياتنا مع ما يدور في العالم من تحول بالنسبة للاقتصاد، بالنسبة لنا  وما يحدث من تبذير،  ونوع من الاستهتار بالأملاك العامة، أو الاستهتار بالبيئة، والطبيعة، أو الاستهتار بالمواقع؛ فمن أهم الأشياء أن المواطن عندنا يأتي في كل مراحله التعليمة إنه يأتي وهو محصن في بدينه، وهذا قبل كل شيء، ومحصن بمعرفة وطنه، وليس فقط معلومات، ولكن يكون عاش وتذوق وطنه، ولمس، وأحس بوطنه، وفي هذه الساعة أضعه في أي مكان ولا تخاف عليه.

إننا في الهيئة عندنا قطاعات تعمل، وقطاعات كلها تعمل ضمن منظومة تحت برنامج التطوير الشامل الآن، وأننا نستخدم أنظمة "الداش بورد"، ونستخدم أنظمة المتابعة، ونستخدم أنظمة كثيرة، ونطور برامج في "الكمنكيشين" بالنسبة للاجتماعات ، فعندنا الهيئة هي من أوائل الإدارات الحكومية، ونحن الآن استكملنا الأيزو. يعني بدأنا كمؤسسة حكومية، ونحن فرضنا على أنفسنا فلم تفرض الدولة علينا أننا نتوافق مع نظام الأيزو، وانتهينا في اعتقادي من جميع أجهزة الهيئة الآن.

تدريب الموظفين، وتدريب المسؤولين، وتدريب القيادات قوي، ونعمل ضمن فرق، لأن الفرق ما تأخذ اعتبار السن والخبرة ، فرق تعمل رئيس الفريق أنا أجلس أحياناً في اجتماعات، ويكون رئيس الفريق شاب بعمر مثلا 28 سنة ؛ فلذلك نحن نعمل مع جميع الإدارات، ومديري المشاريع، عندنا برنامج "السرتفكيشن" لمديري المشاريع، عندنا حوالي 120 شخص كمديري مشاريع، وعندنا أيضا المشروعات المكاتب اللي هو مشروع التطوير وقد أسسناه العام الماضي، والآن يعني هو في حيز التنفيذ.

ما يسمى بالأنماط السياحية من ضمنها السياحة الثقافية، والسياحة العلاجية، والسياحة الرياضية، لابد أننا نقول بكل تجرد، وسمو الأمير عبدالله أنا كنت أنا وإياه البارح نتكلم أيضا، رعاية الشباب هي عضو مجلس إدارة الهيئة، أنا ممارس للرياضة وأنا رأيت كثيراً  من المسؤولين في الرياضة، وشاهدت الكثير من رؤساء الاتحادات ما ينسون الرياضة، أنا أمارس الرياضة، فلا أحد ما يقول لي أنت ما تحب الرياضة، وأنا كنت حارس مرمى على فكرة قبل ما يمنعوني من الرياضة، كنت حارس مرمى، وبعدين جاءنا فريق لعب معنا من الهلال، وفازوا علينا 7-0 .

نحن لم نصل بعد لما نريد من تطوير السياحة الرياضية في المملكة ، والأخ عبدالله الآن منشغل، وأقدر له سعيه في موضوع التخصيص، وموضوع خطة تطوير الرياضة، وهو دائماً ويقول لي ونحن نتعامل مع بعض في أننا منطلقين؛ لأننا نطور مسار خاص فيما يتعلق بالسياحة الرياضة، لأن السياحة الرياضية فيها من أكبر الموضوعات، وإن شاء الله نشوف كل الدوريات والمباريات تحدث أيضا في المملكة، وليس في لندن، أو دول أخرى تحدث كلها في المستقبل إن شاء الله.

طلاب كلية العمارة هؤلاء بالنسبة لي لهم وضع خاص، وأنا علاقتي بالعمارة علاقة متطفل منذ سنين طويلة، في فترة كنت رئيسها الفخري وقد تشرفت بها.

الدكتور مشاري النعيم مميز في مجال العمارة، وهو الآن رئيس مركز التراث العمراني الوطني  لعله يقدم لكم عرضاً عن  عمله مع المهندس عبدالمحسن أبانمي في الإدارة الهندسية.

هيئة السياحة اليوم عملت إدارة هندسية يمكن بشكل سريع جداً وأنا أدعوكم أن تذهبوا للجنادرية في جناح الهيئة الجديد، كل الشغل اللي شفتوه في 3 أسابيع خيمة الهيئة هي في الواقع هي هاي تك والسنة الجايه يكون في معدات أفضل بكثير، طويل العمر جاء الملك هذه الأيام افتتح أدعوكم تزوره  حتى لو ما زوتوا إلا جناح الهيئة في الجنادرية .

فلذلك عندنا في مجال الإدارة الهندسية، هناك مجالات ضخمة جداً قادمة مع الشركات الجديدة التي ستدخل السوق، شركة الضيافة التراثية، والفنادق التراثية الجديدة في مجال الترميم، ومجالات الدراسات مجالات أواسط المدن، الهيئة تعمل الآن في 32 وسط مدينة، من ضمنها أيضا كنت البارح مع العربية نصور في وسط الرياض هذا بالنسبة لي حلم من 25 سنة الآن.

الآن طويل العمر والحمد لله وجه بعد دراسة اقتصادية عميقة تطوير شامل ل 15 كيلو متر مربع لإعادة إحياء وتطوير وسط الرياض مع المباني التراثية المباني المتهالكة للإسكان لجذب المواطنين ليسكنوا في وسط الرياض مش فقط شمال الرياض، كل هذه المشاريع القادمة تتطلب قدرات هائلة من الطلبة والطالبات وهؤلاء سوف يدخلون في المجالات الهندسية وخاصة مجال التراث الحضاري الوطني وإلى أخره.

مؤسسة التراث الخيرية أيضا وموقعها موجود على النت، نحن نقدم جوائز أعتقد جامعة الفيصل شاركت فيها، أنا لست متأكداً، نحن نقدم جوائز سنوية للطلبة في مجالات متخصصة في مجال التراث الحضاري ، فأتمنى أن تتاح الفرصة الشهر القادم، ولعل الدكتور علي، والدكتور مشاري، والمهندس عبدالمحسن أبانمي يقدمون لكم عرضاً حتى مع الصور، صور المشاريع التي قدمناها في المواقع السياحية.

في المواقع السياحية والوجهات السياحية هناك الكثير من البرامج قد تكون عشرات ولازال، وهي الآن تقام من الفنادق الجديدة التي نأمل أن تكون متوافقة مع البيئة المحلية، ومع العمارة المحلية، وكثير من الوجهات السياحية الكبيرة، والمتاحف اللي نبنيها الآن والتي ستكون في الطريق إن شاء الله.

أنا أنصح أن يتم تركيز الجامعة على كثير من إنتاج الشباب، ونحن مستعدين أن ندربهم عندنا ضمن تنمية المشاريع التي نعمل عليها.

أعتقد أن العمر عندنا في الهيئة معدل السن من 26 إلى 28 سنة حقيقة، ونحن الآن عندنا برنامج الإحلال في الهيئة للكوادر.

بعدين نحن عملنا شيئاً جديداً، فأول شيء الموظف عندنا نسميه مسؤول، هذا هو الاسم الرسمي، الإنسان يعتبر نفسه مسؤولاً، ثانياً الموظف عندنا والمسؤول  هو مسؤول في الحكومة السعودية، وليس في هيئة السياحة، انظر: للاهتمام لما تكون موظفاً في الحكومة في الدولة وأنك موظف الوزارة الفلانية، لكن إذا عرف الموظف إنه موظف في الحكومة السعودية بهذا الاسم وبهذه المكانة هذا شيء مختلف، ثالثاً: بدأت تجربة بأننا نعين الموظفين على برامج العقود يخدمون في القطاعات ، لأن الوظائف أحيانا قليلة فأنت تعرف ما تجي وظائف جديدة، والسنة هذه ما جاءت وظائف جديدة.

فكل ما خرج موظفين للتقاعد أو انتقلوا إلى أماكن أخرى، جاءت وظائف جديدة، فلم نعد نوظف من الشارع، فنحن جاهزين للبديل.

فأصبح الموظف على العقود بعضهم يشتغل سنتين أحيانا ثلاث سنوات،  فأخذنا قرار تاريخي قبل ثلاث سنوات، إن الناس يجون في العقود ما نقول والله موظف عقود خله يدبر نفسه، أخذنا من ميزانية التوظيف عندنا التدريب، فأصبحنا نستثمر في موظفي العقود رجالاً ونساء ، يذهبون إلى مؤتمرات مع موظفين الهيئة، وندربهم نفس الدورات التدريبية في كل مكان في المملكة وغيرها، ونقيمهم نفس تقييم الهيئة، لأن هذا مشروع موظف جديد؛ ففعلا صار الآن ما عاد في موظف يدخل من الشارع، صار الموظف يأتي من داخل الهيئة، له سنتين أو ثلاث فيمل ويكون تقييمه عالي، ونختار منهم اختيار حقيقي، لأن اليوم في اعتقادي أنا إن موظفين الحكومة لا بد أن يكونوا من أميز الناس اللي يعملون على أي مستوى، وليس واحد بس ضمان اجتماعي يعني.

الملك عبد الله رحمه الله سألني مرة عن في عام 2004 وكنا جالسين معه في جدة، قال: ما رأيك في تكدس الموظفين في الحكومة ، قلت طال عمرك الموظفين في الحكومة لو ينقص 50% من الموظفين نسوي لهم برنامج تأهيل، وتمويل، ويذهبون إلى وظائفهم، ولكن ندفع ضعف الراتب للموظفين المميزين؛ لأن هناك تقل التكلفة، لأن اليوم التكلفة فيها البدلات، وفيها الموظفين ، لكن أعلى تكلفة تصرفها الدولة اليوم هي في الفرص الضائعة. وهذا الكلام قولته في عام 2005 في مؤتمر عام إن المستثمر الذي يخرج اليوم، يخرج لأنه هناك سلسلة موظفين عقدوه، وتعبوه، وهج، وإن رأى هذه الفرصة رأوها زملائنا وإخوانا الأفاضل في دبي وفي الأماكن الأخرى.

أشكركم جميعا، وأتمنى من الأخ ماجد، وضع كل شيء على النت  الآن، وأنا أعدكم في أي وقت تريدون أن آتى أنا وزملائي، أو أي شيء من الهيئة، شكراً لكم مرة أخرى.

 
.+