اجتماع وكلاء السياحة والثقافة لدول مجلس التعاون الخليج

  • Play Text to Speech


 
 
كلمة سمو رئيس الهيئة في اجتماع وكلاء السياحة والثقافة لدول مجلس التعاون الخليج
بتاريخ 19 يناير 2016

 
بسم الله الرحمن الرحيم

أشكركم على الكلمة الجميلة والترحيب، في الواقع حضوري هو أمر طبيعي، الشكر للإخوة والأخوات الذين حضروا من مسافات، وإن لم تكن بعيدة، ولكن تعنوا السفر وأتوا، أما أنا فأسكن في الدرعية في حي النخيل يمكن حوالي 4 دقائق على المكان.

ولذلك أنا سعيد جداً اليوم أن أكون مع الإخوة والأخوات، وأتمنى لو كنت أستطيع أن أجلس كل الاجتماع حقيقة، هذا الاجتماع اجتماع عمل، واجتماع مهني، واجتماع مهم بالنسبة لنا جميعاً.

فلذلك أكدت اليوم أن أحضر أول اجتماع لأي لجنة تتم في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مهما كان مستوى اللجنة. حتى يرى الناس أن هناك فعلا يقين وإيمان بعمل هذه اللجنة، وعمل هذا الفريق. فما بالك بعمل مجموعة مثل هذه المجموعة المميزة من الأصدقاء والأحبة الذين نتمنى كما قلت لكم: إن الاجتماعات تطول، وأننا قد نحتاج أسبوعاً لأجل ننهي جدول الأعمال؛ حتى يبقى الإخوة والأخوات هنا، ونرحب فيهم.

الاجتماع اليوم اجتماع مهم جداً، وعلى أثر اجتماع وزراء السياحة لدول الخليج، أيضا تم نقل هذه الفكرة إلى اجتماع وزراء السياحة في الدول العربية قبل فترة قصيرة في الشارقة، وكان الاجتماع موفقاً ولله الحمد، ومميزاً بكل أبعاده، حقيقة أعتقد أن ما بذله الإخوة في دولة الإمارات العزيزة، وفي الشارقة من تنظيم وترتيب، وما حدث من أعمال لمجلس جامعة الدول العربية هو كان أمراً مميزاً.

أنا سبق أن طرحت بعض الطرح ريما بعض الإخوان تابعه أو لا، ولعل الإخوان يزودونكم ببعض ما صدر عن هذا الطرح الذي تم؛ لأننا نعيش اليوم في فترة استثنائية، سواء على مستوى العالم العربي، وهذا بشكل أكثر، أو على مستوى دول الخليج.

كما أن دول الخليج أيضا تمر بمرحلة مفصلية بجميع أبعادها؛ فلذلك لا يجب أن يكون المسؤولون عن السياحة في معزل، أو في عزلة عمّا يحدث في المنطقة بشكل عام، ومع التطورات السياسية، والتطورات الأمنية، والأحداث المتتابعة.

فلذلك؛ هذا الأمر هو الذي تداوله الإخوان من الوزراء في الكويت، وأيضا على مستوى الدول العربية وقد وجد صدى، وتم اتخاذ قرار مشابه لهذا القرار باجتماع مشترك، طبعاً آلية العمل في الجامعة العربية قد تكون أبطأ بعض الشيء.  آمل أن الآلية في مجلس التعاون تكون أسرع بعض الشيء.

لكني أقدر حقيقة ظروف الجهات المختلفة من كل مكان، الأمر يحتاج قبل أن أبدأ حقيقة أو استمر في هذا الموضوع أن أبلغكم تحيات زميلي معالي وزير الثقافة والإعلام في المملكة. والذي هو اليوم مشغول وبلا شك كلنا مشغولين في استقبال كبير للرئيس الصيني، وهو وفد صيني كبير، وهناك وفود متتابعة في الثلاثة الأيام الماضية.

فلذلك طلب مني أن أبلغكم تحياته، وكلفني بتمثيله في الاجتماع هذا، فربما من حظكم شوية نخفف العملية هذا اليوم. نحن نأمل الكثير من هذا الاجتماع، وأنا واثق جداً من معرفتي بكم شخصياً، الله يسلمك والإخوة الموجودين، ومن يساندهم من الإخوة والأخوات فهم أشخاص عمليين، وأن المرحلة الحالية لا تحتمل المجاملات، والجمل المركبة، والقرارات الرنانة التي لا تذهب إلى مكان.

نحن مع تعنيكم السفر، ولا هي عنوة إنكم تأتون إلى بلدكم، مثل ما نحن نتعنى لما نذهب بلدنا، في أي مكان في دول الخليج. إن التوصيات تأتي يعني بحجم التحديات، نريد التوصيات أن تكون بحجم التحديات، ونريد أننا نعيش في الأمر الواقع الذي تمر به بلادنا الآن. هناك أيضا تبعات اقتصادية كبيرة جداً، كما تعرفون على أسعار النفط، وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام، وعلى الاقتصاد لدول الخليج بشكل خاص.

المملكة العربية السعودية تمر الآن بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله بمرحلة مهمة جداً لتطوير اقتصادي والتحول الاقتصادي كما يسمى الآن.

ونحن في قطاع السياحة استشعرنا هذا الموضوع منذ 15 عام، وهذه نقطة مهمة جداً. الدكتور خالد الدخيل زميلي ومستشار رئيس الهيئة، والذي بدأ معي رحلة هذه المؤسسة يعرف أن الهيئة كانت دائماً تؤكد على أهمية تطوير قطاعات الخدمات وقطاع السياحة من أولها؛ لتنويع مصادر الدخل.

المملكة اليوم أعتقد إن هناك جدية حقيقة في جعل هذه الأمنيات التي حاولنا وعملنا في المملكة العربية السعودية، وقطعنا شوطاً كبيراً في التنوع الاقتصادي، أننا الآن رأينا وكما أعرف من معالي وزير الاقتصاد الأخ عادل فقيه وزملائه، أنه ينظر الآن لهذا التنوع، وكما صدر أيضا في تقرير ماكنزي أيضا، الذي ينظر لقطاع السياحة كالقطاع الأساسي في عملية تنويع مصادر الدخل، والاستثمارات الأساسية.

نتوقع أن لا ينحصر الاستثمار في المملكة في مجال السياحة، بل يزيد في الواقع، وأتوقع أن الزيادة سوف تكون في الوجهات السياحية الكبرى بشكل أكبر، كما نحن نأمل إن شاء الله، أن الاستثمارات أيضا في مجال النقل الجوي، وتنويع مصادر دخل بالنسبة للخدمات السياحية، والخدمات العامة؛ لتكون هذه الاستثمارات كبيرة للدولة، والدولة مستمرة فيها.

الأمر الآخر، المملكة سوف تتوسع في تطوير ما نحن نأمل أن نكون عليه، وسوف نعلن ذلك غداً إن شاء الله في الاجتماع السنوي الذي تقوم به الهيئة، والذي سوف يكون فيه ضيف شرف فيه معالي رئيس مجلس الشورى.

اجتماع مهم؛ لأنه يوافق مرور 15 عام على تأسيس الهيئة، نحن نضخ الآن كما ترون بعض المعلومات في الصحف، وأعتقد إخوانا سوف يزودونكم بالمطبوعات، والكتب عن رحلة هذه المؤسسة، ورحلة السياحة الوطنية للمملكة.

إننا ننظر الآن إلى المملكة كوجهة للمسلمين، وهذه نقطة مهمة جداً. المملكة هي قبلة المسلمين بوجود الحرمين الشريفين، وهي مهبط الوحي، وبلد القرآن.

نحن الآن في المملكة العربية السعودية من زواية أنها وجهة المسلمين، ومن ناحية الوجهة المتكاملة نأمل، ونعمل، وسوف نستثمر في تطوير ما نسميه "سياحة ما بعد العمرة"، وهذه سوف تبدأ بعد شهر من الآن إن شاء الله، ولكن نحن نأمل أن المسلم عندما يأتي إلى بلادنا، ونتوقع في نفس الوقت أن يأتي إلى بلادنا، وينتقل أيضا إلى دول الخليج الجميلة ويجتمع ويلتقي بأهلها الكرماء.

منطقة الخليج متميزة في هذا الجانب، ونريد أن اجتماعاتكم اليوم أن تعملوا على هذه الترابطات سواء الناس الذين أتوا إلى الأمارات، أو قطر، أو البحرين، أو عمان. وأن يكون في هذا الرابط المحوري بيننا كدولة خليجية عندما يأتي الناس هنا إلى العمرة، وإلى آخره.

سوف نطور كما نحن الآن سائرين بشكل سريع جداً قطاع المعارض والمؤتمرات، ونتوقع أن يكون هناك تطوير كبير جداً في المعارض التجارية المتعلقة بالدول الإسلامية، والتجارة بين المسلمين، فنريد المسلم عندما يأتي مثل ما يقول أهل مكة: عمرة واستفادة؛ فهذه كانت الحال، المعتمرون كانوا يأتون ويدفعون قيمة سفرهم من التجارة، فكان يأتي بعضهم ببعض البضائع.

نحن نريدها بشكل مختلف تماماً، ولكن أتوقع أن يكون هناك ربط في الاقتصاد للمسلمين ببلد الحرمين الشريفين، هذا ليس فقط فائدة اقتصادية، ولكن سوف يقرب الناس من هذا البلد، وسوف يجعل قضيتنا كما تعرفون قضية المسلمين في أنحاء العالم ودورهم في التداول السياسة، قضية أكثر تداول، وأكثر سهولة عندما الناس ترتبط بدولنا، وترتبط بهذا الجانب، بدل ما ترتبط بدول أخرى التي كما تعرفون أنها الآن تنافس على هذه المكانة، التي لا يمكن التنافس عليها.

أيضا نحن نأمل أن المسلمين يأتون في فترة هذه العمرة، أو الترانزيت، وبرنامج الترانزيت الذي نحن سوف نبدأ فيه قريباً إن شاء الله، يجد أيضاً العلاج والاستشفاء، فهناك فرصة كبيرة للمسلمين أن يأتوا للعمرة والاستشفاء.

فلذلك نحن نريد أن نطور هذه المواقع التي تستطيع أن تستقبل الناس، ويجد الإنسان نفسه في رحلة متكاملة منها العمرة.

أيضا الجانب الثقافي، برنامج، أو مبادرة خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري التي أقرها الملك عبدالله رحمه الله، وأقرها الملك سلمان أيضا قبل شهر، وهذا مشروع ضخم جداً، يمكن الدكتور علي الغبان يعطيكم إفادة كاملة عن هذا المشروع الحضاري، وهو مشروع مهم جداً لنا، ولدول الخليج، وسكان دول الخليج. لأن المملكة العربية السعودية هي بلد الجميع الحمد لله، وهي بلد كل منكم له ارتباط أول إما أصل أو مكان، وهي بلد لا تنظر لنفسها أنها بلد منفصلة عن هذا النسيج، وهذا الكيان الخليجي.

فلذلك نحن ننظر أيضا أن رحلة العمرة يجب أن تكون مرتبطة بالجانب الثقافي، وهذا الجانب الذي يهمكم كثيراً، الجانب لذي الآن نحن نسعى لتطويره إن شاء الله رحلة الإسلام، أقصد مواقع التاريخ الإسلامي، كما نسميها في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وغيرها، وطريق الهجرة، والطرق التي صاحبت رحلة الإسلام عبر الإسلام في بدايته الأولى.

وأيضا الإسلام فيما بعد بدايته الأولى، وبعد الخروج من المدينة المنورة في طرق التجارة، وطرق درب زبيدة، وطرق الحج، وإلى أخره وهكذا.

نحن لدينا كما تعرفون، ومنكم من يتابع الأخ عيد اليحيى في البرنامج، أو يتابع برامج أخرى، هناك مكنوز ثقافي كبير جداً، وهائل في المملكة العربية السعودية لا يصدقه عقل إنسان، ونحن كما تعرفون الآن نعمل مع أكثر من 40 فريقاً دولياً لاستعجال استكشاف المواقع الأثرية، وكل يوم نعلن عن مواقع جديدة.

فلذلك ربط هذا الربط الكامل بالإسلام، ورحلة الإسلام، وأيضا الجانب الثقافي، الثقافة المحلية لنا ثقافة مشتركة، وأنا أتوقع أن ننشط معكم جميعا في التسويق للزائرين لبلادنا، والآن الأرقام سوف تتزايد أقصد المعتمرين، الآن نتوقع أرقاماً كبيرة جداً في فتح باب الخدمات تطوير المطارات الجديدة، مطار جدة شارف على الانتهاء، مطار الملك خالد الآن سوف يكون أول مطار ينزل كشركة مستقلة، وأنا سعدت بالعمل في هذا المشروع لرعاية دراسته أربع سنوات. الآن مطار الملك خالد تطورت أجزاء كبيرة منه، والآن الجزء الثاني سوف يبدأ التطوير في الشهر القادم أعتقد.

فلذلك أتوقع إن دول الخليج أيضا ستكون مستفيدة كثيراً من هذه الرحلة والترابط، الترابط الثقافي بين الدول، نحن نريد الناس أن تأتي إلى بلادنا، وأن  تسعد، وتستفيد روحياً واقتصادياً، وهذه الاستفادة الاقتصادية مهمة جداً، وثقافياً وإنسانياً  يكون فيه تلاقي، والآن يضخ ما يضخ في العالم عن بلادنا، وخاصة المملكة، كما تعرفون ويمكن دولة الإمارات، والإخوان في قطر يشعرون في ذلك، والإخوان في البحرين، وكل يعاني، ما في شيء يعالج ويواجه هذه القضية بقدر حضور الإنسان.

وعندنا فرصة فأين يذهب يحج، أو يعتمر، ليس هناك مكان إلا هنا، لما يأتي الإنسان سوف يجد إن الوضع مختلف تماماً، الحمد لله هؤلاء الناس المتعلمين المحترمين يعيشون بكرامتهم، ويعيشون برغد، وسعادة، وهناك المعادلة أننا نحن الحمد لله بلد مسلمين، وبلد نحترم الدين، ونحترم الناس، وأننا أيضا بلادنا متطورة، بلادنا هي أكثر البلاد تطوراً اليوم، متطورة، وتدفع دفعاً نحو المستقبل هذه كلها قضايا مترابطة فيما يتعلق في الاجتماع المشتركة اليوم.

قطاع الثقافة لا يمكن أن يعيش، ولا هو يعيش في الواقع، لكن لا يمكن إلا أن يتكامل مع قطاع السياحة، وقطاع الجذب البشري، اليوم السياحة تتميز بأنها ليست فقط ضخ إعلامي أو ضخ ثقافي، ولكنها حقيقة تضخ البشر إلى المواقع؛ فهذا الجانب الثقافي مهم جداً، والجانب الاقتصادي أيضا مهم.

سيدي خادم الحرمين الشريفين في اجتماعه قبل حوالي اعتقد قبل شهر وهو يرأس دارة الملك عبدالعزيز، الواقع وهو رئيس مجلس إدارتها ومسؤول عن التاريخ الوطني، ومسؤول عن التوثيق، وإلى أخره.

وأحد اهتماماته الشخصية منذ حياتي كلها معه، منذ عرفته فهو فيه الجانب الثقافي، وهو رجل مثقف، ومهتم، وقد تحدثنا يوم أمس يحفظه الله، وكان حريصاً على هذا الاجتماع، وقد أوصاني على أشياء تتعلق بإن الإخوان يزرون الأماكن الفلانية، ويأتون هنا، وتهتمون بهم، وتنتبهون، قلت: ما يحتاج  هذا شيء واجب. لكن كان في اجتماع الدارة وأنا عضو مجلس اجتماع الدارة. قال: لا يمكن أننا نستمر، والمواطن في هذه الحالة، ونحن نعتبر أهل الخليج مواطنين الآن.

إن المواطن لا يعرف المواقع التي حدثت فيها سواء الإسلام، أو حضارات ما قبل الإسلام، والتي أدت إلى الإسلام، أنا دائماً أقول: إننا  نقول إن الإسلام دين البشرية، فلابد أن الإسلام والله اعلم قد تقرر أن يخرج في وقت محدد، في مكان محدد، منذ أن خلق الله البشرية، فنحن ننظر الآن ما حدث قبل الإسلام أنه جزء من التدرج التاريخي لنشوء الإسلام.

فلذلك لم يعد عندنا فكر إذا كنا مع  لا نحترم هذه الآثار، وأن هذه آثار إسلامية، وما قبلها ليس لها مكان بيننا، لأننا نجني على الإسلام، إذا ما دمرنا كل ما حدث من تراكم حضاري في هذه الأرض، أو من تراكم تاريخي، وما قبل الحضارات، وما قبل الإنسان حتى أدى إلى خروج الإسلام من بلد عظيم، وهي أقصد بلادنا مجتمعة حضاراتها المترابطة، انتقال الحضارات فيها.

لذلك هذا الاجتماع أنا حريص على أن نقدم هذه الرسائل، فهناك تحول كبير في المملكة العربية السعودية، وهذا تحول محسوم، وليس تحولاً لازال تحت النظر، هذا التحول مدعوم من خادم الحرمين الشريفين، ومعلن في برنامج، أو مشروع خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري.

وقد قلت في الاجتماع إن هذه كل الأمور التي يطمح إليها في تعزيز المكان، وربطه بالإنسان، المكان والإنسان بينهما ترابط كبير جداً؛ ولذلك أيضا الترابط بين الثقافة والسياحة يأخذ منحى مهماً في هذه الحالة، وهو أن الإنسان الذي يأتي لابد أن يكون هناك مكان وفسحة من الوقت ليعرف هذه القصة التاريخية لبلادنا، وليست فقط الجانب التراثي الحديث، ولكن أيضاً في جانب ما قبل التاريخ، وجوانب التدافع التاريخي الذي حدث في هذه البلاد.

بلادنا بلاد شامخة، وبلاد عظيمة، وبلاد لها تاريخ مجيد، ومن يزايد على ذلك فهو جاهل، نحن حجمنا صار يتداول وكأن الواحد يعيش بجانب محطة البنزين المميزة مثلا في الأمارات، أو في دولكم.

بلادنا ليست بلاد نفقط فقط، ونحن نسعد بالنفط، ويا ليت النفط أكثر، وياليت سعره أكثر، هذا ليس عيباً، ولكن الاعتزاز أن هذه الثروة والحمد لله في كل هذه الدول المجتمعة اليوم. سخرت أيضا لأجل الإنسان، فيما غيرنا يملك ثروات أكثر وسخرت في أشياء أخرى.

نحن اليوم ننظر لهذا أنه الحراك السياسي الذي يتم حاليا، والتحديات السياسية التي تتم حالياً، بغض النظر الآن عن الشيء المهم، وهو القضية الاقتصادية، اجتماعنا اليوم هو أيضا مهم، والنقطة الأساسية فيه الالتقاء حتى نعزز الجانب الثقافي بحيث يعيد المكانة المستحقة لدولنا على الساحة الدولية في مجال الثقافة، والتاريخ، ومكان الإنسان، مكان إنسان الجزيرة العربية الشامخ لابد أن تعود إلى الذهن أنه إنسان خرج من حضارات عظيمة، وخرج من أرض عظيمة، وأن هذه الأرض العظيمة لا يمكن أن نهملها اليوم. 

نحن قوم لنا مكانة بين الأمم منذ بدأ التاريخ، ونحن القوم الذين نشأ منهم التاريخ، وخرجت من أرضهم الأديان، ونحن اليوم استثمارنا على شقين نريد أن نركز على هذا الجانب بشكل قوي في مجتمعاتنا المحلية، ولدى أجيال الشباب عندنا.

ثانياً: نريد أن هذه الرسالة، ونحن لنا تجربة، وأكيد دولكم لها تجارب كثيرة، سواء ذهبنا بمعارضنا الأثرية، أو بكثير من القضايا نريد أن نخرج من هذا الاجتماع بتوجه واضح، ومحدد حتى نعيد تكوين صورتنا على مستوى العالم؛ لأننا اليوم تحت نظر العالم، نحن اليوم لم نعد في غرفة مغلقة، ونخطط لأنفسنا كما هو الوضع واضح اليوم.

اليوم دول الخليج لم يعد بيدها أنها تعمل على نطاق الداخل لدول الخليج، اليوم دول الخليج كل العالم ينظر لهذه البلاد، ينظر للتحديات التي تمر فيها، ينظر للمخاض التي تمر فيه الآن في الواقع، كلمة مخاض يمكن تكون أفضل كلمة.

ولذلك لابد الآن أن نعمل باقتراحات خلاقة، وليست فقط مقترحات، ولكن على برامج مشتركة لعرض تراثنا المشتركة للعالم، والانتقال بالطرح الثقافي سواء في إعلامنا سواء الحكومي، أو وسائل الإعلام الأخرى التي نقدمها ما تستطيع أن تستهلكه هو أننا نطرح مكانة إنسان الخليج، ومكانة دول الخليج بين الأمم، سمعنا عن بلاد الرافدين، وهي بلاد عظيمة، وبلاد مصر، والدول الأخرى، ولكن دول الخليج بقيت منكفية على نفسها، تستكشف وتعلن، وكأننا لا  نعيش أيضا في مكان، وفي أعلى نقف على أرض صلبة، فيما يتعلق في مكانتا بين العالم، وبين دول العالم.

هذا الموضوع لم يعد طرفاً الآن، أصبح الموضوع مهماً، وأصبح اليوم العالم ينظر إليك، ليس فقط من نظرة اقتصادية، ولكن ينظر إليك من ناحية مكانتك، واحترامك لنفسك، واحترامك لتراثك، وحضارتك، ويعجب فيك أنك تقف شامخاً، ولكن لا تقف فوق الناس، ولكن تقف مع الناس.

هذا الاجتماع يأتي في أهم مرحلة، وهي مرحلة حساسة جداً، والمجموعة التي أراها اليوم الحمد لله، والذين تعرفت عليهم، وسعدت بأني شاهدت من الناس الذين أعرف وأثق أنهم سوف يقدمون الكثير لهذا الاجتماع، أنا متابع الاجتماع، وكان بودي أن أحضر كل فقرات الاجتماع، ولكن ظروف الاستقبالات اليوم، ولكني سوف أراكم في المساء هذه الليلة، فهناك ترتيب خاص لنا جميعاً، نريد ألا تكون رسمية إذا أمكن الليلة، حتى نأخذ راحتنا أكثر، ونسعد فيكم، وأي شيء على الإطلاق تحتاجونه، ولن تحتاجوا أي شيء إن شاء الله، لكن أي ملاحظات، أو أي شيء فإن الإخوان أكثرهم عندهم رقم تليفوني، والدكتور خالد الدخيل موجود، وزملاؤنا كلهم موجودين، فنتوقع أننا إن شاء الله  نجد اجتماعاً كله خير وبركة، وأننا نسعد وإياكم، وكل ما كان اجتماعكم نجاحاً ومكثفاً، كل ما كسبناكم، ونعرض عليكم خارج الاجتماع ونسعد بكم خارج الاجتماع ، وشكراً لكم.

 
.+