افتتاح المنتدى السعودي الثالث للمؤتمرات والمعارض

  • Play Text to Speech



كلمة ارتجالية لصاحب السمو الملكي
الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني
في افتتاح المنتدى السعودي الثالث للمؤتمرات والمعارض
 
(26/1/1437هـ) الموافق (9/11/2015م)


 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أخي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية راعي هذا الحفل
الإخوة الكرام أرحب بكم جميعاً في معيّة سمو أخي الأمير سعود
 
تعتبر المنطقة الشرقية هي المكان المناسب جداً لانعقاد هذا المنتدى المهم؛ لهذا القطاع الاقتصادي الكبير، نظراً لوجود هذا الأمير الإداري المحنك، النشط المتابع، الذي يشرف الآن على نقلة اقتصادية وتنظيمية كبيرة جدا في المنطقة الشرقية، أو من ناحية أهالي المنطقة الشرقية، وقطاع الأعمال فيها، وإمكاناتها الهائلة التي نعتقد الآن أنها بدأت تتطور بإذن الله لتتحول هذه المنطقة إلى منطقة قوية اقتصاديا خارج قطاع الصناعة.
 
فنحن نسعد في هذا اليوم بقيام هذا المنتدى، الخاص بقطاع المعارض والمؤتمرات، هو قطاع جديد، وفي السنوات الماضية كان يدار هذا القطاع بطريقة مشتتة ، والآن أصبح في تضامن مع وزارة التجارة، وأنا أشكر أخي معالي وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة؛ على هذا التضامن الحميم. لقد قامت الهيئة بالتعاون مع وزارة التجارة، وعدد من الوزارات الحكومية، والقطاع الخاص بالرفع بدراسة أنا أشبه ما أسميها بجدوى اقتصادية لقطاع اقتصادي جديد يدخل المملكة بشكل مرتب.
 
وكانت الدراسة، دراسة قوية، دراسة أخذت في اعتبار جميع القطاعات المشاركة في أنحاء العالم، واتضح بشكل جلي، كما كنا نعتقد دائماً الخطة الاستراتيجية التي أقرتها الدولة قبل 15 عام، أو 10 أعوام. إن قطاع المعارض والمؤتمرات، هو قطاع اقتصادي كبير جداً، وقطاع يتسرب إلى خارج بلدنا مع كوننا يمكن أن نكون أكبر بلاد مستهلك على مستوى المنطقة.
 
فلذلك صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بإنشاء البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات الذي طلبنا أن يكون لمدة 5 سنوات فقط، ثم يتحول ذلك إلى تصور وهيكلة جديدة، تستمر في التعامل مع هذا القطاع وتطويره بالتضامن مع القطاع الخاص.
 
في الفترة الماضية، وهي ليست بكثيرة، قبل سنتين من الآن، قطعنا شوطاً كبيراً، ونفذنا، والواقع تعدينا الخطة التنفيذية الزمنية لتنفيذ المسارات، هو قطاع معقد، وهناك مسارات كثيرة جداً، وخاصة من الناحية التنظيمية، ويشمل مسارات التمويل، والتدريب، وكذلك إنشاء كلية جديدة للمعارض والمؤتمرات بالتضامن مع القطاع الخاص، وبناء مدن المعارض والمؤتمرات، وسوف تسمعون في هذا الملتقى الكثير والكثير عن تنظيم هذا القطاع الجديد، وعن تنظيم المسارات، وتنظيم قضايا التمويل، ومساعدة المستثمرين وقضايا التأشيرات، وكل ما يتعلق بانطلاق هذه الصناعة، نسميها صناعة جديدة، وهي صناعة الأعمال والمؤتمرات.
 
المملكة مقبلة باعتقادنا على تطور كبير جداَ، وتحول لتصبح إن لم تكن أهم، فأحد أهم المواقع في المنطقة التي نعيش فيها في قطاع المعارض والمؤتمرات، قد يكون من أهم الإنجازات في هذا البرنامج ما حدث في السنتين الماضيتين من تحالفات من الشركات السعودية المؤسسة في السوق، أو الجديدة مع كثير من الشركات الدولية التي تعمل اليوم في الخليج، وفي كل مكان.
 
لذلك رفع مستوى مدن المعارض والمؤتمرات الجديدة والتوسعات التي تحصل الآن، وستسمعون عنها كثيراً، كلها سوف تؤدي إلى قطاع جديد، لكن عندما نتكلم عن قطاع المعارض والمؤتمرات، نتكلم عن أحد الأنماط التي تهتم فيها الهيئة، ولكن نحن نعمل حقيقة في برنامج مشروع التطوير الشامل الذي انطلق في العام الماضي في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني؛ بسبب أن هناك تتابعاً حدث والحمد لله في إصدار قرارات كانت منتظرة منذ مدة طويلة، بعضها من الدولة رعاها الله بتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يحفظه الله، بتسريع عملية تطوير هذا القطاع الاقتصادي الكبير، قطاع السياحة الوطنية، والآن تضامن بعد تغير مسمى الهيئة بسبب انضمام عدد من قطاعات التراث الوطني الأساسية للهيئة. إننا نمر الآن بعملية تطوير شامل، وعميق لأكثر من 22 قطاعاً، الكثير منها تم تطويره والحمد لله، تقريبا وصل في قطاعات الإيواء إلى 90% والتصنيف، والبعض منها حوالي 50%، ومواقع  الهيئة على الإنترنت زاخرة بالمعلومات.
 
نحن ننظر الآن إلى التزامن لتطوير قطاع المعارض والمؤتمرات مع مسارات جديدة أخرى، سوف تحفز هذا القطاع وتطوره بشكل كبير.
 
نحن في الهيئة للسياحة والتراث الوطني عندما ننظر إلى قطاع مثل: مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير التراث الحضاري، فإننا ننظر أيضا للسياحة الثقافية والمواقع التراثية، والمسارات الكبيرة، منها: برامج الحرف والصناعات التقليدية، وهو مشروع تقوم عليه الهيئة لمدة 5 سنوات، وقطع شوطاً كبيراً، وأنا أدعوكم لزيارة مقر المشروع هنا، وعلى موقع الإنترنت. هذه القطاعات تعدّ أساسا مشاريع اقتصادية كبيرة جدا تمولها الدولة، وترعاها. وأسست فيها مجالس إدارات منفصلة تسمى لجان إشرافية.
 
ونحن ننظر إلى تضامن هذا القطاعات مع تطوير شامل للمعارض والمؤتمرات تحوي أيضا المعارض والمؤتمرات المتعلقة بالتراث والثقافة إلى آخره.
 
من أهم الأمور التي نحن نعمل عليها الآن، التطوير الشامل بمفهومه الأساسي، حتى تتضامن كل هذه المسارات والأنماط السياحية، من أنواع السياحة التي هي متعددة ومعروفة، أنها تتضامن جميعا ويخدم بعضها البعض.
 
اليوم ينطلق أول مسار في مشروع وطني اسمه "المسارات السياحية" تقوم عليها الهيئة أيضا مع شركائها في المناطق، وهو تنظيم مسار لمدة يومين في المنطقة الشرقية أطلقنا عليه لقب مشروع المسارات السياحية "المحفول مكفول" بأن السائح، والأسرة، والمجموعة يستطيعون أن يحجزوا رحلة سياحية منظمة من الألف إلى الياء، وهذا ما ينقصنا حقيقة في السياحة الوطنية، هو الرحلات السياحية المنظمة المتناسبة مع رغبات الناس، والتي تجد الاستقبال في مواقعها، ويستفيد منها في المجتمعات المحلية، مثل: القرى، والأرياف لبيع المنتجات، وتقديم العروض، ولكنها أيضا متضامنة مع مشروع "عيش السعودية" الذي أطلقه سيدي خادم الحرمين الشريفين بأن المواطن أيضا يكون له فرصة أن يطلع على بلاده، ويعيش التجربة كاملة في بلاده، ويسعد فيها.
 
حتى يتم ذلك الواقع احتجنا أن نعيد تنظيم القطاع بالكامل مع شركائنا، وأنا أقول شركائنا؛ لأن الهيئة حقيقة لا تعمل أبداً إلا مع شركائها من الأمانات، وتعتبر أمانة المنطقة الشرقية مميزة في هذه الشراكة، وكذلك أمانة الأحساء، وغيرها.
 
فلذلك تطوير المسارات السياحية ينطلق اليوم في المنطقة الشرقية، كمشروع ريادي نجرب فيه هذا المشروع الجديد بالتضامن مع القطاع الخاص، وسوف يكون معي سمو أخي الأمير سعود اليوم لنشهد انطلاق أول رحلات هذا البرنامج الجديد.
 
نحن نواجه تحديات كثيرة، وقد يكون من أهم التحديات التي نأمل إن شاءالله أنها تكون حسمت ، هي ما يتعلق بالتمويل السياحي، وفعلا يسعدني اليوم أن أقول: إنه فعلا تم مؤخراً بعد انتظار سنين طويلة، انطلاق برنامج التمويل السياحي مع وزارة المالية، وموجود على موقع الهيئة الإلكتروني، ولكن التمويل السياحي الآن سوف يشمل ليس فقط مرافق الإيواء، ولكن سوف يشمل المرافق السياحية بشكل متكامل، ومنها المعارض والمؤتمرات، مرافق المعارض والمؤتمرات، التمويل صعد إلى أكثر من 100 مليون ريال من 50 مليون، وهناك مسارات متعددة لتمويل عدد من العناصر من ضمنها مجمعات القرى التراثية، ومرافق الترفيه إلى آخره. كما نقوم بالتمويل الآن مع بنك التسليف والبنك الزراعي.
 
لذلك فإن موضوع التمويل السياحي هو موضوع أساسي، فما كانت الجبيل وينبيع لتنطلق، وما كانت شركة سابك لتنطلق، وكذلك المدن الصناعية لولا التمويل من الدولة، ولولا جهازية البنية التحية من الدولة.
 
لذلك هذا العنصر الأساسي في موضوع التمويل حسم الآن والحمدلله، وبدأ المستثمرون يقدمون، ونتمنى أننا نرى المنطقة الشرقية تكون في ريادة المستثمرين الذين يقدمون الآن لطلب المشاريع السياحية.
 
الجزء الآخر هو أني أستطيع أن أقول إننا أيضا فيما يتعلق بموضوع انتظرناه مدة طويلة، وسمو أخي الأمير سعود يعرف عن ذلك الكثير، هو موضوع إنشاء شركة حكومية قابضة؛ لتطوير البنية التحتية على مستوى المناطق في المواقع الكبيرة، وهي الوجهات السياحية.
 
اليوم المملكة العربية السعودية بدون وجهات سياحية منظمة ومخصصة للسياحة، كما يحدث في دول العالم، لم تتمكن السياحة الوطنية من المنافسة، ولكن مع وجود الوجهات السياحية على هذه الشواطئ الممتدة في بلادنا في جبالها في سهولها، المناطق التي تخصص لأسرة، وللشباب، وللعوائل، وأن تكون مرحبة في أعلى مزاياه السياحة العلاجية، والسياحة الترفيهية، والسياحة المؤتمرات والمعارض، وسياحة المغامرات والشباب، إلى أخره...
 
إن هذا التأهيل لهذه المدن الجديدة، ونعتقد أن في مقدمتها مدينة العقير السياحية التي ننتظر صدور قرار مجلس الوزراء قريبا لتأسيس شركة تطوير العقير بعد أن استثمر فيها القطاع الخاص.
 
المنطقة الشرقية مقبلة على خير كبير إن شاء الله، ولو تكلمت اليوم عن الهفوف والإحساء لطال الحديث.
 
يسعدني هذا التعامل المميز مع سمو أخي الأمير سعود، ومحافظة الإحساء، وبلدية الإحساء فقد قمنا الآن باتخاذ قرار، وأفدنا منظمة اليونسكو بأن الهفوف سوف تكون هي الوجهة القادمة كموقع تراثي عالمي مسجل على منظمة اليونسكو إن شاء الله.
 
وقد تمت دراسة الموقع بكل دقة في آخر أسبوعين، وكان القرار مهماً، ومنطقة الواحات، ومنطقة التراث في الهفوف سوف تشكل محتوى كبير جداً، ومهم على المستوى العالمي، وستشكل قيمة إضافية تضم إلى مواقع التراث العالمي، وسوف تكون هي رابع موقع، أو خامس موقع مسجل في المملكة العربية السعودية إن شاءالله.
 
هذا يحتاج تعاون كبير، سمو أخي الأمير سعود وجه توجيهات قوية في هذا الجانب، المواطن له دور كبير للمحافظة على تراثه، المحافظة على هذه المواقع المميزة، وسوف يعطي الهفوف قيمة إضافية في الجذب السياحي.
 
ولذلك ربط الهفوف مع العقير سوف يشكل باعتقادنا محتوى لا يتكرر على مستوى الخليج العربي كله، السياحة الثقافية والسياحية الزراعية والمنتجعات المزارع، ومنتجعات الموجودة في العقير وغيرها، والربط مع سوق ضخم جدا يعني أصبح من أهم الأسواق العالمية، وهو السوق الجاذب من منطقة الرياض، فهناك أكثر من 6 ملايين، وسوف يرتفع هذا الرقم إلى 10 ملايين نسمة متكونين في منطقة قريبة جدا من المنطقة الشرقية، وخاصة من الهفوف والأحساء.
 
وخاصة بعد أن يتطور القطار السريع، وتتطور وسائل النقل، التي تجعل الرياض لها الآن سوق واجهة بحرية متكاملة، ومنطقة تاريخية حقيقة، أعتقد أنها من أهم المناطق التاريخية على مستوى العالم.
 
في هذا الجانب إنشاء الشركة الاستثمار والتنمية السياحية التي يملكها صندوق الاستثمارات العامة، وعملت الهيئة بإصدار قرارات مجلس الوزراء الموقر، مجلس إدارتها سوف يجتمع في الأسبوع القادم، وتنطلق هذه الشركة في تطوير البنية التحتية، وتجهيز المواقع، والاستثمار حتى في مدن المعارض والمؤتمرات، وفي تطوير السياحة بشكل كبير في المملكة وبالتضامن مع القطاع الخاص.
 
وانطلاق أو استلام أول موقع لها شركة الضيافة التراثية التي استلمت أول موقع فندق تراثي الذي وضع حجره الأساس سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في الدرعية التاريخية، وهي الآن تعمل في كل مناطق المملكة، ومن أهمها المنطقة الشرقية، لتنطلق في برامج الفنادق الجديدة التراثية، وتعمل مع الأمانات في كل مكان، انطلاق هذه الشركة بالتضامن مع صندوق الاستثمارات العامة ومع القطاع الخاص المساهمين، هذا سوف يكوّن نقطة فرق كبيرة جداً، اسم الشركة "نزل" ولها موقع على الإنترنت الآن، وهي قد انطلقت بعض انتظار طويل أيضا.
 
هناك الكثير من المسارات التي عملت عليها الهيئة على مدى سنوات طويلة، ولكن بدأت الآن والحمد لله تظهر على أرض الواقع؛ لأن هذا القطاع حقيقة قد أثبت نفسه ليس بتقرير الهيئة، لكن تقارير المؤسسات الدولية التي عملت مع وزارة الاقتصاد والتخطيط مع وزارة العمل، لأن هذا القطاع هو القطاع الاقتصادي القادم.
 
ونحن عندما ننظر إلى الحرف والصناعات التقليدية، ننظر أن الدولة أقرت هذا فعلا كمشروع اقتصادي جديد، لا يعني فقط بالحرفيين أنفسهم ولكن يعنى بتطوير هذه الصناعات بشكل أساسي، نحن ندرب الحرفيين اليوم من الشباب المتخرجين من جامعات أيضا في كوريا، واليابان، وفي دول متقدمة، حتى ننقل جودة الصناعة في الأيدي الوطنية، نحن الآن نعمل على تأسيس شركات جديدة  يملك فيها الحرفيون أسهماً، تأسس مناطق تصنيع للحرفيين، نحن نعمل مع البلديات الآن في أكثر من 30 موقعاً على مستوى المملكة، لبناء مدن الحرف والصناعات التقليدية، وبعضها شارف على الانتهاء.
 
فلذلك هذه الصناعة الجديدة في اعتقادنا ستكون فرصة كبيرة جدا لتوطين فرص العمل في المناطق التي خارج المدن، والتي يتسبب منها الهجرة الآن في الضغط الكبير على المدن.
 
في نفس الوقت نحن ننظر إلى قطاع التراث الوطني بأنه قطاع اقتصادي كبير، وإن شاء الله في أقل من 6 أسابيع سوف نقدم لمجلس الوزراء الموقر دراسة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد، ووزارة التجارة، وبعض المؤسسات، ومنظمة السياحة العالمية، والبنك الدولي دراسة لتقيم الأثر الاقتصادي لقطاع التراث الحضاري على الاقتصاد الوطني.
 
لذلك نحن نظر إلى أي قطاع تقوم الدولة بتطويره، والدفع به للأمام أن يكون هناك أيضاً ليس فقط مردود اقتصادي، ولكن أثر اقتصادي يشمل فرص العمل، ويشمل فرص الاستثمار.
 
ومن هذه الناحية الهيئة للسياحة والتراث الوطني منذ بدايتها حقيقة قبل 15 عام، قد قررت أنها لا تدخل في قضية التطوير لأجل إظهار الفقاعات، أنا تعلمت ذلك من مدارس مهمة عملت معهم، وأخي الأميرسعود نحن نشأنا سويا، وسننا متقارب في مدرسة واحدة، ولكن المدرسة الأهم، يعني كنا نعيش جانب بعض، هناك قصص كثيرة ما تقال في محفل عام، ولكنها كانت كلها حقيقة، تجربة جميلة جداً مع هذا الرجل المميز.
 
ولذلك لا نستغرب أن عمل الأمير سعود في المنطقة الشرقية عمل منظم، ومنهجي، ويستوعب جميع العناصر، والأبواب، وعمل إيجابي، ونجده سهّل العمل في المنطقة الشرقية، نحن انتمينا ولازلنا من مدارس الرجال الذين عملنا معهم، وتعلمنا منهم يرحم الله من رحل، ويحفظ من بقي، أننا نعمل من أجل الفائدة المستدامة، وليست الفقاعات الوقتية.
 
لذلك الهيئة قررت من أول يوم وانتقدت الهيئة فيما يسمى تطوير الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل التي قدمناه لمجلس الوزراء وأقرت في 2005 وظهر الآن إنه تكوين صناعة اقتصادية تقريبا من لا شيء ستجد يدخل فيها تفرعات بالعشرات، وهناك شركاء، ومواطنين، وقضايا تتعلق بالأمن، وقضايا شرعية أيضا، وقضايا تتعلق بالقطاع الخاص والأنظمة هذه كلها قضايا معقدة، الحمد لله الآن أستطيع أن أقول: إن الهيئة أنهت جميع متطلبات قيام صناعة اقتصادية أساسية في المملكة العربية السعودية تسمى صناعة السياحة الوطنية.
 
والآن إن شاء الله صناعة التراث الوطني؛ فلذلك نحن دائما نقول: كل نشاط تصرف عليه الدولة اليوم يجب أن ننظره كصناعة، مثل: قطاع الثقافة باعتقادنا يجب أن يكون صناعة الثقافة في المملكة العربية السعودية، قطاع الرياضة يجب أن يكون صناعة الرياضة في المملكة العربية السعودية، وليست فقط التركيز على قضية التخصيص، أو شيء آخر، وهذا هو ما يعمل عليه سمو أخي رئيس رعاية الشباب.
 
تأسيس صناعات من الأسفل إلى الأعلى بأنظمتها، الهيئة عملت على أكثر من 70 نظام، وأصدرت مع مجلس الوزراء الموقر، والتعاون مع هيئة الخبراء عشرات الأنظمة؛ لتطوير السياحة الوطنية، وكان آخرها نظام الآثار والتراث العمراني والمتاحف الوطني نظام جديد أصبحت دول أخرى الآن تستوعب هذا النظام في أنظمتها الجديدة لأنه نظام مطور ومتقدم.
 
صدر نظام السياحة العام، وصدرت أنظمة كثيرة الآن ضمن برنامج المعارض والمؤتمرات.
 
لذلك أيضا نحن سعدنا أن الهيئة كانت هي الأولى من ضمن الجهات الحكومية، وفي الإطار الاقتصاد الوطني أن تؤسس جمعيات الجمعيات التجارية المهنية، والتي تعطي القطاع الخاص تكون واضح ومهم وينظم علاقة القطاع الخاص مع الدولة ويساعدها الاستمرار في مشاريعها.
 
فأنشأت أول ثلاثة قطاعات باستثناء من مجلس الوزراء الموقر لتأخر نظام الجمعيات المهنية الجديد، وهي جمعية الإيواء السياحي، وجمعية المرشدين السياحين، وجمعية شركاء السفر والسياحة، ونحن نعمل الآن مع مجالس إدارتها، ونمولها، ونساعدها حتى إنها تقوم بمهمتها كجمعيات تجارية مهنية تساعد، وتتعاون معنا في الدولة.
 
فنحن في الدولة خاصة في هيئة السياحة لا ننظر للمستثمرين، لأننا نحن سلطة فوق المستثمر، ولا ننظر أننا نحن نراقب المستثمر، نحن ننظر لأنفسنا كشركاء للمستثمر.
 
ولذلك برنامج الحرف والصناعات التقليدية، وأيضا برنامج المعارض والمؤتمرات، كلها يجلس على مجالس إداراتها مستثمرين من القطاع الخاص، يعرفون هذه الصناعة بشكل دقيق، ووجدنا أننا عندنا الدولة تتضامن مع المستثمر، ومع المواطن تجد أنه الفائدة تعم، والإنجاز يكون أفضل وأشمل.
 
لذلك أيضا في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني نحن قمنا بنموذج جديد، وقبل أن أدخل في ذلك، نحن الآن قدمنا للدولة والمسار والحمد لله يسير بسرعة فائقة، وهذا يمكن أقوله كخبر اليوم.
 
قريبا إن شاء الله إنشاء جمعية للمعارض والمؤتمرات تضم المستثمرين، وتعمل معنا كشريك بما يسمى اليوسيشن في الدول المتقدمة، واعتقد المملكة الآن متقدمة اقتصاديا في هذا الجانب.
 
لذلك نحن في الهيئة قررنا إن رأينا تجارب أخرى سواء التمويل الحكومي لبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى، أو المستثمرين الذين يحصلون على رخص، ووجدنا كثير من المشاكل التي نشأت بسبب أن كثيراً من المستثمرين يقدم للتمويل، أو يأخذ رخصة، وهو حقيقة غير مؤهل أن يدير هذا النشاط.
 
فقمنا بموضوع ما أسمناه هو "تأهيل المستثمرين" نحن الآن نقوم مع منظمة السياحة العالمية بتأهيل 11 قطاعاً من المستثمرين من ضمنهم قطاعات الإيواء، يجلس المستثمرون مع بعض يأخذون جرعة كبيرة جدا من التأهيل في إدارة الاستثمار في إدارة التمويل في إدارة المنشآت ووجدنا إن كثيراً من المستثمرين خاصة من قطاعات الإيواء، أو الشقق الفندقية المفروشة، إن كثيراً منهم لم يزر إلا مرة واحدة المنشأة التي سلمها لوافد، أو سلمها لشخص آخر. فتوطيد العلاقة الجديدة لإن الدولة عندما تمول أو ترخص تستطيع أنها تضمن إن هناك شخصاً في الواجهة، وأن هناك مستثمراً يدخل في هذا القطاع، ويصبح عنده تجربة ويتوسع فيها، ويتضامن فيها مع مستثمرين آخرين. هذا نموذج جديد سوف تصدر عنه الهيئة قريبا إن شاء الله شيء من هذا الجانب.
 
هناك الكثير من قطاعات الخدمات التي تأخرت، وكانت الاستراتيجية الوطنية حقيقة استراتيجية كتبت بشكل صحيح، هذا لكلام من قبل 10 سنوات، لأنه شارك فيها مرة أخرى آلاف البشر الذين شاركوا من المنطقة الشرقية وغيرها، الذين دارسوا هذه الاستراتيجية وكل وضع فيها طموحات، وتوقعات، وانتقاداته إلى أخره.
 
لذلك الهيئة عملت ورفعت بدراسة مع البلديات، وغيرها من الوزارات، والنقل، والبترول، وإلى أخره بمشروع متكامل لمجلس الوزراء الموقر لتطوير استراحات الطرق هذه القضية الأبدية الأزلية التي أشغلتنا، وأشغلت الناس جميعا، ولكن الآن الحمد لله صدر قرار مجلس الوزراء الموقر، والآن تم تخصيص ال 3 الشركات الأولى وال 3 شركات الثانية ويتم الآن بشكل منظم، وشكل حازم إخراج كل اللاعبين في السوق الذين لا يستحقون أن يخدموا المواطن السعودي.
 
المواطن والزائر لبلد الحرمين الشريفين لا يستحق إلا أن يتوقف في أنظف المساجد، وأفضلها، ويستهلك أفضل المنتجات واحترام وتقدير عندما يأتي للتزود بالوقود، وأن تكون استراحات الطرق أيضا عاملا جديداً للتوظيف، ولبيع المنتجات الحرفية للمناطق التي حولها، والمنتجات الزراعية كما يحدث في أنحاء العالم.
 
هذا تم والحمد لله الآن، ونحن في الهيئة عملنا حتى قبل إصدار النظام مع شركة ساسكو في تغيير هذه الشركة بالكامل شركة متعاونة بشكل كبير في المرحلة الأخيرة، وقامت الشركة بأكثر من إنشاء 20 أو 40 محطة قبل صدور النظام، وهذه كانت مبادرة مهمة جداً، والآن نعمل مع الشركات الجديدة التي دخلت من الإمارات، ومن المملكة، ومن غيرها.
 
لذلك فإن هذه الهيئة، هيئة بدأت تقريبا من الصفر، والصفر كان يكون سهل، الصفر كان في التنظيم، والهيكل الإداري، والهيئة معروفة الحمد لله، وهي أمامكم اليوم في طريقة عملها، وتنظيمها، كما قلت سمو الأمير سعود، ونحن ننتمي لنفس المدارس المدراس المنظمة والعمل المنظم.
 
ولكن حقيقة نحن بدأنا في تنظيم منظومة صناعات متزامنة، وهي تعاني ومتهالكة وتعاني تداخلات، وتداخلات في الأنظمة، وتداخلات في القرارات فكانت عملية شاقة جداً، يعني بالنسبة لا يستطيع الإنسان أن يقررها مرتين في حياته ، ولكنها ولله الحمد تمت بثلاثة مع الصبر، ومع الاهتمام بتطوير، قدرات الشركاء، كما نستثمر الآن في البلديات، وغيرها، بأن نذهب معهم إلى المواقع التي في تطوير، وفيها التحولات، من ضمنهم أخي وزميلي معالي الأخ فهد معالي أمين المنطقة الشرقية، الرجال الذين رأوا التطوير يحصل في المناطق التاريخية كيف يتحول إلى موارد اقتصادية، رأوا أواسط المدن، نحن نعمل الآن على أكثر من 30 وسط مدينة تعرفون في المملكة العربية السعودية في الهفوف في المنطقة الشرقية وغيرها، وميزانيتها كلها انتظمت، والآن مشروع تطوير وسط الرياض يمكن أكبر مشروع على مستوى العالم الآن تمت الموافقة عليه، وسوف يعلن قريبا إن شاء الله.
 
فلذلك نحن نطور في هذه المسارات، وغيرها الكثير، حتى نستطيع أن نخلق تجربة سياحية متكاملة في بلد باعتقادنا هو أفضل بلد ممكن يكون فيه التنوع السياحي، والتنوع بالنسبة لجغرافيته، وأهم ما فيه الناس المبشرين المرحبين الذين يعرفون يتعاملون مع الضيف، والسوق هناك سوق ضخم في المملكة العربية السعودية يتسرب بشكل كبير بسبب تأخرنا في تطوير مرافق السياحية والخدمات السياحية المتكاملة والوجهات السياحية في بدايتها، مثل العقير وغيرها والكثير قادم.
 
أنواع السياحة والأنماط ينضم إليها نمط جديد اليوم، وهي سياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات، ونحن نأمل الآن مع النمو الضخم جدا في أعداد الغرف والمنشآت السياحية على مستوى المملكة ونأمل على انطلاق تطوير كبير جدا في مكة المكرمة والمدينة المنورة الآن، وتطوير علاقتنا الآن مع الطيران المدني والخطوط السعودية.
 
الآن الهيئة أصبحت ممثلة في مجلس إدارة الطيران المدني منذ هذه السنة، واللجنة التنفيذية، ونعمل بجد على تطوير محاور أساسية من أهمها موضوع الترانزيت، وموضوع سياحة ما بعد العمرة، والذي هو أيضا أخذ وقتاً طويلاً لكن إن شاء الله سوف ينطلق من الموسم القادم لموسم العمرة ، سياحة ما بعد العمرة سوف يكون لها مورد اقتصادي ضخم وكبير جداً، ومرتبط بالمسارات السياحية في المناطق القريبة من العمرة والزيارة، وأيضا تكون تجربة لتطوير قدرات منظمي الرحلات السياحية الذين أيضا عملنا على تطوير قدراتهم، والإدلاء السياحيين وغيرهم، نحن نعمل بمنظومة متكاملة.
 
أيضا مع وزارة الداخلية ليس فقط على مستوى أمراء المناطق ومجلس التنمية السياحية، ولكن أيضا على مستوى وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها الأمن، والمرور، والجوازات، وغيرها بانتظام جميل جدا، ومنظم جداً.
 
ولذلك نحن نرى النمو الكبير جدا في الرحلات السياحية الوافدة، وأيضا الرحلات السياحية الداخلية، وأيضا الهيئة هذا العام أيضا انضمت إلى مجلس إداراتها الخطوط السعودية، فأصبح هناك علاقة تضامنية مع الخطوط السعودية، ووقعنا اتفاقية، ولكن فوق الاتفاقية فعلا نحن نعمل الآن على تطوير كبير جدا لكل ما يتعلق بالنقل، وخدمات المسافرين إلى أخره.
سترون الآن أن عملية التطوير هذا عملية منظمة، وما كان لها أن تستقر نقول إن شاء الله إلا أنها تمت بتزامن مع الشركاء، نحن اليوم في المنطقة الشرقية، وأولاً نرحب ونشكر هذه الشراكة المميزة مع سمو أمير المنطقة إمارة المنطقة، والمحافظين، ورؤوسا البلدية، والغرف التجارية، ونحن لنا طموحات كبيرة ،وآمال كبيرة ننطلق من هذا الملتقى حتى تصبح المنطقة الشرقية حقيقة وجهة سياحة الأعمال والمؤتمرات في الوقت القريب جداً.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.+