كلمة ارتجالية لسمو رئيس الهيئة في حفل تأسيس شركة تطوير مشروع العقير

  • Play Text to Speech


حفل تأسيس شركة تطوير مشروع العقير
الثلاثاء 04 ذو القعدة 1434هـ الموافق 10 سبتمبر 2013
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
أخي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف
أمير المنطقة الشرقية ورئيس مجلس التنمية السياحية
معالي الوزراء
الإخوة الحضور الكرام..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 
أسعد وأعتز في هذا اليوم المبارك، بمعية أخي سمو الأمير سعود، ومع هذا الجمع المبارك، لانطلاق مشروع تخصيص مدينة العقير السياحية، والتي انطلقت بتوجيهات وحرص ومتابعة من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وانطلقت في وقتها الأول بمتابعة من مقام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ـ يرحمها الله، وأيضا بمتابعة من سمو سيدي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد.
 
 
لا يفوتي أن أشكر صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية السابق الأمير محمد بن فهد، وسمو نائب أمير المنطقة الشرقية، وأيضا صاحب السمو محافظ الأحساء ورئيس مجلس التنمية السياحية في الأحساء، أخي صاحب السمو الأمير بدر الذي منعه ظرف السفر من الحضور اليوم.
 
 
وهذه الشركة التي انتظرنا وقتا حتى تنطلق؛ كانت تنتظر منظومة من القرارات التي بحمد الله توّجت بقرار مهم، وهو قرار البنية التحتية للمشروع، مما جعل الاطمئنان يكون موجودا لدى المستثمرين، وهذا ما حقق انطلاقةً للمشروع بشكل صحيح في العام الماضي. وهذا المشروع وفقا لتوجيهات المقام السامي الكريم انطلق كأول نموذج استثماري جديد في المملكة اسمه (نموذج تطوير العقير)، وهذا النموذج ينتظر له أن يطبق بإذن الله في الوجهات السياحية الأخرى.
 
 
نموذج تطوير العقير ينص على عدة أمور، أولها : ما رفعت به الهيئة، أن يتم جذب المستثمرين بأعلى قدر من الشفافية، فيكون المستثمرون من الشركات المساهمة والصناديق التي تُغطي تقريبا جميع مواطني المملكة العربية السعودية، ولذلك فإن جميع المواطنين داخلين في مشروع العقير منذ المرحلة الأولى. ثانياً: الشركات المساهمة القوية والفاعلة، كما خصصنا أيضاً جزءاً إلى الجمعيات الخيرية، وتم على هذا الأساس دعوة أكثر من 12 جمعية خيرية للمساهمة باستثمارات في هذا المشروع، ودخلت هذه الجمعيات والتي تمكنت من الدخول في وقت قصير.
 
 
أيضا ينص نموذج العقير على أن يُخصص 30 في المائة للمواطنين، وبعلاوة إصدار تكون مقبولة جدا ومناسبة حتى يساهم المواطنون في هذا المشروع الرائد ونجاحه،. وأهل الأحساء الأعزاء والمنطقة الشرقية في المرحلة القادمة لهم أثر كبير في ذلك.
 
 
وقد تشرفنا في هذا اليوم  بحضور معالي وزير النقل، ومعالي وزير المياه والكهرباء، ومعالي رئيس هيئة الاستثمار، وهي جهات نتمنى أن نقدمها تقديم خاص على أنها انطلقت معنا في هذا المشروع منذ بدايته، ووزارة النقل قامت بنقل الطرق وترحيل عدد من المسارات، وتقديم جميع خدمات الطرق، وهي مستمرة في ذلك المشروع، ووزارة المياه والكهرباء تلقت التوجيه الكريم بحسب قرار مجلس الوزراء منذ أقل من سنة، وانطلقت في فتح المظاريف وطرح وترسية المناقصات للمياه والكهرباء والصرف الصحي، وأيضا هيئة الاستثمار تعاملت معنا بتضامن لتطوير نموذج المشروع، وهذا نموذج جديد وأيضا دخلت فيه وزارة الشؤون البلدية والقروية كشريك عيني بمساحة الأرض كمرحلة أولى 100 مليون متر، وهذا حقيقة مما جعل المستثمرين يطمئنون لأن هناك دخول من الدولة بالملكية والأرض، وهذا كله خير لهذا المشروع.
 
 
أيضا لا بد أن أشكر وبكل التقدير مقام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز وزير البلديات السابق، الذي بشهادة حق قد قام معنا وعمل على تطوير هذا النموذج ووافق على أن نرفع الأمر إلى مقام خادم الحرمين الشريفين ـ يحفظه الله، وسمو أخي الأمير منصور بن متعب وزير البلديات الحالي، الذي وجّه توجيهات أكيدة بالعمل مع الهيئة العامة للسياحة والآثار لإنجاز هذه التعقيدات المتراكمة في إدخال نموذج استثماري جديد في نظام الدولة.
 
 
 في الوقت نفسه أقدر لزميلي معالي أمين المنطقة الشرقية على المشاركة الكبيرة جدا في تطوير الأحساء سابقا، وأيضا في عملهم معنا في مشروع تطوير العقير، وأنا سعيد اليوم بوجودهم اليوم كسعادتي بأمير المنطقة الشرقية الحالي وزملائه على هذه الانطلاقة الكبيرة.
 
 
الأحساء خاصة، والعقير بشكل أخص، وعلينا جميعا دين لا بد أن نوفيه لهذه المنطقة العزيزة على قلوبنا ولأهلها أيضا، لأنها شهدت انطلاقة النشاط الاقتصادي الأول في المملكة العربية السعودية، وكانت العقير هي أول ميناء فتح باب الخير لانطلاق الوحدة الوطنية منذ بدايتها، وكان للأحساء ولاتزال بحمد الله موقف مشرّف مع هذه الدولة وانطلاقة هذه الدولة، ونحن نرى اليوم هذا المشروع الكبير وهو يأتي ليخدم منطقة سكانها حاليا لا يقلون عن 13 مليون نسمة، ولكن نتوقع أن يرتفع إلى 20 مليون نسمة خلال السنوات العشر المقبلة.
 
 
وبوجود القطار السريع، الذي بدأ العمل فيه، ووجود المطار التجاري السياحي، والكثير من العناصر الأخرى، نحن ننظر إلى العقير أن تكون مدينة متكاملة العناصر تجذب التعليم وتجذب السياحة المتنوعة، التعليمية والثقافية والاستشفاء، وأيضا سياحة المعارض والمؤتمرات، أو في الواقع (البرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات) الذي أقره مجلس الوزراء الموقر قبل عدة أشهر وانطلق يوم أمس، وأتشرّف برئاسته، وانطلاقة هذا البرنامج يُمثل نقل لقطاع المعارض إلى لجنة إشرافية يرأسها رئيس الهيئة، وهو قرار ريادي من الدولة، وبحسب خطة التطوير الموضوعة الآن فسيتحول قطاع المعارض والمؤتمرات إلى قطاع اقتصادي رئيس في المملكة العربية السعودية، وبإذن الله ستستفيد العقير بشكل خاص من هذا البرنامج بشكل كبير، والبرنامج الوطني خطته العمل مع شركائنا، خاصة أننا نتأمل أن يتم إقرار تأسيس شركة التنمية والاستثمار السياحية الوطنية التي تتبع لصندوق الاستثمارات العامة، لتدخل في شراكات لتأسيس مدن المعارض والمؤتمرات في المملكة، حتى ينطلق هذا القطاع في العقير ونشاطات فرعية أخرى.
 
 
نحن جميعا نتطلع كمواطنين قبل أن نكون مسؤولين إلى انطلاقة العقير، وأنا أيضا كأحد سكان الرياض أتطلع لأن أسكن أيضا في الأحساء وفي العقير، وأتمنى كمواطن أنني أنا وأسرتي نأتي للعقير مستمتعين، وبصحبة أهلها قبل كل شيء، وأنا أقول كشهادة حق أن أهل الأحساء أهل علم ومواطنة وإخلاص وعمل وأهل كرم، ولذلك المواطن لا بد أن تتاح له مثل هذه المشاريع الرائدة التي سوف تأتي تباعا، وأن يتاح للمواطن أن يتمتع ببلده ويزورها قبل أن يفكر بالسفر إلى خارجها، وسوف يجد في بلده ـ وأنا أؤكد على هذا الكلام وأود أن يُحسب علي كلامي اليوم ـ أن المملكة العربية السعودية ستكون الوجهة السياحية الأولى الجاذبة للمواطنين وسكّان الخليج، ونتطلع لهذا الأمر خلال السنتين أو السنوات الثلاث المقبلة، وبما نجده بحمد الله من دعم وتأييد من مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز، والسياحة الوطنية اليوم نعتبر أنها وجدت انطلاقتها الفعلية في العمل بالمناطق الكبرى داخل المملكة، وبإذن الله نسمع في هذا العام مشاريع تطوير أخرى في بقية مناطق المملكة.
 
 
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
 
.+