كلمة سمو رئيس الهيئة في افتتاح ملتقى ألوان السعودية

  • Play Text to Speech


كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز
رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار
في افتتاح ملتقى ألوان السعودية
السبت 11 صفر 1435هـ الموافق 14 ديسمبر 2013
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
هذا البلد الجميل المميز لا يكفيه معرض واحد، ولا توفيه مليون كاميرا. وفكرة ملتقى ألوان، أنه ملتقى دائم، ولذا سيتم مضاعفة الجوائز، ثانيا الملتقى سيكون مفتوحا على الإنترنت طول السنة؛ لتبادل الصور والمواقع التصويرية، وثالثا نحن سوف ننشئ ضمن مكتبة الصور في الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للسياحة والآثار موقع تجاري للمصورين يستفيدون منه لتبادل الصور والمبيعات، وأيضا نحن ندرس هذه السنة أن ينتقل المعرض في أنحاء المملكة.
 
 
القضية أن المواطن لا بد أن يرى وطنه من خلال هذه النوافذ، فنحن نعيش في عصر النافذة المتمثلة في الموقع الإلكتروني الكاميرا، ونريد المواطن أن يأتي ويقول: كيف لا أعرف هذا الوطن الجميل؟ وكيف لم أر هذه المواقع الرائعة؟ وهذا سوف يسبب للمواطنين أنهم أيضا يتحركون في بلادهم، ونحن لا بد أن نستعجل، وأن نتابعهم بالخدمات.
أتمنى من الجميع أن يزور الملتقى، ويرى هذه الصور، والأهم أنه يرى هذه المواهب الشابة من المواطنين السعوديين والمواطنات، وليس فقط المصورين، ولكن الذين يعملون في مجالات الإنتاج، والإنتاج السينمائي، وهذه المواهب المتفوقة التي نمت في هذا العصر ولله الحمد، عصر الاستقرار والتعليم وعصر الدولة الواقفة مع المواطن يد بيد، تدعم تميزه وتدفعه للأمام وتموله، والمملكة مقبلة على تحول كبير جدا، والشباب هم الذين سيقودون هذا التحول.
 
 
بالنسبة للشباب المشاركين في هذا المعرض، نحن لا نسميه دعم ولكن نسميها تحفيز ومشاركات، نحن لا نريد أن نعود الناس على الدعم نريد أن نعود الناس على أن نتحرك معهم بأن يحققوا طموحاتنا ويساعدونا لتحقيق طموحاتنا كمواطنين معهم، ونحن مسؤولين في الدولة كلنا مواطنين. اليوم، هذه النافذة الكبيرة تنفتح للمواطن أن يرى بلده بهذا الشكل، فدورنا أننا نحفز المواطنين، كيف يقوموا بذلك.
 
 
قبل هذا الملتقى هناك مكتبة الصور للهيئة العامة للسياحة والآثار فيها تقريبا 100 ألف صورة مميزة يستطيع الجميع أن يدخل عليها في موقع الهيئة، والملتقى أصبح علامة مميزة هذا أكبر ملتقى للتصوير والمصورين على مستوى العالم العربي، وقريبا سيكون على المستوى العالمي.
 
 
السيدات المواطنات والأخوات لهم جائزة، وفاز منهم أناس واستلم بعض أقربائهم، وستقدم لهم في وقت لاحق في حفل يخصهم، نحن نرى أن المواطنة السعودية لا تعيش في كوكب آخر تعيش في بلدها وتتمتع فيه هذه المواقع المميزة والطبيعية والحضارية والتراثية والتاريخية، وهي تعيش في نفس الحياة الجميلة التي نعيش فيها والحمد لله، ونحن أمامنا تحديات أهمها أن نبني وطننا ونحافظ عليه، وهذه الصور تساعدنا على أن نعرف قيمة هذا الوطن من زاوية أخرى.
 
 
أكثر شيء يؤثر فيني إيجابا ومن ناحية مشاعري، عندما تزورنا وفود أجنبية، وهم كثر، فبلادنا أصبحت اليوم يأتي إليها الجميع للمناقشات السياسية والاقتصادية والعلوم، وفي جميع المجالات، بلادنا ولله الحمد منفتحة ومتطورة ومستقرة، وكل العالم يأتون إليها، وأسمع من غير المواطنين الزوار أنهم يرون مالا يصدقونه في هذا البلد. أنا كنت قبل كم يوم في زيارة للعلا وينبع وبعض المناطق، ومعي فرق تعمل وخبراء، يقولون لم نر بلد بهذا الجمال، فيحزّ في نفسي مع سعادتي المواطن لا يعرف هذا البلد كما يراها هذا الزائر، لذلك هدفنا الأول هو المواطن. نحن نتعجب من البلدان الأخرى ونتكلم فيها كثيرا وجاء الوقت لأن يتكلم المواطن عن بلده ويعرف بلده ويتمتع فيها ويعيش بلده كما يجب.
 
 
بالنسبة لارتفاع قيمة السياحة الداخلية مقارنة بالسياحة الخارجية، فهذا الكلام صحيح في بعض الحالات، وأنا موقفي دائما ليس للدفاع عن السياحة الداخلية، ولكن عن مشروع وطني كبير أصبح ولله الحمد في مرحلة التحقيق، وبقيت لنا خطوات قصيرة جدا، وبدعم الدولة رعاها الله، وعلى رأسها دعم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله، الذي يقف معنا خطوة بخطوة،، وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبد العزيز ـ حفظه الله، نحن قريبين جدا بالانطلاق بالسياحة الوطنية لأن تكون صناعة اقتصادية متكاملة، وتحقق طموحاتنا نحن كمواطنين وليس كمسؤولين، يعني اليوم من الذي لا يُريد أن تكون في بلده منتجات جميلة جدا، واستراحات طرق بطريقة ممتازة؟ وهذا بحمد الله خرج الآن من مجلس الوزراء، مّن لا يُريد أن تتجمع الاستثمارات لقطاع أصبح من أعلى القطاعات إنتاجا لفرص العمل، كما قالها وزير العمل في افتتاح كلية السياحة البارحة، قال: إن السياحة الوطنية إن لم تكن أعلى قطاع فهي واحدة من أعلى ثلاثة قطاعات مؤمل منها إنتاج فرص العمل، لأنها اليوم هي ثاني قطاع مسعود، ولذلك نحن أمام تحدّ كبير، وليس هذا دور الهيئة، بل دور الجميع المواطنين، والمؤسسات الحكومية كلها، والهيئة تعمل بشكل صعب وبالتضامن مع جهات كثيرة، ولكن بحمد الله وتوجيهات القيادة يتم تذليل المصاعب. نحن قريبون جدا، وخطوات أراها أمامي الآن لأن نتحوّل إلى دولة سياحية من الطراز الأول، وأريد من الجميع تذكّر ذلك.
 
 
أما الأسعار فهناك دراسة قدمتها الهيئة والآن تُدرس في مجلس الوزراء الموقر وخلصت من المجلس الاقتصادي الأعلى، وسيُعلن عن نتائجها قريبا، لكن كل معطيات هذ الدراسة، والكثير من القرارات المتعلقة بها قد وافقت عليها الدولة، وأيضا وجهت الدولة بموضوعين مهمين، تأسيس الشركة الوطنية للتنمية السياحية، وهي الآن في طور المفاوضات النهائية مع صندوق الاستثمارات العامة ووزارة المالية، وتأسيس برنامج تمويل، فبدون التمويل لن تنهض السياحة الوطنية، وهي اليوم عليها إقبال كبير جدا.
 
 
المواطن لا بد أن يتعوّد أن يحجز مبكرا، وينظم رحلته لأبعد مدى، ويتجنب بعض الأحيان المواسم وذروة المواسم، ولكن اللوم ليس على المواطن، بل على القصور في مرافق الإيواء والمرافق السياحية، والضغط العالي على خطوط الطيران بسبب سوء وضع استراحات الطرق.
 
شكرا لكم.
 
.+