اللقاء الأول للمجموعات التشاورية الشبابية بالمناطق

  • Play Text to Speech


 

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار
وصاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد
الرئيس العام لرعاية الشباب
في اللقاء الأول للمجموعات التشاورية الشبابية بالمناطق
الثلاثاء 2 صفر 1433هـ الموافق 27 ديسمبر 2011

ـ تقديم الحفل ـ أ. ماجد الشدي:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
صاحب السمو الملكي
الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار
صاحب السمو الملكي
الأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب
 
أهلا وسهلا بكم حضورنا الكرام جميعا،  الإخوة الشباب المشاركين معنا، أهلا وسهلا بكم في اجتماع المجموعات الشبابية التشاورية للسياحة والآثار، التي تعقد اجتماعها اليوم للحوار والمناقشة عن المواضيع السابقة، وهذه المجموعات التشاورية تشكلت في جميع مناطق المملكة من عدد من الشباب  من الجنسين، وعقدت 50  لقاءً خلال العام الماضي، وها هي اليوم تأتي بما لديها من أفكار  ورؤى وتعرضها، لعرضها على صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان والأمير نواف بن فيصل.
 
هذه اللقاءات تأتي ضمن منهجية الهيئة العامة للسياحة والآثار المنهجية للشراكة، وقد وقعت اتفاقية الشراكة في 21 صفر 1425هـ ، وتم توقيعها برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز رحمه الله، ووقعّ عليها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان.
 
هذه المنهجية تقوم على التشاور، والهيئة تعمل في جميع مجالاتها على التشاور مع الجهات ذات العلاقة، والشباب يمثلون شريكا للهيئة، ونلتقي اليوم لنسمع منهم، ولكن قبل أن نسمع منكم نستمع إلى كلمة الأمير نواف بن فيصل في هذه المناسبة.
 

• كلمة صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد

 
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار
أصحاب السعادة  أعضاء مجلس الإدارة
إخواني الشباب أعضاء المجموعات التشاورية في جميع مناطق المملكة
وجميع  الإخوة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
إن من دواعي سروري أن أكون معكم اليوم في هذا الاجتماع الرئيسي للمجموعات التشاورية الشبابية، الذي يُمثل مبادرة نوعية تُقدم عليها الهيئة العامة للسياحة والآثار كعهدنا بها من وقت لآخر، والتي تأتي انطلاقا من اهتمام هذه الهيئة بتنمية السياحة المحلية وموارد الاستراتيجية العامة لتنمية السياحة الوطنية المستدامة، ومن أهمية فئات الشباب في المجتمع، ودورهم في السياحة المحلية كسيّاح وعاملين، ويتماشى مع ما سعت إليه الهيئة منذ إنشائها إلى تنمية سياحة الشباب من خلال البرامج والمشاريع السياحية في مختلف مناطق المملكة، والتي بفضل الله حقّقت نجاحا في مجال تنمية الفرص للشباب السعوديين للقيام بالرحلات السياحية الداخلية والمشاركة في الأنشطة.
 
أيها الأخوة، إن أهمية دور الشباب تبرز في مناحي الحياة في بلادنا، وتُشكل صورتها هذه المرة في مراحل صناعة القرار، والتخطيط للمشاريع، والبرامج السياحية التي تُمثلها الهيئة مع شركائها، لمصلحة هذه الفئة من مجتمعنا، ولعلي هنا أشير إلى التوجيهات المستمرة التي نتلقاها من قيادتنا الرشيدة ـ حفظهم الله - بأهمية إشراك الشباب عند مناقشة وإعداد المشاريع والضوابط الموجهة لها.
 
إن ولاة الأمر ـ يحفظهم الله-، يولون هذه الشريحة جلّ اهتمامهم ودعمهم ومؤازرتهم في كل ما من شأنه تلبية طموحاتهم والاقتراب من تطلعاتهم المستقبلية، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، اللجنة المشكلة بتوجيهات سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، بدراسة إمكانية استغلال المنشآت الرياضية في بعض قطاعات الدولة ليستفيد منها الشباب في كافة محافظات المملكة، وإسناد التنسيق في هذا الأمر لرعاية الشباب.
 
أيها الأخوة، إن ما قامت به الهيئة من خلال هذه المبادرة، والتي أسعد بحضورها والاستماع إلى الإطار العام لها من قبل المختصين في الهيئة، تكوين هذه المجموعات التشاورية الشبابية تُمثل في الواقع نموذجا مشرّفا لتعزيز ثقافة العمل في إطار منظّم، وهذه المبادرة الطيبة من خلال ما ستشكله من روابط متينة بين هذه المجاميع الشبابية وإعدادهم وتأهيلهم التأهيل المتكامل بإذن الله، وغرس ثقافة العمل في نفوس هؤلاء الشباب.
 
في الختام لا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتقدم لسمو الأمير سلطان بن سلمان بالشكر لدعوتي لحضور هذا الحفل الطيب والمبارك إن شاء الله، والاستماع إلى جانب يهمّ شبابنا ألا وهو السياحة، وكذلك الالتقاء بأعضاء مجلس إدارة الهيئة والقائمين على هذه المبادرة، كذلك أشكر الشباب المشاركين والمشاركات، الذين أدعو لهم بالتوفيق في الأعمال التي سيتناولونها، وأحثّهم بالحرص والتحري على الأفكار في هذا الشأن، متمنيا أن يسود الحوار المثمر والبناء في هذا اللقاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
• كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
 
بسم الله الرحمن الرحيم، أخي سمو الأمير نواف
 الإخوة والأخوات الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
 نسعد دائما أن نلتقي كمواطنين في أي عمل يخدم الوطن، لكن في هذه الحالة بالتحديد هذا الملتقى مهم، لأنه ملتقى للشباب، والشباب هم المستقبل ويكوّنون النسبة الأعلى من سكان المملكة، والمملكة اليوم كدولة لم تقم أساسا منذ بدايتها وتأسيسها إلا على سواعد الشباب، ولن تستمر الدولة في أي مكان من الدنيا ألا أن يكون الشباب مشاركا وفعّالا في بنائها واستمراريتها وترسيخ أمنها واطمئنانها.
واليوم نحن في هذا الصباح المبارك على ميزانية الخير الكبيرة التي قامت بها الدولة،  فأنتم جزء من هذه الدولة،  وهذه ستعزز التنمية الكبيرة التي تمرّ بها بلادنا،   فالمحيط الجغرافي حولنا يكتظ بالمشاكل والبراكين والأحداث السياحية الكبيرة، وأيضا يمر الاقتصاد العالمي بإخفاقات كبيرة ومخاطر كبيرة، وبلادنا وبحمد الله تستيقظ على يوم بهيج من أيام التنمية بقيادة هذا الرجل الحكيم، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ يحفظه الله، وسمو ولي عهده الأمين، وهذه الدولة المباركة، وهي تستيقظ على يوم من أيام البركة والخير والنمو المشرق.
 
 هذا الملتقى حقيقة تطلعنا إليه منذ فترة،  ورعاية الشباب ليست جديدة على الهيئة العامة للسياحة والآثار، فقد كانت من مؤسسي الهيئة منذ صدور قرار تأسيسها قبل حوالي 12 سنة، ورعاية الشباب صديق وشريك من ضمن الشركاء الأساسيين للهيئة، وتعمل معنا بانتظام وهي ممثلة في مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والآثار، وحقيقة شريكة في كل ما يتحقق إن شاء الله من نجاح وما سوف يأتي هذا العام إن شاء الله من أمور كبيرة جدا تتعلق بالسياحة الوطنية وتطويرها.
 
اجتماع اليوم هو ليس لإطلاق أفكار جديدة لإشغال وقت الشباب مثلا كما يُعتقد، هي في الواقع لتركيز قضايا محددة تشمل التالي: أولا، أن السياحة الوطنية، وتحت مظلتها العديد من القطاعات، تشمل التاريخ والتراث الوطني والتراث العُمراني وتشكّل أبعاده، هي فرصة جديدة متاحة، لأن يُشارك المواطن وأخص الشباب  منهم،  فمن خلال السنوات الماضية، ومن دراسات الهيئة وإحصائياتها نجدهم بعيدين إلى حدّ ما عن تاريخ بلادهم وعن حضارتها وعن  مكوناتها، ولا  يتنقلون في أرجائها ولا يستمتعون بها كما يجب، ولذلك هناك قصور كبير جدا في أن  يكون الشاب مرتبطا ببلاده أكثر. اليوم الشباب أيضا  يعيشون مرحلة انتقالية حضارية جديدة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال إتاحة السفر وكثافة السفر على مستوى العالم، وشباب الجزيرة العربية أيضا يُسافرون بكثرة في أي فرصة تأتي إليهم لوجهات أخرى خارج بلادهم، لأن بلادهم مازلت غير مهيأة بالوجهات السياحية الكبرى المهيأة لهم، والفعاليات المتواصلة، والمواقع التراثية مازالت حتى الآن تحت التهيئة، ونأمل الإسراع في ذلك كثيرا، لازالت المواقع في بلادنا لا تساهم ولا تنافس لجذب لقضاء أوقاتهم في بلادهم.
 
اليوم الشباب، وإن كانوا يسكنون في بلادهم فهم لا يعيشون في بلادهم، وأنا أقول هذا الكلام كمواطن محبّ لبلادي أتنقل فيها يوميا أو كل أسبوع مرتين على الأقل، وأرى في هذه البلاد مما يُوجد فيها من مقومات أهلها المرحبين المحترمين الذين يسعدون بلقاء المواطنين من جميع المناطق وتلاقيهم فيها.
 
ومن المقومات الكبيرة التي صرفت عليها الدولة، ورعاية الشباب لها مقومات أيضا وبنية تحتية كبيرة جدا  منها: التراث والحضارة والمواقع الجغرافية، والشواطئ والجبال، وهذه كلها أو كثير منها غير مهيأ لأن تصبح منافسة للشعب، وفي اعتقادي، كما يوافقني سمو الأمير نواف، وأنا متأكد أنكم توافقون على هذا الطرح،  أن المواطن اليوم وخاصة الشباب، نساء ورجال، والأسرة المجتمعة خاصة، إذا لم يُهيأ لهم أن يتنقلوا في بلادهم  ، ويتذوقوا طعم هذه البلاد الجميلة ، ويعيشوا فيها،  ويلتقوا مع مواطنين آخرين لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعرفوا مدى هذه الملحمة والمعجزة التي تسمى الوحدة الوطنية. واليوم نحن نمرّ بهذه التحديات،  فانفتاح الشباب ومجموعات كبيرة منهم اليوم  على مواقع التواصل الاجتماعي مثلا، وبلادنا اليوم مستهدفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيها الغثّ والسمين، وفيها من يستهدف الشباب من غير المواطن، هذا لا بد أن يُقابله انفتاح نحو الوطن، ولا يُمكن أن تنفتح نحو الوطن إلا بأن تُتيح هذا الوطن للمواطن، وخاصة الشباب، أن يذهب، ويسافر، ويعيش  في هذا الوطن وهذه المعجزة التي حصلت، التي لا يُصدقها إنسان إلا أن يذهب بنفسه، ويجد أن بلادنا فيها أكبر مكوّنات طبيعية على مستوى الشرق الأوسط، وبتنوعها، هذا التنوّع العجيب لا  يوجد في أي مكان بهذا الحجم، وهذه الكثافة. مكوناتها التاريخية والثقافية والتراثية، شواطئها غير المطوّرة اليوم، والناس تقول لي من الإمارات ومن الدول الأخرى نحن نتعجب أنتم في السعودية لديكم مقومات غير موجودة في أي مكان آخر، وأنا في اعتقادي المتواضع، وفي طفولتي عشت حياتي كلها مع والدي وأعمامي ورجال محترمين من أمثالكم ووالدتي ونساء محترمات، حرصوا على أن نذهب معهم ونعيش  في بلادنا، كلمة نعيش بلادنا هي الكلمة التي أحبذها، اليوم الناس اختلط عليها، أصبحت تسكن في بلادها وتجد رزقها ولكن في الإجازة تذهب إلى مكان آخر، مع ما لهذا من مؤثرات سلبية كبيرة، ولا شك هناك أشياء إيجابية، لكن اليوم بلادنا ممتعة وبلادنا مريحة، وفيها من المقومات ما هو غير موجود في الدول الأخرى.
 
نحن الذين نقصر اليوم، ولا نتيحها ولا نيسّر الخدمات فيها، لأن تستقبلكم وتستقبلكم مع أسركم ومع أبنائكم في المستقبل إن شاء الله، ولذلك هذا خلل في اعتقادي أمني كبير أيضا، في ظل ما يوجد الآن من ضغط واستهداف للشباب، خاصة من المجموعات التي تسمي نفسها، بعضها تسمي نفسها من المواطنين، وهم غير كذلك حقيقة.
 
ولذلك اليوم هذا اللقاء مهم جدا  إننا ننظر لهذه القضية، وننظر إلى قضية أخرى، هي القطاع السياحي اليوم، والمفاجأة الكبرى،  وهي ليست مفاجأة أن قطاع السياحة الآن سيوفر فرص عمل بشكل كبير، لكن كقطاع خدمات، سوف يوفر بما لا يقل ـ وهذا الرقم متحفظ عليه ـ عن 56 ألف فرصة عمل جديدة تدخل الاقتصاد الوطني سنويا إن شاء الله. أنا لا أقول هذا الكلام منفردا، أنا أقول هذا الكلام مستندا إلى من يعمل معنا في الهيئة من الوزارات المختصة، مثل: وزارة الاقتصاد، والمجلس الاقتصادي الأعلى، ووزارة العمل.
 
اليوم قطاع السياحة كقطاع خدمات، وبتضامن مع قطاعات التراث والحرف والأشياء الجديدة التي داخل السوق، طبعا نحن نتكلم عن 32 ألف فرصة عمل جديدة مباشرة في قطاعات السياحة، والبقية في قطاعات الخدمات المساندة لذلك. اليوم قطاع السياحة، وهذه مفاجأة بالنسبة للجميع حتى بالنسبة لنا، أصبح من أوائل القطاعات المرغوبة لدى الشباب، وهذه حقيقة مهمة جدا، وأنا دائما كنت أقول إن المواطن السعودي يستحق أن يعيش أعلى مستويات  المعيشة، ويجب ألا يفرض على المواطن السعودي أن يعيش في مستوى أدنى، لأنه بلد غني والحمد لله، والميزانية  بينتها، ولا بد للمواطن اليوم  أن يعيش  في مستوى أي شخص آخر يعيش في بلاده، وهذا لا يمكن أن يكون بحد أدنى من الراتب، المواطن يريد  أن يفتح  بيتاً، وأن يعيش بكرامة، وأن يشتري سيارة، وهذا حق من حقوق المواطن، وهذا كلام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، المواطن يريد أن يربي أسرة، يريد أن يمتلك منزل، أن يمتلك جوال، أن يقوم بنزهة، وأن يقوم بالسياحة، وأصبحت السياحة من الضروريات اليوم في الحياة، وحسب أرقام منظمة السياحة الدولية 220 مليون نسمة على مستوى العالم يعملون في السياحة، أصبحت اقتصاديات كبرى تقوم على السياحة. المفاجأة أن المواطن السعودي اليوم، بحكم تكوينه، يُريد أن يعمل مع الناس في قطاعات الخدمات سواء الإيواء أو المطاعم أو المقاهي، وخدمات النقل والأدلاء السياحيين، شيء عجيب حقيقة، لذلك، اليوم قطاع السياحة الوطني، وهذا ليس رقم الهيئة فقط، هذه الأرقام مأخوذة من الجهات الإحصائية في المملكة، مؤسسة النقد ووزارة العمل، هو ثاني أعلى قطاع  في السعودة اليوم، وهو قطاع لم يُستثمر فيه بعد من الدولة مثل القطاعات الأخرى. هذه الجملة أنا واثق منها، 26 في المائة اليوم مستوى السعودة في قطاع السياحة الوطني، أعلى قطاع هو قطاع الخدمات المالية طبعا بما فيه من مزايا عالية، والقطاعات كلها تأتي بعد ذلك، ولذلك هذا يعطي مؤشر على أن الإقبال العمل من الشباب على القطاعات التي تعمل في القطاعات الخدمية هو الأعلى.
 
أنا كنت في كوريا قبل فترة قصيرة، ويقول لي أحد كبار المستثمرين، يقول نحن في كوريا وقعنا في خطأ، أنا كوريا ـ وكما تعرفون نحن درّبنا الكوريين حتى أصبحوا أحد الدول العشر الأولى في اقتصادات العالم ـ نحن السعوديين موّلنا الكوريين من خلال المشاريع ودرّبنا الكوريين في المملكة من خلال مشاريع التقنية العالية، وأصبحوا من الدول العظمى الاقتصادية، لكنه يقول لي إنهم  أخطؤوا، عندهم الآن بطالة، أصبحت المصانع أو الكثير منها تعمل بنظام إدارة المصانع الآلية وصار عندهم ثغرة، وقال نحن لدينا ثغرة، ولم نستفيد منهم في قطاع الخدمات، ومن ضمنها القطاع الأول المستهدف في كوريا وهو السياحة. ولذلك نحن نرى اليوم أن الدولة تقوم بهذا العمل، وهي دولة خيرة، أطلقت برنامج (حافز)، وتطلق اليوم الدولة  -ورأينا الميزانية الحمد لله- ، مئات الجامعات ومعاهد التدريب.
 
 وهذه المجموعات ـ الرقم الأولي موجود وما أدري الرقم الحقيقي، لكن 140 ألف تقريبا سوف يدخل سوق العمل من الشباب سنويا، وإذا ما عندك مصنع منتج لفرص العمل، لهذا يعتبر  خللاً اقتصادياً كبيرا جدا، وأنا أعرف أن   سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد ينظرون إلى الشباب نظرة خاصة، وكنت يوم أمس مع صاحب السمو الملكي ولي العهد ووزير الداخلية، بالتحديد بلغته عن هذا اللقاء، وهو حقيقة يبلغكم تحياته، وقال لي بالحرف الواحد أنا أحرص ما يكون عندي موضوع الشباب، ولا بد أن تعتنون عناية خاصة ببقاء الشباب في بلادهم وزيارة بلادهم والتقائهم مع المواطنين الآخرين.
 
والشاب السعودي اليوم مميّز، طبعا الشاب أقصد فيها نساء ورجال، والمواطن نقصد فيها نساء ورجال، لا تفرقة، اليوم الشباب في المملكة يميزهم أنهم يأتون وبحمد الله من بلد الحرمين، وبلد  ذي رسالة عظيمة جدا، وما يميز هذه البلاد  عقيدتها صحيحة،  وأنها بلد الحرمين الشريفين وتحت راية الإسلام، وهذا شيء نعتز فيه ولا يُمكن أن نعتز بشيء أكبر منه، ولكنها أيضا بلد تعتز كما تعتز بالإسلام منهجا للحياة ومنهجا للدولة ومنهجا لكل قرارات الدولة، تعتز بالإسلام كمنهج قيم إسلامية،  وما يميزكم اليوم أنكم في بلد قيم، ومنظومة القيم هذه هي التي ضمنت لهذه البلد أن تقوم ثلاث مرات، لأن المواطنين مجتمعين عليها.
 
وأنتم تجلسون في هذا المكان المبارك مع هذا الرجل الكريم الذي يأتي مواصلا لعمل رجال كرماء. أنا شهادتي مجروحة، وأقولها بتحرّج لأنني ما أتذكر الأمير فيصل رحمه الله إلا وأشعر بغصة حقيقة، أنا علاقتي مع الأمير فيصل رحمه الله علاقة مدرسة كان بالنسبة لي شخصيا، وسكنت في بيته في أمريكا في أول سنة ذهبت للدراسة، كان  بيتاً  صغيراً، والله أصغر من البيوت التي نراها الآن في الرياض، أو الولايات المتحدة، بيوت تسمى بيوت الدخل المتوسط في أمريكا، وكانت أجمل الأيام، سكنا بلاش طبعا ، وأتذكر أيضا رجل كريم كان مع الأمير فيصل كان محمد بن  جريبة الله يذكره بالخير، وسمو الأمير فيصل كان يجمعنا في بيته، وأحيانا وأغلب الأوقات أسوق السيارة، وأذهب لبيت الأمير فيصل، كل أحد وكل ثلاثاء، لكن الأمير فيصل أسّس لهذا القطاع الرياضي وقطاع الشباب ، وأيضا أسّس لمنحى الثقافة، الرجل مثقف بدرجة عالية جدا، وأيضا أتى الأمير سلطان وأكمل هذه المسيرة، والآن يأتي هذا الشاب، ونحن متطفلين على فئة الشباب، لكن نحن رفعنا مستوى الشباب لسن معيّن حتى يتضمن زملاءنا في الوزارات، وأنا معهم، لكن يأتي هذا المواطن الشاب نواف - ما يحب نقول الأمير نواف-، معكم، ونريد أن نتضامن معكم في التالي:
 
أول  أمر:  تطوير المناسبات والفعاليات، بحيث لا تكون متكررة، نحن في المملكة العربية السعودية بلد التفوّق، ولا بد أن نكون متفوقين في هذا المجال في توفير الفرص للشباب   والإخوان والأخوات والأسر،  فهم يعيشون في بلادهم ويستمعون في بلادهم ويرتاحون في بلادهم، هم يذهبون الآن إلى بلاد الدنيا باحترام وحشمة وأدب، وهم مستهدفين من كل المنافسين على السياحة، لأن المواطن السعودي يصرف، وهو محترم، ولذلك نحن نُريد من المواطن، وهذه توجيهات خادم الحرمين الشريفين،  أن يبقى في بلاده، ويتمتع فيها، ويصرف في بلاده، ويخرج من بلاده متى ما أراد، لا يمكن أن نمنع الناس -وحتى الدول المتقدمة سياحيا- يخرجون منها ، يعني أهل ألمانيا أكثر من يغزون السياحة الدولية، حتى أهل دبي والبحرين وأوروبا وأمريكا، ولذلك نحن نريد أن نوطن السياحة، ولكن أيضا أن نوطن الفعاليات ونربطها بمناحٍ جديدة تتعلق بالتراث، والمناسبات الصحراوية، والمناسبات التراثية المتعلقة بالرياضة، في الجبل والبحر والساحل، وفي الصحراء، تتعلق بمناسبات خلاقة جديدة، نطوّر راليات، ونحن سعيدين وبدأنا في الراليات مع حائل ومع المناطق الأخرى والمنطقة الشرقية وجدة، وكذا  نطوّر رياضات جديدة، وأسواق جديدة، نوطّنها بدل من أن نبحث عنها في أنحاء العالم.
 
نريد أيضا أن نعمل مع المجموعات الشبابية حتى نطوّر مسارات فرص العمل، مسارات مساندة التطوير، ونريد أيضا أن نتعاون معكم ونوطّن تاريخ بلادنا، ونعيش هذه الملحمة الكبيرة جدا التي نجتمع تحت مظلتها اليوم، وهي هذه الوحدة الوطنية المباركة. من أسس هذه الدولة؟ لم يُؤسسها رجل، الملك عبد العزيز رحمه الله، لم يقل يوما أبدا أنا مؤسس المملكة العربية السعودية، أنا أقرأ التاريخ ولم يصدر كتاب إلا وقرأته، لم يصدر عن الملك عبد العزيز كلمة واحدة يقول فيها أنا مؤسس المملكة العربية الحديثة، هو يقول أنا جئت أتبع أثر أسلافي والذين أسسوا وبنوا هذه الدولة منذ أكثر من 300 عام، على أساس العقيدة والقيم التي تجتمع عليها الناس، ويقول أنا أتيت لأجمع شمل الناس، وأعمل معهم لتكوين هذا الكيان، ولذلك كل واحد منكم اليوم، وكل أسرة من هذه الأسر، وكل قرية وكل قبيلة لها سهم في هذه الدولة، كأنها شركة فيها مساهمين، وهي دولة - والحمد لله - توزع أرباحها بشكل يومي، كل واحد منكم له سهم، وهذا غائب عن ذهن المواطن، وهذا شيء مؤسف، وهذه الدولة مُلك لكم، والاختراق عندما يحصل للمواطن عندما يشعر المواطن أنه دخيل، أنه مواطن وعنده معاملات ويأخذ راتب ويتوكل على الله، ولا يعرف بلده، المواطن الذي لا يعيش في بلده ولا يعرف هذه الدولة ولا يدخل المتاحف التي تبرز له تاريخ القرية التي أتى منها، والقرى التراثية، هذه القرى التي خرج منها الناس، التي وحدت هذه البلاد وتضامنوا وأقبلوا على هذه الدولة. المواطن أيضا لا يعرف أن هذه الدولة لم تتمكن كما يقال بحدّ السيف، جبرا وقسرا، وإلا ما  كانت تستمر،  كانت تساقطت مثل دول الورق التي تساقطت من حولكم، لأنها دول قامت على الجبر والقسر والظلم، هذه الدولة قامت منكم كمواطنين، واليوم جاء الوقت في هذا المخاض السياسي الذي تعيشها  المنطقة، وهو أخطر وقت، جاء وقت أن المواطن السعودي يعرف بلاده، ويعيش بلاده، ولا يقرأها فقط في حصة التربية الوطنية أو كتاب التاريخ، وهذا شيء مهم طبعا، لكن أن يعيشها ويحسها ويتمسّك فيها بيديه الاثنتين، ويقول من يدخل بينه وبين بلده أنت ليس لك مكان عندنا.
 
بلادنا اليوم تحتضن سبعة أو ثمانية ملايين  - والأرقام لدى وزارة الاقتصاد أو الداخلية- وافد،  تكلموا مع الوافدين،  سيقول أنا لا أريد أن أذهب إلى بلدي، أنا اليوم أعيش في الربيع الذي أتمناه في بلدي، بلادنا اليوم تعيش ربيعا متواصلا لأنه والحمد لله لم يأتينا فيضان في هذه البلاد مثلما تسمى اليوم، الفيضانات التي تسمى الربيع العربي نحن نسميها الفيضان العربي، وستكون نتائجه ربيع على الجميع، هذا البلد أمطرت عليه سحائب خير وبركة، واجتمع المواطنين فيه، واليوم يعيش هذا الربيع، ونعيشه اليوم في صباح من صباحات هذا الربيع، ولذلك اليوم أردت أن أضع هذه النقاط، حتى يكون هذا الملتقى نستفيد منه حقيقة في أعلى المستويات  .  من هذه الفعاليات،  نريد أن نتضامن مع رعاية الشباب ونضخّ هذه البرامج، لأنها ليست رعاية الرياضة كما قال لي الأمير نواف قبل قليل، وليست رعاية كرة القدم، ولا أحد يسألني أي فريق، تراني ما أشجع أي فريق اليوم   طبعا أنا أشجع المنتخب الوطني فقط، ولذلك   اسمها رعاية الشباب، وسمو الأخ نواف، أتكلم معه كثيرا في هذه الجوانب، أن ينظر لها كما  تنظر إليها الدولة، أنها تقوم بمشروع متكامل لتطوير ما يسمى رعاية الشباب، والنهوض بقضية الشباب في المملكة، وهي حقيقة من أخطر وأهم المهام، لكون هذا الرجل يقوم على مؤسسة تعمل على أكثر من 60 أو 70 في المائة من سكان المملكة، وهي مهمة خطيرة، ولكنها إن شاء الله مهمة، نحن متفائلين فيها، وأنا لم  تأت فرصة في حياتي أو في أعمالي أو حتى في هواياتي التي أمارسها، -أنا أمارس هوايات كثيرة-   فنطالب بها رعاية الشباب، وأنا أدعو الأمير نواف للذهاب معي إلى التسلق في الجبال   لكن لم  تأت الفرصة لأن نعمل مع الشباب، وكل قطاعات الهيئة اليوم،  نحن في الهيئة استثمرنا في الشباب، أنا عندي مديرو مشاريع يديرون مشاريع بالملايين تحت سن 25 سنة، ولم  تأت فرصة أن نستثمر في الشباب إلا وأثبتوا قدراتهم،  ورأت بعضاً   منهم اليوم قدموا لكم عروض ويتعاونون معكم.
 
أنا أخذت هذا المسار الأطول واستقطعت من وقت المداخلات حتى أضع الصورة التي أتمنى أن تصل إليكم، وشاكر لكم ومقدر، ونتمنى أن تكون  إقامتكم مريحة، والاستقبال مرتب، والقصور إذا كان هناك قصور فهو يُحسب علينا، لكن إن شاء الله الملتقيات المقبلة أوسع، وأنا سعيد بالذات بمشاركة الأخوات الذين إن شاء الله سوف يأتون بقيمة مضافة، هؤلاء الأخوات هم بنات الوطن وبُناة الوطن في المستقبل، كما هم كانوا بناة الوطن طوال تاريخه، لم تأت  فترة من تاريخ بناء هذا الوطن، ومنذ نزول الإسلام العظيم على هذا الوطن، ويعتبر هذا بداية تكوين الجزيرة العربية حقيقة، إلا والمرأة لها دور أصيل في ذلك، وألفت نظر  الإخوة إلى أن أول امرأة غامرت وخاطرت بحياتها ومالها هي خديجة عليها السلام، وأول من دخل وتقبل الإسلام هي خديجة عليها السلام، ولا يمكن اليوم أن نُماطل ونُناقش هذه القضية،  والمرأة في المملكة العربية السعودية أثبتت جدارتها كمواطن، وأًثبت  ولاءها، وإخلاصها، وجدارتها في العمل، وأنا أتكلم عن معرفة، أنا يعمل معي في الجمعيات المختلفة، وفي هيئة السياحة أكثر من 800 أو 900 امرأة مميزة، ويحملون حملا كثيرا، واليوم في بلادنا وبحمد الله خادم الحرمين الشريفين يسير على ما سار عليه أسلافه، ويقدم هذه المشاريع الكبرى وهذه المسارات الجديدة، ونتأمل إن شاء الله خيرا من هذه المرأة التي هي أيضا تعي دورها أنها أمّ لأجيال المستقبل.
 
وأنا أعلنها صراحة كأب،  أنني لولا أم أولادي حقيقة، وطريقتها في العناية بهم وتربيتهم، وهي امرأة عاملة، ولكنها لم تستقطع أبدا أو تقصّر في وقت بيتها وتربية أولادها والعناية بزوجها، وحتى محاسبة زوجها بين وقت وآخر   إلا وأعطتها كامل حقها 200 في المائة، ولذلك أنا أفتخر بها وأسرتي وأبنائي، لأنهم حقيقة لهم أم هي مصدر - إذا هم في نجاح -  فهي مصدر هذا النجاح.
 
وأنا أقول لكم كشباب اليوم، لا يمكن أن تعتقد أن الأب هو من يُربي، خاصة الأبناء الأولاد،    -والدتي رحمها الله كان لها دور كبير وأساسي لا يُمكن الاستغناء عنه، في تربية الرجل، قبل تربية البنت-، لذلك اليوم الثقة التي نعطيها للمرأة في المملكة العربية السعودية أنا متأكد وواثق إن شاء الله أن هذه الثقة ستكون في محلها، وأنا متأكد إن شاء الله أنها سوف تكون إضافة كبيرة لمستقبل هذا البلد الذي اليوم كما قال خادم الحرمين الشريفين، لم ترى بعد أجمل أيامها، هذا البلد اليوم لا يبني فقط هذه الأمّة، لكن سيساهم واليوم يُساهم في بناء تاريخ البشرية. والمملكة دولتكم أنتم التي تمشون على أرضها مطلوبة اليوم في كل مكان، في الحوار، حوار الأديان، حوار الحضارات، المنتديات الاقتصادية العالمية، وحضورها اليوم في كل مجال، في السلام والسلم وحلّ المشاكل الدولية هو حضور أصيل متعارف عليه ومتوارث عبر التاريخ، فأنتم تأتون من بلد الحضارات، وبلد الإسلام، وبلد القيادات المميّزة المحبة القريبة من مواطنيها، وبلد الخير والبركة، وبلد المواطنين من أمثالكم الذين فيهم إن شاء الله أمل كبير في المستقبل.
وأشكركم على الاستماع لهذا الخطاب المطوّل، لكن أحببت أن أشارككم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
ـ ماجد الشدي: شكرا سمو الأمير، الآن نبدأ الأسئلة والمداخلات ستكون مخصصة لأعضاء المجموعات الشبابية التشاورية، وهي تدور في مجال الشباب والرياضة والسياحة  .
 
• سؤال: عبد المجيد الحويطي ـ المجموعات التشاورية من منطقة تبوك: يتحدث عن طبيعة تبوك ومقوماتها البرية والبحرية، وكيفية الاستفادة منها في الرياضات الشبابية).
 
• تعقيب: سمو الأمير نواف بن فيصل:
أولا، أشكر سمو الأمير سلطان بن سلمان على ما تفضل به من حديث، في حديث مميّز ومعبر عن شعورنا جميعا كمواطنين، وشعورنا تجاه الوطن وفخرنا به. هذا الوطن قدّم الكثير لأبناء هذه البلاد، وما قدموه هو أقلّ ما يجب، ولا نُشكر على شيء مما قّدم، بل على العكس، كل ما قدمته هذه الدولة المباركة هو من معرفتها بأصالة هذا الشعب وأنه هو الشعب الذي أعطى هذه البلاد من تاريخه ومن دمه ومن جهده ومن كل شيء، والحمد لله هذه البلاد لم تكن في يوم من الأيام مستعمرة، لم تكن إلا مهد رسالة الإسلام، والإسلام هو الرسالة المُحمدية الخالدة للعالم. والحمد لله نهج دولتنا دائما هو نشر الدين الصحيح بإذن الله، والتمسّك بكتاب الله وسنّة نبيه، ومن يتمسك بهذه المبادئ الإسلامية الصحيحة يكون إن شاء الله أمامه الخير في كل عمل.
الرئاسة العامة لرعاية الشباب هي   جهة حكومية تدرّجت في عملها، كانت في السابق إدارة للشؤون الاجتماعية، ثم تطوّرت إلى مديرية عامة ثم إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب في وقت سيدي ووالدي وفقيدي الأمير فيصل بن فهد رحمه الله، واستمرت على هذا المنوال، كان  في البداية هناك مرحلة بناء، وهي مرحلة لبناء الإنسان وهو الأهم، ثم بناء المنشآت، ثم تكوين العلاقات الدولية وانضمام اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات الرياضية إلى جميع اللجان الأولمبية والاتحادات الدولية، وأن يكون للمملكة صوت وقاعدة في كل مكان. ولا شك أن هذه المرحلة أخذت وقتا وجهدا كبيرا وصرفا كثيرا، واستمرت بحمد الله مرحلة البناء.
دول العالم التي تملك تعدادا سكانيا كبيرا جدا، على سبيل المثال الصين، على الرغم من أن لديها ملايين الملايين من المواطنين لكنهم لم يتقدموا  في المجال الرياضي إلا  في وقت قريب، والسبب في ذلك أنهم عملوا إلى التخصص في العمل، وليس الخصخصة، وجلبوا عقول مميّزة وابتعثوا مجموعة كبيرة، وأنا أتكلم عن المجال الرياضي. الغرض من هذه المقدمة وما أريد أن أصل له، أن الإنسان عندما يبدأ العمل يجب أن يبدأ من خلال خطة استراتيجية واضحة، ماذا يريد؟ ماذا يحتاج لتحقيق ما يريد؟ وفي الوقت نفسه أن يُحارب كل ما يُعيق تنفيذ هذه الخطة.
الحقيقة رعاية الشباب تعرف أن الرياضة في الوقت الحاضر هي المتنفس الرئيس للشباب وأغلبهم من خلال متابعة كرة القدم أو باقي الألعاب الرياضية، ولكن الواقع يقول إن الجميع محب لكرة القدم. هذه النظرة حقيقة نسعى بكل ما  أعطينا من قوّة،  وقد وضعنا خطة قبل أشهر، أن نحاول فتح مجالات جديدة لأن تكون  مرغوبة لدى الشباب أو بالأصح تحقيق جميع رغباتهم, ومن ضمن الأمور والاتحادات الجديدة التي أنشئت هي اتحاد الرياضات المائية واتحادات أخرى في غير ما هو مألوف داخل المملكة من رياضات، وأيضا هناك فكرة يسعدني أن أعلن عنها اليوم، أن لديها فكرة إقامة أولمبياد صحراوي، بمعنى هناك الأولمبياد الشتوي، وأنا سأذهب بحكم طبيعة عضويتي في اللجنة الأولمبية الدولية، وهناك فكرة أن يكون هناك أولمبياد صحراوي، كل الرياضات الصحراوية التي تُقام والتي يُحبها الشباب، سواء في رياضة السيارات والدراجات النارية أو حتى في الهجن، أي رياضة في الصحراء ستقام من خلال أولمبياد يبدأ في وقت قريب، عربي آسيوي إلى أن يصل إلى الدولي، ونسعى أن يكون ذلك في الأوقات التي ليس فيها مناشط واضحة.
هذا على مستوى الرياضة، على مستوى منطقة تبوك، هناك الكثير من المشاريع الرياضية التي ستقام هناك، ولا شك أنها منطقة من أجمل المناطق، ولعل الجميع يعرف ميزة منطقة تبوك كمنطقة وشواطئ وغيرها، ولا شك أن الرياضات البحرية هو اتحاد جديد، والحقيقة يسعى إلى زيادة مداخيله من خلال استقطاب رجال أعمال واستقطاب شركات وعدد من الخطوات المميزة.
 
ـ مداخلة  سارة  من جدة : ألم يحن الوقت لإيجاد معايير لتصنيف الفعاليات السياحية، وكذلك أهمية وجود ترخيص لمنظمي الفعاليات السياحية، وما هو الحال للمرشدين السياحيين ومنظمي الرحلات؟
 
• تعقيب سمو الأمير:
نحن في الهيئة نُرخص للشركات التي يملكها نساء، قبل كم يوم رخصنا لشركات تنظيم سياحية يملكها نساء، لكن ما زلنا ندرس قضية الإرشاد السياحي، وهناك الكثير من القضايا المتقاطعة مع هذا الموضوع. الهيئة اليوم قضت السنوات الماضية وأسّست حقيقة قطاعات لم تكن موجودة في السياحة. الناس اليوم بمجرّد حتى قبولهم لفكرة السياحة في المملكة العربية السعودية كانت شيء من المستحيلات، والحمد لله اليوم لا نجد أي معارضة أو تداخل في قضية السياحة، بل بالعكس أصبح الضغط علينا عاليا في جميع مناطق المملكة، وأسسنا قطاعات لم تكن موجودة، والهيئة عملت على عشرات الأنظمة التي صدرت من الدولة لمعالجة كثير من طبقات التنظيمية، من ضمنها ولازال هناك أنظمة تصدر مثل نظام السياحة ونظام الآثار والمتاحف الجديد، لكن هناك قطاعات خدمات مثلا ومقدمي الخدمات، منهم الإرشاد السياحي، وأنا مرشد سياحي مرخّص،  وننظر لقضية الإرشاد السياحي ودور الأخوات في قضية الإرشاد السياحي بحذر شديد، حتى لا ندخل في مسارات ليست قابلة للتنفيذ أساسا في بعض الأحيان. لكن نريد أن نفتح الباب للأخوات بأن يساهمن في تأسيس قطاعات، اليوم هناك الكثير من النساء يملكون منشآت إيوائية وشركات سفر وسياحة، وشركات تنظيم للرحلات السياحية، ويعملن فيها أيضا، ولذلك نحن نعمل على فتح مجالات كبيرة جدا ولا نريد أن نركّز  على مجال ضيّق ،وليس وقته الآن، حتى يأخذ مجراه من الدراسة والتمحيص.
 
• مداخلة: يُعاني الشباب من وقت كبير للفراغ، هل هناك فعاليات سياحية شبابية بحيث تشترك فيها رعاية الشباب وهيئة السياحة؟ مثلا  اقتراح نادي للطيران.
 
• تعقيب سمو الأمير سلطان بن سلمان:
في الواقع كلامك هو محور النقاش اليوم، ولذلك نحن مهتمين بهذه القضية بشكل كبير، هناك طبعا فعاليات كثيرة، وأنا أيضا  كمنتمٍ ومؤسس لنادي الطيران، النادي يعمل في مجالات كبيرة أيضا، لكن معك حق، هناك فراغ كبير، الدكتور أحمد السناني مساعد وكيل وزارة الداخلية موجود معنا، ويعرف حرص سمو سيدي الأمير نايف على هذه القضية بالتحديد، ودائما عندما يكون هناك وقت فراغ لا بد مَن يعبئ هذا الفراغ، نريدك أن تُعبئ هذا الفراغ في وطنك، ولا نريد أن تُعبأ هذا الفراغ في غير وطنك، ولا تترك هذا الفراغ حتى يُعبأ في مسارات مضيعة للوقت، إذا ضيّعت الوقت ضيعه في شيء يسعدك ويفيدك.
 
• تعقيب سمو الأمير نواف بن فيصل:
بالنسبة لهذا الموضوع، كما تعرفون أن دولتكم قامت بالكثير، وكما تعلمون ستقوم بالشيء الكثير أيضا. الحقيقة الرئاسة العامة لرعاية الشباب الحمد لله لديها الكثير من المنشآت الرياضية في مختلف مناطق المملكة، والكثير من هذه المنشآت لا يُستخدم على مدار العام. وأنا كلّمت جميع مدراء مكاتب رعاية الشباب في جميع المناطق لدراسة آلية لبرامج شبابية رياضية، من أي نوع كان، حتى لو كانت اقتصادية، بحيث تكون منشآت رعاية الشباب تُستخدم على مدار الأسبوع ويستفيد منها أكبر قدر بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم في المناطق التي ليس فيها مدارس تحتوي على ساحات لممارسة الرياضة، والتنسيق قائم مع كل الجهات. وما أقوله، الحمد لله منشآت رعاية الشباب دائما تبقى وتضم جميع المناسبات الوطنية، ويكفينا فخرا أن دائما المناسبات التي نتشرف فيها بحضور سيدي خادم الحرمين الشريفين أو سمو ولي عهده، أو جميع أمراء المناطق وجميع المواطنين والاحتفالات الرئيسية لكل منطقة تكون في منشآت رعاية الشباب، وفي باقي العام يجب أن يكون هناك مناشط مختلفة. وإذا كان أحد منكم اطلع بالأمس على بعض البرامج التلفزيونية، جابت لقطات على منشآت رعاية الشباب، وهناك لقطات من نوعين، هناك لقطات جاءت على أندية قائمة وأقامتها وتشرف عليها رعاية الشباب، وهناك أندية قامت بجهود ذاتية، كان شكلها من الخارج ضعيف الحال، وهذه الحقيقة رئاسة الشباب لم تقوم بها، إذا كان أحد اطلع على البرنامج الذي ظهر على قناة (العربية)، ولذلك أحببت أن أنوّه أن الأندية التي ظهرت في هذه القناة هي أندية قامت بجهود ذاتية ويشكرون من قاموا عليها ولكنها كانت من سنوات وشكلها غير لائق، واستغرب من هذه القناة أن هذا النادي أقيم بجهود ذاتية لكن الرئاسة حريصة كل الحرص بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة أن تُهيئ جميع المنشآت داخل المملكة العربية السعودية والتي تكون في خدمة الشباب.
هناك أيضا أن التنسيق قائم مع المدارس ومع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ومع الكثير من الجهات، لكي يكون هناك برامج على مدى العام للشباب في غير المجال الرياضي، أن يكون هناك برامج تخص تطوير القدرات مثلا أو المجالات الأخرى، ويكون هناك ثقافة الشباب، الرعاية تحتوي على جزء من الثقافة وهي الثقافة العامة، لكن الآن نركز على تنمية ثقافة الشباب، وأؤيد ما تفضلتم به، واعلم أن همنا الأول أن يكون على مدار الأسبوع وعلى مدار اليوم إن أمكن، وطبعا نحن لدينا الجوّ حار قليلا، وما نقدر نضغط البرامج ولا بد أن تكون على الأقل بعد صلاة العصر، وأعدك إن شاء الله بدراسة الموضوع وإنزاله على أرض الواقع.
 
• سؤال من سمو الأمير سلطان بن سلمان:
أنا أريد أن أسأل سؤال مع الشباب، للأخ سعادة نائب رئيس الهيئة الأخ عبد الله الجهني، أنتم ماذا تأملون من هذا اللقاء، ومتى سيعرف الناس نتائج ومسار هذا اللقاء؟ أريد أن أعرف الجواب منه حتى يُحسب عليه هو.
 
• تعقيب: د. عبد الله الجهني:
حقيقة في الجلسة الصباحية استعرضنا التوجه في المسار السياحي للشباب، وإقامة العديد من الفعاليات التي نأمل تنفيذها في موسم 2013، والعمل على تقوية هذه المسارات حتى يكون أغلبها في العام المقبل إن شاء الله.
 
• سؤال  : أين رعاية الشباب عن الشابات؟ 
• تعقيب: سمو الأمير نواف بن فيصل:
أولا، مثل ما قلت في إجابة سابقة أختي الكريمة، أن الرئاسة بدأت عملها بتدرّج معين، الرئاسة في كل أنظمتها وفي كل لوائحها ليس هناك بند يقول للرجال، البنود للإنسان والمواطن بشكل عام، ولكن متى ما كُلفنا بأي شأن من الشؤون لخدمة أبناء هذا الوطن صغيرهم وكبيرهم ونسائهم ورجالهم فنحن نتشرف بذلك، وموجودين دائما لخدمة الوطن, الرئاسة تنفذ ما يُحال إليها من أمور، ولعل أمور الرياضة هناك مراحل مختلفة فيما سبق، كان بعضها تقوم في المدارس ووزارة التربية والتعليم فيما يخص البنات أو جامعات البنات، أو بعض المناشط في الأندية الخاصة أو الصحية، ولكن لم تُكلف الرئاسة العامة لرعاية الشباب بهذا الأمر، ومتى ما تم الأمر سنسعد بخدمتكم إن شاء الله.
 
• سؤال: عماد الشابي ـ اللجنة التشاورية   النقطة الأولى لا بد من السياحة الخارجية، حتى  نرى على الأقل ما هو موجود،  من الفعاليات، وليس شرطا أن تكون كبيرة، لكن تكون مفيدة،   كما نحتاج للجرأة والفاعلية، مثل السينما ومواضيع الكوميديا وفعاليات آخر الأسبوع سواء البحرية أو الجويّة، ليست خاصة بالرياضة، وإنما بالجميع للشباب بشكل عام.
 
• تعقيب: سمو الأمير سلطان بن سلمان:
في الواقع، هذه تعتبر مقترحات مميّزة، أتذكر أنني قلت في بداية الحديث، أن الحديث مع رعاية الشباب وليس رعاية الرياضة، وهذا المتفق عليه حقيقة، محور اليوم أنه أيضا لا نتجه فقط في اتجاه كيف نحرق طاقة الشباب، وأنا أطالب الأخ عبد الله الجهني الانتباه لهذه النقطة، أن القضية اليوم نُريد أفكار كيف نستفيد من وقت الشباب ونفيدهم. موضوع الاستكشاف والمغامرات، وموضوع البرامج المختلفة وليست فقط الرياضية بالنسبة لنا مهم جدا، ولذلك أنا أحييك على هذه النقطة، ولا نتكلم فقط عن مناسبات ضخمة، أحيانا المناسبات الصغيرة لكن متعددة ومتواصلة أفضل من مناسبة واحدة طوال السنة. ولذلك هذه الأفكار وهذا التطوير، وأنا أتوقع الكثير خلال 30 يوم من الآن، أنه مع رعاية الشباب نُصدر تصوّر مُستقبلي لتطوير مسار سياحة الشباب، هذا مسار، ونحن لدينا سياحة الثقافة والتراث، سياحة الأعمال وكلها مسارات متجهة بقوة الآن، وستزيد خلال الفترة المقبلة، وهناك ثمانية أو تسعة مسارات تخدمها الهيئة، لكن سياحة الشباب بالنسبة لنا كمسار يحتاج إلى ستة أسابيع من الآن لعمل تركيز ونُعلن عنه في المواقع وننزله للشباب حتى يتفاعلوا معه. نعطي مثلا فترة 30 يوم للفيد باك، وننطلق للتنفيذ، يعني ليس فقط لقاءات مستمرة، نريد أفكار جديدة، نحن نريد أن الشباب هم الذين يخططوا لمستقبل هذا المسار، وليس نحن في الهيئة كموظفين.
 
• سؤال: نقترح على سموكم مركز تطوير الشابات  وكذلك الأزياء، حيث تمثل الأزياء أهم السلع الاستهلاكية في العالم ونستفيد من خبرات الشباب في تصميم الأزياء، ونعمل مسابقة مثلا كل أحد   وقادرين على صنع ماركات 
 
• تعقيب: سمو الأمير سلطان بن سلمان:
أنا استأذنت من الأخ نواف، هذا الموضوع مسار مختلف تماما، نحن في الهيئة لدينا مشروع وطني كبير والدولة إن شاء الله تأخذ فيه قرار في وقت قريب جدا، يتعلق بتطوير مسار للحرف والصناعات التقليدية، وهو مشروع وطني كبير جدا والحمد لله انطلقت فيه الهيئة منذ سنوات لكن على استحياء وبشكل بسيط، ولكن انطلقت الآن المؤسسات التي تعمل في هذا المجال. هذا المجال بالتحديد سيكون له ارتباط بالتراث الوطني من خلال تطوير عمليات التصميم والإنتاج للأشياء المستوحاة، خاصة مثل الأزياء، لكن أنا أعتقد أنه مسار مختلف تماما وليس  منطلق مع لقاء اليوم.
 
• سؤال: كمال   المجموعة التشاورية في منطقة الجوف. سؤالي موجه لسمو سيدي الأمير سلطان بن سلمان: والحقيقة النقاش في الصباح كان مثريا، هل سنرى في القريب إن شاء الله أن المجموعات الشبابية التشاورية يتم تغيير مسماها ودورها إلى المجموعات الشبابية الدائمة للهيئة؟
• تعقيب: سمو الأمير سلطان بن سلمان:
أولا، نحن من المؤمنين تماما، ومن بدايات تأسيس الهيئة، وهناك كتاب أعمل عليه الآن سيصدر كمذكرات خاصة عن قصتي مع الهيئة، آمنا أن الشباب والاستثمار فيهم مخاطرة، أن تستثمر شاب قادم من الجامعة، نحن استثمرنا فيهم ورمينا بهم في المعركة مباشرة، من الجامعة إلى برنامج التقييم والتدريب في الهيئة، ثم برامج التدريب المستمرة في المملكة وخارج المملكة، ويعملون على مشاريع، يعني نحن أول ما يأتينا الشاب وخلال ستة شهور يتسلم مشروع مباشرة. ونحن نسعد أن تعمل المجموعات الشبابية مع الهيئة، ولدينا لها تصور حقيقة أن نكوّن مجموعة استشارية وطنية من رؤساء المجموعات ويكون مقرها في الهيئة وتكون مستمرة بصورة دائما، وأنا نبهت الأخ عبد الله الجهني بأنني أريد أن التقي بالمجوعات الشبابية كل رُبع سنة حتى نكون على  ارتباط  معهم. فروع الهيئة كلهم موجودين ورؤساء الفروع، ويعمل معهم مجموعة من الشباب، وهذا سيكون  مستمراً وبارتباط مباشر مع المجموعات المحلية. أنا أؤكد لك الأمر، نحن لا نتكرم على الشباب بهذا الشيء، نحن نريد الفائدة، ونحن المستفيدين من هذا الأمر، ولذلك سيكون الأمر مستمر بإذن الله.
 
• سؤال: بشرى ـ المجموعة الاستشارية في المدينة المنورة. السؤال غير واضح لكن يتحدث عن المدينة المنورة والمنشآت المخصصة للنساء في مناطق المملكة والأندية الرياضية النسائية لمكافحة الأمراض مثل السكر والضغط.
• تعقيب: سمو الأمير نواف بن فيصل:
أختي الكريمة، هذا هو الواقع، الرئاسة العامة لرعاية الشباب هي المسؤولة عن إصدار جميع التراخيص للأندية، سواء الأندية الرسمية أو الخاصة، ولذلك هناك الكثير من الطلبات لإنشاء أندية نسائية لازالت تحت الدراسة والنظر، لأن هناك لجنة من جهات حكومية مختلفة تدرس هذه الأمور، وأتوقع أن جميع الأندية الرياضية المقامة هي أندية رياضية، بل تحت بند الأندية الصحية، لكن أنا أؤكد أنه ليس هناك أي تصريح لأي ناد رياضي إلا عن طريق رعاية الشباب. وبغض النظر عن الأسباب الواقعية والمنطقية لضرورة الرياضة للإنسان سواء لتفادي الأمراض أو معالجتها أو حتى الصحة أو حتى هوايته الشخصية، هذا الأمر يأخذ الآن حقه من الدراسة، وإن شاء الله يكون فيه الخير لجميع المواطنين بجميع الأعمار.
 
نهاية اللقاء
.+