اللقاء المؤتمر الصحفي لإطلاق حملة الآثار المستعادة



 

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار
في اللقاء المؤتمر الصحفي لإطلاق حملة الآثار المستعادة
الإثنين 24 المحرّم 1433هـ الموافق 19 ديسمبر 2011
(تفريغ نصّي)
 
المواطن هو من يملك هذه الآثار وليست هيئة السياحة، وتوجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله هي لحثّ المواطنين على تقييم آثار بلادهم التي وصلت إليهم قبل أ، يكون هناك برنامج لاستعادتها، وكنا مستعدين والحمد لله، ونحن نقدر لسموكم هذا الأمر، وأكثر تكريم لكم ولنا هو أنكم أتيتم اليوم ووصلتم بهذه المجموعة، وإن شاء الله في المعرض والمؤتمر الذي سيرعاه سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله، وهذا من اهتمامه الشخصي بهذا الأمر، بالتزامن مع مهرجان الجنادرية، وسوف تكونون أنتم أيضا معنا في هذا التكريم.
 
أحمد غاوي ـ جريدة الرياض: سمو الأمير لدي سؤالين، أعلنتم الأسبوع الماضي حول البعد الحضاري، والآن استعادة الآثار الوطنية في وقت متقارب، إلى ماذا تعزون هذا الأمر. والسؤال الثاني سمو الأمير، نحن نقدر أن السياحة التراثية والمتحفية لمن لديهم ثقافة عالية، والآن وصلت إلى أكثر من أربعة مليون سائح يتجهون إلى خارج المملكة، ألا ترون أن التركيز على المتاحف قد يكون على حساب منتجات سياحية أخرى؟
 
ـ سمو الأمير: السؤال ذو شقين، طبعا اليوم حفل اليوم مرتبط ارتباط كامل بمشروع العناية بالبعد الحضاري، واستعادة الآثار الوطنية، آُثار بهذا الحجم وهذه الكمية، وما تم استعادته حوالي 14 ألف قطعة أثرية، ونحن الآن بصدد توقيع اتفاق مع أرامكو ونحن متفقين أساسا، توقيع اتفاق مسار متكامل الأحد المقبل في ينبع للانطلاق في استعادة الآثار على مستوى منسوبي أرامكو خارج المملكة، والهيئة العامة للسياحة والآثار تعمل على عدة اتجاهات متوازية، ومن ضمنها العمل مع الجهات الدولية التي تتابع الآثار والمتاحف الدولية وأصحابها وجميع المسارات التي تؤدي إلى التعرف على القطع الموجودة خارج المملكة، سواء عن طريق الناس الذين أخذوا ولم يكن هناك نظام يمنعهم، أو الناس الذين أخذوا آثار دون أن يعلموا أن هذه الآثار تملكها الدولة ويملكها المواطن، وليس كل من وجد أثار يستطيع حتى أن يلمسه أو يأخذه، نحن لا نشجع المواطنين بل نؤكد على المواطنين ألا يحركوا الآثار من مواقعها، أن يبلغوا الهيئة وأنا أعتقد أننا لدينا موقع على الإنترنت لتبليغ الهيئة وأيضا هناك خط ساخن، لأن قيمة الأثر حقيقة في الموقع، لأن نعرف الموقع والبيئة التي تكوّن فيها هذا الأثر، وقد يكون هناك طبقات من الآثار حوله، ونحن نطلب من المواطنين عدم تحريك هذه الآثار.
 
هذا جزء من موضوع البعد الحضاري تحدثنا عنه بما يكفي في الأسبوع الماضي. أما سياحة الآثار والتراث والمتاحف وإلى غيره وإن كانت المملكة العربية السعودية لازالت في بدايتها، لكنها على مستوى العالم من حيث التنظيم منظمة السياحة العالمية تعتبر من أكبر القطاعات التي تصدر السياحة للدول التي فيها ثقافة وتراث، وهناك دول تقوم اقتصاداتها على المكنوز الأثري والتراثي، دول كثيرة في العالم العربي والأوروبي والآخر، هذا لا يعني أن الهيئة أهملت ما يتعلق بالمجال السياحي. نحن أيضا لا ننظر لقضية الآثار والتراث العُمراني على أنها فقط قضية سياحة، يعني هناك ربط بين هذه الأمور بلا شك والنشاط السياحي، وبلا شك هذه موجودات سياحية وثقافية من باب السياحة الثقافية، ونحتاج إلى تعزيز الثقافة المتحفية وثقافة التراث لدى المواطن، وتعرفون أننا نضخ برامج كبيرة الآن، وهناك تحول كبير فعلا يحدث في المملكة تجاه هذا الجانب، وهذه النشاطات لها عامل اقتصادي ضخم جدا، يؤدي إلى فرص عمل كبيرة جدا في المناطق، ويؤدي إلى نشاطات اقتصادية غير موجودة أساسا في المناطق اليوم، كثير من محافظات وقرى المملكة تعتمد في الأساس على الزراعة وعلى نشاطات أخرى، نحن نريد أن نُعيد تشكيل اقتصاديات هذه المواقع من خلال وجود نشاطات جديدة مرتبطة بالقرى التراثية والمواقع التراثية والأثرية، ومرتبطة بخدمات يقدمها المواطنين لزوّار المناطق.
 
ونحن لازلنا في بداية الطريق بالنسبة لسياحة الثقافة والتراث، لكن نحن نمشي في طريق سريع وليس بطيء، نحن في الطريق السريع، وحقيقة الضخ الذي تقوم به الهيئة وشركائها في المشاريع أو في الإعلام أو المدارس أيضا مع أجهزة التعليم، هو ضخ كبير جدا سواء في المناهج أو البرامج التدريبية مثل (ابتسم) والسياحة تثري وغيرها، وهذا سوف يؤدي إن شاء الله خلال أقل من السنوات الثلاث المقبلة، نحن تقريبا في منتصف الطريق، إلى ثقافة جديدة بلا شك، إضافة إلى ما نقوم به في المتاحف، نقوم الآن بتوجيه أعداد كبيرة من طلاب المدارس حسب الاتفاقية مع وزارة التربية والتعليم إلى المتاحف، يعني جزء من الحصة التعليمية فيما يتعلق بمعرفة الإنسان بحضارة بلاده وتراث بلاده، هذا جزء لا يتجزأ من الجانب الآخر، وهو أن القضية ليست فقط قضية سياحة واقتصاد، هي أيضا قضية اعتزاز جديد وباب جديد لأن المواطن ينظر إلى وطنه، بعد جديد نسميه البعد الحضاري، حقيقة لأنه بعد جديد بالكامل، يُقدم للمواطن اليوم على طبق من ذهب.  كيف؟ يعني اليوم المواطن يعتز ببلاده ويعتز بها وأول اعتزاز أنها بلاد الحرمين وبلد الإسلام، والمواطن أيضا يعرف ويحس ويعلم أنها بلاده ويستفيد من هذا البعد الاقتصادي لأنه بعد بارز، والمواطن أيضا يتابع ويعلم بكل اعتزاز نشاط المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين أيضا في الجانب السياسي والدولي، مشاركات المملكة في الأبعاد الدولية والنشاطات الدولية وأبعاد الحوار والجي 20 ومجالات حوار الحضارات وما تقوم به المملكة تجاه تحقيق السلام بين دول المنطقة وفي العالم ومساهمة المملكة الكبيرة جدا على المستوى الدولي في مساهماتها المالية ومساهماتها الفعالة أيضا بعد كبير جدا، لكن البعد المهم أيضا الذي يُشكّل شخصية هذه البلاد هو أيضا البعد الحضاري، ولا يجوز أن يبقى هذا البعد الحضاري غائبا عن المواطن قبل أن يعرفه خارج المواطن.
 
معرض آثار المملكة وطرق التجارة، الذي الآن يطوف العالم، سوف ينطلق إن شاء الله في ألمانيا في 25 يناير، وهي المحطة الرابعة لهذا المعرض، هذا المعرض كان مفاجأة حتى لنا نحن، لأن الحضور الآن، تجاوز في المحطات الأولى أكثر من 900 ألف، لاحظ 900 ألف ليسوا عابرين طريق، هؤلاء ناس جايين بعضهم من دول أخرى، تقريبا مليون إنسان على المستوى الدولي، وسوف يزيد الرقم بعد ألمانيا وإن شاء الله أمريكا المحطة التي بعدها، تهتم المملكة بهذا البعد، أن هذا البلد فيها حضارات كبيرة جدا، تقاطعت عليها طرق الأحداث السياسية والاقتصادية والتجارة ومن غير شك الحج، وتعاقب الأجيال والحضارات منذ آلاف السنين، لأن هل يعقل المواطن السعودي اليوم أن يكون هذا البعد غائبا عنه كمواطن؟ لا يُمكن.
 
أيضا في مجال التراث العمراني ومواقع القرى التراثية وكذا، أيضا نحن تراثنا بشكل عام خاصة تاريخ الوحدة الوطنية حقيقة يُدرس فيها كتب الآن وهي كتب التاريخ، ولم يخرج هذا التراث بشكل واسع، يمكن في بعض المتاحف في الرياض وهنا وهناك، لكن لم يخرج ليكون جزء من حياة المواطن، ومن معيشة المواطن. اليوم نُريد إخراج تاريخنا الوطني من كتب التاريخ حتى يكون تاريخا معاشا، يذهب الإنسان وأبنائه وأسرته ويعيشون في موقع أو عدة مواقع ويستوعبون هذه الملحمة التاريخية التي تمت وتسمى توحيد المملكة العربية السعودية، وهذه عناصر بالنسبة لنا ليست فقط سياحة، لكنها أيضا مساهمة كبيرة جدا تقوم بها الهيئة وشركائها بتوجيهات سمو سيدي خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله وسمو ولي عهده الأمين، توجيهات محددة بالمحافظة على المواقع، وسمو سيدي خادم الحرمين الشريفين صدر أمر كريم برعايته الشخصية، وهذا اهتمام كبير نعتز به، بمعرض استعادة الآثار الذي سيتزامن مع الجنادرية، وأنا أقولها بالنص وإن سمحت لنفسي بالتجاوز لكن النص مهم أن يُذكر في خطابه الكريم، وأنا أتذكره حرفيا، أنه سيحظى برعايته الكريمة، وهذا اعتزاز من ملك البلاد وولي الأمر بهذه الآثار الوطنية وهذا المكنوز الحضاري، لأنه يعرف أن قيمة هذه البلاد جزء منها تشكل أيضا بأنها بلد الحضارات، وليست فقط بلد منفصل من التاريخ والحضارة كما يقال في بعض الأحيان. جزء من الخطاب يقول أن هذا المعرض سيكون برعايته الكريمة وأن يكون متزامن مع الجنادرية ليحضره أكبر عدد من العلماء والخبراء والشخصيات الثقافية من جميع أنحاء العالم، والمواطنين.
 
في عرض الآثار لمقامه الكريم في رمضان الماضي في مكة المكرمة، الآثار المستكشفة من موقع المقر، وهو اكتشاف تاريخي بكل المقاييس حقيقة على مستوى العالم، وصداها كان كبيرا وهناك المئات من الاكتشافات ذات القيمة الكبيرة لم نُعلن عنها بعد حتى يتم حصرها والتأكد منها، قال بالحرف الواحد وهذا مسجل على اليوتيوب وموجود، اعرضوا هذه على دول العالم كلها حتى يروا أن المملكة العربية السعودية هي بلد الحضارات، ونحن اليوم نسير تحت هذه المنهجية.
 
وما يتعلق بالسياحة، أنت تسمع كل يوم مسارات الهيئة المتعلقة بالسياحة، ونحن نعمل على عدة جهات، هيئة السياحة والآثار وهيئة التراث الوطني تقوم على عدد من المسارات، كل مسارات نخدمه اليوم نخدم هذا المسار بالتأكيد.
 
ـ سؤال عبد العزيز العفر ـ صحيفة الوطن: السلام عليكم سمو الأمير، نبارك لكم استعادة هذا الكم الهائل من التحف، لكن ذكر في الخبر أن من بين هذه القطع خرجت ضمن الاستكشافات عن طريق الخبراء، ما يعني أن الخبراء أخذوا من آثار المملكة معهم إلى الخارج؟ بالنسبة للسؤال الثاني، قبل العام الماضي ذُكر أن المعرض السعودي للآثار الوطنية سوف يقام في نهاية العام لكن تأخر هذا المعرض لأكثر من عامين، ما السبب؟ السؤال الثالث، فيما يخص الآثار الوطنية المستعادة، هل يمكن عرضها في مطار الملك خالد لعرضها للمواطنين وزوّار المملكة؟ ومتى سنرى معرضا سعوديا مشابها للوفر؟
 
ـ سمو الأمير:  أولا، بالنسبة للقطع التي خرجت من المملكة، القطع تخرج من الدول بعدة طرق، تخرج أحيانا عن طريق التهريب، ونحن نعمل بشكل وثيق جدا مع وزارة الداخلية بتوجيه مباشر من سمو سيدي الأمير نايف وبالتعاون مع الأمير محمد بن نايف لمتابعة ما يخرج من قطع وما يدخل منها، والمملكة في العام الماضي والذي قبله تسلمت قطع دخلت عن طريق التهريب إلى المملكة من العراق وأعادت تسليمها وتواصل مجهودها في هذا الأمر، وأيضا للأسف موضوع التهريب كثير من العناصر الموجودة فيه من غير المواطنين، لكن أيضا مشاركات المواطنين فيها إما عن جهل، وهذه القطع تعتبر اليوم مصانة بحكم النظام وهو ما نريد أن نركز عليه، وهناك عقوبات قوية جدا في قضية التهريب، ويعتبر هذه الأشياء المهربة ملك للدولة، وأنا أنصح المواطنين بعدم الانزلاق وراء المغريات المالية، ونحن نتابع عن قرب وعلى طبقات متعددة في كل منطقة وكل مكان وكل قرية، ومع دول أخرى، ولذلك أيضا طلعت قطع مع بعض الرحالة الذين جابوا الجزيرة العربية منذ عشرات السنين, وأخرجوا معهم القطع مثلما خرجت من دول أخرى مثل مصر، وهي قطع كبيرة وقديمة جدا، ومصر حقيقة دولة يستفاد منها في مجال الآثار، ومن العراق خلال الفترة الماضية، وخرجت قطع مع الناس الذين يعملون سواء في مواقع التنقيب أو مواقع البترول، أكثر الناس الجيولوجيين أو غيرهم الذين لديهم مثل هذا الحس ويستكشفون القطع ويأخذونها معهم ويعرضونها في بيوتهم ومتاحفهم، وعرفوا الآن بوجود برامج استعادة القطع وعرفوا أنه من الأولى إعادة القطع إلى بلاده، وأنه من الأولى أن اسمه يظهر وهي معروفة في بلاده بأنها استعادت عن طريق فلان أو أرامكو أو غير أرامكو. مؤسسات أخرى عملت في ذلك ومنها مؤسسة التراث الخيرية التي أسستها قبل عدة سنوات، قامت بأحد أهم برامج استعادة القطع، واستعادت المؤسسة قطع مهمة جدا من مجموعة (بارقر) في أمريكا، وبعمل دؤوب استمر أكثر من سنتين، ويمكن الأخوان لم يعترفوا بهذه القضية لكنها قادمة بإذن الله.
 
ولذلك نحن نعمل على استعادة مجموعات كبيرة، ونعمل تطوعا، لكن أيضا نتابع مجموعات الآن تحت الاستعادة بالطرق الرسمية والنظامية التي نستطيع أن نعمل فيها.
 
أما بالنسبة للعرض، لدينا المتحف الوطني وأتمنى أن تكونوا زرتموه وكنت أتمنى أن يكون اللقاء اليوم في المتحف الوطني لأنه يحمل كما هائلا من الآثار الوطنية، ولكن أنا كنت أمس في الباحة لوضع حجر أساس متحف الباحة، نحن سوف ننشئ خمسة أو ستة متاحف هذا العام، والعام المقبل لدينا منظومة كبيرة من المتاحف. قضية المتاحف ستتغير تماما، لكن يكون هناك قطع أصلية في الرياض وقطع بديلة في المناطق مثلا، نحن مصرين أن القطع الأصيلة تكون في المتاحف، ويستعيرها أحيانا متحف الرياض أو المتحف الوطني أو نماذج منها، ولذلك نحن نعيد الاعتبار للمتاحف الإقليمية، والآن يُبنى منها متاحف ضخمة جدا، ونحتاج للمواطنين بالوقوف معنا لأننا نريد أن نعبئ هذه المتاحف بالقطع المحلية، ويزيد من قيمة متاحف عسير ومتاحف الباحة والجوف، وما سوف يكون عليه، وأول شيء متاحف الجوف أنا أحولها الآن إلى مراكز ثقافية متكاملة، وسوف نحولها لمدارس للتاريخ وحضارة الوطن، وسيتم تحويلها إلى مواقع يتجمع فيها العناصر المختلفة من ثقافة وتاريخ وتراث، وتكون تجربة حيّة وفعّالة وليست فقط مجرّد عروض خلف الزجاج، ونحولها إلى متاحف إقليمية بكل معاني الكلمة، وهي خطة تطوير المتاحف المعلنة والمنشورة على موقع الهيئة.
 
ـ سمو الأمير، بداية نشكر الهيئة وكذلك المواطنين المساهمين مع الهيئة، لأن هذه الآثار كما تفضلتم هي ملك للوطن والمواطن، سمو الأمير هناك العديد من القرارات الصارمة والصادرة من وزارة الداخلية، لمنع تهريب أو تسريب هذه الآثار، ما هو دور الهيئة في هذا المجال؟ وهل لكم أسلوب وطريقة لاستعادة هذه الآثار؟ السؤال الثاني: تسليم هذه الآثار، هل تعزونه إلى تفاعل المواطنين مع الحملة التي أطلقها سموه قبل أيام عن تعزيز البُعد الحضاري؟
 
ـ سمو الأمير: الحملة لم أطلقها أنا، الحملة أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وبتوجيهاته الكريمة تحديدا، وبأوامر صادرة للاهتمام بهذا الجانب بشكل خاص، وخاصة استعادة الآثار. أنا اليوم أوجه الدعوة لكل مواطن، والمواطن السعودي مواطن مخلص ويتفاعل دائما مع وطنه، والآن يتوّج بهذه الدعوة الكريمة، بأن كل مواطن يوجد لديه آثار وطنية للمملكة العربية السعودية، قطاع الآثار ومكاتب الآثار المنتشرة في جميع مناطق المملكة ومحافظاتها بشكل كبير جاهزين ومستعدين لاستقبال المواطنين، ولن يكون هناك أي نوع من المساءلة من أين أتت أو أين وصلت. بعض المواطنين اشتروا بعض القطع، ونحب أن نبلغهم حقيقة أن هذه القطع توجد لديهم بطريقة غير شرعية حتى وإن اشتروها بقيمة مالية. وهذا الموضوع يمكن التفاهم عليه بعض الشيء، وهناك بعض المواطنين قدموا بعض القطع التي اشتروها حقيقة، هذا الوطن قدّم لنا الكثير، ونحن لا بد لنا في يوم من الأيام نفكر ونقول إننا نريد أن نقدم للوطن، وهذه قد تكون إحدى الفرص، المواطن الذي يريد تقديم هذه الموجودات والكنوز التي يملكها الوطن، الوطن هو الدولة والحكومة والجميع، وأنتم كمواطنين تملكون هذا، وأنتم في الإعلام تملكون هذه الكنوز، ولذلك نريد من الجماهير أن تهتم بموضوع البلاغات، تصور تأتينا مواطنين أحيانا يبلغوا ، ونحن نحافظ على الخصوصية ولا يتضرر أحد، عن بعض أقربائهم الذين يعملون في بيع الآثار أو تهريبها أو كذا، ونحن نتعامل معها بكل سرية ونضمن عدم تضرر الناس إذا كان الأمر يؤدي إلى المصلحة. ونحن نريدكم أيضا كإعلام أن تساعدوننا في هذا الأمر.