كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان في اللقاء السنوي لمنسوبي الهيئة 1433



 
كلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار
في اللقاء السنوي لمنسوبي الهيئة لعام 1433
الأحد 17 المحرّم 1433هـ الموافق 11 ديسمبر 2011
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدون شك يمثل هذا اليوم بالنسبة لي أجمل أيام السنة، أن نكون مجتمعين في مكان واحد، ونحظى بصحبة بعضنا البعض (جزء من الكلام غير مسجل) .. واعتزازي بما أسمعه من الآخرين عنكم وعن عملكم وعن أخلاقكم وعن تعاملكم وعن أمانتكم في عملكم، وعن مهنيتهم العالية، وهذا واقع وحقيقة أسمعه تقريبا ما لا يقل عن مرة أو مرتين في الأسبوع، من أمراء المناطق ومن الوزراء ومن المسؤولين مهما كبر أو صغر المنصب، ومن عامة الناس حقيقة، وهذه المهنية العالية هي أحد، وأول شيء لم تأتي صدفة، بل أتت كأحد النقاط الأساسية، الـ 22 نقطة التي يتذكر أنني جلست مع ثلاثة من الأشخاص الذين استقطبهم في بدايات الهيئة، لم يكن هناك حقيقة موظفين أو منسوبين للهيئة، وجلسنا في الحي الدبلوماسي في مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة كمكتب مؤقت، ونقول إننا نريد أن نضع نشرات محددة للثقافة المؤسسية، ويمكن الأخ ماجد يستطيع أن يجعل هذه ثابتة في مجلة تواصل مثلا أو في شيء ما، وحقيقة أحد النقاط الأساسية أن يكون الإنسان والمؤسسة محترمة، وهذا الوطن العزيز حقيقة لا يحتمل إلا أن يكون المواطن محترم لأنه يعيش في بلد الحرمين ويعيش في بلد الحمد لله تنمو بسرعة، واجتمع أهلها على هذه الجمعة الخيرة إن شاء الله، ومستمرين في الإنجازات ومستمرين في ترابطهم وولائهم لقيادتهم ووطنهم، ومستمرين على المنهج الذي قامت عليه الدولة ولم تحيد عنه طوال أكثر من 350 سنة مضت فيما غيره يتقلب ويبحث عن الهوية وما يسمى التوجهات المستقبلية، وأن تكون المؤسسة محترمة والمواطن محترم في تعاملاته وخدمته وتفانيه في هذه الخدمة، وفي اعتقادي أنها أمر طبيعي بالنسبة للمواطن السعودي، وليس شيء يأتي كما نسمع من الثقافة المؤسسية التي نحتاج أن يأتينا فيها محاضر أو تتبناها المؤسسات الدولية عن طريق الوورك شوبس أو عن طريق الدراسات وعن طريق الدورات التدريبية، فنحن بدأنا الحمد لله في فترة هي تسمى المواطن السعودي قبل أن تسمى الموظف، ومن الخطأ أن يعتقد القائمين على المؤسسات من الوزراء وغيرهم أنهم يتعاملون مع مؤسسات مفرّغة من المواطنين، يتعاملون مع مؤسسات فيها موظفين كما يسمون وليسوا مواطنين، ولذلك نحن في الهيئة لم نفصل يوما من الأيام المواطن عن الوظيفة أو الوظيفة عن المواطن، ولذلك تخرج هذه النتائج لأن حسن اختيار الشخص يأتي من هذا المنطلق، لأن المواطن يستقطب لخدمة وطنه ولا بد أن خير من استأجرت القوي الأمين، ونحن في تراثنا الإسلامي وتراثنا العربي وتراثنا الوطني العريق تقوم حياتنا على منظومة من القيم وليس فقط على منظومة من الواجبات أو حتى العبادات، والأخلاق هي جزء من العبادة أصلا، وحسن التعامل من حسن العبادة، والأمانة في المال وفي العمل وفي أداء المهام هي جزء من العبادة لا تختلف عنه، ولذلك هذه المؤسسة تعمل وتُحاول أنها تعيش ضمن منظومة نابعة من قيم أساسا هي قيم هذا الوطن، ولذلك نحن لا يُمكن اليوم أن نقارن هذه المؤسسة بما يُكتب اليوم عن المؤسسات أيضا الدولية التي لها بدون شك قيم وأخلاقيات، ولكنها مصطنعة أو مبتدعة، يعني ضمن مسارات تطويرية وإدارية وضمن أفكار خرجت من رحم علم الإدارة، ونحن حقيقة بدأنا أساسا في المملكة العربية السعودية منذ تأسيس هذه الدولة والناس أساسا مهيئين أنهم يذهبون إلى عملهم وهم يحملون منظومة هذه القيم المؤسسية التي لم يتلقوها من الجامعات، وجاء الدور ليتم صقل هذه القيم وهذه التوجهات والحمد لله هذه العقول النظيفة. المواطن السعودي اليوم رجال ونساء اخترقوا الزمن واخترقوا التهكم عليهم أن المواطن السعودي كسول وكذا، بأن أصبح اليوم الوطن هو من يدير هذه التنمية ويتعاون مع زميله في القطاعات الأخرى ذوي الخبرة الذين نسعد ونعتز بخبرتهم.
 
ولذلك اليوم إذا كان لي شيء أعتز فيه كإنسان وكمواطن وكمسؤول في الدولة, ولو خرجت حقيقة من هذا المكان اليوم وذهبت إلى بيتي، ومع كل مع عملته الهيئة حقيقة، فأنا أعتز حقيقة بمنسوبيها، أنا قلت لأحد أو مجموعة من الوزراء قبل كم يوم، قلت لو أن هذه الهيئة أدت مهمتها ومُكنت من أن تؤدي مهمتها يمكن اليوم ما كان نحتاج إلى هيئة بهذا الحجم، وأنا اليوم أؤكد أننا لو نثرنا منسوبي الهيئة على مؤسسات الدولة وحتى القطاع الخاص، وهم الآن منتشرين في قطاعات الدولة كثير منهم، لصار هناك تغيير كبير جدا في هذه المؤسسات، لأن كل واحد منكم اليوم أصبح مواطن يحمل منظومة متكاملة من الخبرة الإدارية والأخلاقيات المتأصلة أساسا، أن يحمل معه التغيير المنشود الذي يتطلع إليه خادم الحرمين الشريفين في كل توجهاته، ولذلك لقاء اليوم هو حقيقة لقاء جميل جدا أن أرى هذه الوجوه المحترمة وأن ننطلق إن شاء الله نحو المستقبل ونحن متأكدين اليوم أن الوضع اليوم غير الوضع الذي كان قبل 12 سنة، لم يكن هناك خبراء أصلا في قضية السياحة في ذلك الوقت، وكنا نبحث عن الناس بأي طريقة وبأي وسيلة، لكن أتى مجموعة من الأخوان والأخوات واحدا واحدا، وتم دمجهم ضمن هذه المنظومة ولا يزال، وأنا بالنسبة لي أصبحت مهمتي سهلة حقيقة كرئيس لهذه الهيئة، وكنت رئيس بالمسمى، لكن تعرفون عملي معكم وعمل وزمالة وعلاقة تبادل معرفي، وأنا أعتقد أننا كسبت أكثر من الناس الذين أعمل معهم بحكم وجودي في وسط هذه المؤسسة، ولذلك عملي يتلاقى تقريبا مع كل إنسان وكل اختصاص، وأنا الكاسب حقيقة، وإن كان بعض الأخوة حقيقة يقول إنهم تجربة إدارية مروا بها معي، وحقيقة هي بالعكس، الطاقة التي تأتي هي تأتي من الناس الذين تعمل معهم،و الإنجازات تأتي بعد الله سبحانه وتعالى تأتي من الناس الذين يطلقون الأفكار ويعملون بها، واليوم أقول للأخ ماجد الصباح ونحن نتصفح المجلة، أنا أتيت مبكرا لكن الإخوة في الآثار، وحقيقة الأخوان لديهم إنجازات كثيرة وأي وقت الدكتور علي يحصل له فرصة حقيقة الدكتور علي يقدم هذه الكلمات الجميلة والحماس الموجود عند الدكتور علي في عمله، وحقيقة هي فرصة أن الناس تسمع وأن الناس تأخذ راحته شوي. يقول الأخ ماجد أنه شاف أحد من منسوبي هذه الوزارات، ورأى الكتاب المصور، وهذا الكتاب يعد 20 في المائة من إنجازات العام الماضي، وقال له مستحيل تكونوا عملتوا هذه الأشياء كلها، وأنا أكلف الأخ ماجد اليوم أنه يقوم بعملية حصر وإنتاج كتاب عن 12 عام، الهيئة في 12 عام، وإن كانت يمكن تكون على شكل CD ولا يتكرر فيها الصور، وكل لحظة ومناسبة في الهيئة لها صورة واحدة، وأنا لمت ماجد اليوم على كثرة صوري أنا في المدخل، وقلت له هذه ما فيها ترقية أصلا، وأنا أعتقد أن الصور التي كنت أتمناها هي صور الناس وهي تعمل، وصور المواطنين وهي تتعاون معنا، وصور المناطق وصور الشركاء أكثر من الصور التي لي علاقة فيها، مع أني أحرص على أن أكون معكم في الميدان وفي كل مكان، ولكن أعتقد أن من يرى ما قامت به الهيئة، والدكتور خالد الدخيل، أين تقرير المبادرات لـ 12 عام والمفروض يكون جاهز على نهاية شهر ديسمبر والأخ ماجد يبدأون التنفيذ، أنا في اعتقادي لن يصدق أحد، هذه المؤسسة التي بدأت من الصفر، وهذا نحن الآن نحو حديثي في هذه المرحلة، بدأت حقيقة بقرار حكومي ولم يكن لها المؤسسة أو القطاع القبول أساسا إلا في دوائر أضيق ولكنها أرحب ما يمكن عندما تتكلم عن الملك عبد الله يحفظه الله وكان وليا للعهد والأمير سلطان يرحمه الله، ونحن اليوم لا بد أن نستذكر وندعو إن شاء الله بالرحمة والمغفرة لهذا الرائد وهذا القائد سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز يرحمه الله، الذي تبنى فكرة هذه الصناعة الاقتصادية الكبيرة جدا، وأيقن بنموها ونجاحها، في وقت حرج جدا ويمكن الأخوان يضعون هذه في مجلة تواصل وفي اليوتيوب موجود، تبني الأمير سلطان في أبها، وهذه النقطة لا بد أن تذكر اليوم بوجود الأمير فيصل، أنه طلب من القطاع الخاص عام 1419هـ، عندما كانت السياحة نوعا من الترف ينظر إليها الناس، وكانت الناس تهاجم عسير والأمير خالد الفيصل بالذات، انبرى الأمير سلطان في هذا الحديث المسجل وأعلن أنه سوف يتبنى إنشاء الهيئة وتبناها فعلا، وسمعت عن الهيئة أنا شخصيا عندما كنت جالس مع مجموعة من الأصدقاء في العذيبات هنا، وسمعت عنها هامشيا عن أخبار الدولة وإعلانها وكذا والتفت على شخص حيّ يرزق، وقلت: كيف بتصير سياحة في المملكة؟ هذه لا بد أن أقولها حتى يذكرها التاريخ، وعندما اتصل سمو سيدي الأمير سلطان وتكرم بعرض أنه يريد ترشيح لهذه المهمة اعتذرت وقلت إنها مهمة صعبة وأنا لا أفهم في السياحة وحقيقة كنت أريد الهروب من هذه المهمة التي أعتقد أنها فيها نوع من أو مهمة غير سليمة وليست مناسبة أن أدخل فيها وأنا كنت أعمل في المؤسسات الخيرية والمؤسسات العامة وكذا، ولم أرد أن سمعتي تدخل في شيء ليس له مخرج إلى حدّ ما، وطبعا كان حقيقة دار قصة يمكن تقرؤونها فيق الكتاب الذي سيخرج في هذا المجال، وأحببت أن أضع هذه الصورة لأن هذا أيضا ينطلق على مسؤولي الهيئة، عندما كنت أستقطب الناس الذين يعملون في الهيئة أما الناس الذين قبلوا وأتوا متطوعين، عملية انتحارية، أنه أنت فلان وأنا أسمع عن عملك وأريد أن يكون لي ارتباط في خدمة الدولة وخدمتك وأن سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز رئيس مجلس الإدارة، وكانت ليس لها علاقة وكانت الناس لا تريد أن تضحي في ذلك الوقت بسمعتها بأنها تعمل في شيء اسمه السياحة أساسا، وكانوا كثيرا يعتذرون ولكني أصريت على النوعية، وأتتنا نوعيات حقيقة لا أوظف بعض منهم ولا في آخر مكان في الدنيا، وكنت أصر على أنه لو أن الهيئة عملت بموظف واحد أفضل من 100 موظف غير مؤهل أو غير مناسب حتى من ناحية التعامل الأخلاقي، اليوم هذا الوضع تغير بالكامل، أصبح الضغط اليوم على الهيئة أنها توظف وأصبح خيرة مثل أمثالكم أبناء وبنات الأسر يأتون وأبناء وبنات الوطن من كل مكان، وأصبحت الواسطات تأتيني من جميع الطبقات حقيقة المحرجة وغير المحرجة، والواسطة ليس لها مكان بطريقة المتعارف عليها، ولذلك اليوم أصبحت هذه المؤسسة ومسمى السياحة الوطنية مسمى محترم، وهذه إذا لم يعترف الإنسان فيها ويتذكرها أنها حقيقة تعتبر من أهم الإنجازات لكم، تحويل كلمة السياحة إلى كلمة محترمة، ولم نعمل ذلك في الداخل فقط، ولكن أيضا في الخارج مع منظمة السياحة العالمية وبرامج الأخلاقيات السياحية ومن خلال عضويتنا في WTO بأننا نغير منهجية النظر للسياحة كقطاع ترفيهي إلى قطاع اقتصادي وإلى قطاع له أخلاقيات ومبادئ وقيم، والحمد لله نرى اليوم هذا التحول الكبير نحو السياحة من كل المواطنين، وأنا قلت ضع خط تحت كل المواطنين، لأنه لا شك هناك مواطنين يحيدون عن الجماعة في مسارات أخرى، في التعليم ومسارات تتعلق بالحياة العامة، لكن أنا في اعتقادي ومن قربنا في الميدان أنه حقيقة لم أرى إلى اليوم من يأتي وأنا بابي مفتوح وأجتمع مع كثير من الناس من المناصحة ومن الناس الذين فيهم الخير والبركة ومن جميع المواطنين وجميع التوجهات الفكرية، إن كثّر الإنسان قال إنكم في بداية الطريق وأن هناك تقصير ولم تهيئوا كذا ولم تعملوا كذا، ولم نسمع إنسان قال لا نريد السياحة والسياحة لم تأتي إلا بالبلاء، الناس اطمأنت وهذا لم يأتي من فراغ، وإنما من هذه الدولة التي لها توجهات محددة، وتأتي من توجيهات لي أنا كرئيس للهيئة ممن عملت تحت مظلتهم، طبعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله يحفظه الله في بداية الهيئة والجلسات الطويلة معه لاستيضاح المسارات والأمير سلطان رحمه الله والأمير نايف يحفظه الله الذين رأسوا هذه الهيئة، محددة بأن توجهات الهيئة هي توجهات متضامنة ومتزامنة مع توجهات الدولة بشكل كامل سواء المنهجية الفكرية أو الاقتصادية وكل ما يتعلق بأمور الحياة العامة، واطمأن الناس للهيئة ولم يأتي هذا الأمر بسهولة، واطمأن الناس بأن الهيئة لن تأتي بجديد يخترق الواقع أو يؤثر على قيم الناس أو على دينهم وكذا، لأن الهيئة لا تعيش في فراغ، تعيش تحت مظلة هذا العلم الذي كتبت عليه المشن استيمت للدولة كلها، ولا يأتي واحد يزايد ويقول نحن حزب إسلامي أو سلفي أو كذا، هذه الدولة هي دولتكم الوسطية التي علمها كُتب عليه قبل أن يصبح موضة عند بعض الدول، لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكل ما نسي هذا الموضوع رفع رأسه ووجد العلم أمامه وقال فعلا أنا تحت هذه المظلة الوافرة التي أتاحت النمو والعدالة الاجتماعية والتطور والتقنية، وأتاحت للمرأة أن تعمل والرجل أن يعمل والطفل أن يتعلم، وأتاحت هذه المسارات التي نعيش فيها اليوم ونعيش نحن حقيقة اليوم بحمد الله ربيعنا وليس فيضانا ونحن نسميه بالربيع في الوقت الحاضر، ولذلك هذه الهيئة هذه النقلة بالنسبة لنا هي نقلة مهمة في مفهوم السياحة واحترام المؤسسة واحترام الصناعة.
 
الجانب الثاني، علاقتنا مع الآخرين، أنا قلت أنها لم تكن مرغوبة أصلا، وفعلا، مع أن مجلس إدارة الهيئة جلس على المجلس حوالي 13 وزير تقريبا في البداية، لكن لم يكن الناس متضامنين أو متحمسين أساسا، وليس من أي سبب سوى أن الناس لم تكن تؤمن حقيقة أو في البدايات أن هذا يمكن أن يحدث، وأن المواطن يمكن أن يقبل، ومن لم يعش معنا بدايات الهيئة كانت الناس منشغلة بتوجهات مختلفة وكثيرة، وكنا نعيش أحداث سبتمبر 11، وكانت الناس تنشغل كل يوم في اتجاه، كانت السياحة تُمارس نموها في هذه التعرجات وهذه المطبات وهذه العقوم الكبار والأبواب الموصدة، وكانت نظرتنا أننا لا بد أن نستمر لأن من بديهيات أي عمل إداري أو بناء عمل مؤسسي وبناء صناعة اقتصادية أو وعي مجتمعي، من بديهياته أن تطوّل بالك وأنك لا بد أن تعرف الشخص المقابل والجهة المقابلة والكيان المقابل لك، لا تعتقد أنه سوف ينضم إليك بسرعة، لا بد أن تعرف وتسمع، وأنا دائما أقول أذن تسمع وأذن تفكر، أذن تتلقى المعلومات التي تفكر فيها، ولذلك تعطي الوقت والناس فرصتها للاستيعاب، وكان هناك من استوعب بسرعة مثل بعض المناطق ومن لم يستوعب بسرعة وأخذ سنوات طويلة، وبعض الناس يريد أن يرى أول شيء ومحتفظ في توجهاته، وكانت مرحلة مهمة جدا ومرحلة عسيرة ومرحلة فيها تحديات كبيرة جدا وإحباطات كبيرة جدا يوميا تقريبا، ومرحلة كنا نتحرّك فيها لبناء هذه المؤسسة الكبيرة وفي الوقت نفسه ننظم ثقافتنا وتوجهاتها وأخلاقياتنا وننظم منسوبيها أن يتعلموا وأن يتضامنوا في اختصاصاهم، اليوم يمكن أقدر أختار أي واحد منكم وأقول تعال اشتغل مع لجنة مع الدكتور علي أو مع قطاع السياحة أو كذا وتجد أنه بسرعة لديه الأسس العامة التي يستطيع منها أن يتلاقى في تخصصه مهما كان مع تخصص الجهات الأخرى، هذه كانت أكبر التحديات خاصة أن الناس يأتون من كل القطاعات كل الأبعاد وكل المناطق، وحقيقة أنا في اعتقادي الكتاب لم يُكتب بعد، كيف تمّ وخرجت هذه المؤسسة من لا شيء، وكيف أن هذه المؤسسة بادرت بالتعامل مع طبقات ومسارات متعددة في نفس الوقت وبدون ناس لديهم خبرات فيها تجانس، وبدون تدريب الذي الآن استغرق هذه السنين الطويلة أنها تتعامل مع هذه المسارات بهذا الشكل، يمكن الدكتور زياد ناجي وخبراء الهيئة يستطيعون أن يرصدوا ذلك ويخرجوا بورقة عن هذا التحدي بالتحديد.
 
معهد الإدارة العامة عندما بدأ معنا في الهيئة وطلبنا بعض الموظفين المميزين عندنا اليوم وتعاونا معهم أيضا طلبنا أن يوثقوا بداية الهيئة وفعلا صدر كتاب توثيقي لأول سنتين بكل الوثائق التي جمعناها وكل شيء، حتى نريد أن نضم الكتاب السيدي تبع الأمير سلطان وتفريغ للكلمة على أساس أن تكون في بداية الكتاب، وطلبت قبل عدة أشهر من معهد الإدارة العامة، وهذه سابقة، أنا طلبت كمؤسسة حكومية بخطاب رسمي لمعالي وزير الخدمة المدنية، أن معهد الإدارة العامة يقوم بعملية تقييم مفتوحة للهيئة العامة للسياحة والآثار وأدائها خلال 12 سنة الماضية، وكلمني رئيس معهد الإدارة العامة وقال جاءه التوجيه وقال إنها سابقة أن مؤسسة تريد أن تفتح أبوابها وقلبها وأدراجها لعملية تقييم مهني منهجية لأداء المؤسسة، ونحن نقوم بذلك، وطبعا نثق الحمد لله بالمؤسسة، لكن أيضا لأننا نريد أن نخدم وطننا ونكشف نقاط الضعف، وهل مُكنت هذه المؤسسة، هل المسارات كانت منتظمة، هل أداءنا كان يستحق أن نكسب منه الخبرة وكذا، وكان عندي الفريق يوم أمس من معهد الإدارة ولا أريد أن أكرر، وأعتقد بعض الأخوان أتى منهم اليوم، لكن لا نريد أن نُكرر ما قالوه لي، لكن حقيقة يكفي ما قالوه أول خمس دقائق عن هذه المؤسسة، وعن الناس الذين التقوا بهم وهم كثر عشرات الأشخاص، ويقول لي واحد منهم وهو رئيس الفريق، أنه لا يصدق أن يجتمع مجموعة من الناس بهذا التميز وهذه المهنية العالية في مؤسسة واحدة، أنت اليوم تأتي لهيئة السياحة وتذهب إلى أي مكان وتقول أنا أعمل في هيئة السياحة يقول تعال ياخ أريد أن تصير عندي، أصبحت اليوم مطلوب وهذه خبرة للموظف أن يعمل هذه المؤسسة ولا بد أن يعمل لها أيضا بأن تستمر بهذا التميز وهذا الأداء.
 
المرحلة التي مررنا بها تعتبر مراحل متعددة، بلا شك بناء المؤسسة وما قلت بعض الشيء عن ذلك، لكن عشرات من المسارات التي تنضوي تحت هذا المسار، وفي نفس الوقت وبتزامن ومع قلة الناس الذين يعملون ومع قلة الموارد والميزانيات ومع وقت أيضا بناء المؤسسة وبناء هذا القطاع وثقافته ولوائحه وكل هذا يسير على قدم وساق، انطلقنا لنبني علاقاتنا في مجال الشراكة حسب ثاني اجتماع لمجلس إدارة الهيئة، عندما قدمت ورقة تسمى الشراكة، وكانت قضية الشراكة أصلا قضية غير مطروقة في الثقافة الإدارية المحلية، أنا أريد أحد يوريني شيء واحد غير مسمى اللجنة الفلانية أو الفلانية، الأمير سلطان رحمه الله رجل مبادرات ورجل شجاع حقيقة، وأنا عملت معه وأشوف الأخ غالب قبل كم يوم، أقول له سوي حصر لملف الأمير سلطان رحمه الله وأنا سأنشر بعض المخاطبات اليدوية في الكتاب إن شاءا لله الذي سيصدر بعد فترة قصيرة، يقول غالب إن كل المعاملات ذهبت ورجعت في معدل ثلاثة أيام، إلا معاملتين كانت لها علاقة بمؤسسات أخرى أخذت 15 يوم، ولا أتذكر طلبنا موعد أو جلسة أو لقاء أو أي شيء إلا كان حاضرا وجاهزا، وكان تفاعله في اجتماعات مجلس الإدارة عجيب الشكل، كان يُعطي وأنا آخذ هذه الفقرة حتى أقول عن الثقافة المؤسسية كيف بنت، كان الله يرحمه الله يعطي الوقت لأن يُعطى العرض الكامل بدون مداخلة، كان مستمع من أعلى مستويات الاستماع، وكان يتحمس ويبدأ يعطينا التعليمات والتوجيهات أو يأخذ الرأي وكان يقبل بالكامل برأي المؤسسة ويحترم المؤسسات رحمه الله، حقيقة لم يُجادل المؤسسات وكان يعرفها ويحترمها، وكان سعيد جدا بمنسوبي الهيئة عندما زار الهيئة مرة أو مرتين، كان من أعلى درجات سعادته بزيارة الهيئة ومنسوبيها ولقاء منسوبيها، ولذلك هذه المرحلة الأولى كانت مرحلة عسيرة ومرحلة من أصعب المراحل، ومرحلة من أقصى المراحل، والحمد لله مرّت بسلام واستطعنا أن نتجاوز هذه المرحلة.
 
المرحلة التي جاءت بعدها هي مرحلة إنجاز الخطة الوطنية والاستراتيجية الوطنية وإقرارها، ولكن أن تتخيل عملية إقرار الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية ثم أتت مرحلة الانتظار، ويمكن كانت مرحلة خيرة، واستطعنا أن نبني أجهزتنا ونقوي أنفسنا داخليا، وكان هناك قرار تاريخي، وهذا القرار مهم جدا، بأن هل ننتظر حتى يصدر تنظيم الهيئة الجديد الذي أشارت إليه الاستراتيجية، لأن الهيئة لا يمكن أن تعمل في الوضع الإشرافي التنسيقي الذي في اعتقادي لم ينجح النجاح المأمول لأنه لم يُعطي أي بُعد يُطلق هذه الصناعة أو يخرجها من الحفرة التي كانت فيها، أو أننا نبدأ نباشر بعض المهام التنفيذية، فكان هناك اجتماع تاريخي في 2006 في هذا الشأن وخرج من رئيس الهيئة قرار إداري بهذا الشيء، أن نبدأ بممارسة جميع المهام بنظام الهيئة القديم ونبدأ في ممارسة المهام التي ليست لدى أحد آخر، مثل مسارات التراث العمراني والتول أوبريتورس حتى تصبح واقعا في النظام الجديد، وأخذنا عليها موافقات من رؤساء مجلس الإدارة واستمرينا، وأيضا أن نعمل مع شركائنا في أن تتحسن ممارسة مهامهم التي كانوا لا يمارسونها بالطريقة التي نتطلع إليها، مثل نظام التصنيف ومراقبة الفنادق، والهيئة هي التي وفرت الناس والميزانية لمراقبة الفنادق كما تعرفون قبل أن تستسلم قطاع الفنادق، بالتعاون مع وزارة التجارة، وزارة التجارة اعتذرت بأنها لا تملك الموارد، والهيئة لم تستلم لأمر واقع وتبقى تنتظر الفرج، الهيئة انطلقت واشتغلت وعملت على الرغم من جميع التحديات، الميزانيات الضعيفة إلى أقصى حد الضعف، وعدم التمكين التوظيفي، وأيضا تأخر صدور التنظيم لأربع سنوات، وأنا أتذكر أنني تكلمت مع أحد الوزراء المعينين فيا لدولة، وقلت ما رأيك نحن الآن طلبنا تنظيم جديد والتنظيم خلص ووقع من جميع الوزارات وهيئة الخبراء، أو يتم دراسته، هل يمكن نمارس عمل أو ننتظر، قال لا انتظروا التنظيم الجديد، يعني ثلاثة أربعة أشهر، ولكن أن تتخيل اليوم هذا القرار الذي اتخذناه وكان قرار فيه مغامرة ومخاطرة، لكنها كانت محسوبة وكل مطلع عليه وما كانت قرار مخفي، وتخيل أن ننتظر أربع سنوات من أجل أن يصدر التنظيم، كان أخفقنا في خدمة وطننا وخدمة الناس، وانطلقنا حقيقة في هذه المرحلة أيضا لتعزيز الشراكة، وأنا أعتقد من الأشياء التي يجب أن تعتزوا فيها أن هيئتكم هي التي انطلقت في شيء اسمه الشراكة المؤسسية بين مؤسسات الدولة، والشراكة المؤسسية لم تكن قضية سهلة، ولم يكن من السهل أن يصدر قرار إنشاء مجالس التنمية السياحية في المناطق، وكثير من زملائي أرادوا أن يلغوا كلمة المجالس وأنا أعتقد أنها مكسب وهذا موقف نذكره بالخير لسيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف وزير الداخلية آنذاك وولي العهد، لأنه اتخذ هذا القرار الحكيم بعد أن درسه وتمعنه وقدمت له عرضين متتاليين، واقتنع أن السياحة لا بد أن تنطلق من المناطق ولا بد أن تنطلق بهذا الشلك ونحن الآن سائرين بهذا الوضع إن شاء الله، ولذ لك جاءت مرحلة بناء الجسور وتعزيز هذه العلاقات والشراكات وإحداث نقلة فكرية عن الشركاء في كل الاتجاهات، خاصة في البلديات والقطاعات التي تعمل معنا، ولاّ كيف تعتقد أن البلديات اليوم تستثمر وتضع ميزانيات ضخمة جدا وهي لا تعرف؟ رئيس بلدية لم يُسافر في أي يوم من الأيام إلى منطقة تراثية، ولا يعرف أن هناك اقتصاد يقوم بالكامل في بعض الدول وبعض المقاطعات في بعض الدول المتقدمة ولا نقول المتخلفة، بالعكس المتخلفة هي التي هدم تراثها، وكلما ازداد مستوى التخلف كلما ازدادت الحروب والشقاء والتخريب، ويصبح التراث كأنه شيء أقل مستوى من الأشياء الأخرى، ولو الأمم اليوم انتظرت أنها تنهي كل القضايا الأخرى حتى تهتم بالتراث لم يبق جدار واحد على مستوى العالم.
 
ولذلك طبعا كتاب في سيرة التراث العمراني، الطبعة الثانية، لمن أراد أن يعرف هذا الطريق الطويل في هذا المسار، وأنا اليوم سأقدم بعض القطاعات الجديدة التي انضمت، ولذلك اليوم نرى هذه الحراك الضخم جدا، ومن منكم أتى لملتقى التراث العمراني الوطني في جدة، وإن شاء الله يصدر التقرير النهائي من الدكتور مشاري والأخ ماجد، والكتاب المصور والفيلم الوثائقي، أنه لا تُصدق الأعداد، وأعتقد أن مركز ماس وضع الإحصائيات في موقع الهيئة أو في مجلة تواصل، يعني أكثر من 90 أو 120 ألف شخص من زاروا ومن شاركوا وأعتقد أن الأرقام أكبر من ذلك بكثير، وهذه النقلات التي تُمارسها الهيئة، واليوم لما تأتي كوزارة تعمل في خدمات معينة، الطرق مثلا، وأنا أقدر لوزارة النقل حقيقة من أميز الوزارات التي تعاملت معها الهيئة حقيقة، كلا يُريد طريق، والطريق يحتاج إلى مسار وأراضي تبع الدولة أو يتم تثمينها، وتحتاج إلى مقاول وإشراف وتخطيط، لكن ما يحتاج إلى ثقافة اجتماعية أو تبادل قضايا أمنية أو قضايا دينية في صلبها، يعني الهيئة اليوم تعمل خاصة مع انضمام قطاع الآثار والمتاحف وكذا، لكن ما بالك في هيئة تعمل في هذه المسارات الاجتماعية والقضايا المتعاقبة وفي الوقت نفسه تعمل في إطار القيام بمشاريع والقيام بتهيئة مواقع والقيام بإقناع وأيضا هي أيضا غير ممكنة؟ هذه كلها تقاطعات لا بد أن نفهمها حتى كيف وصلنا إلى هذه المرحلة.
 
بعد صدور التنظيم, هي المرحلة الثالثة في اعتقادي، بدأت الهيئة تمارس مهام أصيلة ومن ضمن ذلك استيعاب خمس قطاعات جديدة دفعة واحدة، وتصور أن تأخذ لقمة فيها خمسة أو ستة أنواع من الأكل وتحاول هضمها في نفس الوقت، وهذا ما حدث مع الهيئة، حتى شركة مايكروسوفت لو تقدر تقرأ قصة كتاب قوقل أو كذا هي تأخذ شركات صغيرة وتهضمها ثم تأخذ التي بعدها ولا تأخذ 20 شركة في وقت واحد، صدر التنظيم مرة واحدة وقدم خمس قطاعات دفعة واحدة، الآثار، المتاحف، التراث العُمراني كان من ضمن الأشياء التي صدرت في التنظيم وتولاها قطاع الآثار حقيقة مشكورا وأدى فيه أداء عاليا قبل أن يصدر قرار إنشاء مركز التراث العمراني الوطني، الاستثمار السياحي، وصدر قرار لاحقا القرار 209 وغيرها، والقرار انضمام منظمي الرحلات السياحية، ونقل قطاع السفر والسياحة، قطاع من أضخم القطاعات، وقطاع الإيواء، فتخيل أنه بأقل عدد من الموظفين ومن الموارد المالية، مؤسستكم التي بُنيت حجرا حجرا وفردا فردا استطاعت الحمد لله بعد توفيق الله بهذه المهنية أنها تتعامل مع هذه القطاعات وتُنجز في هذه القطاعات، والتحول الذي حدث مثلا في قطاع الآثار والمتاحف، الدكتور علي أعطاكم نسخة، لكن أنا اليوم أنا أشعر بأعلى درجات الاعتزاز لهؤلاء الرجال والنساء الذين حملوا هذه المهمة الوطنية الكبيرة جدا وأحدثوا ويحدثون الآن نقلات غير مسبوقة في تاريخ المملكة، لأن مؤسسة الآثار تعمل في عشرات المواقع في وقت واحد، مع عشرات أو مئات المواطنين المدربين وتنزلهم الميدان وتُعيد تنظيم قطاع كامل فيه أكثر من 700 موظف، وأنا اليوم أعتز بصدور قرار لضمهم إلى كادر الهيئة ويستحقون ذلك بكل تقدير، ويعملون مع فرق دولية تصل إلى 20 وهي في ازدياد، ويعملون على إعادة ثقافة كاملة للثقافة المتحفية، ويبنون المتاحف الجديدة، ويعملون على تأصيل ثقافة المتحف وثقافة التراث الوطني في قلب المواطنين وخاصة الأطفال ضمن الاتفاقيات مع وزارة التعليم وغيرها، ويعملون في إنجازات كبيرة مثل معرض المملكة الذي نستشرف الآن في افتتاح المحطة الرابعة له في برلين, وينطلق بعد ذلك إلى خمس محطات في أمريكا الجنوبية والشمالية وغيرها، هذا المعرض الذي غير نظرة العالم إلى بلادكم، بلاد الحضارة والتاريخ، وأنا قلت ما يكفي تقريبا في البعد الحضاري، يمكن الكلمة اليوم يستطيع الأخ ماجد توزيعها على الأخوان في مواقعهم، لكنها كلمة ارتجالية لكنها كلمة من شخص عاصر هذه القضية وأتى الحمد لله دور القطاف، من كان يتخيّل أساسا بعدما كنا نتبادل قضية الآثار ونتناقش فيها من ناحية شرعية، مثلما للأسف يعني مجتمعنا أصبح يأخذ كل قضية ويدخلها في مسار وكأننا نحتاج أن ندخل في مسارات تفنيد شرعي لكل شيء في حياتنا، وحياتنا كلها تحت الشرع وهذا الدين العظيم، وأنا اليوم قلت في كلمتي وهي ليست كلمة سرية ويمكن ما انتبه لها بعض الكتّاب، أنه الوقت قد أزف الذي نناقش فيه أن الآثار، وهناك طبعا بعض الأشياء لها ملاحظات دينية ونحن نضبطها، لكن خلاص انتهى الوقت الذي نتداول فيه في هذا الموضوع والحمد لله رب العالمين، والحمد لله مع حراك الهيئة الناس مطمئنة وتثق، ولم أسمع بحمد الله من أحد أن هذا التوجه خطأ أو غير صحيح، وأنا سمعت وأسمع دائما عن أشياء أخرى ونرد عليها ونفندها بشكل مؤدب، لكن كلمتي التي قلتها قبل قليل ويمكن لم تنتبهوا لها، الناس تثق فيكم وفي هذه المؤسسة، ونحن نريد أن نستمر في اتخاذ قراراتنا على هذه المنهجية، أن نهيئ الناس ونهيئ أنفسنا ونستمر في ذلك، ولا أبلغ من خادم الحرمين الشريفين، هذا الرجل الذي بايعناه جميعا أن يكون قائد هذه الأمة وأب لها مؤتمن أمام الله تعالى على مستقبلها معكم، ومؤتمن على أنها تواصل التزامها والتزام مواطنيها قلبا ومنهجا ونظاما وقالبا وأسلوب حياة بهذه العقيدة السمحة، وأن هذه الدولة ليس لها مكان أصلا لا في التاريخ ولا في الجغرافيا كدولة موحدة جغرافيا إلا وبحمد لله بأن أهلها متمسكين بالكتاب وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه القيم، ولا ننسى أن المملكة هي منظومة من القيم المستمدة من الدين الإسلامي، أن قائد هذه الأمة يستقبل منسوبي الهيئة والآثار ويطلع على المستكشفات الأثرية وحضارة المقر ويبدي اعتزازه الكبير ويقول دعوا العالم يرون حضارة الجزيرة العربية.
 
اليوم نحن نعيش في هذا العصر الذهبي من حكم أننا أيضا تمسكنا، وهذا ما ثبت الحمد لله اليوم، في فترات أنا عشتها كصغير وسمعت عنها كلم تقرأون، فترات الثورات العربية القديمة وكل واحد يبغى اتجاه وشعوبية، هذا البلد هوجم وبعضكم ما عاش هذه الفترة، كانت ترمى القنابل، وأنا أتذكر هذه الفترات، على هذا البلد ليُغيّر هذا المنهج، كانت تأتيه المغريات، وهذا البلد في وقت الفقر وأسوأ أوقات الفقر وكانت خزينة الدولة رصيدها صفر كانت الدولة متمسكة بالكاملة بحبلها مع الله، وهذا الخير الذي نراه اليوم بحمد الله هو بسبب ذلك، وكل ما يتداوله اليوم في الدول العربية الأخرى كل يريد أن يصبح مثل المملكة اليوم وأن يعيش بخير واطمئنان واحترام في بلده بغض النظر عن أي مسار يختار، ولذلك أيضا نعتز بإنجازات الهيئة في قطاع الاستثمار والأخوان في قطاعات المناطق بالتصنيف، هذه النقلة الحضارية الضخمة جدا في الفنادق والشقق المفروشة وغيرها وعمليات اتخاذ القرار التي تمت في ذلك، والجلسات الطويلة التي جلسناها مع شركائنا وكيف تم ذلك بأقل قدر من الاحتكاك مع القطاع الخاص، ولم يكن هدفنا عدم الاحتكاك لكن المنهجية أدت لأن يكون هناك نوع من التضامن والتزامن، والملتقيات التي تقوم بها الهيئة سنويا وأن ننظمها بشكل سنوي في جميع مناطق المملكة، ملتقى التراث العمراني في المنطقة الشرقية في العام المقبل إن شاءا لله، ملتقى المتاحف الخاصة، ملتقى الشقق المفروشة، وطبعا (ملتقى ستيم) وملتقى منظمي الرحلات، أنا طلبت من الأخ عبد الله والدكتور طارق والدكتور خالد طاهر، أننا الآن نُقر أجندة كاملة للأعوام الخمسة المقبلة، وننظم ملتقياتنا وكذلك ننشئ الآن في الهيئة وأريد من الدكتور عبد العزيز آل الشيخ أن يستعجل قرار لإنشاء إدارة متخصصة للمعارض والمؤتمرات، بحيث أن الهيئة أصبحت حقيقة تحتاج إلى مثل هذه الإدارة، ونريد أن نضع ميزانيتنا لهذه الفعاليات على مدى خمس سنوات ودليل إجراءات تنظيمها وكله، ولذلك هذه الملتقيات هي حبل الوصل.
 
وهذه الإنجازات الكبيرة أيضا فيما يتعلق بالمشاريع السياحية، ونحن نستشرف الآن مرحلة جديدة بلا شك، ويدخل فيها بعض ما يتعلق بالمشاريع السياحية والممكنات، أيضا نحن نسعد بإنجازات الهيئة في مجال التسويق والفعاليات السياحية، وخرجنا من فعاليات ضيقة محصورة في أماكن محددة إلى مئات الفعاليات في كل اتجاه، ونؤمل إن شاء الله أن توجه الهيئة لإنشاء شركة حكومية تحت مظلة شركة الاستثمار والتنمية السياحية القابضة التي نعمل عليها الآن، شركة متخصصة لتنظيم الفعاليات الكبرى، لأن الدول المتقدمة في هذا المجال خاصة في الخليج لا تُنظم الفعاليات فقط من منظمي القطاع الخاص، هذا قطاع اقتصادي كبير جدا وضخم جدا ويحتاج إلى الاستثمار على المدى الطويل، والمملكة اليوم لا تملك مقومات للأسف، استقبال المعارض الكبرى واستقبال الفعاليات الكبرى فيما الدول الأخرى تبني مدن المعارض ومدن الفعاليات بشكل غير مسبوق، وكأننا تنازلنا عن حقنا في الاستفادة من هذا القطاع تحت الخط الاقتصادي والكبير والضخم جدا، الذي الآن يعتبر من أهم القطاعات والمسارات الاقتصادية في العالم، قطاع (المايس).
 
أيضا نعتز بقطاع المناطق الذي حقّق إنجازات كل يوم بأقل قدر من التمويل والتمكين، والذي يعمل عن قرب مع أمراء المناطق والمناطق بشكل عام ولكن أيضا مع البلديات، وكيف نعمل سويا في تحويل منسوبي هذه المؤسسات الحكومية نحو الفهم أنه عندما يُنجز منجز سياحي في المنطقة أن المواطن يُريده، والشخص المعني في البلدية أو غيره مثلما يقولوا (لوكس قود)، يعني اليوم لا نريد البلديات تساهم معنا لأن الهيئة قالت ورغبت، نحن الذي حصل فعلا أن المواطن أصبح يضغط، وأصبح رئيس البلدية عندما يُساهم يبدوا أيضا شريك في النجاح، والمواطن يقدر وأصبح اليوم المواطنين حقيقة يمدحون ويلومون رؤساء البلديات على تقصيرهم في مجال السياحة والخدمات السياحية، وهذا من أحد أكبر الإنجازات في الهيئة. وبلا شك أن الهيئة كمؤسسة تسعد وتفخر بمنجزاتها في قطاع المساندة، ولا أحتاج أن أذكر الجوائز، وأكبر جائزة بالنسبة لنا أننا نعمل إنجازات الهيئة في مجال الآي تي والتطوير الإداري وإدارة الموارد البشرية، والمجالات المتعلقة بتقديم الخدمات، ونحن الآن نستشرف مرحلة أهم وهي مرحلة الجزء السادس من الخطة المؤسسية وخطة العمل، وهي عملية إعادة تنظيم المؤسسة ومساراتها الإدارية، وأعتقد أن الأخ عبد العزيز سيتكلم عنها، ونتطلع خلال ثلاثة وأربعة أشهر أن يكون هناك قرارات مؤسسية كبيرة جدا ومهمة في عملية حتى الإجراءات الإدارية وعملية وسائل اتخاذ القرار، وعملية العبء على الموظفين وتحديد مساراتنا العملية اليومية فيما يتعلق بإدارة العمليات اليومية وغيره.
 
ولذلك نحن أيضا نسعد، والدكتور خالد مساعد رئيس الهيئة يحملون هذا العبء الكبير ويأتيهم الضغط الكبير من عندي ويعملون معي ليل نهار في كثير من المسارات وفي برامج نعتز بأدائها مثل برنامج تنمية الموارد البشرية (تكامل) والبرامج الأخرى، ويمكن الأخوان ما يعرفون أنه تحول لمركز الموارد البشرية الوطنية السياحية، وما يتعلق بهذه المسارات ولها قصص في التأخير وإلى آخره.
 
قطاع الإعلام في الهيئة حقيقة وما يتمتع به من روح وثابة نحو المنجزات الإعلامية المهمة، وترون اليوم جزء من ذلك.
 
هذه المرحلة التي اتسمت بلم الشمل وتوحيد الصفوف بالنسبة للمراحل المقبلة، الآن نحن حقيقة نستشرف مرحلة جديدة، الهيئة مثقلة بقرارات بعضها له أربع وخمس وست سنوات، وهذه القرارات مثل الطائرة التي تشيل حمل وتذهب إلى بلد لتنزيل هذا الحمل ولا يأتي من يستلمه أو لا تخلص المعاملة ويطير بالحمل من جديد، ومشكلة الهيئة أنها مؤسسة مبادرات، أنها كل يوم تُبادر وكل يوم لها مشاريع جديدة ومسارات جديدة، ولا تنتظر المسارات المتخلفة في الوقت أن تنتهي، لذلك أصبحت علينا أعباء كبيرة، والحمد لله في الفترة الماضية في 2011 صدرت قرارات كثيرة جدا من الدولة والآن نحن نستشرف أيضا صدور قرارات مهمة قادمة.
 
ما هي المرحلة القادمة؟ المرحلة القادمة أننا نُعلن اليوم في الهيئة العامة للسياحة والآثار، وأنا أريد الأخ ماجد يكون معنا مركز على هذا اليوم، المشكلة ماجد وهباس سيكونون سوا، اليوم نحن في الهيئة نُعلن أن السياحة الوطنية مستعدة للنهوض وجاهزة لأن تنهض وتخلق فرص العمل التي يحتاج إليها الوطن، وأعلن عن أرقام محددة في ملتقى الإيواء السياحي قبل كم يوم، لكن هذه الأرقام أيضا في اعتقادي متحفظة، ونعلن استعداد الهيئة العامة للسياحة والآثار، وهي مكونة من مجموعة من الشركاء، ونُعلن نحن نيابة عن شركائنا في جميع المناطق والمواطنين، أن هذه المؤسسة مستعدة أنها الآن تُحقق ليست الإنجازات فقط، لكن الاختراقات الجديدة، الواقع الذي يجب أن يتغير في المملكة، الواقع الذي يجب أن يتغير هو عدم وجود الوجهات السياحية الساحلية المتخصصة في السياحة الكبيرة، التي تجذب المواطنين وتُبقيهم في وطنهم، وعدم وجود المواقع الكبيرة التي تليق بمستوى وحجم المملكة وحجم السوق السياحي الموجود فيها، والحجم السكاني التي تُبقي المواطن في مناطق ترفيهية عالية الجودة ومتنوعة، وعدم وجود المحميات الطبيعية أو تهيئة المحميات الطبيعية بأن تكون جاذبة للمواطنين بأن يبقى فيها وأن يقصدها كمقاصد، هي موجودة اليوم كمحميات حماية لكن ليست محميات لاه علاقة بالمواطنين أساسا، ولم يكن هذا من عندي هذا يقوله سمو رئيس هيئة الحياة الفطرية، وعدم وجود المسارات السياحية المتكاملة، وعدم وجود خدمات الطرق، ولن أكرر بما قلت بأن استراحات الطرق وخدمات الطرق بالنسبة لنا هي ليست فقط أماكن للبنزين وتعبئة الوقود رغم أهميتها، لكن هي أيضا تعتبر جزء من استكمال المسارات السياحية، استراحات الطرق هي حقيقة جزء أساسي لاستكمال ما يُسمى بالمسارات السياحية، نُريد أن تصبح رحلتك على الطريق رحلة استمتاع بوطنك، وليست رحلة تفادي ساهر مثلا، مستعجل وتقول كيف أصل قبل أن يأتيني ساهر، لا نريدك أن تصل القصيم بسرعة، نريدك أن تصل القصيم بعد أيام، بتمهّل مثلا القصيم، لا نريدك أن تصل عسير بسرعة وأنت خارج من جدة أو الطائف، نريدك أن تستمع وتلذذ مثل أن يمشي على البوفيه من هنا شوي ومن هنا شوي وينفع الناس وهو يزور ويسكن هنا وفي هذه المزرعة وهذا الفندق الصغير ويستمتع بتراث هذه البلد وأهلها قبل كل شيء ويتمتع بلقائهم ويتمتع بأن يلتقي بوطنه بطريقة جديدة، أن يرتبط المواطن بوطنه بطريقة جديدة وليس فقط أن يرى الصور والتلفزيون، أن يعيش المواطن في وطنه، وهو هدف أصيل بالنسبة للسياحة الوطنية أن يعيش المواطن في وطنه ولا يسكن فيه فقط، ولذلك هذه المسارات المتأخرة وغيرها جاء الوقت مع هذا الاستعداد الآن والجاهزية لدى المواطنين والقطاع بشكل عام وكل اللاعبين في القطاع مقدمي الخدمات ومستهلكي الخدمات من مواطنين وغيرهم، وترابطات القطاع اقتصاديا، كلها الآن جاهزة ومهيأة وأنا أقول ذلك كمسؤول يعرف بالتحديد كل كلمة قلتها وكل كلمة يجب أن تُحسب عليّ كمسؤول، وهذه المؤسسة بكم أنتم إن شاءا لله وشركاء الهيئة مستعدين ومدربين وجاهزين ومستوعبين المهمة والأهم من ذلك راغبين في إحداث التغيير.
 
ماذا نتطلع في المرحلة القادمة؟ أولا على مسارات متعددة، أنا تكلمت عن مسار التطوير المؤسسي، رغم أنه أكثر، وياريت الأخ عبد العزيز يُعد (برزنتيشن) طيبة توزع على الزملاء في الهيئة، وياريت الدكتور يفتح موقع حتى كل موظفي الهيئة يغذون هذا المسار وهذه التطورات الجديدة في مؤسستكم، أنا أريد من كل واحد يكون بناء أن يبني، ليس الدكتور مشاري أو الأخ محسن القرني كل معه بلكة يبني بيت طين أو بيت حجر، نريد أنتم أيضا تسوون الفرق في تنظيم المؤسسة بأنكم أنتم تساهمون على أساس ما تلومون وتقولوا بعدين ما دريت، سوف نفتح موقع وهي كفكرة الآن نطرحها، لكن نيابة عنكم نطلب من قطاع المساندة ألا ينكفئ في الخبراء والدائرة الضيقة، يفتح موقع ويعرض فيه باستمرار هذه التطورات ولا يصدر شيء إلا بعد أن يساهم الناس في محاكاة هذا الأمر ويعتبر شيء داخلي ومؤسسي ولا يتم تداوله خارج الهيئة.
 
في الثاني طبعا أيضا توجهنا فيما يتعلق بالتراث والبعد الحضاري، وأنا مرة أخرى أؤكد وكل يوم أكتشف أن منسوبي الهيئة نفسها لا يتابعون موقعها الإعلامي، وأنا حقيقة أطلب منكم شيء واحد أنكم تخصصون الوقت الكافي لمتابعة الملف الإعلامي ولو على الأقل ربع ساعة، خصّص وقت يوميا تسمع عن مؤسستك أرسل لإدارة الإعلام وهذا الخبر صدر ويا ريت الأخوان في إدارة الإعلام يفتحون نوع من التفاعل مثلما أسوي أنا، أنا كل يوم أرسل لهم ثلاثة أو أربع مقالات مع ملاحظاتها، وهذا شيء ثاني نريد عمله داخليا. البعد الحضاري أصبح قضية وطنية، أنت اليوم كمواطن لا تنظر لقضية البعد الحضاري كأنها مُنتج إداري أو مؤسسي، هي حقيقة مُنتج وطني، يعني كأنك اليوم أنت تعمل في تطوير أحد الأبعاد المكوّنة لبلادنا، هذه فرصة لا تتكرر أبدا لأي مواطن، الناس الذين يعملون في البعد الاقتصادي مثلا، أو من عملوا منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وقبلها، البعد الإسلامي الديني، جمع الشمل وبناء الحرمين وتوثيق العقيدة في البلاد وكذا، هذا بعد، البعد الأول بلادنا والبعد المميز والمفصل بجميع الأبعاد هو بعدنا الإسلامي الذي الحمد لله مخدوم ومتعارف عليه ومعروف وواضح، وبما شك بعدنا في العلاقات الدولية وبعدنا الاقتصادي. أنت اليوم فرصة تاريخية أنك تنتبه كمواطن أنك اليوم تعمل على تأسيس بُعد جديد اسمه البُعد الحضاري، أحد أربعة أبعاد مكوّنة لبلادنا، ولا أقول الرابع وأقول أحد الأربعة أبعاد وكل يُصنّف هذا البعد، هذا البُعد المغيّب عن ذاكرة المواطن وحياته ومذكراته، جاء الوقت لأن يعود هذا البعد إلى الوسط وإلى حلقة التداول ومرة أخرى يستطيع المواطن أن يعيش تاريخ بلاده ووحدتها وتاريخ هذه الجزيرة العربية المديد وأن يعرف أنه أيضا وريث لحضارات وليس فقط أن الدكتور علي الغبان أو الدكتور حسين أنهم الخبراء وهذا موضوع يخصهم ومعزول عنا جميعا، بالعكس، هذا الخطأ الذي حصل وهذه الكارثة التي حدثت أن قضية الآثار انتهت بأنها أصبحت قضية أثريين، يعني مثل قضية المال تصبح قضية ناس حقين فلوس فقط، والبنوك وين سلفني، ما فيه، الفلوس عند أهل الفلوس مسكر عليها، وهذا ما حصل عليها، الآثار عند أهل الآثار ومسكر عليها، ويمكن في وقت من الأوقات لم يكن هناك حتى الجرأة أو البيئة العامة الفكرية مهيأة، وكانت الناس تعمل بهدوء وتعمل بشوية حذر، لكن اليوم جاء الوقت لأن المواطن يكتشف هذا الاكتشاف الجديد، وفي اعتقادي أن الاكتشاف المهم لم يكن حضارة المقر، الاكتشاف المهم هو أن المواطن اكتشف من هذا اللقاء لحضارة المقر بالتحديد، وبحضرة الملك يحفظه الله، أنه وريث لهذه الحضارات العظيمة، التي لا يقول إن الإسلام ضدها إلا متخلف، لأن الإسلام لم يكن في يوم من الأيام يُلغي هذه الحضارات أو ضدها، بل اعترض الإسلام أنه نزل في بلد حضارات واستفاد الإسلام من هذه الأخلاق وهذه الحضارات وتتابعها وهذّبها وانطلق إلى الأرحب، إلى انطلاقة الإسلام على مستوى العالم من هذا الموقع المهم، وخاصة مكة المكرمة كموقع جغرافي فيه تبادل كبير للحضارات وتقاطع للحضارات، هل يعقل أننا نحن في المملكة العربية السعودية لا نعرف ذلك ونسمع من غيرنا أنا والله كذا والحضارة الفلانية وكأننا نحن نصدق ما يُقال بأننا خرجنا من لا شيء، والله صحراء وجمل، هذه ميزة بالنسبة لنا، والشاطئ ميزة والجبل ميزة والجمل ميزة، الجمل هو الذي بنى هذه الجزيرة العربية وهو الذي حمل ألوية التوحيد في هذه الجزيرة العربية وحمل أمتعتهم وأكلوا وشربوا مع هذا الجمل ومن هذا الجمل، وجاء وقت أننا نخرج من هذه العزلة وهذا التحقير لحضارتنا والتحقير لبيوت الطين والتحقير للخرائب والتحقير للآيل إلى السقوط إلى أن الحمد لله انبلجت الشمس عن هذه المسارات الجديدة التي هيئتكم الشجاعة الواعية الرزينة تفكّر فيها معكم وجميعكم وتخرجها للملأ وتنسق مع الجميع فيها وتخرج وكأنها وردة متفتحة ولا تخرج وكأنها مفاجأة قاسية على الناس ويبدأ ضرب الناس عليها في الصحف، لاحظ أننا اليوم نُخرج بُعد، وأرجوكم رجاء أن تضعوا خط على معنى ما يُسمى بُعد، أنتم اليوم كل واحد يذكر اسمه ويذكر سنه، تعملون ويوم من الأيام بعد إن شاء الله سنين مديدة تلتفون إلى أبنائكم وهم كبار وتقول ترى أنا كان لي دور في أنني وضعت بلادي على خريطة الذهن الوطني قبل الذهن الدولي فيما يتعلق بمن هي بلادي وفيما يتعلق بمجال الحضارات والتراث والتاريخ، إخراج التراث من بطون الكتب لأن يصبح تاريخا معاشا في حياتك اليومية، أن تمارسه يوميا أنت وأبنائه وتعيش في ثناياه وزواياه، هذه مهمة وطنية ضخمة جدا ولا أتنازل عنها ونحن سائرون فيها إن شاء الله بدعم كبير ولله الحمد من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وجميع المسؤولين في الدولة بدون استثناء، كلمة بدون استثناء تحتها أربعة خطوط، وأنا أثق فيما أقول والمواطنين ولله الحمد.
 
جاء الآن غطاء على هذا مهم، وهذه معلومة داخلية، أنا كتبت نيابة عنكم لخادم الحرمين الشريفين عن هذه القضية، خطاب مطوّل ثلاثة أربعة صفحات فيه تفنيد وتفصيل وتساعدت فيه مع زملائي وذهب الخطاب وفعلا جاء رد أعلى من الخطاب بموافقة خادم الحرمين الشريفين على هذه الفكرة الرائدة الكبيرة جدا، أن يكون هناك مشروع باسم خادم الحرمين الشريفين للعناية بالبعد الحضاري للمملكة العربية السعودية شاملا المشاريع الإنشائية من متاحف وقرى تراثية وكل الأشياء وقصور الدخلة وتهيئتنا لأن تكون مراكز ثقافية وكذا وكذا، وحماية الآثار وتمكين المواطنين في جميع الاتجاهات والتسليف وإلى آخره، والحمد لله إن شاءا لله هذا المحضر يوقع اليوم أو غدا عن اللجنة الوزارية التي تكلفت برئاستها، وهذا أحد المسارات الرئيسية التي إلى إن شاء الله متى ما تم إقرارها بميزانيتها هذا عمل الهيئة الآن سيتجه الاتجاه الصحيح، على مدى ثلاث سنوات نحن قلنا إنجازات ثلاث سنوات وهذا ما سيحصل إن شاء الله.
 
المسار الآخر هو مجال تنمية السياحة، طبعا السياحة متأخرة بدون شك، البلات فورم والبنية التحتية والنظامية والتنظيمية والشبكات كلها تكلمت عنها، لكن المواطن في نهاية الأمر يُريد أن يقف في مكان ويصبح سائح، يريد أن يسكن في مكان ويشعر أنه سائح، ويريد أن تُقدم له خدمات ما يقدم للسائح، وبعد مرور تقريبا 12 عام اليوم أستذكر ما قلته قبل تقريبا 12 عاما، بأنني كنت أرد على سؤال المواطن الذي يذهب للسياحة خارج بلاده وكان الناس يذهبون للخليج في بدايات ذلك الوقت، وكنت أقول إنني أشجع الناس بأن تذهب للسياحة خارج البلاد وقلت هذا الكلام قبل كم يوم في ملتقى الإيواء، أنا كنت أشجع لأنه ليس لدينا خدمات وعشان يرجع إلينا سائح بروفشينال وأنا قلت هذا الكلام قبل كم يوم، أن السائح السعودي أصبح سائح محترف، يمكن كل واحد يناظر الثاني، أنت أصبحت سائح محترف تحجز عن طريق الإنترنت وتذهب بالكريدت كارد وتدخل الفنادق وتحترم نظام البلدات التي أنت فيها ولا أتكلم عن المستوى التعليمي لكم أنتم، أنا أتكلم عن جميع المواطنين الذين يذهبون للسياحة وهذه المواقع، واليوم التحول الذي حصل أن السائح السعودي أصبح جاهزا، وهذه نقطة إضافية، القطاع جاهز والمؤسسة هذه أصبحت جاهزة، والسائح السعودي أصبح جاهز، ويريد الخدمات المتميزة، ثلاث مسارات مهمة جدا إن لم نستغلها اليوم ونخدمها اليوم فسوف نفتقد الثقة إلى الأبد في السياحة الوطنية، ونفقد فرص العمل الوافرة التي لن يستطيع قطاع آخر توفيرها في مستقبل البلاد، مع تكاثر الحمد الله الجامعات والابتعاث بمئات الألوف يرجعون الطلاب ويبحثون عن فرص العمل ويبحثون عن فرص حياة، ويأتون من خارج البلاد وحتى المواطنين أصبح اليوم بالنسبة لهم قضاء وقت مع أسرهم وفي الترفيه وبين التاريخ وبين الحضارات والتراث والاستمتاع بتراثهم الإقبال كبير اليوم على الفعاليات والأسواق التراثية والقصور القديمة, والمنتجات التراثية أصبحت غير مسبوقة ولم نتوقعها نحن أصلا خلال هذه السنين، ولذلك الفرصة هذه إن ضاعت في اعتقادي لن تعود، فرصة ذهبية وتاريخية وأيضا من خلال المحور غير المستقر للمحيط الموجود عندنا، هي أصلا ضاعت فرصة، ونحن نعيش في عصر الاضطراب أن بلادنا تكون جاهزة لأن تستقطب المواطن وتبقيه داخل وطنه، لكن نحسبها من ضمن الفرص الضائعة، ونقول إن شاء الله الآن نستدرك، ولذلك أيضا تطوير السياحة قمت بالرفع بذلك عن هذا الأمر، بأنه إذا أردنا أن نطوّر السياحة فلا يمكن أن نخترع شيء جديد إلا ما قام به من نجاح من غيرها، وجود شركة تملكها الدولة ممولة تمويلا كبيرا وعندها أكسس للقروض الميسرة من الدولة أو حتى المعفية أصبح أمر حتمي، وأنا في اعتقادي أنه لا يمكن أن تنهض السياحة الوطنية إلا بوجود من يستثمر على المدى الطويل، المستثمر يقول ما لي إلا سنتين أو بالكثير ثلاث سنوات، اليوم المستثمر في الصناعة يُعطى أراضي والوقود الرخيص والقروض والحماية، ويكون ليش أنا استثمر على مدار تسع وثمان سنوات؟ اليوم الدول تصنع الفرق، وشركة مثل هذه ننظر لها بأن تكون شركة تملكها الدولة ويكون تحتها شركات صغيرة مثل شركة العقير تستثمر في البحر الأحمر والمواقع الأخرى، وقدمنا نحن منظومة من المشاريع الجاهزة والاتفاقيات الجاهزة لمشاريع رائدة حول خمس مشاريع رائدة لهذه الشركة، مستعدة الشركة تنطلق فيها بعد شهرين من وجود رأسمالها ووجود الشركة، وهذه المشاريع الخمسة أو الستة سوف تصنع الفرق الكبير جدا، أيضا أن الشركة مثل هذه يجب أن تملك شركة للفعاليات والمؤتمرات والمعارض، وتنشئ مدن رائدة وكبيرة لفعاليات المعارض والمؤتمرات، مثل مطار الملك خالد الدولي وهذا متفق عليه، لأن بدون هذه المنشآت يجب أن تنسى أن يكون لديك فعلا هذا النشاط الاقتصادي.
 
مجلس الوزراء الموقر أقرّ قبل العام لجنة المعارض والمؤتمرات، وطلبنا أن تكون برئاسة وزير التجارة، لكن خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله قال يريد أن يحولها إلى هيئة، ونحن الآن نعمل على إنشاء هيئة المعارض والمؤتمرات، حتى هذا القطاع القوي والأصيل يستطيع أن يأخذ مساره الصحيح بالنسبة لاستقرار هذا القطاع اقتصاديا في المملكة.
 
أيضا لا بد من الإقرار على استحياء، عشرة مليون هنا وخمسة وعشرين مليون هناك، بنك التسليف يسوي كذا، البنك الزراعي وقعنا معه الآن اتفاقيات وهناك شوية تباطؤ لكن نريد أن ننهض، وهذا لا يكفي، برنامج إقراض الفنادق ماليا لا أدري كيف سيتم إدارته، والآن يدرس موضوع الصندوق وهذا أيضا من الأشياء التي رفعت، لا بد من صندوق أو برنامج كبير بخمسة أو ستة سبعة مليار في المرحلة الأولى، أن تستطيع أن تُقرض وتُنشّط حركة مشاريع الترفيه ومشاريع الإيواء وتحركها في المناطق، استراحات الطرق الآن إن شاء الله قرارها شبه محسوم وقريب جدا، وهذا أيضا قرار مهم بالنسبة لنا، ولذلك ترون، وطبعا نظام الآثار الآن في مناقشة داخل مجلس الشورى بعد سنين من الانتظار، وهو يشمل أيضا نظام للتراث العمراني لأول مرة في تاريخ المملكة، هذا النظام له خمس سنوات من المناقشة، نظام السياحة العام الآن أعتقد أنه الدكتور خالد يذكرني أو الأخ فيصل، نظام السياحة الآن في مجلس الوزراء بعد سنين من الأخذ والعطاء، وفيصل يذكرني أكيد كم نظام وكم تنظيم عليه، العام الماضي أيضا صدر عدة تنظيمات مهمة تتعلق بتمديد المدد التأجيرية للأراضي الحكومية وكذا، والبلديات تأخروا شوي يحتاجون إلى موافقات أعلى، لكن حقيقة اختراقات كبيرة لا أستطيع أن أسلسلها اليوم.
 
المرحلة المقبلة هي مرحلة، نحن بدأنا مرحلة التأسيس وكانت أعلنت أنها مرحلة تأسيس، ثم مرحلة بناء الجسور ومرحلة بناء القطاعات، ثم مرحلة تأصيل المسارات وتنظيم مسارات النمو والتمكين، الآن المرحلة الأهم بالنسبة لنا هي مرحلة الأدوات، ومرحلة مثلما سميتها في الأول مرحلة بداية الانسحاب ببطء من إدارتنا الوطنية للسياحة إلى المناطق، وكل منكم اليوم حقيقة إذا أراد أن تنجح هذه المؤسسة كل منكم مُطالب بأن يفكر كل لحظة في عمله، وكيف يدفع بالمساعدة لقطاع المناطق، حتى نستطيع أن ننقل العبء عن المناطق ونمكنها، ونحن نسعد أيضا بموافقة الدولة بالوظائف التي سوف يُضم إليها منسوبي المناطق، وهذا أيضا إنجاز كبير تم في هذا العام، ولذلك مرحلة التمكين للمناطق مرحلة بالنسبة لنا تعتبر ليست فكرة طيبة فقط، هي مرحلة عضوية مؤسسية مثل إذا ما تمت سوف تفشل الهيئة، هذا هو الأمر باختصار، وأنا أذكر زملائنا في كل القطاعات وخاصة قطاع الآثار، إذا لم تتم مرحلة تمكين المناطق وتأصيل دورها في إدارة دفة النمو وخطة التحول، خطة الثلاث سنوات المقبلة التي عرضت عليكم، إذا لم نتمكن من تمكين المناطق سوف تفشل الهيئة ويفشل قطاع الآثار وكل المسارات، وكلمة تفشل تحتها أربعة خطوط.
 
أيضا خطة الأدوات الإنجازية تكلمنا عنها، الأدوات التي تساعد على تحقيق الشيء الملموس، شركة، صندوق، هيئة المعارض والمؤتمرات، وماف شك مشاريع ومشروع البعد الحضاري والتراثي في المملكة، مشروع ضخم وكبير، هذه كلها مشاريع ذات ميزانيات لها فلوس، ولا تعتمد على ميزانية الهيئة، وكلها مشاريع تنضوي تحت خطط المؤسسية، وأيضا نجاح المؤسسية هو بالنسبة لنا من أهم الأشياء أنها تكون ممكنة، ويهمني بشكل كبير أن يكون جميع منسوبي الهيئة على اطلاع بتفاصيل هذه الخطة. أنا ألحظ دائما أننا نعمل على مستويات إدارية هنا وهناك، لكننا لا ننسى الكوادر التي تعمل في الميدان، ولا بد اليوم من توصيات هذا اللقاء أن جميع منسوبي القطاعات كل منسوب قطاع يُخصص يوم بأي وسيلة ويرجع لي ويقول أنا في خلال الأسبوعين المقبلين أنا استكملت عرض الخطة المؤسسية المتعلقة بالهيئة ويمكن الاستعانة بأحد الزملاء مثل حمد النشمي أو الأخوان، يعني ثلث الوقت لخطة الهيئة المتكاملة، وخطط القطاع.
 
اليوم أنا أحب بعد هذه الصورة التي أخذت بعض الوقت لأهمية المرحلة، أنه بدون شك أرحب بالمنضمين الجدد للعمل في الهيئة والمتقاعدين، وأنا أقول المتقاعدين يا حظهم، أنا أقول يا ريت لو حصل لي التقاعد لأكون في البر كل يوم. هناك الكثير الذي يمكن التحدث عنه اليوم، لكنه اليوم أيضا نحن نستضيف ضيف كريم في سلسلة من تستضيفهم الهيئة، وأنا توقعت من الأخوان لو وضعتهم صور وأسماء الأشخاص الذين تحدثوا في الشاشة، لدينا صور في المركز الإعلامي في التوثيق بكل تأكيد، أنه مهم جدا ألا ننسى حتى في الخبر الصحفي الناس الذين تحدثوا. سمو أمير عسير هو غني عن التعريف ويدير منطقة في غاية الأهمية للسياحة الوطنية غير أهميتها بلا شك في المجالات الأخرى، لكن نسعد اليوم أيضا بتكريم مجموعة من الشركاء الذين يعملون معنا في الميدان.
 
من العام المقبل، ونريد من الأخوان الذين يوثقون لهذا اللقاء، أن نفتح باب الترشيح لمن يُكرم اليوم لجميع منسوبي الهيئة، سواء يرشحون من زملائهم ولا بد من مسببات قوية، أو من الذين يعملون معهم في الميدان من المؤسسات الأخرى، لا نريد أن نُكرم رئيس مؤسسة فقط، نريد أيضا أن نكرم شخص يعمل معه في الميدان في التعليم في المجالات الأخرى، نريد أيضا أن هؤلاء يكون لهم دور في عملية اقتراح هذه الأسماء.
طبعا كثير من الأشياء صدرت في هذا العام من خادم الحرمين الشريفين، أجمل مفاجأة كانت الطائف، ونحن نستعد لسوق عكاظ، أن بلغني زميلي العزيز الأخ غالب الشريف النشيط الذي أعتقد أنه لا ينام 24 ساعة، وتشعر أنه نايم لما تشوفه وتقول إنه نايم طول الوقت، وهو يعمل بصمت واحترام ولم أسمع منه صوت هو وزملائه أو تذمر، حتى أحيانا أنا أدفه دفه وأقول من أخّر المعاملة وما أسمع منه إلا والله المعاملة ويحاول التمويه شوي وما يصلح مساعد طيار لأنه ما يعطي المعلومات بسرعة في وقتها، يحاول أن يدمدم بعض الأمور، أنه كلمني وقال جاءت برقية من خادم الحرمين الشريفين بالموافقة على المشروع الذي كتبته الهيئة ووقع من سمو أمير منطقة مكة وسمو رئيس البلديات ورئيس الهيئة بإعادة الطائف إلى وضعها الاقتصادي والسياحي، وكان هذا أجمل خبر زفّ لأهالي الطائف، واليوم تلقيت خطاب من الأمير خالد الفيصل بتشكيل فريق العمل والاستشاري وكذا، وهذه كلها أيضا تحولات في أن الدولة ترى في قطاع السياحة الوطني، وأنا لدي لقاء مع المجلس الاقتصادي الأعلى الأسبوع المقبل إن شاء الله، أن هذا القطاع حقيقة أصبح مسار وطريق سريع إلى فرص العمل، وإلى استقرار المواطن في وطنه.
 
نستطلع الآن عدة مناسبات قادمة بإذن الله، ومن أهم المسارات هي أننا لدينا مناسبة يرعاها الملك يحفظه الله، وهي التزامنا مع الجنادرية في الآثار المستعادة، وهذا سيكون ملتقى ومؤتمر كبير للآثار المستعادة، ومجموعة من الملتقيات وأتمنى من الأخوة في الإعلام وضعها على موقع الهيئة أو مجلة تواصل وأن يكون هناك باستمرار أجندة للمتلقيات.
 
الجوائز التي حصلت عليها الهيئة في مجالات العمل الاجتماعي وعملية تأسيس الشراكات في القرى والاتفاقيات التي وقعت في العام الماضي هي اتفاقيات كثيرة ومتابعتها جادة، والملتقيات التي نظمتها الهيئة كلها حقيقة منشورة والأخ ماجد لو ينشر هذه المعلومات بطريقة.
 
أنا طلب مني الأخوان أن أعطيكم أوفر فيو عن 12 سنة من العمل، وحقيقة لا يكفي الوقت أو شخص واحد، لكن أتمنى إن شاء الله أن يكون هذا العام خير وعام بركة وعام إنجازات، وعام نشهد فيه قرارات حاسمة من الدولة للانطلاق بهذا الجهد الذي تم الحمد لله على أيديكم وأيدي زملائكم في كل مكان في المملكة، وهذا الجهد الذي ينتظره المواطن أن يُتوّج الحمد لله في وقت الوفرة المالية، أن يُتوّج بالإنجازات على أرض الواقع والملموسة من المواطنين، وأننا نقدم هذه الإنجازات للمواطنين على صبرهم وعلى تفانيهم، والمسؤولين في جميع المناطق، وعلى تعاونهم ونقدم هذا هدية لهم وللوطن، لأن هذا القطاع الذي صنّف بأنه من أعلى ثلاث قطاعات المولدة لفرص العمل، وأعلى قطاع في مستوى السعودة بـ 26 في المائة، لأنه قطاع السياحة اليوم أصبح هو حقيقة القطاع المرغوب للعمل فيه من قبل المواطنين، وأصبح هو من أهم القطاعات التي يرغب المواطن العمل فيه، بعكس ما كان يتوقع.
 
أنا شاكر ومقدر لكم، والآن عندنا أعتقد استراحة، والآن التكريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.