الأمير سلطان: هيئة السياحة والتراث تميّزت بالتزامها بقيم الدولة التي قامت وظلت ثابتة عليها



 
في لقاء أقامته الهيئة لتوديع سموه
الأمير سلطان: هيئة السياحة والتراث تميزت بالتزامها بقيم الدولة التي قامت وظلت ثابتة عليها

سأسلم مؤسسة محترمة، منتجة، وملتزمة بقيم الدولة التي قامت وظلت ثابتة عليها
السياحة الوطنية تحولت على أيديكم وأيدي شركائنا وبدعم الدولة إلى صناعة اقتصادية متطورة
الدولة وجدت أن السياحة ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وبنية جاهزة فتوسعت في كياناتها والاهتمام بها
حان وقت قطاف عدد من الثمار وليس المهم من يقطفها بل أنها أصبحت يانعة وجاهزة للوطن والمواطن
 
أقامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في مقر الهيئة بالرياض اليوم الأحد لقاء توديع وشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز بمناسبة صدور الأمر الملكي الكريم بتعيينه رئيساً لمجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء.

وألقى سموه في اللقاء كلمة لمنسوبي الهيئة عبر فيها عن تقديره وامتنانه لبادرتهم ومشاعرهم، مؤكداً اعتزازه بأن الهيئة نبعت من أرض الوطن وتعرف تماماً أهميتها وتميز أهلها.

ورحب سموه بمعالي رئيس الهيئة الجديد الأستاذ أحمد الخطيب، وقال: بالنيابة عنكم سأسلمه مؤسسة محترمة، منتجة، نابضة وحية، وملتزمة بقيم الدولة التي قامت وظلت ثابتة عليها، وكل مسؤول ومسؤولة في الهيئة لا يتنازل عن هذه المكاسب التي حققها في الهيئة، حيث أسسنا جميعا لهذه القطاع ونظمناه وأنجزنا بنيته النظامية والتشريعية، وجهزنا مشاريعه وأنشطته، ولو حظيت الهيئة في السنوات الماضية بالدعم والتمويل اللازم لأطلقت الكثير من المشاريع والخدمات التي بدأت في إنجازها منذ العام الماضي.

وقال سموه في حديثه لمنسوبي الهيئة: " أنتم اليوم بقدراتكم وتأهيلكم العالي وتميزكم الإداري تستحقون اعلى المناصب، نتيجة لتميزكم والتزام الهيئة باختيار المميزين واختيار المواطن الصالح المحترم، واستقطاب المواطنين الذين يستطيعون أن يحققوا الفرق وهذا ما حصل".

وأضاف سموه: "السياحة الوطنية تحولت على أيديكم وأيدي شركائنا وبدعم الدولة الى صناعة اقتصادية كثيفة فيها مدخلات كبيرة وفيها فوائد جمة؛ ولذلك برنامج التحول الوطني والبرامج الاقتصادية التي سبقته بدأت بالسياحة بشكل خاص لأنها كانت أكثر القطاعات جاهزية ونفعا للوطن. 
ووجدت الدولة أن السياحة ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وبنية جاهزة فتوسعت في كياناتها والاهتمام بها".

وتابع سموه: "حان وقت قطاف عدد من الثمار وليس المهم من يقطفها بل الأهم أنها الآن أصبحت يانعة وجاهزة للوطن والمستفيد منها المواطن، من عشرات المتاحف والمواقع الأثرية الجاهزة ومفاهيم السياحة وأنظمتها وأصبحت كل المنصات جاهزة للبناء عالياً عليها".

ونوه سموه بما تحقق من نقلة كبيرة للتراث الوطني سواء من خلال تطور الوعي والمفاهيم أو من خلال المشاريع التي يتسابق فيها المواطنون ورجال الأعمال مع الجهات الحكومية، مشيراً إلى انتقال التراث من الازدراء إلى الازدهار ومن الاحتقار إلى الاستثمار، ولا تجد اليوم مواطناً إلا ويمشي معتزاً بهذا التراث، رأينا حتى هيئات ومؤسسات أخرى تقوم بالاحتفاء بفعالياتها في مواقع تراثية، ولذلك أنا أقول للجميع اليوم خاصة الشباب، أحلامك والأشياء التي تؤمن بها تبدأ بالنية الحسنة لله سبحانه تعالى، ثم بأنك لا تتوقع أنها تتحقق لك ولسمعتك؛ بل تتحقق لوطنك.

وأضاف: "أعود الآن إلى مقعدي الذي بدأت منه سائح ومحب يستمع ويطالب وينتقد إن وجد تقصيراً وأعود سائحاً مستمتعاً ببلادي، وهو ما بدأته في قضية التراث الحضاري الوطني منذ زمن طويل هذه القضية جاءت معي إلى الهيئة وكنا مجموعة نعمل سوياً ونحقق نتائج من خلال مؤسسات و مجموعات من المهتمين، لكن اليوم قضية التراث الحضاري الوطني لم تعد قضية مجموعة؛ بل أصبحت قضية وطن، وكلما ازداد مستوى التحضر ازداد مستوى اهتمام المواطنين بتراثهم".

وأعرب سموه عن اعتزازه بالأمر الملكي الكريم بتعيينه رئيساً لمجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، مؤكداً اعتزازه بخدمة الوطن وتحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين في مختلف المهام وفي كل المواقع.

وأضاف: "سبق أن قمنا بدراسة سنة 1405هـ دعونا فيها إلى قيام جهاز للفضاء، وهي دراسة ناضجة متكاملة وعلى أساسها بدأ البرنامج في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والدولة لها رؤية ولم يكن هذا شيء اختيار، وأنا حقيقة في حياتي كلها لم أختر أي مسار". 

ونوه سموه بما حققته الهيئة من مكانة وحضور فاعل وايجابي في المجتمع وقال: نحن نعتز بأنه هذه المؤسسة نبعت من أرض هذا الوطن، ولذلك كل شيء عملناه ولله الحمد كان بتوافق وتزامن ونبع من قيم هذا الوطن، وهيئتكم اليوم كما تعرفون، ولله الحمد لم يحدث لها أي انتقاد يذكر وهذا مكسب كبير جداً مع أنها من أكثر وأنشط الهيئات ميدانياً، فقد طلعنا للناس في أماكنهم وليس نزلنا للميدان، وكنت أحث مسؤولي الهيئة أن يخرجوا من المكاتب إلى الميدان والالتقاء بالناس، ولا تنسوا أن المواطن هو المستهدف الأول، و إذا خدمت المواطن فأنت تخدم الدولة، والدولة هي المواطن، لذلك لا ننسى أننا التصقنا مع المواطنين، ولو تسألني اليوم ما هي مكاسبك في 19 سنة كلها أقول أننا بدأنا ليس من الصفر بل بدأنا من تحت الأرض في اننا نستقطب الناس وكنا نمحصهم وكنا نتعب في تطوير الأعمال الخاصة بهم وكنا ندربهم ولازلنا، والمكاسب الأساسية أن  المواطنين الذين يعملون بهذا الجد وبهذه الأخلاق العالية.

وأثنى سموه على ما حققه منسوبو الهيئة من إنجازات وما يحظون به من سمعة مميزة، وقال: ما أسمعه دائماً من مسؤولي الجهات الأخرى أن مسؤولي الهيئة مطلب لجميع الجهات، فهم منظمون ومحترمون، لقد حققتم إنجازات ومستويات متقدمة في نظم المعلومات، و التطوير الإداري، والأمانة المالية ومكافحة الفساد، وبناء مبادرات انطلقت بها الدولة الآن بمسارات أكبر، ونتمنى لو انطلقت قبل زمن والآن انطلق بها صندق الاستثمارات وأجهزة الدولة الأخرى، والآن نترقب مشروع وسط الرياض وأنا اعتز إني بدأت به منذ عام 1996، أيضا ستأتي مشاريع الوجهات السياحية الجديدة وهناك كثير من المبادرات التي تأخرت وتعطلت، لكن نحن بصدد قيام قطاعات وصناعات اقتصادية ضخمة جداً سوف تحقق الفرق في التوظيف وفي فرص العمل الحقيقة التي يتمتع فيها المواطن، حققنا اختراقات في تعاوننا الدولي ، واليوم هيئتكم إذا لم تكن أكثر فهي من أكثر الهيئات على مستوى العالم احتراماً عندما تحضر المملكة العربية السعودية إلى اجتماع، والهيئة حصلت على كل الجوائز التي حصلت عليها بدون ما نطلبها في مجالاتنا الإعلامية وغيرها، نحن حققنا أكثر بكثير والآن في الطريق إن شاء الله المزيد.

وأضاف: "أنا أعتز أيضاً بكم قبل كل شيء، أعتز أننا عشنا في إطار هذه القيم الكبيرة التي جعلت منا ما نحن فيه الآن، وكل الخيرات التي نعيشها جاءت لهذه البلد بحكم أنها تبنت هذه المبادئ الكبيرة السامية بحكم أنها بلد الحرمين الشريفين والتي لا يمكن أن تحيد عنها أبداً كما قال المؤسسون أجدادنا وأجدادكم وآباؤنا وآباؤكم، ولا يمكن أن يكون لهذه البلاد أي مستقبل في أي مجال حتى المجالات الاقتصادية إلا بتماسك المواطنين وهذا التجمع حدث لأن الدولة ملتزمة بالقيم التي أساسها الإسلام، وأخلاقها العربية الإسلامية و التألف بين الناس والاحترام بين الناس، وأساسها إنه كل ما يمس العقيدة ليس له مكان بيننا.

​​​