في محاضرته بملتقى المثقفين.. سلطان بن سلمان: نريد إخراج المواطن من شاشات الشبكات الاجتماعية إلى تراثه وعراقة مكانه

  • Play Text to Speech


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة تعمل على استراتيجية لتنمية المواقع التراثية والانتقال بها من مجرد مكان تراثي إلى دور فاعل من خلال تحويل الأماكن التراثية إلى مراكز تعرض فيها الوثائق والمخطوطات وما يتعلق بذاكرة المكان فيها، وتفعيل دورها حضاريا وذلك من خلال تخطيط استراتيجي.
وقال سموه في كلمته التي شارك بها مساء الثلاثاء 02 صفر 1433هـ في جلسة " التخطيط الثقافي " ضمن فعاليات ملتقى المثقفين الثاني الذي تتواصل فعالياته في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض: "نريد أن نخرج الآثار من حفرة الآثار إلى المواطن والآخر، كما نريد إخراج المواطن من شاشات الشبكات الاجتماعية إلى تراثه وتاريخه وعراقة مكانه.. ممثلا بالمهرجان الوطني للتراث والثقافة، وبأنه كلما تقدمت الأمم حضاريا ازداد اهتمامها بتراثها وموروثاتها.. مما جعل من المملكة ذات بعد حضاري يعزز تواجدها الدولي الثقافي، ويسعى إلى تصحيح الصورة عن الوطن ومواطنيه ثقافيا وحضاريا.. مؤكدا على أن شعار هيئة السياحة والآثار (من الاندثار إلى الازدهار).
وأشار سموه إلى وجود العديد من الخطط التنموية في عدة مجالات وعلى كافة العديد من المستويات التي تقوم هيئة السياحة والآثار على تنفيذها وفق رؤية تكاملية وشراكة مع الجهات ذات العلاقة في تنفيذ ما تتطلع إليه الهيئة خدمة لتراثنا وثقافتنا الوطنية.
أما عن الدبلوماسية الثقافية فأكد سموه بأن الثقافة تزداد تنوعا وتداخلا على مستوى الثقافة نفسها، وعلى المستوى المؤسسي من جانب آخر.. مؤكدا على أن المنطلق الأساس لثقافتنا ودبلوماسيتها تتميز بغناها الكبير من التراث والقيم التي تعد أساسا ومنطلقا ومستقبلا، مما يجعلنا نسعى بدءا إلى تأسيسه ومن ثم تصديره وإظهاره للآخر.. مستعرضا العديد من الأمثلة في هذا الجانب التي أورد منها سموه معرض روائع الآثار السعودية الذي يتنقل الآن إلى أكثر من متحف عالمي، إلى جانب تسجيل موقعين من المملكة في قائمة التراث العالمي هما مدائن صالح وحي الطريف بالدرعية التاريخية.. مشيرا إلى أن هناك 22 فريقا دوليا بعضوية عدد من المواطنين في كل فريق للكشف عن المواقع الأثرية.
 
وقال سموه: " عندما بدأنا عملنا في الهيئة العامة للسياحة و الآثار عرضنا على مجلس إدارة الهيئة بأننا نريد أن نعزز المضمون الثقافي و التراثي في السياحة الوطنية ، حيث لا نريدها أن تكون سياحة لهو و عبث و ترويح بل أن تكون مرتبطة بالتراث والثقافة المحليين مثل سوق عكاظ وغيرها من الفعاليات الثقافية و السياحية التي تصل إلى (80 فعالية) ، وقد عملنا ضمن فرق و كانت البداية مرحلة شاقة حيث اجتمعنا بعدد كبير من الأشخاص المثقفين و تم تعيين سبعة أشخاص وكان هناك دائماً شخص يعنى بالثقافة، لذا كانت الخطة الإستراتيجية التي قدمتها الهيئة للدولة كانت يوجد بها (16 مخرجاً) حيث أقرت في العام 2004م ـ 2005م، حيث كان هناك محور الثقافة التراث وهذا المحور مهم بالنسبة جداً لنا.
وأضاف سموه " بدأنا في تنفيذ الإستراتيجية محدد فيها جانب الثقافة التراث ، مشيراً إلى أن من مواطن الضعف في المملكة هو عدم معرفة المواطن لبلادهم من حيث تاريخها وجغرافيتها ، ومن حيث التصاقهم بالمناطق الأخرى وما يعرف بذاكرة المكان، وقال إن ذلك الآن تحت التغيير، حيث نريد أن نثري هذه الحضارات و التاريخ المتشعب الكبرى الهائل في مكنونه من بواطن الأرض و المواقع الخربة إلى شيء معاش حيث هناك قصة المكان كجانب ثقافي وهو برنامج ننفذه الآن.
وقال سموه إن من مهامنا هو التعاون مع جميع الجهات و خصوصاً وزارة الثقافة و الإعلام من أجل أعادة أحياء الثقافة للحضارات التي شهدتها المملكة عبر العصور و كذلك التاريخ الوطني و الملحمة التاريخية لتوحيد المملكة، ولكن الناس في الوقت الحالي لا يعيشون هذه الملحمة إلا عن طريق الكتب وليس عبر القرى و المواقع التاريخية التي شهدت هذه الملحمة التاريخية للمملكة، حيث نحاول تحويل قصور الملك عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ إلى مواقع ثقافية يعرض فيها الوثائق التاريخية و الصور التاريخية و يكون فيها الفصول الثقافية المتعلقة بالتاريخ الوطني حتى يستطيع المواطن أن يعيش تاريخه و بلاده وليس يسكن فيها فقط.
يشار إلى أن هذه الجلسة قد شارك فيها إضافة إلى سمو رئيس الهيئة كل من معالي وزير التخطيط والاقتصاد الدكتور محمد بن سلمان الجاسر ، ومعالي نائب وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالله بن صالح الجاسر ، وأدارها الإعلامي محمد رضا نصرالله. 
.+