سلطان بن سلمان: المملكة مقبلة على نهضة كبيرة في مجال الفضاء.. وإنجازاتها مدعاة للفخر



زار مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية
سلطان بن سلمان: المملكة مقبلة على نهضة كبيرة في مجال الفضاء.. وإنجازاتها مدعاة للفخر

سموه: المملكة دائماً في حالة بناء لم تتوقف منذ تأسيسها.. والتحدي ليس تلميع صورتنا بل إظهار حقيقتنا في العالم
الأمير تركي بن سعود: لا زلنا نبني على ما أسسه الأمير سلطان بن سلمان في رحلته للفضاء


أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن المملكة دائماً في حالة بناء لم تتوقف منذ تأسيسها، مشيراً إلى أن صورة البلاد لا تحتاج إلى تلميع سواءً في تاريخها أو إنجازاتها، بل التحدّي أن نُظهر الصورة الحقيقية للمملكة أمام العالم. 

وبيّن سموه أن المملكة مقبلة على نهضة كبيرة في مجال الفضاء، منوهاً بجهود ورؤية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في تحقيق إنجازات نوعية في هذا المجال، مشيراً إلى أن المملكة تسعى إلى الارتقاء وتحقيق الإنجازات في شتى العلوم والمجالات. 

وقال سموه في تصريح صحفي بعد زيارته اليوم الأحد لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض: "الدول التي تريد أن تستمر في النجاح لابد أن تستمر وتتطور، ولا تتوقف وتعيش على أمجادها، ونحن نعتز بأمجاد بلادنا وبتاريخها وبهذه الوحدة الوطنية التي تكونت، وهي وحدة قلوب وليست وحدة جغرافيا، جمعت شمل الناس من كل مكان كي يبنوا ويستقروا ويزدهروا، ولذلك لا نستغرب هذه الإنجازات بل نتوقع أكبر بكثير إن شاء الله في هذا المستقبل".

وأكد سموه أن رحلة المكوك الفضائي ديسكفري التي شارك فيها، تعد نافذة فتحت الباب للمملكة في مجال الفضاء، مشيراً إلى مرحلة كبيرة سبقت الرحلة الفضائية، هي مرحلة بناء التعليم للمواطنين، لافتاً إلى أنه عند بدء الرحلة كان يتم البحث عن مجموعة من السعوديين يعملون ضمن الأبحاث العلمية، وتم إيجاد مجموعة كبيرة من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وجامعة الملك سعود، مبيناً أن صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس المدينة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الذي عمل معه وجمعت بينهما صداقة لأكثر من 33 سنة، كان آنذاك طالباً للدكتوراه في جامعة ستانفورد وهي من أعرق الجامعات الأمريكية، وتم استقطابه للعمل في الرحلة بحكم تخصصه النادر في مجال الصواريخ ومجال تقنية الفضاء".

وقال: "نحن نعتز بهذه المدينة، وأكثر شيء نعتز فيه هو الدعم الذي يلقاه هذا المجال من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله-، حيث عاصر – أيده الله - رحلة الفضاء منذ بدايتها وكان من الناس الذين تحمسوا لها، كما كان الدور الكبير لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - يرحمه الله -، وصاحب السمو الملكي الأمير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان رائداً في هذا المجال ومجالات كثيرة تعمل فيها المدينة".

وأضاف سموه: "فريق العمل قدم حسب المهمة تقريراً متكاملا للدولة رفع للملك فهد وللأمير سلطان - رحمهما الله -، والأمير تركي بن سعود شارك فيه بالإضافة إلى المجموعة كلها، ولا أجزم بالقول أن هذا هو الذي أسس كل شيء، لكن هذا كان أحد المسارات التي دعمت وأسهمت في تأسيس وانطلاقة هذا المجال، خاصة إدارة الفضاء في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وأنا أرى اليوم أن الذين يعملون من منسوبي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من أبناء الوطن ومن جميع مناطق المملكة، حيث رأيت اليوم تقريباً أبناء جميع مناطق المملكة في غرفة واحدة".

وأشاد سموه بالجهود التي تبذلها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مختلف المجالات وخاصة مجال الفضاء، وبشراكتها الفاعلة مع هيئة السياحة، معرباً عن تقديره لسمو رئيس المدينة الأمير تركي بن سعود، كما نوه بجهود من مرّ من المؤسسين على المدينة ومنهم الدكتور محمد السويل الذي شارك في رحلة الفضاء. 

من جهته أوضح صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن بداية العمل في مجال الفضاء كانت بصعود سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى الفضاء كأول رائد فضاء عربي ومسلم، ولا زلنا نبني على ما أسسه الأمير سلطان بن سلمان في رحلته للفضاء، منوهاً بالأثر الكبير للرحلة في اهتمام جميع المختصين والعاملين في مجال الفضاء، ومؤكداً تطلعه لوجود رواد فضاء سعوديين يسهمون في المحطات الدولية أو الخاصة بالمملكة.

وقال: "ليس بغريب ما قاله سمو الأمير سلطان بن سلمان من أن المملكة وصلت إلى ما وصلت إليه وبجميع مكوناتها المجتمعية، وكذلك بالنسبة لمشاركة النساء في مجال الفضاء التي تزداد في شتى المجالات، حيث أصبح مجال الهندسة مفتوحاً للطالبات والكثير منهم تقدموا للعمل في المدينة، والمملكة مقدمة على تطور شامل في جميع التقنيات". 

وأكد سموه أن القمرين الصناعيين "سعودي سات 5أ" و "سعودي سات 5ب" التي أطلقت تدل على أن المملكة حصلت وامتلكت أفضل التقنيات في مجال الاستطلاع، حيث تزن حوالي 450 كيلو جرام بدقة عالية تصل إلى نصف متر، مشيراً إلى أن المملكة ستستمر في العمل على منظومة من هذه الأقمار بحيث يكون التصوير بشكل سريع وآني وهذه من المجالات القادمة.

وأشار في ختام تصريحه إلى اتفاقيتي التعاون الموقعة مع روسيا وجمهورية الصين الشعبية للمشاركة في الرحلات الفضائية، مشيراً إلى أن هذه الدول لديها برامج بأن يكون لها محطات فضائية في المستقبل، وكان من ضمنها أن يكون هناك رواد فضاء سعوديين أيضاً. 

وكان سمو الأمير سلطان بن سلمان قد قام اليوم الأحد، بزيارة إلى مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حيث كان في استقباله صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس المدينة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

واطلع سموه في بداية الزيارة على عرض مرئي عن عمل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الفضاء، ثم تجول داخل مختبرات المدينة، مطلعا على استعدادات المدينة لمهمة إطلاق القمرين الصناعيين "سعودي سات 5أ" و "سعودي سات 5ب".

بعد ذلك زار سموه معهد بحوث الفضاء بالمدينة، حيث استعرض مسؤولو المدينة آخر اتصال بالقمر الصناعي، ثم تسلم سمو الأمير سلطان بن سلمان هدية تذكارية بهذه المناسبة.

وكانت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية قد نجحت في إطلاق القمرين الصناعيين "سعودي سات 5أ" و "سعودي سات 5ب" يوم الجمعة الماضي 7 ديسمبر 2018م على متن الصاروخ الصيني (Long March 2D) من قاعدة جيوغوان بجمهورية الصين الشعبية.

يشار إلى المملكة عززت علاقتها بعلوم الفضاء منذ أكثر 33 عاماً، عندما شارك سمو الأمير سلطان بن سلمان في رحلة المكوك الفضائي ديسكفري (إس تي إس جي 51) في 17 يوليو عام 1985م، وتقديراً لجهود سموه التي قدمها لفترة طويلة في مجال الفضاء منحته جمعية مستكشفي الفضاء في سبتمبر 2014م جائزة مستكشفي الفضاء ووسام الجمعية خلال مؤتمرها السابع والعشرين الذي عقد في العاصمة الصينية بكين، حيث اقترح سموه قبل أكثر من 10 أعوام وتحديدًا في عام 1429هـ وضع برنامج مشترك لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، للبدء في التحضير لمشاركة المملكة في محطة الفضاء space station، والعمل على وضع أول عالم سعودي على المحطة خلال ثلاثة سنوات ضمن برنامج أبحاث المركز، كما يعدّ سموه عضواً مؤسساً لجمعية مستكشفي الفضاء التي تأسست عام 1405هـ (1985م)، وتضم في عضويتها أكثر من 400 رائد فضاء من 37 دولة.