الأمير سلطان: الأحساء مشروع اقتصادي وتنموي كبير.. ويهمنا أن تكون موقعاً عالمياً بعد تسجيلها في التراث العالمي



 
حضر اجتماع تنفيذ متطلبات ما بعد التسجيل.. ووضع حجر أساس المتحف الإقليمي
الأمير سلطان: الأحساء مشروع اقتصادي وتنموي كبير.. ويهمنا أن تكون موقعاً عالمياً بعد تسجيلها في التراث العالمي
  
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن الأحساء مشروع اقتصادي كبير وفرصة استثمارية جاهزة، وأن تسجيلها في قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو مستحق وبداية لنقلة مهمة في مستقبل الأحساء الاقتصادي، وقال بأن الواحة تمتلك مقومات فريدة بأهلها وواحتها وشواطئها، مثمناً جهود صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية وصاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء رئيس مجلس التنمية السياحية بالأحساء.
 
كما أشاد سموه بجهود كافة شركاء الهيئة في مختلف المناطق، مشدداً على أن الهيئة لا تستطيع أن تعمل منفردة في مشروع تطوير السياحة الوطنية.
 
وأشار سمو رئيس الهيئة في اجتماع عقد في الأحساء اليوم الثلاثاء، لمتابعة تنفيذ متطلبات ما بعد تسجيل واحة الأحساء في التراث العالمي، بحضور سمو نائب أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان، ومحافظ الأحساء صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي وكافة الجهات المعنية بملف تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي (اليونسكو)، أشار إلى أن الهيئة عملت مع شركائها على تقديم نموذج شركة العقير، وقال بأن مشروع شركة العقير يمتلك كافة مقومات النجاح، مضيفاً بأن المشروع يستهدف بشكل رئيسي المواطنين والمقيمين بالمنطقة الشرقية والرياض والزائرين ‏من دول الخليج العربي.
 
وقال: "نحن ننتظر الآن صدور قرار بشأن العقير، وهو المشروع الذي كان باكورة تطوير الوجهات السياحية في السعودية، لافتاً إلى أن دراسات الهيئة أكدت أن المشروع يتمتع بجدوى اقتصادية كبيرة بناء على عدد من المحاور منها أن أهل الأحساء وهم حقيقة مثال رائع في عملهم ومعاملتهم وأخلاقياتهم واحتفائهم بالضيف واعتزاهم ببلدهم وتراثهم، كما أن الأحساء تمتلك مقومات ومنتجات ثقافية متنوعة، فهي أكبر واحة نخيل في العالم من جهة وهي ميناء تاريخي أصيل على ساحل الخليج العربي، وهذه لا تجدها مجتمعة في مكان واحد . 

وأضاف سمو الأمير سلطان بن سلمان: "الله سبحانه وتعالى أكرم الأحساء بنعم وخيرات شتى، وليس بالبترول فقط، وهي كانت ومازالت لها دور مهم وحساس في هذه الدولة.

وقدم سموه مقترحاً لإعادة تشكيل المجلس الذي خصص لتسجيل الأحساء، لافتاً إلى أن "التسجيل شيء والتطوير شيء آخر، ووصف الأمير بدر بن جلوي بأنه قائد التطوير، وقال عنه بأنه نعم القائد ومتابعته المستمرة، مقترحاً بأن تكون هناك لجنة إشرافية على مشروع التطوير برئاسة سمو المحافظ وسنعرضه على سمو الأمير سعود، كما اقترح بأن تكون هناك لجنة تنفيذية برئاسة الأمين ".
 
وأكد سموه : الأحساء جوهرة، ونحن نريد أن نرد الفضل لأهله، ويهمنا أن تكون الأحساء موقعاً عالمياً، وليست تراثاً عالمياً فقط، فهي موقع اقتصادي وتنموي كبير ومحوري، فهذا المكان كان وفياً ولا يزال لهذه الدولة المباركة.
 
وأكد سموه بأن  "الهيئة بدأت مؤسسة حكومية صغيرة، وانطلقت بأحلام كبيرة لتستثمر في كفاءة السعوديين لإطلاق صناعة جديدة تصب في اقتصادنا الوطني وتنميه، وتعيد تنظيم وبناء مسارات اقتصادية واجتماعية ومفاهيم راسخة تتقاطع مع بُعدنا الحضاري العريق، وتفتح أمام مواطني بلادنا المزيد من فرص العمل والاستثمار في شتى مناطقهم ومدنهم وقراهم، وبمختلف مستوياتهم التعليمية والعمرية"، وأضاف "هذه الصناعة ليست مجرد معمل توفر له المواد الخام وآليات التصنيع، وتستورد له العمال ليبدأ الإنتاج في اليوم التالي، وإنما هي صناعة قناعة وثقافة، وصناعة شراكة أهلية وحكومية، وصناعة إرادة ومكان، وصناعة جودة ومنتجات سياحية وحضارية".
 
من جانبه عبر صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء رئيس مجلس التنمية السياحية عن شكره وتقديره لسمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مثمناً جهود الهيئة في تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي (اليونسكو).
 
إلى ذلك استعرض معالي محافظ الهيئة العامة للاستثمار السابق عبداللطيف بن أحمد العثمان توصيات ورشة عمل "واحة الأحساء – أجندة المستقبل" التي عقدت في ذي القعدة الماضي. وأوضح بأن الورشة أوصت بحماية الواحة من التعديات والمحافظة على استدامتها، وتطوير البنية التحتية، وتطوير هوية متكاملة، وتأسيس شراكات استراتيجية استثمارية من خلال صندوق الاستثمارات العامة (زراعية وسياحية)، وإنشاء منطقة حرة على حدود دولة الإمارات العربية المتحدة .

وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان قد وضع حجر الأساس لمتحف الأحساء الإقليمي، والذي بدأت الهيئة بتشييده بمساحة تقدر بـ 23427 متراً مربعاً، وبـتكلفة تزيد عن 44 مليون ريال، ويتكون المتحف من 8 قاعات رئيسية هي: قاعة بيئة المنطقة، وقاعة ماقبل التاريخ، وقاعة عصور ماقبل الإسلام، وقاعة الفترة الإسلامية، وقاعة التراث العمراني، وقاعة التراث الحديث، وقاعة تاريخ السعودية، وقاعة العرض المرئي.

كما وجه سموه بتشكيل فريق عمل برئاسته لمتابعة ملف تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي ( اليونسكو)، ومتابعة مشاريع ترميم وتأهيل المواقع التاريخية والتراث العمراني وتفعيل برامج "السياحة الزراعية"، وسياحة "الرياضة والمغامرات"، وسياحة الأعمال "المعارض والمؤتمرات" والتنسيق في ذلك مع مجلسي التنمية السياحية في المنطقة الشرقية ومحافظة الأحساء.

 
​​