الأمير سلطان بن سلمان: المملكة تشهد مرحلة مهمة للتطوير وتحويل مواقع التراث إلى مشاريع سياحية واقتصادية



رأس وفد المملكة في أعمال الدورة الـ (21) لمجلس وزراء السياحة العرب بالإسكندرية
الأمير سلطان بن سلمان: المملكة تشهد مرحلة مهمة للتطوير وتحويل مواقع التراث إلى مشاريع سياحية واقتصادية

الدول العربية وعت أهمية السياحة كرافد اقتصادي رئيس وعامل مهم لتوفير فرص العمل والاستقرار الاجتماعي والأمني والسياسي
التعاون العربي في مجال السياحة يعد أفضل نموذج عربي للتعاون المشترك والفاعل

رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وفد المملكة في أعمال الدورة الـ (21) لمجلس وزراء السياحة العرب التي عقدت في الاسكندرية اليوم الاثنين، بمشاركة وزراء ومسئولي السياحة في الدول العربية.

وأكد سموه على أن التعاون العربي في مجال السياحة يعد أفضل نموذج عربي للتعاون المشترك والفاعل، لافتاً إلى أن الدول العربية وعت أهمية السياحة كرافد اقتصادي رئيس وعامل مهم لتوفير فرص العمل والاستقرار الاجتماعي والأمني والسياسي.

واعتبر سموه افتتاح حي الطريف بالدرعية التاريخية مرحلة مهمة في مشاريع التطوير التي بدأتها المملكة وتعززت في عهد خادم الحرمين الشريفين وتركيزها على استثمار مواقع التراث لتكون مراكز جذب سياحي واقتصادي.

وقال سموه في تصريحات صحفية بعد اختتام اجتماعات الدورة: "لمست أثناء رئاستي المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة كل الدعم والتعاون من الدول العربية ومنسوبي جامعة الدول العربية، وما نسمعه من التعاون العربي المشترك لمسته متحققاً بنموذج فريد وفاعل في مجال السياحة".

واعتبر في تصريحه أن السياحة رافد مهم ورئيس من روافد الاقتصاد وأن الكثير من الدول في العالم تحولت إلى الاعتماد عليها بشكل كبير، وفي الوقت الحالي هناك حاجة ماسة للنمو الاقتصادي في ظل التذبذب الذي تعيشه أسعار النفط الذي يعتبر لبعض الدول من أهم مقومات دخلها، ولعل من النماذج المهمة على سبيل المثال بالاعتماد على السياحة هي مصر في السابق وحالياً بإعادة نمو السياحة، فهي مصدر مهم للدخل وتوفر فرص عمل، وهناك اقتصاديات كثيرة قائمة عليها في المنطقة.

وأشار سموه إلى أن المملكة العربية السعودية تسعى لجذب السياح في مختلف توجهاتهم ليروا المملكة بتنوعها وقيمتها التاريخية، ولعل آخر الجهود في ذلك إطلاق منصة التأشيرات السياحية المتعلقة بالفعاليات السياحية والرياضية، إضافة إلى برنامج رحلات ما بعد العمرة الذي انطلق هذا العام بشكل فاعل ومنظم ويتيح للمعتمرين القيام برحلات سياحية في مختلف مناطق المملكة، ومن المتوقع أن تصل تأشيرات الحج والعمرة إلى 30 مليون تأشيرة، وكذلك التنوع السياحي كسياحة المعارض والمؤتمرات والسياحة التعليمية والصحية والرياضية وغيرها.

وأضاف: "لعل افتتاح حي طريف في الدرعية التاريخية الذي تزامن مع عقد اجتماع المجلس الوزاري السياحي العربي، هو أكبر دلالة على التحول الكبير الذي توليه المملكة منذ فترة بتنوع الاقتصاد واستثمار المواقع التراثية لتكون مقاصد سياحية واقتصادية، تزامناً مع الهيكلة الاقتصادية الكبيرة  الذي تحدث منذ فترة وتعززت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وأن يكون هناك تزامن بين السياحة والثقافة والتراث، وهذه الخطوة بدأت خليجياً وسننقلها إلى العالم العربي، وقريباً ستكون لمجموعة دول العشرين الذين وافقوا خلال الاجتماع السابق لهم الذي عقد في الأرجنتين على أن يكون هناك تزامن بين السياحة والثقافة والتراث الوطني".

ولفت سمو رئيس الهيئة إلى أن إنجاز الاستراتيجية السياحية العربية الموحدة أخذت وقتاً طويلاً، معرباً عن شكره لمن عمل عليها، مشيراً إلى العمل على تطويرها خلال الثلاثة أشهر ليتم إقرارها بشكل نهائي، برئاسة معالي وزيرة السياحة المصرية التي تعتبر من أهم الكفاءات في هذا المجال.

وعن اجتماع وزراء السياح العرب قال الأمير سلطان: "هذا الاجتماع مهم في مجال مهم وهو السياحة التي نعول عليها كأشقائنا المصريين كثيراً ومتفقون معهم على أن قطاع السياحة هو من أهم روافد دعم النمو الاقتصادي، كما أنه أهم عوامل الاستقرار وتوفير فرص العمل، الذي يساهم في الأخير في الاستقرار الاجتماعي والسياسي كذلك، فالسياحة ليست ترف بل هي أهم عوامل التوظيف والأيدي العاملة، وهو ما يتواجد في مصر بشكل كبير، وهو أيضاً ما لمسته من فخامة الرئيس المصري ومن العاملين معه بضرورة إحداث نقلة نوعية في أسرع وقت في الاقتصاد".

وعن حصوله على الدكتوراه الفخرية التي منحتها الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري التابعة للجامعة العربية وإحدى أكبر الجامعات المتخصصة في الدول العربية نظير جهود سموه الاستثنائية في تطوير السياحة العربية والطيران والعمل الخيري، ليكون بذلك رابع شخصية يحصل على الشهادة بعد الشيخ زايد رحمه الله وإلى جانب العالم المصري أحمد زويل، ومن جهة رصينة لها ثقلها، قال سمو رئيس الهيئة: الجائزة هي تكريم لكل العاملين معه وشركاء الهيئة، وقبلتها نيابة عنهم جميعاً فأنا أمثلهم جميعاً ولا أعتبرها جائزة شخصية بل لجميع العامين، فهم الأكثر استحقاقاً مني بل ربما لم يفكروا فيه، وخاصة بأنها من مصر فذلك يضع لها قيمة أكبر، خاصة بأن علاقاتنا مع مصر تكاملية ولدينا الكثير من الاتفاقيات والتعاون على مختلف الجهات.

وتوجه الأمير سلطان بالشكر والتقدير إلى رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وهيئتها على اختياره لنيل درجة الدكتوراه الفخرية، مشيداً بما تمثله الأكاديمية من قيمة علمية عالية في الأمة العربية، انطلاقاً من رسالتها ورؤيتها لتحقيق الريادة والتميز والإبداع في مجالات التعليم الجامعي وخدمة المجتمع والبحث العلمي.

وناقشت اجتماعات الدورة الـ (21) لمجلس وزراء السياحة العرب عدداً من الموضوعات التي تُعنى بتعزيز التعاون السياحي بين الدول العربية، منها بحث سبل دعم قطاع السياحة والتراث الفلسطيني، وتفعيل محور المعلومات والإحصاءات السياحية لدعم الاستراتيجية العربية للسياحة، والتنمية المستدامة 2030 في قطاع السياحة بالمنطقة العربية، ومعايير الجودة السياحية في مجال وكالات السياحة والسفر، وتحديات الأمن السياحي العربي وآليات المواجهة، وحاضنات الأعمال للمشاريع السياحية، ودور المنظمة العربية للطيران المدني في دعم السياحة العربية، ودور الإعلام السياحي في تنفيذ الاستراتيجية العربية للسياحة، وعدداً من الموضوعات الأخرى وأوراق العمل المقدمة من الوفود المشاركة.

 
​​