الخطيب والعيسى والتويجري يتحدثون في ملتقى القيادات الحكومية حول مستقبل السياحة في المملكة



نظمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ملتقى القيادات الحكومية الذي ناقش مستقبل السياحة في المملكة. ويأتي هذا الملتقى الذي شهدته جامعة الأميرة نورة، استكمالاً لجهود الهيئة في تدريب نحو 300 ألف مواطن على التعامل مع السياح.

وأكد الملتقى الذي شارك فيه نحو 5 آلاف من مسؤولي قيادات حكومية ومسؤولين في الجهات التي لها علاقة بالتأشيرة السياحية، على مجموعة من المفاهيم والقيم المرتبطة بروح الحفاوة والقيم المرتبطة بمفهومها الجديد والتي تغطي ثلاثة جوانب هي الكرم والسخاء والالتزام والتميز والحماية والرعاية.  

وأشار الملتقى إلى أن الحفاوة بمفهومها الشامل فيما يخص السياحة تعني أن يكون الالتزام والتميز مرتبط بتقديم الخدمات للسياح بمنتهى الاحترافية. وهذا ينطبق على مبدأ الرعاية والحماية التي يستشعرها الضيف في المملكة. 

وقد تحدث في الملتقى معالي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومعالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى رئيس رابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء، ومعالي الأستاذ محمد التويجري وزير الاقتصاد والتخطيط، فيما أدار النقاش المذيع عبد الله المديفر، وجرى تناول جملة من الأمور التي تتعلق بالتعامل مع السائح. 

واتفق المتحدثون على ما تتفرد به المملكة من تراث عريق، وثقافة عربية نابضة بالحياة، وجمال طبيعي يأسر الألباب، إضافة إلى الشعب المضياف الذي لا ترى له مثيلاً في أي مكان آخر.

وأكد الملتقى أن الكرم الذي يتمتع به بنات وأبناء المملكة، والشهامة، وروح العطاء، من الأمور التي تلفت انتباه السياح، وهذا ليس غريباً إذ إن المملكة كانت محطة حضارية هامة، وكان طريق الحرير يعبر الجزيرة العربية، ناهيك عن الحجاج والمعتمرين الذين يتوافدون بشكل سنوي ويتم استقبالهم وخدمتهم بكل لطف واهتمام. وأشار الملتقى إلى أن السياحة فرصة لمشاركة هذه الأمور الرائعة مع ضيوف المملكة القادمين من كل مكان، مع الاعتزاز بالهوية في ثقافة الاستضافة.

وتم التأكيد في الملتقى على أن القطاع السياحي يقوم على مستوى العالم بتوفير عدد كبير من الوظائف حيث أن هناك وظيفة من كل 10 وظائف تكون من نصيب القطاع السياحي. ولهذا فإن استراتيجية المملكة تعمل على توفير مليون وظيفة للفتيات والشباب من أبناء المملكة للعمل في قطاعات السياحة. وهذا سيؤدي إلى تقليص نسب البطالة إلى 6% بحلول 2030، إضافة إلى زيادة مساهمة السياحة في الدخل القومي إلى 10% بدلاً من 3% حالياً، وهذه المنافع التي تتحقق من استقطاب السياح، تستلزم أن يكون هناك تعامل مميز مع ضيوف المملكة من جميع الجهات ذات العلاقة بالتأشيرة السياحية.

كما استعرض الملتقى الأهمية الاجتماعية والثقافية التي تمثلها السياحة باعتبارها تمثل قوة ناعمة تساهم في تشكيل صورة ذهنية إيجابية، حيث أن تجربة السائح الإيجابية تقدم للعالم الصورة الحقيقية للمملكة وشعبها وتراثها وثقافتها.