الأمير سلطان بن سلمان: المملكة ستشهد 20 مشروعا متحفيا في عملية تطوير ‏كبيرة وغير مسبوقة للمتاحف بالمملكة

  • Play Text to Speech


افتتح الملتقى الثاني لأصحاب المتاحف الخاصة مع أمير منطقة المدينة المنورة
الأمير سلطان بن سلمان: المملكة ستشهد 20 مشروعا متحفيا في عملية تطوير ‏كبيرة وغير مسبوقة للمتاحف بالمملكة
 

• منظومة المتاحف الجديدة هي جزء من عملية تطوير شاملة ‏للتراث الوطني في المملكة تحظى برعاية ودعم واهتمام من ‏خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين

• الهيئة تنفذ جملة من الاجراءات التي تساعد على تطوير ‏المتاحف الخاصة وزيادة تدفقات الزوار عليها

• الترخيص لـ130 متحفا خاصة وتنفيذ دورات تدريبية ‏ورحلات استطلاعية لأصحابها
 
 
أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة ‏العامة للسياحة والآثار أن الهيئة باشرت في إنشاء عشرين متحفا محليا وإقليميا ‏ومتخصصا في مختلف مناطق المملكة في عملية تطوير كبيرة وغير مسبوقة ‏للمتاحف بالمملكة.‏
 
وأكد سموه في كلمته التي افتتح بها الملتقى الثاني لأصحاب المتاحف الخاصة ‏بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير ‏منطقة المدينة المنورة ظهر اليوم السبت بفندق المريديان في المدينة المنورة أن ‏منظومة المتاحف الجديدة هي جزء من عملية تطوير شاملة للتراث الوطني في ‏المملكة تحظى برعاية ودعم واهتمام من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي ‏عهده الأمين حفظهما الله، وفي إطار برنامج وطني شامل ورائد على مستوى ‏المنطقة لإعادة استكشاف التراث الوطني وترميمه وتطويره وعرضه والتعريف ‏به وجعله جزءاً من حياة المواطن والاقتصاد الوطني المحلي.‏
 
وقال: "نعتز بشراكتنا مع اصحاب المتاحف الخاصة في تطوير هذا المسار ‏الثقافي المهم، ونحن نسير ضمن عدد من المسارات المتوازية لتحقيق رؤية خادم ‏الحرمين الشريفين ودعم سمو سيدي ولي العهد حفظهم الله- لتعزيز البعد ‏الحضاري للمملكة ليكون التراث الوطني امرا معاشا في حياتنا وليس فقط في ‏بطون الكتب"‏.
 
وأضاف"للمتاحف الخاصة دور اساسي ومهم في تحقيق المشروع الريادي ‏الوطني الكبير في استعادة البعد الحضاري للمملكة، ولذلك نستشعر عصرا جديدا ‏للمتاحف الخاصة يقوم على ربط المواطنين بتراثهم وتاريخهم، وبط هذه ‏المتاحف بالمسارات السياحية وبالتجربة السياحية المتكاملة، إضافة إلى مشاركة ‏المتاحف الخاصة في برنامج العناية بمواقع التاريخ الاسلامي الذي اعتمدته الهيئة ‏وبدأت في تنفيذه، ويتضمن من بين مشاريعه متحف معركة أحد ومعركة بدر ‏وغيرها، ومواقع التاريخ الاسلامي هي فرصة للدعوة للاسلام والتعريف بعقيدته ‏الصافية والتثقيف بهذا التاريخ العظيم فهي مواقع توعية وارشاد وتثقيف وتعليم، ‏وهي فرصة في ظل ما تشهده المدينة المنورة من مشروعات عملاقة لتوسعة ‏الحرم أن تتزامن معها مشاريع العناية بمواقع التاريخ الاسلامي وتطويرها ‏والاستفادة منها بما يحقق النفع منها بدون أي ضرر للعقيدة،‎ ‎‏ وقد تجاوزنا مرحلة ‏التشكيك في التعامل مع هذه المواقع الاثرية الى العمل على الاستفادة منها بما ‏يخدم ديننا، ونحن أمام تحد كبير حيث نريد أن المسلم إذا جاء بلادنا يعيش ‏الاسلام الحقيقي والتاريخ الحقيقي ".
ولفت سموه إلى أنه كلما زادت تحضر الامم كلما زادت عنايتها بتراثها، مشيرا ‏إلى أن المواطنين متضامنون في الحفاظ على تراثهم والحضارات التي مرت ‏على أرضهم وتوجها الاسلام الذي نشر الهدى في أصقاع الأرض".
وأعرب عن تقديره لصاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن ماجد على ‏موافقته على إقامة الملتقى وصاحب السمو الملكي الامير فيصل بن سلمان على ‏حرصه على الملتقى ومتابعة الترتيبات المتعلقة به.
وحذر سموه من الاستهانة بالتراث الوطني للمملكة من خلال تهريب أو بيع الاثار ‏مؤكدا أن خادم الجرمين الشريفين وجهه بتطبيق النظام على كل شخص كائنا من ‏كان يقوم بتهريب أو بيع الآثار.
ونوه سموه بانعقاد هذا الملتقى في المدينة المنورة في اطار فعاليات اختيارها ‏عاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2013 وبما تحتله المدينة من مكانة في القلوب، ‏وما تتميز به من مكانة تاريخية، وما تزخر به من مواقع تراثية ذات قيمة عالية، ‏ومن ضمنها المتاحف التي من أبرزها متحف مدائن صالح ومتحف العلا, ‏والإعداد لمشاريع متحفية جديدة مثل متحف سكة الحديد بالمدينة المنورة ومتحف ‏دار القرآن، إضافة إلى المتاحف الخاصة التي تصل إلى 17 متحفا خاصا.
وأكد سموه على أن المشاريع التطويرية للمتاحف التي تقوم بها الهيئة, من حيث ‏العروض المتحفية والتجهيزات والمباني, وإبقاء الآثار في مناطقها، ستجعل ‏المملكة من الدول المتطورة في هذا المجال، معربا عن تطلعه في أن تواكب تلك ‏الجهود تعاون وتفاعل من المواطنين من خلال الاهتمام بالثقافة المتحفية، وتعويد ‏النشء والأسر على زيارة المتاحف والتعرف على تاريخ مناطقهم والاعتزاز ‏بالبعد الحضاري لبلادهم الذي تجسده هذه الآثار.
ولفت سمو الأمير سلطان بن سلمان إلى أن الهيئة تعمل على جملة من الحزم التي ‏تساعد على تطوير المتاحف الخاصة وزيادة تدفقات الزوار عليها، مشيرا إلى أن ‏الهيئة عملت على دعم وتشجيع أصحاب المتاحف الخاصة من خلال الترخيص ‏لأكثر من 130 متحفا خاصا انطبقت عليها معايير التصنيف، حيث تقوم الهيئة ‏بمنح أصحاب المتاحف الخاصة تراخيص لممارسة مهامهم تحت مظلتها بدون ‏أي رسوم، وذلك لحين صدور مشروع نظام الآثار والمتاحف الجديد الذي ‏يتضمن تنظيم العمل بهذه المتاحف وضوابط ترخيصها وتقديم الدعم لها، كما ‏تعمل الهيئة على رفع مستوى المتاحف الخاصة ليتناسب مع معايير الجودة التي ‏تنتهجها الهيئة في كل قطاعاتها، حيث تسعى إلى تطوير تلك المتاحف من حيث ‏أساليب العروض المتحفية، وخزائن العرض ومناسبتها لطبيعة المواد المعروضة ‏والمطبوعات التي تناسب الزوار بمختلف مستوياتهم العمرية والثقافية، كما أن ‏الهيئة أدرجت أصحاب المتاحف الخاصة في البرنامج التأهيلي الذي تطبقه الهيئة ‏للمستثمرين وأصحاب الخدمات السياحية والتراثية من خلال برنامج تأهيلي في ‏الهيئة يكون شرطا للترخيص ويساعد على تأهيل أصحاب المتاحف للاستفادة من ‏متاحفهم.
كما أن الهيئة تقدم خدمات أخرى  تشمل التعريف بها، وترميم القطع الأثرية‎ ‎عند ‏حاجتها للترميم، ومساعدة أصحاب المتاحف الخاصة في تطوير عروضهم من ‏خلال عدد من البرامج والدورات التدريبية والتأهيلية ورحلات استطلاع الخبرة ‏التي نفذتها خلال هذا العام والعام الماضي، إضافة إلى دعم أصحاب هذه ‏المتاحف بالحصول على قروض تمويل لمتاحفهم من البنك السعودي للتسليف ‏والادخار.
وأضاف: "كما أننا نعمل على تطوير عدد من البلدات التراثية ونحن مهتمون في ‏أن تكون لاصحاب المتاحف الخاصة مشاركات فيها".‏
 
وثمن سموه تعاون عدد من الجهات في تنفيذ توصيات الملتقى الأول لأصحاب ‏المتاحف الخاصة، وفي مقدمتهم صاحب السمو الملكي الأمير منصور بن متعب ‏وزير الشئون البلدية والقروية الذي وجه أمانات المناطق بتخصيص مواقع ‏مناسبة تابعة للوزارة لأصحاب المتاحف الخاصة لبناء متاحفهم عليها.
ودعا الأمير سلطان بن سلمان أصحاب المتاحف الخاصة في المملكة إلى ‏الاستفادة من البرامج التمويلية التي تقدمها هيئة السياحة بالتعاون مع البنك ‏السعودي للتسليف والادخار، والتي تصل إلى سبعة ملايين ريال للمشروع، وذلك ‏لتمويل كل ما شأنه دعم الآثار والتراث العمراني الوطني وتطويرها‎
.‎
وعبر سموه عن تقديره لأصحاب المتاحف الخاصة على مبادرتهم بالحفاظ على ‏تراث مناطقهم دون أي هدف مادي، مشيرا إلى أنه حرص على أن يزور في ‏جولاته في المناطق ما تتاح له زيارته من متاحف خاصة.
وقال:" قمتم بحماية الآثار رغم أن هذا العمل لا يدر عليكم أموالا ولا دخل مادي، ‏وخصصتم أجزاء من بيوتكم كل ذلك في سبيل تمسككم وحبكم لهذا التراث، وهذا ‏الشيء لا بد أن يكون مقدرا من الدولة، وهو إن شاء الله محل تقدير من قبل أمراء ‏مناطقكم".
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة ‏العامة للسياحة والآثار قد افتتح مع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان ‏بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة ، ظهر اليوم السبت الملتقى الثاني ‏لأصحاب المتاحف الخاصة الذي تنظمه الهيئة بفندق المرديان في منطقة المدينة ‏المنورة، ويستمر لمدة يومين، وذلك بالتزامن مع احتفال المملكة باليوم العالمي ‏للمتاحف، الذي يوافق يوم 18 مايو من كل عام وضمن فعاليات اختيار المدينة ‏المنورة عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م.
ويهدف الملتقى في دورته الثانية إلى تبادل الخبرات والتجارب بين أصحاب ‏المتاحف الخاصة، والتعرف عن قرب على توجهات الهيئة تجاه تطوير المتاحف ‏الخاصة وتقديم الدعم اللازم لها، وإثراء تجارب أصحاب المتاحف الخاصة فيما ‏يتعلق بالمحافظة على القطع التراثية والأساليب المثلى لعرضها، وإبراز أهمية ‏المتاحف الخاصة ودورها في بث الوعي بأهمية التراث ونشر الثقافة المتحفية ‏بين أفراد المجتمع.
ويأتي عقد الملتقى الذي وجه الأمير سلطان بن سلمان بتنظيمه كل سنتين في ‏منطقة من مناطق المملكة، في إطار تقدير الهيئة للدور الكبير الذي يقوم به ‏أصحاب المتاحف الخاصة واهتمامهم بالتراث الوطني، والمحافظة عليه، ‏ويشارك فيه أصحاب المتاحف الخاصة، حيث تمت دعوة (131) منهم.
ويناقش الملتقى خلال أربع جلسات عمل أربعة محاور رئيسية هي: دعم ‏المتاحف الخاصة، وطرق وتقنيات العرض فى المتاحف الخاصة، والمتاحف ‏الخاصة والوعى المجتمعى والسياحى، والسلامة في المتاحف الخاصة، وإدارة ‏الزوار في المتاحف.
ويشارك في الملتقى عدد من الجهات هي: كلية السياحة والآثار بجامعة الملك ‏سعود، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة الثقافة والإعلام، وزارة التربية ‏والتعليم، وزارة الشؤون الإجتماعية، دارة الملك عبدالعزيز، مكتبة الملك ‏عبدالعزيز العامة، البنك السعودي للتسليف والإدخار، وزارة المياه والكهرباء، ‏المديرية العامة للدفاع المدني – وزارة الداخلية.
يذكر أن الملتقى الأول لأصحاب المتاحف الخاصة عُقد في في قاعة الملك الملك ‏عبدالعزيز للمحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي في الرياض يومي 4-‏‏5 /6 /1432هـ، الموافق 7-8 /5 /2011م، بمشاركة (127) من أصحاب ‏المتاحف الخاصة، واتخذ الملتقى أكثر من (30) توصية، تهدف إلى تطوير ودعم ‏أصحاب المتاحف الخاصة، كما جرى تكريم عدد من أصحاب المتاحف الخاصة ‏المتميزين، وقد تم تنفيذ العديد من تلك التوصيات.‏
.+