الأمير سلطان بن سلمان: المملكة تشهد نقلة غير مسبوقة في حجم ‏الاستثمارات الفندقية وتنوعها



 
تسلم جائزة القيادة من مؤتمر الاستثمار الفندقي العربي بدبي..
الأمير سلطان بن سلمان: المملكة تشهد  نقلة غير مسبوقة في حجم ‏الاستثمارات الفندقية وتنوعها
 

• استلم الجائزة نيابة عن عدد كبير من المواطنين والمستثمرين والمسئولين  ‏الذين تعاونوا معنا في مشروع كبير لتطوير قطاع الإيواء السياحي بالمملكة

• منشآت الايواء السياحي في المملكة بلغت  حتى نهاية مارس 2014م (3710 ‏منشأة)‏

• من المتوقع بحلول عام 2020م الانتهاء من إنشاء عدد كبير من الفنادق بحجم ‏استثمارات يقدر بـ143.9 مليار ريال‎.
 
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس ‏الهيئة العامة للسياحة والآثار أن المملكة تشهد نقلة غير مسبوقة في حجم ‏الاستثمارات الفندقية وتنوعها خاصة مع دخول الكثير من الأسماء الفندقية ‏العالمية للسوق السعودي لأول مرة أو كتوسع لتواجدها السابق.
 
ونوه في حوار إعلامي بعد تسلمه اليوم الأحد جائزة القيادة من مؤتمر ‏الاستثمار العربي الفندقي 2014م بدبي بحضور الشيخ أحمد بن سعيد آل ‏مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بحكومة دبي بتزايد أهمية المملكة ‏الاقتصادية، ومكانتها كمحور مهم في منظومة الاقتصاد العالمي.‏
وأشار إلى أن "المملكة العربية السعودية تتمتع باقتصاد قوي بفضل الله ثم ‏بفضل الاستقرار والنظرة بعيدة المدى والإدارة الاقتصادية والمالية المتوازنة ‏التي يشرف عليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز  حفظه ‏الله، والملك عبد الله يعرف تاريخ المملكة وتراثها ويدعو للعناية به، وهو أكثر ‏الدافعين للتطور".
 
وأضاف: "هذا العام شهد الانطلاقة الحقيقية لأعمال الهيئة بانطلاق منظومة ‏قرارات من الدولة من أبرزها نظام السياحة و قرار الموافقة على مشروع ‏الملك عبد الله بن عبد العزيز للتراث الحضاري، وقرار الموافقة على دعم ‏الهيئة ماليا وإداريا، وننتظر القرارات المكملة التي تدعم وتنظم القطاع ‏وبرامج التمويل التي اقترب إقرارها بالتنسيق مع وزارة المالية".
 
وأكد الأمير سلطان على أن الهيئة توجه كل أنشطتها وجهودها للسائح المحلي، ‏وقال: "الهيئة تركز على المواطن لأنه السوق الأهم ، والمملكة العربية ‏السعودية لم تكن يوما مغلقة، فالملايين يزورونها كل عام من الحجاج ‏والمعتمرين، والآن بدأت الهيئة في تطبيق برنامج "سياحة ما بعد العمرة" ‏الذي يتيح للمعتمرين القيام ببرنامج سياحي في المملكة بالتنسيق مع وزارات ‏الداخلية والخارجية والحج وفق نظام محدد، إضافة إلى الزوار من حضور ‏المؤتمرات والمعارض أو الذين يزورون الهيئة للعمل وغيرهم".
 
وعد سموه تجربة دبي في المجال السياحي والفندقي تجربة مهمة وأثبتت أن ‏الأحلام يمكن أن تتحقق، وأضاف: "ولدينا في المملكة أحلام أكبر بحجم بلادنا ‏ومكانتها الكبيرة وثقلها في المنطقة والتنوع الطبيعي والثقافي والمناخي وبحجم ‏تميز مواطنيها ومحبتهم لبلادهم والذين ازعم انهم يتفوقون على الجميع في ‏حبهم لبلادهم".
 
وقال سموه: "استلم الجائزة نيابة عن عدد كبير من المواطنين والمستثمرين ‏والمسئولين من أمراء المناطق والوزراء الذين تعاونوا معنا في مشروع كبير ‏لتطوير قطاع الإيواء السياحي بالمملكة، وعن كل   مستخدمي المرافق الفندقية ‏وغالبيتهم من المواطنين السعوديين الذين أسهموا في تطور هذا القطاع  ‏بوعيهم وذائقتهم و مطالبتهم في الارتقاء بمستويات الخدمات الفندقية.
 
واشار إلى أن التنظيمات الجديدة التي طبقتها الهيئة أسهمت في نمو ‏الاستثمارات الفندقية في المملكة بشكل متزايد، ودخول عدد كبير من الشركات ‏الفندقية العالمية في السوق السعودية بعد قيام الهيئة بتطوير القطاع الفندقي، ‏وتصنيفه، وتحفيز الاستثمار فيه، واحكام الرقابة عليه وفرض العدالة للمستهلك ‏والمستثمر.
 
وقال. " إضافة الى النمو في الاستثمارات الفندقية في جميع مناطق المملكة ‏‏ ومحافظاتها، هناك توجه نحو إقامة وجهات سياحية متكاملة تحوي أنماطاً ‏متعددة من النزل السياحية بمختلف أنواعها (منتجعات، فنادق مختلفة ‏الدرجات، الشقق الفندقية، والنزل البيئية ،والمخيمات الصحراوية، و النزل ‏الريفية والزراعية)   في مختلف مناطق المملكة  وفي عدد من المواقع مثل ‏العقير، العلا، فرسان، حائل، الثمامة، القصيم، الدرعية، الليث، عسير، ‏وغيرها.
 
وأبان الامير سلطان أن الشراكة منهجية بدأتها الهيئة وكانت عامل النجاح في ‏وقت لم تكن هذه المنهجية معروفة، وقد سعت الهيئة إلى الاقناع وتغيير الواقع ‏باطلاع الشركاء على تجارب النجاح من خلال عدد من البرامج منها زيارات ‏استطلاع الخبرة للدولة المتقدمة في المجال السياحي والفندقي.
 
وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير عدد من الوجهات السياحية منها مشروع ‏تطوير العقير السياحي والذي تبلغ نفقاته التطويرية 17 مليار ريال، والمرحلة ‏الأولى للمشروع تتضمن إنشاء 1364 غرفة فندقية باستثمارات تقدر بـ 900 ‏مليون ريال، ومشروع تطوير سوق عكاظ بمحافظة الطائف، ومشاريع ‏المنتجعات السياحية الكبرى على البحر الأحمر، ومحور الهدا الشفا بالطائف، ‏وغيرها.‏
وأكد سموه على ان الهيئة بدأت منذ تأسيسها بالعمل على احداث نقلة نوعية في ‏قطاع الايواء السياحي , مضيفا: "الرحلة لم تكن سهلة ولم تبدأ بانتقال ‏الإشراف على قطاع  الإيواء عام ٢٠٠٩، والذي شهد مرحلة انتقالية من ‏وزارة التجارة إلى الهيئة والتي استغرقت ٣ سنوات، و إنما سبقت ذلك بتقديم ‏الهيئة برنامجاً تطويرياً متكاملاً عام ٢٠٠٧ و أسهمت الهيئة في تنفيذه وتمويل ‏أجزاء منه قبل انتقال الصلاحية للهيئة، وهو ما أدى إلى دخول الأسماء ‏العالمية في مجال الفندقة بعد استقرار الأنظمة، ووضوح المعايير، والتأكد من ‏العدالة.
 
واشار الى ان من المهام التي قامت بها الهيئة لتطوير القطاع‎ ‎تطوير إجراءات ‏واشتراطات الترخيص، وتطوير نظـام تصنـيف جديد للفنادق والوحدات ‏السكنية المفروشة، وإعداد وتطبيق سياسة تسعير جديدة تتلاءم مع درجات ‏التصنيف بما يحفز الاستثمار في هذا النشاط‎ ‎إعادة تقييم جميع مرافق الإيواء ‏السياحي القائمة (حوالي 4000 مرفق) حسب نظام التصنيف الجديد. إصدار ‏معايير تصنيف الأنواع الأخرى من الإيواء السياحي (الشقق الفندقية، الفلل ‏الفندقية، المنتجعات، النزل السياحية، الموتيلات، الاستراحات الريفية) ‏
‏ ‏
‏ ‏
وأكد على ان الهيئة عملت بتوجيهات الدولة في مراعاة مصلحة المستثمر ‏والمستهلك بالتوازن, وتقف على ذات المسافة بين مصلحة المستثمر ‏والمستهلك، وتعمل على أن تكون شريكا مساندا للمستثمر لتقديم الخدمات ‏المطلوبة للمواطن بالأسعار الحقيقية التي تعكس مستوى الخدمة, إضافة إلى ‏نمو أعمال المستثمرين لزيادة العرض في الفنادق بجميع درجاتها، مع ‏مناصرتها لحقوق مستخدم هذه المنشأت وحقه في الخدمة بمستويات راقية ‏وأسعار عادلة.
 
وقال بأنه من المتوقع ان تشهد المملكة نموا كبيرا في مرافق الايواء عند ‏الإعلان عن برنامج التمويل السياحي الموسع ( الذي بات قريباً)  وما يتبعه ‏من اتساع في مشاريع الايواء.
 
وأضاف: "التحدي إمامنا اليوم  ان نمول المرافق السياحية وأهمها الايواء ‏لنتمكن من تطوير مواقع الايواء السياحية ومستوياتها التي تضمن التدفقات".
 
وأبان أن قطاع الإيواء السياحي في المملكة  شهد نمواً متسارعاً في ‏الاستثمارات خلال العقد الماضي. ومن المتوقع أن يستمر بالنمو في المستقبل ‏القريب.
 
مشيرا إلى أن عدد منشآت الايواء السياحي (الفنادق،  الوحدات السكنية ‏المفروشة، الفلل الفندقية، الشقق الفندقية، النزل السياحية، فنادق الطرق، ‏المنتجعات)، قد بلغ حتى نهاية مارس 2014م (3710 منشأة) منها ‏‏(1222)،فندقا، و  (2488) وحدة سكنية مفروشة، فيما بلغ عدد الغرف ‏الفندقية في الفنادق (299,500)غرفة، وفي الوحدات السكنية : (87,080) ‏غرفة، وتتمركز أكثر من 77٪ مع الاستثمارات الفندقية في المملكة في‎ ‎مكة ‏المكرمة والمدينة المنورة.
 
وتوقع سموه أن تشهد المملكة طفرة في مجال المنشآت والمشاريع الفندقية ‏خلال العامين المقبلين بالتزامن مع التطور الذي تشهده المدن السعودية والنمو ‏السنوي المتزايد للسياحة المحلية، مشيرا إلى أنه من المتوقع بحلول عام ‏‏2020م الانتهاء من إنشاء عدد كبير من فنادق "مختلفة الفئات" بحجم ‏استثمارات يقدر بـ143.9 مليار ريال‎.‎على مستوى عالي من جودة الخدمة ‏والكثير منها يحمل أسماء لشركات فندقية عالمية.
 
وقد جاءت هذه المشاريع استجابة للطلب المتزايد على النشاط السياحي بشكل ‏عام والإيواء بشكل خاص في مدن المملكة المختلفة وهو ما تترجمه الأرقام ‏المتزايدة لنسب إشغال الفنادق في المملكة.
 
وأكد أن السياحة الوطنية تعد مسارا رئيسا لتوفير فرص العمل للمواطنين، ‏وتحديداً قطاع الإيواء السياحي.
 
لافتا إلى أن اجمالي السعوديين العاملين في قطاع السياحة بنهاية عام 2013م ‏بلغ (203,484 ) يمثلون ما نسبته (27.1%) من اجمالي العاملين في ‏الوظائف المباشرة، أما عدد العاملين من السعوديين وغيرهم في هذا القطاع ‏فقد بلغ بنهاية عام 2013م أكثر من مليون و 126 ألفا في الوظائف المباشرة ‏وغير المباشرة، ومن المتوقع وصولهم عام 2020م إلى أكثر من مليون و ‏‏773 ألف.‏
 
وقال بأن الدولة اهتمت بقطاع المعارض والمؤتمرات كمؤثر ومستفيد من ‏مرافق الايواء، والتي  يؤثر ازدهارها في  ازدياد الطلب على الخدمات ‏الفندقية، و الإسهام في إيجاد أسواق جديدة في مناطق متعددة، و زيادة الحركة ‏خارج المواسم المعتادة. وقد عملت الدولة على تطوير قطاع المعارض ‏والمؤتمرات وتنظيمه بإيجاد برنامج وطني له يعمل على تنظيم هذا التمط ‏وتحفيز الاستثمار فيه و إثراء رونامته في مناطق المملكة.‏
وتطرق إلى مرافق الايواء النوعي التي تبنتها الهيئة مثل القرى التراثية، ‏المخيمات الصحراوية، النزل الريفية، مشيرا إلى أنها تعد مبادرة إضافية ‏استكملتها الهيئة في نشاط الإيواء السياحي ستتيح فرصا استثمارية أرحب ‏وأوسع، وستساعد في التعريف بخدمات المستثمرين بشكل دقيق، وستوفر ‏للسائح خيارات أكثر.
 
واعتبر الامير سلطان بن سلمان الجهود التي قامت بها الهيئة بالتعاون مع ‏الجامعات والمؤسسة العامة للتدريب التقني في انشاء كليات للسياحة والفندقة ‏هي من أبرز المهام التي أدت إلى الاسهام في تطوير القطاع الفندقي من خلال ‏تأهيل الشباب السعودي للعمل في هذا القطاع ن مشيرا إلى أن التعاون ‏المشترك بين المؤسسة والهيئة في إنشاء أربع كليات للفندقة والسياحة في مدينة ‏الرياض والمدينة المنورة والطائف والاحساء ، إضافة إلى عدد من المشاريع ‏الحديثة لإنشاء كليات للامتياز السياحي في المملكة من خلال جامعات سياحية ‏دولية، حيث يتم حاليا إنشاء 8 من هذه الكليات التي تشمل تخصصات تقنية ‏وإدارية في الرياض (تم افتتاحها)، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، الطائف، ‏جدة، الاحساء ، نجران. ومن المتوقع أن تخرج كل كلية نحو 2000 طالب ‏سنويا
وأكد الأمير سلطان على أن قطاع الإيواء سيكون من أهم الدعائم الاقتصادية ‏التي توفر التجربة السياحية المتكاملة للسائح المحلي الذي تستهدفه الهيئة في ‏برامجها وأنشطتها, وقد عملت الهيئة على أن تكون مرافق الايواء عنصرا ‏رئيسا في التجربة السياحية المتكاملة والتكامل مع أنشطة تنظيم الرحلات، ‏والإرشاد السياحي، ومنظمي الفعاليات.‏
 
وتطرق إلى برنامج التهيئة الشاملة لملاك ومشغلي الوحدات السكنية ‏المفروشة، الذي ألزمت به الهيئة المستثمرين كشرط لاستخراج الترخيص ‏ويهدف إلى تهيئة المستثمرين ومشغلي هذه المشاريع لضمان تشغيل منشآتهم ‏بطريقة تكفل الاستمرار واطلاعهم على الفرص والضوابط المتعلقة بنشاطهم، ‏بدلا من مجرد الترخيص له وتركه لمواجهة مستقبل استثماره بلا تبيان ‏للفرص وآليات العمل التي تكفل استفادته من الاستثمار والانعكاس الايجابي ‏على الاقتصاد الوطني.
 
وأشار إلى أن الهيئة تجري مسحا لاحتياجات التوسع الفندقي في المناطق ‏خلال السنوات الخمس المقبلة مع الاخذ في الاعتبار تقدير التدفقات وتحديد ‏المعوقات امام المستثمرين.
 
وأضاف: "في المرحلة القريبة القادمة، وبما تتلقاه السياحة في المملكة من دعم ‏من الدولة، و تفاعل من القطاع الخاص، و تزايد في إقبال المواطنين عليها، ‏فإننا نستشرف صدور منظومة من القرارات المهمة من الدولة، تشمل تطويرا ‏شاملا ومتكاملا للمشاريع المتعلقة بالسياحة، وتطوير آليات التمويل والدعم ‏الحكومي لقطاعات الاستثمار السياحي بما فيها القطاع الفندقي والتوسع في ‏ذلك.
 
وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة ‏والآثار قد تسلم جائزة القيادة من مؤتمر الاستثمار ‏العربي الفندقي 2014م بدبي بحضور الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس ‏دائرة الطيران المدني بحكومة دبي وذلك تقديراً لدوره الهام في تطوير قطاع ‏السياحة والاستثمار الفندقي في المملكة.
 
وقال بيان صحافي صدر عن اللجنة المنظمة لمؤتمر الاستثمار العربي الفندقي ‏في دبي اليوم أن هذا التكريم يأتي تقديرا للجهود التي يبذلها سموه في الدفع ‏قدما بتطوير قطاع السياحة السعودية وإطلاق المبادرات التي تأتي استجابة ‏لزيادة الطلب على قطاع السياحة في المملكة، وجذب ودعم وتطوير ‏الاستثمارات الفندقية بالمملكة، واستحداث نظام "سياحة ما بعد العمرة" الذي ‏يتيح للمعتمرين التجول في المملكة مع إمكانية التمديد لمدة شهر على ‏التأشيرات الخاصة بالعمرة.
 
ويستضيف مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي 2014 ـ الذي تنظمه شركة ميد ‏إيفنتس ـ عددا من الجلسات النقاشية التي ستسلط الضوء على أهم العوامل التي ‏تقف وراء نمو قطاع السياحة في المملكة العربية السعودية. ‏