برعاية خادم الحرمين الشريفين.. الأمير خالد الفيصل يفتتح الدورة الثانية عشرة من سوق عكاظ



بحضور الأمير سلطان بن سلمان وعدد من الوزراء والضيوف من داخل المملكة وخارجها
برعاية خادم الحرمين الشريفين.. الأمير خالد الفيصل يفتتح الدورة الثانية عشرة من سوق عكاظ

​الأمير خالد الفيصل: 
  • سوق عكاظ وصل إلى مكانة مرموقة ورائدة ليس على مستوى المملكة وحسب، وإنما أيضا على مستوى الوطن العربي
  • سوق عكاظ من التراث الحضاري المهم للمملكة، ونحن هنا نريد ان نحافظ على التراث
  • سوق عكاظ  يحكي قصة اهتمام قادة هذه البلاد بالفكر والثقافة والاقتصاد مجتمعة

الأمير سلطان بن سلمان:
  • نقدّر لخادم الحرمين رعايته لبرنامج العناية بالتراث الحضاري الذي يأتي سوق عكاظ تحت مظلته 
  • ننظر إلى سوق عكاظ كمناسبة وطنية، ومناسبة فرح وأدب وشعر أصيل وتداول اقتصادي
  • سوق عكاظ يمثل حلقة تاريخية مهمة من تاريخ المملكة الحضاري، وفعالياته تنسجم مع هذه الهوية
  •  نتطلع أن نحقق نقلة في الفهم والوعي بالتراث الحضاري الوطني من خلال أحد حلقاته المهمة وهو سوق عكاظ.

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ، ومعالي وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ومعالي وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبدالدايم، اليوم الأربعاء 13 شوال 1439هـ الموافق 27 يونيو 2018م الدورة الثانية عشرة من سوق عكاظ في موقع السوق بمحافظة الطائف التي تشرف على تنظيمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

وقد بدأ افتتاح السوق بجولة لسمو الأمير خالد الفيصل وسمو الأمير سلطان بن سلمان وكبار ضيوف الحفل في جادة عكاظ للتراث التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، واطلع سموه على فعالياتها، وشارك في مسيرة الأهالي التي تنظمها الهيئة ضمن فعاليات الجادة، ثم انتقل سموه إلى جادة عكاظ للثقافة التي تشرف عليها الهيئة العامة للثقافة وتتضمن عدداً من الفعاليات والأنشطة الثقافية.

بعد ذلك توجّه سموه إلى مسرح سوق عكاظ حيث رعى سموه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – وضع حجر الأساس لمشاريع مدينة سوق عكاظ ضمن المشاريع التي تنفذها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني تحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة.

ورعى سموه اتفاقية التعاون بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والهيئة العامة للثقافة، والتي وقعها كل من سمو رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني وسعادة الرئيس التنفيذي لهيئة الثقافة.

بعد ذلك بدأ حفل الافتتاح الرسمي في سوق عكاظ، حيث سلم سموه الجوائز للفائزين بجوائز ومسابقات سوق عكاظ، كما سلم سموه دروع التكريم للجهات الراعية للسوق وهي شركة أرامكو السعودية، ومطاعم البيك، وشركة أضواء الرياض التعليمية، ووكالة الأنباء السعودية "الشريك الإعلامي".

وعُرضت كلمة تلفزيونية في الحفل للأمير خالد الفيصل أكد خلالها على أن سوق عكاظ وصل إلى مكانة مرموقة ورائدة ليس على مستوى المملكة وحسب، وإنما أيضاً على مستوى الوطن العربي، مشيداً بجهود الأمير سلطان بن سلمان في تطوير السوق وإنشاء مدينة سوق عكاظ التي ستكون إحدى الوجهات السياحية الاقتصادية المهمة.

وقال: "في هذه المناسبة الكبيرة والتي تعتبر نقله نوعية في فعاليات سوق عكاظ السنوية، أحب أن ألقي الضوء عن هذا المشروع في هذا العهد العظيم في المملكة العربية السعودية، فسوق عكاظ كما تعلمون كان حاضراً في الجاهلية وفي صدر الاسلام، ثم اندثر كما اندثرت كثير من الأشياء ومن الأسواق التي كانت معروفة، ولكن سوق عكاظ يتميز عن غيره من الأسواق بشخصيته الفكرية والأدبية، وكان من اهتمامات الملك فيصل رحمه الله هو تحديد موقع السوق الذي كان بالسابق، وبالفعل شكلت لجنة كلفهم الملك فيصل يرحمه الله بتحديد سوق عكاظ في الطائف، وأتذكر أننا في يوم من الأيام خرجنا مع الملك فيصل وهو يزور هذه المنطقة في شعيب بجانب سوق عكاظ، وأشار الى هذا الموقع الذي فيه سوق عكاظ اليوم، وقال هذا هو موقع سوق عكاظ في السابق، بعد ذلك عندما تشرفت بخدمة هذه الدولة تحت قيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز في منطقة مكة المكرمة، وعندما كنت في زيارة للطائف سألتهم عن سوق عكاظ، وقالوا لم يحدث شيء، ولكن هناك دعوه من أهالي الطائف للملك عبد الله لحفل في الموقع،  فاتصلت بالملك عبد الله وأخبرته بذلك، وانتهزت الفرصة بدعوة حضور سوق عكاظ، فأجابني رحمه الله بأنه يقبل الدعوة وأنه ينبني بحضورها، وبالفعل أقمنا أول فعالية لسوق عكاظ في الطائف بتلك الموافقة وعملنا حفل واخترنا شاعر لعكاظ وهو الشاعر الثبيتي من أبناء الطائف، وقدمنا له الجائزة وهو أول شاعر فاز واستحق هذه الجائزة في ذلك الوقت، ثم بدأنا إعداد جديد لسوق عكاظ وإعادته بطريقة جديدة"

وأضاف سموه" : سوق عكاظ من التراث الحضاري المهم للمملكة، ونحن هنا نريد ان نحافظ على التراث، ولكننا لا نريد أن نتقيد بما يحدث في ذلك الوقت من الشكليات، إنما نريد أن نتمسك بمعنى سوق عكاظ، سوق عكاظ كان سوقاً تجارياً ومنبراً للشعراء والخطباء والشعر والخطابة والثقافة واللغة والأدب، فاردنا أن يكون سوق عكاظ الجديد ليس فقط للشعر بل للثقافة وللفكر وسوقاً اقتصادياً، وسوق عكاظ وإعادة إحيائه هي خير من يمثل الفكر السعودي الجديد تحت مظلة الرؤية الجديدة للمملكة في 2030 إذ إنه يعتمد على المحافظة على التراث والمبادئ والشيم السابقة، التي يجب أن يُحافظ عليها، وأولها طبعا الاسلام والقرآن والسنة، ثم التركيز على الامور العصرية التي سوف تنقل هذه البلاد فكراً واقتصاداً إلى مصاف الدول المتقدمة في العالم، وهذا ما يفعله سوق عكاظ الآن تحت قيادة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن سلمان، الذي حول السوق إلى هذا الاتجاه، ووصل إلى مكانة مرموقة ليست فقط في المملكة إنما في البلاد العربية، وأهم حركة ومناسبة ثقافية فكرية اقتصادية اجتماعية تراثية في الوطن العربي".

وتطرق إلى اهتمام ملوك المملكة بالفكر والتراث والثقافة وحرصهم على إعادة إحياء سوق عكاظ، وقال: "كل الملوك الذين عاصرتهم كانوا يهتمون بالفكر والثقافة والأدب، فسوق عكاظ اليوم يحكي قصة اهتمام قادة هذه البلاد بالفكر والثقافة والاقتصاد مجتمعة في هذه الحركة الفريدة من نوعها ليس فقط في المملكة، وإنما في الوطن العربي ليس هناك حركة مثل سوق عكاظ في هذا التوجه،  خصوصاً وأن جميع ملوك المملكة يؤيدون هذا التوجه، ويحافظون ويحثون على الاهتمام به، وأنا أتذكر حرص الملك عبد الله -يرحمه الله ، والملك سلمان، ويجب أن أذكر هذه القصة، ففي أول سنة يتولى فيها الملك سلمان المُلك في هذه البلاد، وأثناء إقامة سوق عكاظ، اتصل بي وأنا أسير في جادة سوق عكاظ ليطمئن على سير العمل في سوق عكاظ في ذلك الوقت في أول ليلة من ليالي عكاظ في ذلك العام المبارك بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز".

كما ألقيت الكلمة التلفزيونية المسجلة للأمير سلطان بن سلمان والتي أكد خلالها أن سوق عكاظ يمثل حلقة تاريخية مهمة من تاريخ المملكة الحضاري، معرباً عن تطلعه إلى أن تحقق الهيئة وشركاؤها نقلة في الفهم والوعي بالتراث الحضاري الوطني من خلال أحد حلقاته المهمة وهو سوق عكاظ.

وقال: "نحن ننظر إلى منطقة سوق عكاظ كمنطقة تاريخية وأثرية مهمة جداً حدثت فيها أحداث تاريخية مهمة مترابطة، ونحن نكتشف في عكاظ مواقع أثرية كثيرة أثبتت تلاقي قوافل التجارة وتلاقي الثقافة والأدب والفعاليات، وكان محور اقتصادي ومحور ثقافي، وهناك عمق مهم هو اللغة العربية التي تطورت بشكل كبير جداً سواء في عكاظ أو الأسواق الجاهلية الأخرى أو ما بعد الإسلام، وسوق عكاظ أحد العناصر الأساسية في انتشار هذه اللغة الراقية التي خرج بها القرآن الكريم، وكذلك تطور اقتصاد المكان اقتصاد مكة المكرمة والطائف، وعكاظ كان له دوراً كبيراً في التداول الاقتصادي، والرسول صلى الله عليه وسلم زار عكاظ قبل الإسلام وبعد الإسلام" .

وأضاف: "في الناحية الأخرى نحن نسعد بالتعاون أيضاً مع منظومة من الشركاء المهمين بلا شك، من ضمنهم الآن وزارة الثقافة والتي كانت وزارة الإعلام والثقافة، ونحن نقدر ما قام به معالي وزير الإعلام والثقافة سابقاً، وما ستقوم به وزارة الثقافة كما عرفت منهم ، ونقدر ما تقوم به المؤسسات والهيئات الأخرى التي نهضت معنا لأن هذه مناسبة وطنية، الهيئة دورها بلا شك بناء قطاع، وقطاع صناعة السياحة الوطنية بهذا الحجم الضخم الذي يبنى عليه الآن وجهات سياحية جديدة هذه المنصة الاقتصادية الكبيرة التي حققتها الهيئة عبر السنين الآن أصبحت محوراً أساسياً جداً في التنمية الاقتصادية والاقتصاد المقبل، ونعمل مع شركائنا حتى نطور مدينة سوق عكاظ، وإن شاء الله قريباً سوف نبدأ ترسية المشاريع مع شركائنا أيضاً في البنية التحتية، سوف نرى مدينة عكاظ وهي تنهض، بلا شك نحن نقدر لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على عنايته وعلى إقراره ومتابعته لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة، هذا المشروع التي تأتي عكاظ تحت مظلته يشمل منظومة كبيرة جداً من المشاريع ومن البرامج والمسارات.

وبيّن سموه "ننظر إلى سوق عكاظ كمناسبة وطنية مهمة، مناسبة فرح ومناسبة أدب، ومناسبة آثار، ومناسبة شعر أصيل، وتداول اقتصادي، نحن ننظر إلى عكاظ كما قلت حلقة تاريخية مهمة من تاريخ المملكة الحضاري، ونتطلع أن نحقق النقلة في الفهم والوعي بالتراث الحضاري الوطني من خلال أحد حلقات هذا التراث الوطني وهو سوق عكاظ، وما يعرض في عكاظ هذا العام سيكون مختلفاً تماماً، وما سيعرض في الأعوام القادمة سيكون أفضل، وسوف يكون دائماً تركيز على إبراز البعد الحضاري والوجه الحضاري المشرق لبلادنا والوجه التاريخي الكبير".

ونوه باهتمام خادم الحرمين الشريفين بكل مجالات التراث والتاريخ وقال: "الملك سلمان -رعاه الله- رجل حضارة وتاريخ وعنده عمق كبير جداً في موضوع البعد الحضاري، لذلك عندما عُرض عليه برنامج بمسمى البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية رحب فيه بشكل كبير، وقال نعم نحن عندنا تاريخ ولكن عندنا أيضاً بعد حضاري شامل، و– يحفظه الله – هو الذي ذكر في اجتماع في جدة قصة الآية الكريمة التي على لسان إبراهيم عليه السلام (ربي إني أسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع) الآية، فالآية التي تمحور حولها باعتقادي من نحن اليوم يعني (وإن شكرتم لأزيدنكم)، إن دعوة إبراهيم عليه السلام من هذه الأرض أن يرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون، وطبعا إقامة الصلاة، كل هذه مترابطة لأنه إذا أقمنا الصلاة معناها أقمنا الدين وحافظنا عليه الحمد لله، وكنا أفضل من وفقهم الله تعالى لخدمة الحرمين الشريفين، نحن شعب مهمته الأساسية هي حمل الإسلام بين كتيفيه إلى أن تقوم الساعة، وممارساتنا وما نقوم به كله يجب أن ينصب في هذ المسار، لذلك كل فعاليات عكاظ الآن كلها بما فيها الأشياء الأدبية والأشياء الترفيهية والاحتفالات والاحتفاءات الحمد لله  كلها مرتبطة بهذا العنصر الأساسي، إن عكاظ موقع أثري تاريخي وجزء لا يتجزأ من البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية ومن الجزيرة العربية".

ثم بدأ الحفل الفني الذي تضمن عروضاً مسرحية وثقافية ولوحات شعرية وغنائية أعدها صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن وشارك في تنفيذها عدد من كبار الممثلين والمطربين السعوديين، ووظفت فيها أحدث التقنيات البصرية والإبداعية، مع التركيز على إبراز البعد الحضاري الغني الذي تختزنه هذه البقعة من المملكة ولازالت تحتفظ بالتعاقب الحضاري الذي كانت مسرحاً له.

حضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل المستشار بالديوان الملكي، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وسفير مملكة البحرين الشقيقة لدى المملكة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة، وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لدى المملكة الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، والدكتورة إلهام صلاح الدين نائبة وزير الآثار في جمهورية مصر العربية، ورئيس الهيئة المصرية للتنشيط السياحي أحمد حلمي يوسف، ومعالي المهندس ناصر النفيسي مساعد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عضو مجلس إدارة الهيئة، ومعالي محافظ الطائف الأستاذ سعد الميموني، ومعالي مدير جامعة الطائف الدكتور حسام زمان، وسعادة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للثقافة المهندس أحمد المزيد، و كبار ضيوف سوف عكاظ من الدبلوماسيين والمسؤولين والمثقفين والأدباء والإعلاميين من داخل المملكة وخارجها. 

وتنظم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية الرئيسة في الطائف هذه الدورة التي تمتد خلال الفترة من 13 إلى 29 شوال 1439هـ الموافق 27 يونيو إلى 13 يوليو 2018م، وتحفل بالعديد من الفعاليات والأنشطة التي تعرّف بتاريخ الجزيرة العربية وحضاراتها والإرث التاريخي لسوق عكاظ، من خلال  17 منظماً سعودياً من كافة مناطق المملكة.

 
 
​​