هيئة السياحة والتراث الوطني تستضيف وزير النقل في لقائها السنوي



 
 برعاية سمو رئيس الهيئة
هيئة السياحة والتراث الوطني تستضيف وزير النقل في لقائها السنوي

الأمير سلطان بن سلمان:
الهيئة قامت بإعادة تطوير وتنظيم قطاع الآثار والمتاحف بشكل كامل واليوم أصبح جاهزاً ليستقل أو ينطلق مع مؤسسة أخرى
الهيئة تمر بمرحلة انتقالية مهمة لتنفيذ ما وعدت به بأن يتم الانحسار لصالح الشركاء أو الأجهزة التي أنشأتها الدولة
هذه السنة استثنائية للسياحة الوطنية بعدما تبنتها الدولة ورأت فيها مردوداً اقتصادياً واجتماعياً للجميع

الدكتور نبيل العمودي:
الأمير سلطان مدرسة في الإدارة، وأرى فيه نموذجاً في اختيار الأكفاء والقياديين
هيئة السياحة تتميز بحرصها على العمل المشترك مع بقية الجهات واهتمامها بالشركاء

بدعوة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، استضافت الهيئة في لقائها السنوي الذي عقدته اليوم الاثنين في قصر الثقافة بالرياض، معالي الدكتور نبيل العمودي وزير النقل، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، وعدد من أصحاب السمو والمعالي ضيوف اللقاء والمكرمين وأعضاء مجلس إدارة الهيئة.

وقد عبر سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خلال كلمته الترحيبية والتقديمية لضيف اللقاء عن ترحيبه بمعالي وزير النقل ضيفاً على الهيئة، وتقديره لمشاركته في لقائها السنوي، مشيداً بالشراكة المميزة والفاعلة بين الهيئة ووزارة النقل.

وأبان أن الهيئة تعتمد على الشركاء في عملها وتقدر شراكتهم، منوهاً إلى أن وزارة النقل دعمت الهيئة ومشاريعها وفعالياتها من خلال منظومة النقل المتنوعة التابعة لها.

ولفت الأمير سلطان بن سلمان إلى أن هذه السنة استثنائية للهيئة لأن السياحة الوطنية أصبحت واقعاً وأمراً تبنته الدولة بشكل استثنائي، بعدما رأت فيها مردوداً اقتصادياً واجتماعياً للجميع.

وأضاف: "أشكر جميع شركائنا على هذه السنة التي شهدت نضجاً كبيراً جداً للمشاريع والبرامج والمسارات التي تبنتها الهيئة منذ سنوات طويلة"، وقال: "ركزنا على بناء منظومة وصناعة جديدة تبقى ولم ننشغل بالفقاعات، والسياحة الوطنية واضحة وتبنتها الدولة بشكل استثنائي ولاقت القبول والاطمئنان من الجميع وارتفعت تطلعات المواطنين لتطويرها، والآن أصبحت السياحة أكبر قطاع اقتصادي ناشئ، والمواطنون وثقوا في الهيئة وانتقلنا معهم من التوجس والرفض إلى القبول ثم المطالبة بالتطوير.

وأكد أن الهيئة قامت بإعادة تطوير وتنظيم قطاع الآثار والمتاحف بشكل كامل واليوم أصبح القطاع جاهزاً ليستقل أو ينطلق مع مؤسسة أخرى، فالهيئة اقترحت في عام 1424هـ ضمن دراسة حول تنظيم قطاع الثقافة والتراث الوطني، أن يكون التراث الوطني ضمن هيئة مستقلة عن السياحة تكون للتراث الوطني والثقافة، واقترحت الدراسة إنشاء وزارة للثقافة والتراث، ورأى مجلس إدارة الهيئة برئاسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله، أن تتولى هيئة السياحة مهام الآثار والتراث الوطني لتطويره مؤقتاً وينظر في مستقبله بناء على مقترح الهيئة والذي نتطلع أن يصدر قريباً".

وقال سموه بأن الهيئة تمر بمرحلة انتقالية مهمة لتنفيذ ما وعدت به بأن يتم الانحسار لصالح الشركاء الذي جرى تمكينهم عبر السنوات أو الأجهزة التي أنشأتها الدولة ضمن مبادرة (القيادة ثم الانحسار)، وسبق أن اقترحت للأمير سلطان بن عبدالعزيز عند تقديم خطة العمل المبنية على الاستراتيجية الوطنية لتنمية السياحة بأن تعمل الهيئة خمس سنوات فقط إذا تم تبني الدولة لها وبعدها تفكك الهيئة نفسها وتسلم مهامها للشركاء.

وأضاف:"كنا نعمل في أن نعيد تنظيم أنفسنا وننظم الصناعة، والآن انطلق تنظيم هذه القطاعات وتسليمها بعد نضجها، مثل قطاع المعارض والمؤتمرات هذا القطاع كان فيه عمليات من التسيب والغش التجاري والسوق المخفية، ولكن نحن عندنا خطة لتطوير قطاع المعارض والمؤتمرات قدمناها للدولة باتفاق مع وزارة التجارة التي اقترحت أن ينتقل البرنامج للهيئة، والحمد لله مضت الآن 5 سنوات التي طلبناها وأكدنا ألا تتجاوز هذه المدة".

وأكد سموه أن من أبرز إنجازات الهيئة أن تراثنا الوطني أصبح حاضراً اليوم في قلوب الناس وفي بيوتهم كما كنا نقول ونتوقع، هناك جمل كثيرة قيلت في السنوات الماضية، وكان الناس تنظر إليها وكأنها جمل تغرد خارج السرب، ولكن كنا نحن نعرف من التجارب العالمية ومن تراثنا الوطني سوف يصبح لاعباً أساسياً ليس فقط في اقتصادنا لكن في حياتنا وهذا ما يحدث اليوم.

مشيراً سموه إلى مشاريع المتاحف الإقليمية والمتخصصة التي تعد أحد أهم مشاريع الهيئة وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري، حيث تنفذ الهيئة 12 متحفاً انتهى منها 4 متاحف، وسيتم افتتاح أول متحف بعد شهر ونصف هو متحف عسير الاقليمي، كما سيتم البدء خلال الشهرين القادمين في إنشاء قاعتين ضمن مشروع تطوير المتحف الوطني وهو أحد المشاريع المهمة للهيئة في مرحلة جني الثمار. 
 
كلمة معالي وزير النقل
بدوره عبر معالي الدكتور نبيل العمودي وزير النقل، عن اعتزازه بدعوة سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لمعاليه ضيفاً للقاء السنوي للهيئة.

وأشاد بما حققته الهيئة بقيادة الأمير سلطان بن سلمان من إنجازات في تنظيم وتطوير قطاعات السياحة والتراث الوطني، منوهاً بتميز الهيئة بحرصها على العمل المشترك مع بقية الجهات واهتمامها بالشركاء.

وأبان أن الأمير سلطان مدرسة في الإدارة، ومن خبرتي في أرامكو ومن غيرها من خبراتي العملية السابقة، رأيت في الأمير سلطان نموذجاً في اختيار الأكفاء واختيار القياديين و نحن نعتبر كل موظف وكل موظفة قيادي في عمله، كما أن "مأسسة" العمل هي نقطة أساسية شاهدتها في سمو الأمير سلطان ويجب علينا جميعاً في القطاع الحكومي أن نشتغل عليها.

وأشار إلى أن هناك عدة نجاحات في التعاون بين الهيئة ومنظومة النقل، وكان هناك تعاون ممتاز بين الوزارة والهيئة مثل الملتقى الرابع للطيران في الثمامة، و سوق عكاظ وغيرها، وقمنا بالتعاون مع الهيئة بإعادة هيكلة ميناء ينبع التاريخي حتي تكون ينبع مدينة جاذبة للسياح وقمنا بإنشاء مرسى جديد بالميناء، وهناك أمثلة أخرى، والهدف من ذكر هذه الأمثلة ما ذكره سمو الأمير الشراكة بين القطاعات الحكومية المختلفة في إنجاح أي فعالية أو أي شئ نقوم به يجب أن يكون هناك تكاتف بين القطاعات الحكومية. 

تكريم ضيف اللقاء
وقد كرمت الهيئة ضيف لقائها السنوي، حيث سلم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة اهداءً لمعالي وزير النقل من المنتجات الحرفية المحلية. 

وتضمن اللقاء تكريم عدد من الجهات والشخصيات التي أسهمت في دعم الهيئة وقطاع السياحة والتراث الوطني.

كما تم خلال اللقاء عرض فيلم الخيال الممكن المستوحى من كتاب الخيال الممكن للأمير سلطان بن سلمان، كما دشن سمو رئيس الهيئة ومعالي وزير النقل موقع كتاب الخيال الممكن، وأهدى سموه نسخة من الكتاب للضيف.

ضيوف اللقاء السنوي
 وقد اعتادت الهيئة على أن تستضيف في لقائها السنوي شخصية بارزة أسهمت في دعم السياحة المحلية والتراث الوطني.

وتأتي استضافة الهيئة لهذه الشخصيات في إطار تعزيز ثقافة الشراكة مع القطاعين العام والخاص بوصفهما الشريك الرئيس في إحداث التنمية السياحية، وذلك من خلال استضافة أمراء المناطق ورؤساء مجالس التنمية السياحية ذوي التجارب الناجحة في التطوير الســياحي والإداري، والوزراء للالتقاء بمنسوبي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني سنوياً والحديث عن تجربتهم.

وتقوم الهيئة في لقائها السنوي أيضاً بتكريم عدد من الشخصيات والجهات التي أسهمت في دعم السياحة الوطنية.