الأمير سلطان بن سلمان يرأس الاجتماع الثاني والأربعين لمجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني



 
  • مسارات سريعة لتحقيق المبادرات والمشاريع السياحية والتراثية 
  • ميزانية استثنائية لتلبية متطلبات الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية
  • إثراء التجربة السياحية للشباب بإيجاد برامج وفعاليات تستلهم قيم المجتمع وتتيح الفرصة لهم للاستمتاع في بلادهم  

 
رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الثلاثاء 15/6/1438هـ الموافق 14/3/2017م، اجتماع مجلس إدارة الهيئة الثاني والأربعين في مقر الهيئة بالرياض.

وفي بداية الاجتماع رفع المجلس تقديره وامتنانه البالغين لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، على ما تحظى به الهيئة وقطاعات السياحة والتراث الوطني من دعم واهتمام من مقامه الكريم، منوها بما حظيت به الهيئة هذا العام من ميزانية تعد الأكبر منذ تأسيسها، وتمثل بداية لاستدراك الدولة في تمويل هذه القطاعات المهمة التي لم تنل نصيبها منذ أن أقرت الاستراتيجية الوطنية للتنمية السياحية عام 1405 هـ ونتيجة لما وحده برنامج التحول الوطني من جهوزية عالية في المشاريع التي قدمتها الهيئة.

مرحلة استثنائية
وأكد المجلس أن الهيئة تمر هذا العام بمرحلة استثنائية تتمثل في وضع مسارات سريعة لتحقيق المبادرات والمشاريع، وفي مقدمتها مشاريع برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي أقره الملك عبد الله - يرحمه الله –وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يحفظه الله على اهتمامه وحرصه على تنفيذه وانطلقت أعماله بعد اعتماد التمويل اللازم له، إضافة إلى مشاريع الوجهات السياحية، وبرنامج التمويل السياحي.

ترميم قصور الدولة
إطلع المجلس على توجيه خادم الحرمين الشريفين لمجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز القاضي بتسريع مشروع ترميم قصور الدولة في عهد الملك عبدالعزيز وتحويلها الى مراكز لعرض التراث الوطني وملحمة التاريخ الوطني، وذلك ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الوطني، وربط المواطنين بقصص الوحدة الوطنية بما يسهم في تعزيز الإنتماء وأبراز الهوية الوطنية في جميع المناطق، وذلك ينسجم مع التعاون التام والشراكة الدائمة مع دارة الملك عبدالعزيز الشريك الأساس في الإشراف على هذا المشروع وتدقيق محتواه.

 تعزيز سياحة الشباب
وشدد المجلس على ضرورة تطوير العلاقة مع هيئة الرياضة، من أجل التوسع في سياحة الرياضة والشباب وتعزيز التجربة السياحية للشباب في الأنشطة والرياضات المختلفة، وإيجاد برامج وفعاليات رياضية تستلهم قيم المجتمع وتتيح الفرصة للشباب للاستمتاع في بلادهم وممارسة هوايات وأنشطة رياضية تعود عليهم بالنفع والفائدة. وتكليف مركز الأبحاث والمعلومات السياحية  "ماس" بقياس الأثر الإقتصادي المتولد عن ذلك، كما قدم المجلس شكره لوزير الزراعة وفريق الوزارة بعد صدور موافقة الأمير خالد الفيصل على إنشاء منتزه الطائف.

الملتقى الأول للآثار الوطنية
وثمن المجلس الموافقة الكريمة من مقام خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، على رعاية الملتقى الاول للآثار الوطنية في المملكة الذي تنظمه الهيئة نهاية شهر ذي الحجة عام 1438هـ بالرياض تحت مظلة (برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الوطني)، وبالتعاون مع دارة الملك عبد العزيز ووزارات "الشؤون البلدية والقروية، والثقافة والاعلام، والتعليم" ومؤسسات الدولة الأخرى ذوات العلاقة.

استعادة 50 ألف قطعة اثرية
وأبرز الأعضاء قرار مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت (4 ربيع الآخر 1438هـ) بالموافقة على "الحوافز والمزايا الممنوحة للمتبرعين بشراء قطع أثرية أو تراثية أو مجموعات خاصة تعرض في المتاحف"، مؤكدا أن هذا القرار سيسهم في المحافظة على التراث الوطني المتمثل في جزء كبير منه في القطع والمجموعات الأثرية التي لا يزال عدد منها موجودا لدى المواطنين، وحث المجلس الهيئة على الاستمرار في حملتها لاستعادة الآثار التي نتج عنها استعادة ما يقارب 50 ألف قطعة، وأهمية إيضاح ما تضمنه نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني من تحفيز لمعيدي الآثار والعقوبات المشدددة لمن يحتفظ بها بغير وجه حق أو يتاجر بها بطريقة غير مشروعة كون الآثار ثروة وطنية لا يسوغ تملكها أو التصرف بها بمجرد العثور عليها.

سوق عكاظ
وأكد المجلس على أهمية تكثيف استعدادات الهيئة لتنظيم دورة هذا العام من سوق عكاظ، وما تنفذه الهيئة من خطة تطويرية للسوق، وذلك بعد صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (حفظه الله) بتولي الهيئة مسئولية الإشراف على السوق بالتنسيق الكامل مع أمارة منطقة مكة المكرمة والأجهزة التنفيذية في محافظة الطائف. وبما يبرز الدور المهم الذي تمثله عكاظ بوصفها حلقة في سلسلة التعاقب الحضاري في الجزيرة العربية.

العمل مع المواطنين
ونوه المجلس في هذا الصدد بتركيز الهيئة منذ بدايات تأسيسها على العمل مع المواطنين وإشراكهم في كل مراحل التخطيط والتنفيذ لأنشطتها وبرامجها والاهتمام بآرائهم ومتطلباتهم باعتبارهم العنصر الأهم في إعداد الأنظمة والخدمات المقدمة إليهم، والحرص على أن يكون انعكاس كل قرار في صالح المواطنين، واقتصاديات المناطق، وأن يسهم في تعزيز القدرات الاقتصادية للمواطن ليعيش حياة كريمة.

وأشاد المجلس بإطلاق مشروع المنتزه الوطني بالهدا والشفا بالطائف على مساحة تتجاوز 95 مليون كيلو متر مربع، والذي اطلع على تفاصيله مؤخرا مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة العليا لتطوير محافظة الطائف صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز بحضور صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مؤكداً على أن مشروع المتنزه الوطني بالهدا والشفا يعد أبرز مشاريع اللجنة العليا لتطوير محافظة الطائف، الأمر الذي سيكون له دور رئيس في تطوير الطائف سياحيا واقتصاديا، وإعادتها إلى مكانتها كوجهة سياحية رئيسة في المملكة.

واستعرض المجلس تقريرا حول آخر الاستعدادات لإقامة  الدورة العاشرة من ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي خلال الفترة من 27جمادى الاخرة وحتى 2 رجب، الموافق 26-30 مارس 2017م، في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، بحضور صاحب السمو الملكي رئيس الهيئة.

مبادرات التحول الوطني
كما اطلع المجلس، على سير عمل مبادرات التحول الوطني للعام 2017، وتفصيلات حول مهام ومسؤوليات مكتب تحقيق الرؤية، وكان سمو رئيس الهيئة قد أصدر  قراراً بإنشاء مكتب "تحقيق الرؤية" في الهيئة لمتابعة تنفيذ مبادرات برنامج التحول الوطني وأي برامج تنفيذية أخرى أو أولويات وطنية تخدم تحقيق رؤية 2030.

إثراء هوية الفنادق
ووقف المجلس على عدد من الموضوعات من ضمنها شراكة البرنامج الوطني للحرف والصناعات الوطنية (بارع) مع مؤسسة جبل التركواز في مشروع الفنادق. ويأتي هذا على خلفية مبادرة البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية بتوقيع اتفاقيات مع 11 فندق من أهم الفنادق في السعودية في المرحلة الأولى للمشروع، وذلك بهدف لاستفادة من انتاج أكثر من 500 حرفي وحرفية سعودية، وهذه الاتفاقيات التي وقعت لا تهتم بتلبية احتياجات كل فندق على الحرف اليدوية فحسب، بل تهدف أيضا إلى تطوير خط انتاج يتعلق بإضافة المنتجات الحرفية السعودية إلى الفنادق السعودية في الغرف والممرات وقاعات الاستقبال وغيرها، بحيث تكون مواكبة للنمط العالمي لتحقيق الوصول بالمنتج الى سقف الاحترافية العالية. وتشمل الاتفاقية أيضا تنشيط الحرف والصناعات اليدوية في المملكة العربية السعودية، ودعم الحرفيين في المملكة من خلال تطوير مهاراتهم بمشاركة مدربين وخبراء من مؤسسة جبل التركواز وانتاج كميات من الحرف السعودية القابلة للبيع والتسويق من خلال معارض داخل المملكة وخارجها.

يشار إلى أن مجلس إدارة الهيئة يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة، ويضم في عضويته كلا من: معالي وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم، ومعالي مساعد الرئيس العام للهيئة لعامة للرياضة الدكتور منصور بن عبد الله المنصور، ووكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون الفنية المهندس حسين بن سعود السديري، وكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية تميم ماجد الدوسري ، ووكيل وزارة المالية للتواصل والإعلام يعرب بن عبد الله الثنيان، ووكيل وزارة التعليم للبعثات والمشرف العام على الملحقيات الثقافية الدكتور جاسر بن سليمان الحربش، والمشرف العام على وكالة التجارة الداخلية  بوزارة التجارة والاستثمار سهيل بن محمد أبانمي، ووكيل وزارة الثقافة والإعلام للشئون الاعلامية الدكتور عبدالعزيز بن صالح بن سلمة، ووكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط لشؤون التنمية القطاعية الاقتصادية الدكتور إبراهيم بن محمود بابلي، ووكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون العمرة الدكتور عيسى بن محمد رواس، ووكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة الدكتور أسامة بن إبراهيم فقيها.

كما يضم المجلس الأعضاء المعينين لذواتهم، وهم: معالي الدكتور فهد بن عبد الله السماري المستشار في الديوان الملكي، والأمين العام المكلف لدارة الملك عبد العزيز، ومعالي الدكتور هاني بن محمد أبوراس أمين محافظة جدة، ومعالي الدكتور عبد الواحد بن خالد الحميد، والمهندس عبد الله بن سعيد المبطي، والأستاذ منصور بن صالح الميمان، والأستاذ عبد الله بن علي المجدوعي، والأستاذ عبد الوهاب بن محمد الفايز.