الأمير سلطان بن سلمان يدشن الملتقى الثاني للوحدات السكنية المفروشة



 
دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اليوم فعاليات ملتقى الوحدات السكنية المفروشة الثاني، الذي تنظمه الجمعية السعودية لمرافق الإيواء السياحي، وتستضيفه غرفة جدة ممثلة في لجنة الإيواء السياحي، بمركز جدة الدولي للمنتديات والفعاليات. 

ويهدف الملتقى لاستشراف الإيواء السياحي في ظل رؤية 2030 وتقييم الوضع الراهن للوحدات السكنية المفروشة، ومناقشة القضايا المتعلقة بإدارتها وتشغيلها وتسويقها وتمويلها وتوفير متطلبات تحديث وتطوير هذا القطاع في المملكة ، وطرح الحلول الفاعلة للعديد من المشاكل المهنية في ذات المجال الحيوي المهم. 

وأكد سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني خلال الملتقى على أن الهيئة تؤمن بالركائز الأساسية لمصلحة الوطن والمواطن والمستثمر في القطاع السياحي ، مشيراً إلى أن هناك منهجية للهيئة تعمل عليها للنهوض بهذا القطاع. 

وأشار سموه إلى أن المواطن أسرع تجاوباً وحماساً من بعض الجهات الرسمية فيما يتعلق بالشأن السياحي بالمملكة، مبيناً أن السياحة الوطنية منتج حقيقي لفرص العمل المستدامة خصوصاً بعد انضمام برنامج التراث الحضاري للقطاع. 

وأوضح سموه أن القطاع السياحي قطاع كبير ومنتج لفرص العمل، والدولة الآن يهمها تحقيق النتائج وفق منهجية تضمن الوصول إلى الأهداف المرجوة لتطوير القطاع برمته، والآن جاءت اللحظة الحاسمة ومسؤولي الهيئة متحملين هذه المسؤولية، مشيراً إلى أن الهيئة عملت مع مئات القطاعات والدولة عندما بدأت برنامج التحول رأت أن القطاعات الممولة سابقاً لم تخدم قضية التوظيف. 

ودعا سمو رئيس الهيئة خلال الجلسة المفتوحة التي جمعته مع عدد من المستثمرين في قطاع الوحدات السكنية في الغرفة التجارية بمحافظة جدة ، إلى عدد من المواضيع الرامية لتطوير القطاع ، وإغتنام فرصة تسهيل العملية التنموية والمقومات التي من شأنها تطوير القطاع السياحي بالمملكة. 

من جانبه أشار نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة مازن بن محمد بترجي في كلمته بالملتقى إلى أن السياحة تحولت إلى صناعة واحتراف في كل دول العالم، ومورداً إقتصادياً مهماً يسهم بفاعلية متزايدة في الناتج الإجمالي في اقتصاديات الدول، ما أصبحت لدى البعض لا تقل أهمية عن النفط، ولا يمكن تقديم منتج سياحي حقيقي دون وجود فنادق ووحدات سكنية مفروشة على درجة عالية من الجودة، لاسيما أن الكثير من المدن السياحية تقاس إمكاناتها بحجم ما تملك من وحدات سكنية مؤهلة لاستقبال الزوار والسائحين.

وبين أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بهذا القطاع عبر برنامج التحول الوطني في ظل المقومات الاقتصادية والسياحية الكبيرة للمملكة، وبذلت هيئة السياحة جهوداً كبيراً في الفترة الماضية لتصنيف مراكز الإيواء من فنادق ووحدات سكنية مفروشة وغيرها مما يدفع إلى تحقيق الجودة العالية في هذه الصناعة، كما عملت على تنظيم علمية الحجز إلكترونياً وطرحت العديد من المبادرات التي ستأتي ثمارها في القريب العاجل بمشيئة الله تعالى.

وأكد أن الملتقى يأتي استكمالاً للفعاليات والأنشطة المختلفة التي تعمل من خلالها غرفة جدة على الارتقاء بمكانة جدة، مشيراً إلى وجود تطلعات كبيرة وأمال عريضة بوضع لوائح وتشريعات أكثر مرونة خصوصاً في مجال التأشيرات السياحية والبرامج التي تسمح بنمو وتطور السياحة الدينية لمنطقة مكة المكرمة ضمن برنامج متكامل يشهد التعريف بأثارنا وتراثنا وامكاناتنا السياحية الخلابة التي تشمل كورنيش فيروزي يمتد لأكثر من 45 كلم.

وأشار الأمين العام لغرفة جدة حسن بن إبراهيم دحلان خلال ورقة عمل قدمها عن دور بيت أصحاب الأعمال عن دعم قطاع الإيواء السياحي إلى تفعيل الشراكة مع منظمات المجتمع المدني لتفعيل دورها في دعم قطاع الايواء السياحي بحزمة من الخدمات التي تعمل تنميته وتطويره وجودة مخرجاته، وتبسيط العمليات التمويلية والاسهام في ابتكار منتجات مالية ذات خصوصية بقطاع الايواء السياحي بما يتلاءم مع تطلعات رؤية 2030، ودعم تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية لتمكينها من إيجاد فرص عمل مناسبة لدعم قطاع الايواء السياحي بالأيادي السعودية، وتشجيع الاستثمار بإيجاد المحفزات الإيجابية (مالية ومعنوية ومادية) لقطاع الايواء السياحي، ليكون أكثر جاذبية بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار. 

وأفاد أن الإيواء السياحي يقع ضمن اطار الخارطة الاستثمارية لغرفة جدة ويحظى بدعم قطاعي الأعمال واللجان؛ للمساهمة في تحقيق أهدافه الكمية والنوعية من خلال حزمة من الوسائل، حيث تبنت الغرفة العديد من الفعاليات والأنشطة التي تسهم في دعم وتطوير قطاع الإيواء السياحي والارتقاء بمنتجاته، منها تشكيل لجنة متخصصة في الإيواء السياحي، وعمل الدراسات والأبحاث والمسح الميداني الخاص بالإيواء السياحي، وحصر التحديات التي تواجه قطاع الإيواء السياحي وتقديم المقترحات التي تسهم في تذليليها، وتنظيم اللقاءات القطاعية لقطاع الإيواء السياحي بصورة دورية، وإنشاء أكاديمية غرفة جدة للفندقة وإطلاق جائزة المرافق والقرى السياحية. 

وأضاف أن غرفة جدة تبنت دعم برامج تنمية قطاع الإيواء السياحي المتمثلة في برامج تمويل السياحة، وتحسين نوعية المنتجات، وبرامج إبراز المدن والمنتجات السياحية والشراكة مع القطاعات التنموية، وقال: من أجل تنمية قطاع الإيواء السياحي لابد من إزالة التحديات ووضع الآليات المناسبة، ومنها: دعم مختلف الاستثمارات السياحية التي تصب في دعم الإيواء السياحي بطرق مباشرة وغير مباشرة، وتطوير العقار السياحي، وتسهيل التمويل للمشاريع السياحية، ودعم التدريب والتأهيل السياحي، ودعم تطوير وتسويق المنتجات السياحية، وتوحيد مرجعية التنظيم والاشراف والمتابعة لقطاع الإيواء السياحي.