سلطان بن سلمان يتقلد وسام (الملك ليوبولد) لإنجازاته في تعميق التواصل ‏الثقافي والحضاري بين السعودية وبلجيكا



 
افتتح والأمير تركي بن عبد الله معرض صور علماء الآثار الأوروبيين العاملين في المملكة
 
 
سلطان بن سلمان يتقلد وسام (الملك ليوبولد) لإنجازاته في تعميق التواصل ‏الثقافي والحضاري بين السعودية وبلجيكا
 
 
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة ‏الرياض، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز ‏رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، رعى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ‏عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، حفل الاتحاد الأوروبي الذي أقيم ‏بمناسبة يوم أوروبا وافتتاح معرض الصور لعلماء الآثار الأوروبيين العاملين في ‏المملكة في مجال التنقيبات الأثرية، وذلك في المتحف الوطني بمدينة الرياض مساء ‏أول أمس الخميس، بحضور صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن محمد رئيس ‏الهيئة السعودية‎ ‎للحياة الفطرية، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن ‏سلمان، والشيخ ثامر بن جابر الأحمد الصباح سفير دولة الكويت، وعدد من سفراء ‏الدول العربية والأوروبية والعالمية.
 
وقد شهد الحفل تقليد الأمير سلطان بن سلمان وسام (الملك ليوبولد) الرفيع من قبل ‏السفير البلجيكي لدى المملكة السيد مارك فينيك نيابة عن ملك بلجيكا الملك فليب.
 
وأعرب الأمير سلطان في كلمته في الحفل عن تشرفه بهذا الوسام الرفيع الذي يجسد ‏العلاقة الوطيدة بين المملكة وبلجيكا والاتحاد الأوربي بشكل عام، والتي شملت ‏المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وتزداد تطورا عاما بعد آخر.
 
وقال: "تشرفت هذا اليوم بتقلد هذا الوسام الرفيع بموافقة سيدي خادم الحرمين ‏الشريفين –يحفظه الله – من ملك بلجيكا الملك فليب، وأنا إذ أتقلد شخصيا هذا الوسام ‏فإنني بلا شك أمثل من ساهم في مشاريع التنقيب الأثري التي تقوم بها الآن فرق ‏سعودية أوربية مشتركة ومنها فرق بلجيكية على مستوى عال من الخبرة نعتز ‏بمشاركتها في أعمال التنقيب وكشف جوانب من الموروث التاريخي والحضارات ‏التي شهدتها هذه الأرض، وهذا الوسام هو بلا شك يعد تقديرا من دول العالم بمكانة ‏المملكة وأهميتها حضارياً و سياسياً و اقتصادياً".
 
مشيرا سموه إلى أن بلجيكا دولة صديقه وعلاقات المملكة معها هي علاقات مميزة، ‏وأضاف: "المملكة كانت من بين اوائل الدول التي بنت علاقات مع المجموعة ‏الاوربية, التعاون بيننا كبير و يغطي عدة مجالات وهي علاقات نعتز بها و تمضى ‏في ثبات و تقدم سياسيا و اقتصاديا، وسوف تستمر بإذن الله هذه العلاقات تحت قيادة ‏خادم الحرمين الشريفين حفظه الله و بالطبع مع كافة الوزراء السعوديين و حكومة ‏المملكة ككل".
 
وأوضح سموه أن نتائج اكتشافات الفرق السعودية الأوربية المشتركة أكدت بان هذا ‏البلد لم يأت من فراغ, و لكنه يقف على حضارات هامة توجت بالدين الإسلامي الذي ‏انبثق نوره من هذه البقعة الجغرافية و تواصل باحترام مع الثقافات الأخرى و أثر ‏فيها و انتشر نوره لأصقاع المعمورة، كما أكدت هذه الاكتشافات أن هذا البلد كان ‏دائما وابدا يتمتع بالثراء و النعمة ولم يكن ابدا بلدا فقيرا أو أن الناس في هذا البلد ‏نزلت عليهم النعمة في يوم واحد ووجدوا البترول يتدفق واصبحوا اغنياء، فلا زلنا ‏نكتشف يوما بعد يوم في صحراء المملكة الاثار التي تؤكد بأن شعب هذا البلد كان ‏دائما في حالة من النعمة والثروة و القوة وكان يتمتع بالعلاقات القوية الجيدة مع ‏العديد من الحضارات العظيمة وكانت هذه الأرض مركزا لطرق التجارة القديمة، ‏وجزيرة العرب كانت تتمتع بالازدهار عبر العصور".
 
وبين أن حفل الاتحاد الأوروبي يعرض نوافذ من التعاون فتحت مع الدول الأوروبية ‏في مجالات كثيرة وخاصة مجال الآثار والاستكشافات الأثرية، ومساندة الدول ‏الأوروبية في استكشاف آثار بلادنا، كما يجسد هذه الوحدة الثقافية التي ذكرها الأمير ‏تركي بن عبدالله هذا اليوم والذي أسعدني حضوره لهذا الحفل البهيج.
 
‏ معبرا عن سعادته بحضور هذا الاحتفال، وقال: "أنا سعيد اليوم وزملائي ممن ‏يستحقون هذه الأوسمة حضرنا جميعاً في هذا اليوم، وأنا أقل واحد قام بواجب في هذا ‏العمل".
 
من جهته هنأ الأمير تركي بن عبدالله نائب أمير منطقة الرياض الأمير سلطان بن ‏سلمان لمنحه وسام (الملك ليوبولد)، مؤكدا استحقاقه لهذا الوسام الرفيع بما قدمه من ‏أعمال وإنجازات هامة.
 
ونوه في كلمته بالحفل بما تشهده المملكة من حركة نشطة في مجال التنقيب الأثري ‏ومشاريع التراث الوطني، مشيدا بما يبذله الأمير سلطان بن سلمان من جهد كبير ‏لإبراز البعد الحضاري للمملكة والتعريف به عالميا.
 
وقال : "نحمد الله على هذه الانجازات الطيبة في التعريف بمجالات الآثار في بلادنا، ‏والمملكة تزخر بالثروات العديدة ولا تقتصر على البترول فقط، والحمد لله أن هيئ ‏الدعم والاهتمام لهذه الانجازات من حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد ‏وسمو ولي ولي العهد، هذه الانجازات الطيبة التي وصلت أصدائها إلى العالم كله".
 
وأشار سموه إلى أن هنالك خططا وأعمالا كثيرة يقوم بها الأمير سلطان في هذا ‏المجال لإبراز دور المملكة ووضعها في مكانها الصحيح تراثيا وعالميا وثقافيا.
 
كما أعرب سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة السيد آدم كولاخ عن شكره لسمو ‏الأمير سلطان والأمير تركي على حضورهما الحفل، وقال: "الآن نحن نحتفل ‏بالتعاون الكبير بين المملكة والاتحاد الأوروبي في مجال الآثار التي يتوجها معرض ‏الصور المقام بمناسبة الاحتفال باليوم الأوروبي، ومجالات التعاون كثيرة ومتعددة، ‏والتعاون في مجال الآثار طان تعاونا مهما أسفر عن الكثير من النتائج التي تبرز ‏تاريخ المملكة وتواصلها الحضاري".
 
وفي كلمته في الحفل قال السفير البلجيكي لدى المملكة السيد مارك فينيك بأن الملك ‏فيليب امر بمنح "وسام الملك ليوبولد" الرفيع الى صاحب السمو الملكي الامير ‏سلطان بن سلمان بن عبد العزيز تقديرا لأعماله و انجازاته العديدة و لمساهماته في ‏تعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية و مملكة بلجيكيا  بشكل خاص ولجهوده ‏في تطوير التعاون بين البلدين في مجال الاثار.
 
وأضاف: "من موقعه كرئيس لهيئة السياحة والاثار السعودية كان لسموه دور ريادي ‏في تعزيز و تقدير و فهم افضل لثقافة و تراث المملكة العربية السعودية، فنحن ‏فخورون بان تكون بلجيكا من ضمن دول اوربية اخرى جزء من هذه الجهود التي ‏تبذل مع علماء الآثار السعوديين و علماء من عدد من دول العالم، وممتنون للثقة ‏الكبيرة التي يضعها صاحب السمو الملكي في الآثاريين البلجيكيين و نتمنى بان تتبع ‏هذا المشروع مشاريع سعودية عالمية و أوربية مشتركة أخرى في مناطق المملكة".‏
‏يشار إلى أن هذا المعرض الذي يستمر خمسة أيام  يضم 80 لوحة لعدد من أعمال ‏ومشاريع التنقيب الأثري للفرق الاوربية السعودية المشتركة والبالغة 19 فرقة في ‏مناطق المملكة، وصورا من نتائج هذه الأعمال والقطع الأثرية المكتشفة.‏