الأمير سلطان بن سلمان يحضر جلسة مجلس الشورى العادية الخامسة ‏والأربعين




سموه: ضعف التمويل هو الذي يسبب ارتفاع الأسعار، وعزوف المستثمرين
 
الأمير سلطان بن سلمان يحضر جلسة مجلس الشورى العادية الخامسة ‏والأربعين



عقد مجلس الشورى أمس الاثنين (24 ذو القعدة) جلسته العادية الخامسة ‏والأربعين برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن ‏إبراهيم آل الشيخ وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن ‏عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار ، وعدد من مسؤولي الهيئة .‏

‏ 
وأفاد معالي مساعد رئيس المجلس الدكتور فهاد بن معتاد الحمد - في تصريح ‏صحفي - أن معالي رئيس المجلس استهل الجلسة بكلمة أكد فيها أهمية ما تقوم ‏به الهيئة من أعمال لها انعكاسات على جوانب متعددة في الاقتصاد الوطني ، ‏لافتاً النظر إلى أن الهيئة حققت نجاحات واعدة في المحافظة على النهج ‏الأصيل لبلادنا ، ومعاصرة متطلبات العمل السياحي والآثار ، حيث حافظت ‏على صيانة الآثار دون أن تخالف في ذلك الشريعة الإسلامية .‏


وقدم معالي رئيس مجلس الشورى شكره وتقديره لسمو رئيس الهيئة العامة ‏للسياحة والآثار على حضوره ، وحرصه على إمداد الأعضاء بالمعلومات ‏الكافية عن أعمال الهيئة .‏
‏ 

من جانبه رفع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز ‏‏- في مستهل كلمته - شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن ‏عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ على دعمه غير المحدود لأعمال الهيئة ‏ورعايته المستمرة لمشروعاتها ، كما قدم شكره وتقديره لمجلس الشورى ‏مشيداً بدوره الفاعل وإسهامه الملموس في تطوير وتنمية كل الوطن في مختلف ‏المجالات ومنها على وجه الخصوص دعمه ووقوفه بجانب الهيئة العامة ‏للسياحة ولآثار من خلال ما يقدمه من مشاريع , أنظمة وقرارات وما يبديه من ‏ملاحظات مهمة عبر ما يناقشه من تقارير سنوية وقال " نحن في الهيئة ‏استفدنا كثيراً من ملاحظات وتوصيات المجلس التي جاءت مهمة وإيجابية ‏وكان لها دور فاعل ومؤثر في اختصاص الهيئة بما انعكس على أعمالها وما ‏تقوم به وما تقدمه من عمل وإنجاز."‏


وأبان سموه أن لقاءه في مجلس الشورى يعد الثاني بعد خمس سنوات من اللقاء ‏الأول، وهذا اللقاء هو استكمال لهذا التعاون والتكامل بين الهيئة والمجلس بما ‏يحقق لقطاع السياحة في بلادنا ما هو منشود ومأمل .‏


ورحب سموه بأسئلة الأعضاء مؤكداً حرصه على أن تكون الأسئلة مباشرة ‏وناقدة لأعمال الهيئة للوصول إلى الهدف المنشود .‏


ونوه سمو رئيس الهيئة الغامة للسياحة والآثار بما يشهده قطاع السياحة من ‏تقدم وتطور مستمرين بدءاً بقبول المواطنين واندفاعهم الكبير تجاه السياحة ‏الداخلية، مبيناً أن المواطن أصبح يرى أهمية السياحة في وطنه وهذا فتح ‏الباب أمام انتقادات تقدم لنا عبر الإعلام حيث نعد ذلك بمثابة دافع للهيئة ‏للتحرك تجاه تحسين وتطوير الخدمات السياحية.‏


وأكد سموه أن الهيئة باتت قادرة على الاستحواذ على قدر كبير من وقت ‏المواطن في السياحة الداخلية، عبر تخطيط يركز في أساسه على مبدأ محاولة ‏الإبقاء على المواطن في بلاده والتعرف عليها وليس على ما يدفعه في ‏اقتصاديات بلدان أخرى .‏


وأضاف: إذا أردنا أن يبقى المواطن للسياحة في بلده فلابد أن نستعجل ‏التمويل.. لابد من إقرار الأنظمة المحفزة لتمويل المشاريع والخدمات السياحية، ‏فضعف التمويل هو الذي يسبب ارتفاع الأسعار، وعزوف المستثمرين.


وكشف سمو الأمير سلطان بن سلمان أن قطاع السياحة يعد ثاني أكبر قطاع ‏اقتصادي في المملكة فيما يخص توفير فرص العمل وسعودة الوظائف ، مشيرا ‏إلى أن عدد العاملين في قطاع السياحة بلغ (751ألف عامل) حتى العام 2012م فيما تبلغ ‏نسبة المواطنين العاملين في القطاع (27%) مشيرا إلى أن المواطنين يعدون مثالاً ‏جاداً وعملياً من خلال تجاربنا في العمل معهم حيث لمسنا الإقبال من الشباب ‏الجاد في العمل في هذا القطاع الناشئ، مؤكد أهمية هذا القطاع الاقتصادي ‏الكبير، الذي أكد أكثر من مسئول وآخرهم معالي وزير العمل في اللقاء ‏السنوي لهيئة السياحة حين قال بأن الدراسات تؤكد أن قطاع السياحة إذا تم ‏دعمه بشكل صحيح فسيكون مردوده على من جميع القطاعات الأخرى التي ‏تدعمها الدولة".‏


وأوضح سموه أن الهيئة نجحت في خوض تجربة لقيت إشادة متخصصين في ‏البنك الدولي وهذا ما أكدته كثير من دراساتهم وهي تجربتنا في إنشاء اتفاقيات ‏الشراكة مع مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، حيث بلغ ‏عدد اتفاقيات الشراكة التي تم توقعيها 88 اتفاقية، استطعنا إدارتها من خلال ‏المتابعة والمفاوضات، وقد عملنا على اصطحاب عدد من المسؤولين في ‏الجهات الحكومية إلى رحلات تعليمية لدول متقدمة في مجالات متعددة كالتنمية ‏والتطوير لفعاليات السياحة والتراث العمراني،


وقال سموه إننا استطعنا في هيئة السياحة من خلال العمل المستمر والدؤوب ‏أن ننتقل من مرحلة التراث العمراني الآيل للسقوط إلى التراث العمراني القابل ‏للازدهار، ونحن الآن نعمل على مئات المواقع التراثية التي لو أسعفتنا الموارد ‏المالية المناسبة لكان قد انجزنا أكثر من مما أنجز بكثير.‏


وبين معالي مساعد رئيس مجلس الشورى أن سموه أجاب بعد ذلك على عدد ‏من الأسئلة التي استهلت بالأسئلة المقدمة من المواطنين التي تلقتها لجنة ‏الشؤون الاقتصادية والطاقة .‏

‏ 
ففي إجابة عن سؤال عن عدم توافر البنى التحتية الملائمة خصوصاً خارج ‏المدن الكبرى للأماكن السياحية بما لا يمكن القطاع الخاص بالاستثمار فيه، ‏أكد سموه أن من التحديات التي تواجه الاستثمارات السياحة وتؤثر فيها سلبا ‏هي عدم وجود البنية التحتية في المناطق السياحية خارج المدن ، افتاً الانتباه ‏إلى أن مشروع العقير السياحي راعى ذلك وكان خير مثال للشراكة مع ‏الجهات الحكومية والقطاع الخاص .‏


واشار الى ان مشروع تطوير العقير الذي تم توقيع عقد تأسيس شركته ‏مؤخرا يمثل أول نافذة تفتح للاستثمار السياحي، كاشفا عن ثلاث وجهات ‏سياحية قادمة بنفس نموذج العقير.‏


وأضاف: " والعمل جار على إنشاء شركة حكومية قابضة يملكها صندوق ‏الاستثمارات العامة لإيصال الخدمات للمناطق السياحية الجديدة " ، مبيناً أن ‏الهيئة جاهزة لتقديم ستة مواقع سياحية جديدة تستطيع الشركة البدء فيها فور ‏إطلاقها .‏


وكشف سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أنه سيوقع قريباً محضر ‏تطوير محافظة الطائف كمنطقة سياحية ، إضافة إلى أن هناك خططاً مماثلة ‏لجزيرة فرسان .‏


وعن تأثير نزع الملكيات لخطط التوسعة في الحرم النبوي على القطاع الفندقي ‏، والآثار المحيطة قال سموه " إن توجيهات خادم الحرمين الشريفين أكدت ‏على الحفاظ على مواقع التراث والآثار وهو ما روعي في مكة المكرمة ‏وسيراعى في المدينة المنورة ، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل من خلال برنامج ‏متكامل هو برنامج المحافظة على مواقع التاريخ الإسلامي حيث سيتم قريباً ‏صيانة بئر طوى ، وغار حراء ومنطقة جبل أحد ومواقع المعارك الإسلامية ‏في إطار البرنامج .‏

‏ 
وعن مدى تأثير الإنفاق السياحي على القطاعات الاقتصادية الأخرى قال ‏سموه" إن المليون ريال في مشروع سياحي يولد خمس فرص عمل مباشرة ، ‏وأن المردود المتوقع لمشروع العقير رغم التحفظ في التقديرات يقارب 18% ‏‏" ، لافتاً الانتباه إلى قرب الشروع في دراسة ربط سكة الحديد بين الرياض ‏والعقير . 


وعن تزايد سياحة المواطنين في خارج المملكة قال سموه " إننا في الهيئة ‏نلمس وجود المواطنين في خارج المملكة لغرض السياحة لكننا نلمس أيضاً ‏مبالغة فيما تنقله وسائل الإعلام عن أعدادهم " .‏
‏ 

ومضى قائلاً " إننا لا نعده فيما مضى ظاهرة سلبية حيث أن السائح السعودي ‏تعلم من السياحة الخارجية في ترتيب جدوله ومواعيده ، ويعود ليدفعنا نحو ‏مزيد من العمل لنطور من أعمالنا والخدمات التي نقدمها " .‏


وتابع: لانريد ان نجبر المواطن على السياحة في بلده بل لابد أن ننافس على ‏استقطابه للسياحة الداخلية ونحن قريبون من ذلك.‏

‏ 
وأبان أن الهيئة تعمل مع الخطوط الجوية العربية السعودية على توفير المقاعد ‏الكافية للوجهات السياحية كما نعمل مع وزارة النقل على تهيئة الطرق الآمنة ‏للوصول للمناطق السياحية ، كما يجري تطوير لائحة تنظيمية فيما يخص ‏استراحات الطرق وستطبق بحزم .‏
‏ 

ورأى سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن الهيئة لا تملك إجبار من ‏يرغب بالسياحة في الخارج بالبقاء في وطنه لكننا نأمل أن نوفر جميع ‏متطلبات المواطنين فيما يخص البنى التحتية السياحية ،وقال " نأمل أن ننافس ‏البلدان المجاورة على الاستئثار بالمواطنين السعوديين فقط لأن سوقنا المحلي ‏ضخم وكبير وبسياحة ما بعد العمرة للقادمين من دول أخرى حيث سيتم البدء ‏والتركيز على 65 جنسية في المرحلة الأولى " .‏
‏ 

وعن فكرة تحول الهيئة إلى وزارة قال " لسنا معنيين بالمسميات المهم المنجز ‏من العمل ، موضحاً أن لدى الهيئة مجلس إدارة متكامل من مختلف القطاعات ‏الحكومية وتعمل معهم كشركاء , بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات وبرامج ‏التعاون ، موضحاً أن هناك اتفاقية وقعت مع وزارة الشؤون الإسلامية ‏والأوقاف والدعوة والإرشاد للحفاظ على المساجد التاريخية ، واتفاقية ستوقع ‏مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.


وقال سموه : إن الهيئة تعمل على الإسراع بإنشاء جمعيات مهنية للقطاعات ‏السياحية مثل الإيواء والسفر ومنظمي الرحلات السياحية والمرشدين ، وكذلك ‏في جانب المعارض والمؤتمرات .‏
‏ 

وأوضح في إجابة عن سؤال فيما يخص الرقابة على الفنادق أنه تم رصد ما ‏يقارب 10 الآف مخالفة في الفنادق خلال السنوات الماضية واتخذ بحقها ‏الإجراءات النظامية ومنها فنادق تملكها الحكومة ، وقال سموه " لقد رصدت ‏بنفسي بعض المخالفات في بعض الفنادق وتم الإجراء ضدها بحزم". 


وأفاد سموه أن الهيئة تأمل أن تعلن قريباً عن تطوير مسارات جديدة لبرامج ‏سياحية تخص فئتي الشباب والمتقاعدين حيث نعمل على إيجاد عروض ‏سعرية خاصة للمجموعات في الفنادق والشقق ، كما بين أن العمل يجري على ‏تطوير الحرف اليدوية ودراسة إمكانية تعريف المواطن بها وتصديرها ‏للخارج .‏

‏ 
وأجاب سموه عن سؤال فيما يخص التنقيب عن الآثار الغارقة في المياه ‏الإقليمية السعودية قائلاً " إن الهيئة تعمل من خلال برنامج تشاركها فيه ‏جامعات عالمية عريقة ، حيث تم اكتشاف سفن قديمة غارقة بالقرب من القنفذة ‏وتبوك ترجع لعصر الرومان " .‏
‏ 

وبعد أن أجاب سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار على العديد من ‏المداخلات والاستفسارات ، تسلم سموه عدداً من الأسئلة المكتوبة من قبل ‏الأعضاء حيث سيتم الإجابة عليها في وقت لاحق ، بعد ذلك رفع معالي رئيس ‏المجلس الجلسة .‏


سمو رئيس الهيئة في مجلس الشورى