الشاعر التراثي أبو مرزوق: أقوم بتدريب النشء على أداء الفنون الشعبية على نفقتي الخاصة وتراثنا يستحق أكثر

  • Play Text to Speech


أبدى الشاعر التراثي حسن مرزوق أبو زميِّم الدوسري، رئيس ومشرف فرقتَي" الحزم وصدى الأمجاد  اعجابه وارتياحه لاقبال زوار مهرجان الجنادرية، وتفاعلهم مع الفنون والعروض الشعبية التي تقام في واجهة واحة السياحة والتراث التي  تنظمها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمهرجان الوطني للثقافة والتراث" جنادرية" هذا العام.

وأرجع أبو مرزوق  إقبال الزوار وتفاعلهم مع الفلكور الشعبي والفنون التراثية إلى وعي المواطن بقيمة تراث الأجداد، وروعة الآداء الذي تقوم به الفرق الشعبية التي   تزين واجهة الواحة، مشيراً إلى أن التميز الذي نال رضا الجمهور هذا العام لم يأت من فراغ، وإنما نتيجة جهود بذلت وحلقات من التدريب للأطفال قبل فترة كافية من انطلاقة مهرجان الجنادرية.

ولفت إلى أنه  شارك في العام الماضي بفرقة واحدة وهي صدى الأمجاد، أما هذا العام ومع تطور الأحداث وتنامي الحس الوطني للمواطن فقد  أضاف فرقة ثانية وهي فرقة "الحزم" وإزاء ذلك وسع دائرة المشاركة في الفرقتين من مناطق المملكة كافة، وذلك بهدف عكس جميع ألوان التراث الشعبي في بلادنا، وقال بينما انحصرت مشاركتي في العام الماضي في الفرقة التي تمثل العرضة السعودية وعرضة جنوب نجد ( الدواسر) فقد شاركتنا هذا العام فرق عدة منها فرقة جيزان التي تشارك بالعزاوي والربش،  وفرقة المنطقة الغربية التي تقدم ألوان خاصة بتلك بالغربية ةمثل المزمار والينبعاوي والخبيتي،  وغيرها من الفرق التي تعمل تشارك وتعمل تحت لواء( فرقتي الحزم وأصدى الأمجاد).

وعن التنسيق مع الفرق المختلفة وتدريب الأطفال على الفنون الشعبية قال: لقد تمكنت من التنسيق مع الفرق المعنية بالاتصال مع مشرفيها ومنسقيها في وقت مبكر ووجدت تجاوباً منقطع النظير، اثمر هذا التناغم وروعة الأداء الذي امتع زوار الساحة ونال رضاءهم هذا العام، مضيفاً أنه يقوم بتدريب الأطفال على العرضة السعودية وفنون التراث الشعبي بألوانه المختلفة على نفقته الخاصة، مستدركاً أن تراثنا يستحق أن نقدم  له الغالي والنفيس وأن نبذل كل ما في  وسعنا لأحيائه وتطويره مضيفاً: هدفنا أن يتعرف هذا الجيل والأجيال اللاحقة على تراث أجدادهم وتاريخهم وحضارتهم عبر الحقب المختلفة.

وبين أن أضافته لفرقة الحزم  الجديدة جاءت استجابة لنداء الوطن وفي اطار الإشادة بدور حكومة المملكة قيادة وشعباً في الزود عن الوطن وعن ترابه ومقدساته، وقال: لقد نظمت قصيدة بهذه المناسبة  " عاصفة الحزم" ذكر  منها الأبيات الآتية:
جيشنا اللي على الحد يتثنا    وخادم البيت وأشباله يديرونه
 والجنود اللي أصل ومنّا     عاشقين الفخر من كل ديرة
مرخصين الروح من روح   وطنا حنًا  له  السور وحنا له ذخيرة
غطرفن يا العذارى والعبن    وأفخرن بالسعودي في الجزيرة
 ونحمد الله نغبن ما غبنّا    ونكسب الطائلة في كل غيرة.

وأضاف أبو مرزوق: أن الأطفال الذين يزينون أمسيات الجنادرية بساحة واحة السياحة والتراث يبلغ عددهم (24) طفلا تم تدريبهم تدريبا كاملاً على أداء الفنون الشعبية المخلتفة، هذا بخلاف عدد الأطفال الذين ينضمون إلينا بشكل يومي من زوار الواحة وبعد أخذ الأذن من أولياء أمورهم يتم تدريبهم الفوري على أداء العرضة السعودية والمشاركة فيها، ومما سهل علينا هذه المهام أن الأطفال أغلبهم نجده مدرب ومولع بحب العرضة السعودية ولبس زيها ومسك السيف والإلتزام بالتنظيم في أدائها، رافعاً شكره إلى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ممثلة في صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة، على رعايتها واشرافها على استقبال الزوار ( الأسر وأطفالهم)  وأوضح أن الفرقة تقوم بتدريب الأطفال وتمكينهم من المشاركة في الفنون الشعبية ،بتوجيه واشراف الهيئة مما  أسهم في  تمكينهم من أداء  فنون العرضة السعودية وبقية ألوان التراث الشعبي الأخرى، وشرح أدوات ومستلزمات هذه الفنون للأطفال وتعليمهم استخدامها، الأمر الذي يتوافق مع رؤية وحرص الهيئة على تعزيز الحس الوطني وتنمية مفهوم التراث وحبه لدى النشء (أطفال اليوم، رجال المستقبل).

وأوضح أبو زميِّم أن أول خطوة قبل التدريب تبدأ بتعليم الأطفال ترديد نداء المحوربة المعروف والذي يهدف لجمع الناس وإخبارهم أن هناك أمرا مهما يتطلب النجدة والمناصرة، والمشاركة فيه، سلما وحرباً، ثم بعد ذلك يتم تعليم الأطفال أدوات العرضة  ومستلزماتها مثل وضع  المجند والخنجر، والبندقية ولبس المرودل (الثوب) ، قال إن  أن الفرقة قامت بتدريب ما يقارب الـ (300 )  طفلاً منذ انطلاقة المهرجان بواقع (35) طفل يومياً، وقال إن الإقبال يتزايد يوما بعد يوم، على هذه الفعالية، مشيراً إلى أنه التمس رغبات الأطفال وتجاوبهم مع التراث بشكل كبير، مما يشير إلى أن الجيل القادم سيكون أكثراً وعياً والماما بتراثه وقيمه الحضارية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

 وأعرب عدد من الأطفال المشاركين عن اعجابهم وارتياحهم لمشاركتهم في الفنون أداء الرقصات الشعبية خصوصاً رقصة  الحرب،  شاكرين الهيئة للفرقة اتاحة فرصة  التدريب  والتعامل مع أدوات الرقصات  المختلفة، وقدموا شكرهم للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تهيئة هذه الفرصة.

ومما ضاعف من تفاعل الأطفال وامتاعهم ما شاهدوه واطلعوا عليه أيضا في أروقة واحة السياحة والتراث  التي اطلعتهم على تراث وطنهم، وعرفتهم بالمناطق التراثية والسياحية فيه.


ويقول الطفل فيصل عبدالله إن هيئة السياحة أتاحت له لأول مرة بأن يرى فضلا عن المشاركة في العرضة النجدية، والتي كان أقصى طموحه أن يراها في التلفاز، معتبراً أنه شعر بإثارة كبيرة وسعادة فور سماعه وترديده أشعار العرضة لأول مرة والتقاط أهله عدد من الصور له وهو يقف في صف أداء العرضة.

أما الطفل عبدالعزيز العنزي فيتحدث وهو يرسم الابتسامة على محياه بأن ارتداءه زي العرضة "الصاية" والتلويح بالسيف والرقص به، تعتبر مكافأة نالها من ذويه فور موافقتهم على المشاركة فيها، مؤكداً بأنه سيحثهم على القدوم أكثر من مرة خلال الأيام المقبلة وحتى انتهاء الجنادرية لحرصه على اغتنام فرصة تعلم العرضة النجدية، وأن يشارك مستقبلا في إحدى فرق العرضة أو أن يؤسس إحداها.

تجدر الإشارة إلى أن جناح الهيئة الذي استقبل  آلاف الزوار من الوفود الزائرة والسياح والشباب والطلاب، وضيوف المهرجان الذين أبدوا اعجابهم بالواحة  وما تقدمه من حيث المحتوى والشكل وطريق العرض والتنظيم، تبلغ مساحته الإجمالية 3.040 مترا مربعا، ويحتوي على عدد من الأنشطة والفعاليات والخدمات السياحية، والعروض المرئية والمجسمات والصور، وأيضا العروض التراثية، وعروض الحرف اليدوية، كما يضم الجناح شاشة عرض فيلمي، وشاشة سينمائية ثلاثية الأبعاد، وصالة عرض مغطاة، وقاعة العرض التلفزيوني، وقاعة العروض المرئية، والشاشات التفاعلية، وشاشات التواصل الاجتماعي، وشاشة العروض، بجانب قاعة لعرض الأفلام القصيرة الفائزة بمسابقة ألوان السعودية والتي أنتجتها مواهب سعودية شابة عن مناطق المملكة.

كما تقوم الهيئة من خلال الجناح بتوزيع المطبوعات والبوسترات عن المواقع السياحية والتراثية في المملكة، إضافة إلى عدد من أجهزة المعلومات السياحية المنتشرة في موقع المهرجان، وتسهم من خلال فروعها في المناطق في تنظيم رحلات سياحية لمهرجان الجنادرية من مناطق المملكة، ومن دول مجلس التعاون الخليجي، بالتعاون مع عدد من شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية.

وكذلك تخصيص جولات سياحية من الرياض إلى "واحة السياحة والتراث"، وحضور فعاليات مهرجان الجنادرية بالباص السياحي من خلال فرع الهيئة بمنطقة الرياض الذي يقوم بتوفير المطبوعات السياحية، وغيرها من المواد التسويقية عن المنطقة، بجانب تنظيم رحلات سياحية لضيوف المهرجان لأهم المواقع السياحية والتراثية بمنطقة الرياض، بالتعاون مع منظمي الرحلات السياحية.

كما يوفر جناح الهيئة مراكز وأجهزة المعلومات السياحية داخل المهرجان، وتضطلع بتوفير مرشدين سياحيين يتواجدون في أجنحة المناطق لإبراز مقوماتها السياحية والثقافية والتراثية.

 
.+