فنون العصر النحاسي



تلت هذا العصر المرحلة الثانية قبل (6500 - 4500 عام تقريباً من الآن)، حيث طال الفن الصخري تغير في المحتوى والأسلوب فصغرت أحجام التصاوير الآدمية والحيوانية وأضحت تخطيطية الشكل ووجوه الحيوانات مخروطية أو مثلثة بعد أن كانت خرطومية الشكل في العصر الحجري الحديث، وبقيت أحجام القرون كبيرة دون تغير. ربما أن مرد هذا التغير الطارئ على مغزى الفن الصخري ووظيفته في العصر النحاسي إدخال الرسم التخطيطي والزخارف الهندسية والأفعوانية وتجريدية ولم تكن هذه التصاوير الآدمية والحيوانية عبثاً بل عن قصد ومغزى، واشتملت نقوش هذا العصر على الغزال، والريم، والوضيحي، والماعز والزواحف.
 
 
بدأ البدو الرحل خلال هذا العصر في الجزيرة يستوطنون في فرق صغيرة حيث تنتشر النقوش حول المنشآت الحجرية المصفوفة على هيئة مثلثات ورجوم إضافة إلى أدوات حجرية من هذا العصر كروؤس السهام والمكاشط والمخارز والسواطير. ووجدت أواني يدوية الصنع صفراء اللون تميل إلى السواد في المنشآت الحجرية. لقد نقشت رسومات هذا العصر نقراً وحزّاً وليس بالأسلوبين البارز والغائر كالمتبع في الفن الصخري بالعصر الحجري الحديث. وبالرغم من الفارق في الطريقة والمحتوى والمضمون إلا أن الفن الصخري في العصر النحاسي يميل دائماً إلى الأشكال التخطيطية وصغر أحجام التصاوير الآدمية وقلة قسمات الوجه، حيث يلحظ هذ النوع من الفن في شمال غربي الجزيرة العربية وغربيها ووسطها وجنوبها.