إقبال جماهيري كبير على معرض روائع آثار المملكة في واشنطن



كثاقة الحضور دفعت إدارة متحف "سميثسونيان" لتأجيل موعد الإغلاق لمدة ساعة
إقبال جماهيري كبير على معرض روائع آثار المملكة في واشنطن
 
شهد معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور، والمقام حالياً في متحف سميثسونيان في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية إقبالاً كبيراً منذ الأيام الأولى لافتتاحه أمام الجمهور.
 
واضطرت إدارت المتحف إلى تأخير موعد الإغلاق في اليوم الأول لافتتاح المعرض للجمهور بسبب كثافة الزوار الذين يمثلون فئات عمرية مختلفة وأتوا من ولايات أمريكية عدة، حيث كان من الصعب إخراجهم في الموعد المحدد  للإغلاق.
 
واصطفت أعداد كبيرة من الزوار أمام فنان الخط العربي سعود خان الذي قدم إلى واشنطن من المملكة العربية السعودية وذلك منذ التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساءً للحصول على أسمائهم مكتوبة باللغة العربية بخط فني جميل.
 
ومما ساعد على زيادة الإقبال في الأيام الأولى إقامة ورش عمل للأطفال للكتابة باللغة العربية، وتقديم عرض تاريخي لبعض القصص والروايات العربية على مسرح صغير أقيم خصيصاً لهذه المناسبة داخل المتحف، علاوة على عرض موسيقي سعودي مميز قدمته فرقة فلكلورية سعودية على خشبة المسرح، كما تم تقديم مأكولات عربية وتوزيع هدايا تذكارية على الحضور قبل مغادرتهم.   
 
مشاركة الأطفال في احدى فعاليات المعرض
مشاركة الأطفال في احدى فعاليات المعرض
 
وأبدى زوار المعرض إعجابهم الشديد بالمعرض والقطع المعروضة فيه التي تعرفهم بحضارة المملكة وعمقها التاريخي ودورها في التاريخ الإنساني.
 
وقالت "إيميلي بورترفيلد" وهي مدرسة تعمل في ولاية فيرجينيا  "هذا المعرض هو مكان رائع للطلبة ليشاهدوا ويتعلموا عن تاريخ وحضارة السعودية، وحقيقة أنا مندهشة أن كل هذه المعروضات كانت مدفونة تحت الرمال، وأنا سعيدة بوجود هذا المعرض موجود في واشنطن حتي نستطيع مشاهدة الروائع المعروضة فيه".
 
ولم تكن "بورترفيلد" تزور المعرض بمفردها حيث كانت تصحب ابنها "براندون بورترفيلد"، الذي أكد أنه سيخبر أصدقاءه وزملاءه في المدرسة عن هذا المعرض حتي يستطيعوا أن يأتوا ويشاهدوا ما فيه من آثار وقطع جميلة".
 
وأوضح أن أكثر ما جذب انتباهه هي النقوش على الأحجار والخاصة بالحيوانات التي كانت تعيش في الجزيرة العربية.
 
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة السميثسونيان السيد "وين كلوف" افتتحا في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس الأول من شهر محرم 1434هـ، الموفق 15 نوفمبر 2012 المعرض في محطته الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية والذي تستمر لمدة ثلاثة أشهر.
 
يشار إلى أن معرض روائع آثار المملكة في محطته الخامسة بمتحف "سميثسونيان" يحوي (320) قطعة أثرية من التحف المعروضة في المتحف الوطني بالرياض، ومتحف جامعة الملك سعود، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إضافة إلى قطع عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة، وتغطي هذه القطع الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية.
 
يذكر أن معرض راوئع آثار الملكة العربية السعودية عبر العصور والذي صدرت الموافقة السامية الكريمة على تنظيمه في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية قد حقق نجاحاً كبيراً في محطاته الأربع السابقة، وشهد إقبالاً كبيراً حيث زاره أكثر من مليون وخمسمائة ألف زائر، مما يعكس اهتمام العالم بآثار المملكة العربية السعودية، والتعرف على ما شهدته من حضارات وما تختزنه من آثار تشير إلى مشاركة إنسان الجزيرة العربية في تشكيل الحضارة الإنسانية.