زوار معرض "روائع الآثار" بواشنطن: المعروضات تؤكد عمق حضارة وتاريخ أرض المملكة



أبدوا إعجابهم الكبير بالقطع الأثرية المعروضة
زوار معرض "روائع الآثار" بواشنطن: المعروضات تؤكد عمق حضارة وتاريخ أرض المملكة
 
أكد زوار معرض "روائع الآثار السعودية" والذي يُقام في متحف سميثسونيان في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، أهمية المعرض وما يضمه من قطع ومقتنيات ذات قيمة تاريخية كبيرة تكشف عن حضارة تمتد إلى آلاف السنين.
 
وشدد الزوار على أن هذه الكنوز والقطع الأثرية برهنت على حضارة عميقة وبعد تاريخي للمملكة، مبدين إعجابهم بالقطع المعروضة التي توضح تلاقي الحضارات على أرض الجزيرة العربية.
 
وقال الزائر "جون بويل" الموظف المتقاعد من وزارة الخارجية الأمريكية والمولود في نيويورك "أنا لا أعرف إلا القليل عن حضارة الجزيرة العربية، ولقد سافرت إلى مناطق كثيرة حول العالم خلال عملي السابق، وعندما تجولت في المعرض تذكرت زيارتي لموقع "البتراء" في الأردن، وأدركت قلة ما أعرفه عن حضارة الجزيرة العربية".
 
وأبدى "بويل" إعجابه بباب الكعبة المشرفة، وقال إنه سمع الكثير عنها ولكنه لم يتمكن من مشاهدتها قبل اليوم، إضافة إلى الصور التي تمثل طرق الحج القديمة.
 
من ناحيته، دعا "كونيو فرانسيس تانابي" المولود في طوكيو ويعيش في واشنطن منذ خمسين عاماً، أصدقاءه الى زيارة المعرض لاكتشاف عالم جديد، معرباً عن إعجابه الكبير بالخرائط القديمة التي توضح المدن الداخلية الواقعة على طرق التجارة في الجزيرة العربية، وكذلك الطرق البحرية التي تحكمت فيها الحضارة العربية.
 
أما "بيتر كابوتو" من فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، فأوضح أن المعرض عرفه  الكثير عن الجزيرة العربية ودورها في الفن والثقافة وكذلك التجارة في الأزمنة البعيدة، مشيراً إلى أن من بين القطع الكثيرة التي لفتت انتباهه في المعرض كانت المجسمات المستخرجة من مدينة العلا التي أظن أنها قد ألهمت الفنان بيكاسو والأقنعة المصنوعة من الذهب.
 
وعبر "جاك طانوس" أستاذ التاريخ في جامعة برنستون، عن أمله في أن يزور المعرض مدينة نيويورك ليتمكن طلابه من مشاهدته، وقال "المعروضات وأسلوب عرضها رائع، والعديد من هذه القطع تعرض لأول مرة في العالم، وقد درست تاريخ الشرق الأوسط والكثير من هذه الممالك، ولكني لم أسمع عما شاهدته في المعرض من قبل".
 
وأضاف: "لأول مرة أعلم أن استئناس وترويض الخيول كان في الجزيرة العربية قبل آلاف السنين من حدوثه في وسط آسيا كما كان يعتقد أولاً، وهذه المعروضات ستعيد كتابة كتب التاريخ"، مؤكداً أنه شيء مثير أن يقوم السعوديون بعرض هذه المجموعات الأثرية ليعلم العالم أكثر عن تاريخها وحضارتها.
 
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة السميثسونيان السيد "وين كلوف" افتتحا في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الخميس الأول من شهر محرم 1434هـ، الموفق 15 نوفمبر 2012 المعرض في محطته الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية والذي تستمر لمدة ثلاثة أشهر.
 
يشار إلى أن معرض روائع آثار المملكة في محطته الخامسة بمتحف "سميثسونيان" يحوي (320) قطعة أثرية من التحف المعروضة في المتحف الوطني بالرياض، ومتحف جامعة الملك سعود، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إضافة إلى قطع عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة، وتغطي هذه القطع الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر الدولة السعودية.
 
يذكر أن معرض روائع آثار الملكة العربية السعودية عبر العصور والذي صدرت الموافقة السامية الكريمة على تنظيمه في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية قد حقق نجاحاً كبيراً في محطاته الأربع السابقة، وشهد إقبالاً كبيراً حيث زاره أكثر من مليون وخمسمائة ألف زائر، مما يعكس اهتمام العالم بآثار المملكة العربية السعودية، والتعرف على ما شهدته من حضارات وما تختزنه من آثار تشير إلى مشاركة إنسان الجزيرة العربية في تشكيل الحضارة الإنسانية.