‎"‎متاحف كارنقي" الأمريكية العريقة تحتضن معرض روائع آثار المملكة في ‏محطته السادسة .. (‏‎ ‎‏12 ) شعبان



يزورها (1.3) مليون زائر سنوياً... وتعد أحد أهم مصادر الثقافة والمعرفة
‎"‎متاحف كارنقي" الأمريكية العريقة تحتضن معرض روائع آثار المملكة في ‏محطته السادسة .. (‏‎ ‎‏12 ) شعبان

تعد متاحف كارنقي الواقعة في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، والتي ‏تستضيف معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور، من أعرق ‏المتاحف في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يرجع تاريخ تأسيسها إلى عام ‏‏1895م، على يد رجل الصناعة أندرو كارنقي، وتقوم بدور ثقافي وتوعوي مهم‎.‎

ومن المقرر أن ينطلق معرض روائع الأثار في محطته الثانية بالولايات المتحدة ‏الأمريكية في متاحف كارنقي، والسادسة على مستوى العالم، والذي تنظمه الهيئة ‏العامة للسياحة والآثار، بالتعاون مع متاحف كارنقي يوم 12 شعبان 1434هـ، ‏الموافق 21 يونيو 2013م، ولمدة شهرين، حيث سيتم عرض أكثر من (227) قطعة ‏أثرية، تغطي الفترة الممتدة من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) ‏وحتى عصر الدولة السعودية‎.‎

وتُقدم متاحف كارنقي الكثير من البرامج، ويقام فيها سنوياً أكثر من (100) معرض ‏خاص، وتنظم ما يزيد على (200) مخيم وفصل دراسي للأطفال والكبار، وتوظف ‏ما يربو على (1000) شخص، وتساهم بأكثر من (25) مليون دولار في اقتصاد ‏المنطقة‎.‎

ويزور متاحف كارنقي أكثر من (1.3) مليون شخص في السنة، من خلال زيارات ‏الموقع والفعاليات الخاصة بالمتاحف، كما تسهم المتاحف في تثقيف وتوعية (350) ‏ألف طفل كل عام من خلال البرامج التثقيفية المقدمة داخل الموقع وخارجه‎.‎

وتمتلك متاحف كارنقي (40) مبنى، وتقع على مساحة مليون و(319) ألف قدم ‏مربع في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، وتضم أربعة متاحف هي: متحف كارنقي ‏للتاريخ الطبيعي، ومتحف كارنقي للفن، ومركز كارنقي للعلوم، ومتحف أندي وارول، ‏وتقوم هذه المتاحف بتثيقف الشباب، وتمتلك الكثير من المجموعات  العلمية والفنية ‏إلى جانب الأبحاث العلمية‎.‎

ويعتبر متحف كارنقي للفن، أول متحف للفن المعاصر في الولايات المتحدة، وقد ‏اشتهر محلياً ودولياً بمجموعته المتميزة من الأعمال الأمريكية والأوروبية منذ القرن ‏السادس عشر وحتى وقتنا الحاضر، فيما يضم ويهتم متحف كارنقي للتاريخ ‏الطبيعي بالفصائل والقطع الأثرية التي توثق تاريخ الحياة وثقافات البشر‎.‎

ويركز معرض روائع آثار المملكة على أثر الطرق التجارية القديمة التي اجتازت ‏شبه الجزيرة العربية في التبادل التجاري والثقافي بين ثقافات مختلفة، من خلال ‏القطع الأثرية المكتشفة من طرق التجارة القديمة، إضافة إلى إبراز تطور طرق الحج ‏مع ظهور الإسلام، ويضم  أكثر من (227) قطعة أثرية من التحف المعروضة في ‏المتحف الوطني بالرياض، ومتحف جامعة الملك سعود، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ‏ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومكتبة الملك عبدالعزيز في ‏المدينة المنورة، إضافة إلى قطع عثر عليها في التنقيبات الأثرية الحديثة، وتغطي ‏هذه القطع الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) ‏وحتى عصر النهضة السعودي‎.‎

يذكر أن معرض راوئع آثار المملكة والذي صدرت الموافقة السامية الكريمة على ‏تنظيمه في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية قد حقق نجاحاً كبيراً في محطاته ‏الخمس السابقة، بدءاً من "اللوفر" الفرنسي، إلى مؤسسة "لاكاشيا" الأسبانية، مروراً ‏بمتحف "الأرميتاج" الروسي، وصولاً إلى متحف "البيرغامون" الألماني، ثم متحف ‏السميثسونيان في واشنطن، حيث زاره أكثر من مليوني زائر في المحطات الخمس، ‏مما يعكس اهتمام العالم بآثار المملكة العربية السعودية، والتعرف على ما شهدته من ‏حضارات وما تختزنه من آثار تشير إلى مشاركة إنسان الجزيرة العربية في تشكيل ‏الحضارة الإنسانية‎.‎