الأمير سلطان بن سلمان وحاكم ولاية بنسلفانيا يفتتحان معرض روائع الآثار ‏السعودية بمتحف كارنيجي في بيتسبرغ



بحضور حشد من الشخصيات السياسية والثقافية والدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة بواشنطن
الأمير سلطان بن سلمان وحاكم ولاية بنسلفانيا يفتتحان معرض روائع الآثار ‏السعودية بمتحف كارنيجي في بيتسبرغ
‏ ‏

‏-‏ المملكة مقبلة على مشروع جديد و مستقبل واعد و ذلك بالتحدى الحضارى الذى قبله خادم ‏الحرمين الشريفين في مواجهة واقع الحياة و متغيراتها ‏
‏-‏ الملك عبد الله بن عبدالعزيز غير فينا الطريقة التى نرى فيها دولتنا و دفعنا للإبداع ‏بشجاعة ‏
‏-‏ المعرض يفتح نافذة يتعرف من خلالها الزائر على البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية ‏
‏-‏ حضارة أرض المملكة تواجدت فى كل مكان على أرضها و هي أكثر الأمم نجاحا و ازدهارا ‏فى المنطقة ‏
‏-‏ الإسلام دين عظيم ومد رسالته الى العالم من شرقه الى غربه و نحن حملة جينات الحضارة ‏


افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة ‏والآثار، وحاكم ولاية بنسلفانيا السيد توم كوربت، في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية أمس ‏الجمعة 12 شعبان 1434هـ، معرض "روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور" في ‏محطته الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يستضيفه متحف "كارنيجي"، وتستمر فعالياته لمدة ‏ثلاثة أشهر‎.‎


وحضر حفل الافتتاح الذي حظي بحضور إعلامي أمريكي وعالمي كبير، من الجانب السعودي ‏معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية عادل الجبير ، ومن الجانب ‏الأمريكي سعادة مدير دائرة الثقافة والتراث بمدينة بيتسبرغ، وسعادة مدير متحف "كارنيجي"، بالإضافة ‏إلى أعداد كبيرة من الشخصيات السياسية والثقافية والدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة في ‏العاصمة الأمريكية واشنطن، ومئات الشخصيات التي تمثل المؤسسات الحكومية والأهلية والمنظمات ‏الدولية والجامعات والجهات التي تعنى بالآثار والتراث والثقافة في المملكة والولايات المتحدة ‏الأمريكية‎.‎


‎ ‎ورحب صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار في ‏بداية كلمته خلال حفل الافتتاح بحاكم ولاية بنسلفانيا، وبمدير دائرة الثقافة والتراث بمدينة بيتسبرغ، ‏وبحضور حفل افتتاح معرض روائع آثار المملكة، مؤكداً أن المعرض يفتح نافذة يتعرف من خلالها ‏الزائر على البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية ، وهو بعد يُعرف لأول مرة للمجتمعات الدولية.‏


وقال سموه " لقد أمضينا عدة ساعات اليوم لنقول إن المملكة العربية السعودية مقبلة على مشروع ‏جديد و مستقبل واعد وذلك بالتحدى الحضاري الذى قبله خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن ‏عبد العزيز – حفظه الله - حيث قرر مواجهة واقع الحياة و متغيراتها, وكل ما نفعله اليوم لإبراز البعد ‏الحضاري والعمق التاريخي للمملكة وهو ما كان ليتحقق لولا رؤية و عزيمة الملك عبد الله – حفظه ‏الله - ، لقد غير فينا الطريقة التى نرى فيها دولتنا و دفعنا للإبداع بشجاعة " .‏


وأضاف سموه " لقد قررنا أن نكون معكم اليوم بمعرض روائع الآثار السعودية لنصل برسالتنا إلى  ‏العالم أجمع، ليس بموقف الدفاع بل بشجاعة التحدي الحضاري كما هى ثقافتنا الاجتماعية المبنية ‏على الصدق و الأمانة " .‏


ونوه سموه بالتطور والنهضة التي تشهدها المملكة وقال " لدينا اقتصاد قوي و لدينا وجود ملموس على ‏الساحة الدولية و لدينا رجال مبدعون, و لدينا علاقة مميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية و التى بدأت ‏بلقاء الملك المؤسس عبد العزيز – طيب الله ثراه - و الرئيس الراحل روزفلت حيث تمتعا بعلاقة قوية ‏مبنية على أساس الندية ووضوح النوايا" ، واشار الى جهود ملوك المملكة في متابعة خطى الملك ‏المؤسس و محافظتهم على العلاقة المميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، مؤكداً على أن المملكة ‏تسير بخطى حثيثة نحو الرقي و التطور.‏


وأكد الأمير سلطان أن المملكة بدأت مسيرة التقدم الحديثة منذ تأسيسها بقيادة الموحد الملك عبد ‏العزيز والمواطنين الذين ساندوه وشاركوا في ملحمة التوحيد والتأسيس ، فلا حضارة بدون استقرار و لا ‏استقرار بدون وحدة، و لهذا كان الملك عبد العزيز صاحب أنجح تجارب الوحدة فى المنطقة و عبر ‏التاريخ،  والمملكة العربية السعودية تقدم رسالة المعرفة والسلام والحضارة للعرب والمسلمين والعالم " ‏‏.‏


وأشار سموه إلى أن البعد الحضاري للمملكة ترى ملامحه في كل مكان على أرضها، وهي أكثر ‏الأمم نجاحاً وازدهاراً فى المنطقة ، مبيناً بأن المملكة مهد الإسلام وبلد مستقر و قوي و مستعد ‏للمساعدة بما فيه منفعة للعالم و الشعوب. ‏


وأكد الأمير سلطان بن سلمان في كلمته خلال الحفل بأن المملكة بلد يسير باستمرار على طريق ‏النهضة والازدهار و ما يقدم في معرض (روائع الآثار السعودية) ما هو إلا دليل على عهد أرض ‏المملكة بالحضارة، مشيراً إلى أن الجهود في ذلك ستستمر بدون كلل أو تعب للبقاء فى الصفوف ‏الأولى بين أنجح الأمم.‏


كما بين الأمير سلطان بأن هذا المعرض يروي قصة المملكة تظهر أننا أصحاب تاريخ و حضارة، ‏وأن المملكة قامت على أكتاف ثقافة عظيمة وحضارة قديمة. ‏


وقال سموه " نحن أرض الإسلام, والإسلام يعنى الإيمان والسلام والتحلي بكل القيم الإنسانية السامية، ‏رسالة الإسلام رسالة عظيمة و إنسانية ونحن حملتها و أهلها و نفخر بتقديمها للعالم بما يفيد الحضارة ‏الإنسانية و يقويها"، و المملكة قامت على الإسلام و ستظل متمسكة به كمصدر لتقدمها و ‏اعتزازها و وهويتها".‏


وأضاف الأمير سلطان بن سلمان: " الإسلام دين عظيم مد رسالته إلى العالم من شرقه إلى غربه ‏ونحن حملة جينات الحضارة، و هذا أوصلنا إلى ما نحن فيه، ولهذا يجب أن نقود الحوار و يجب أن ‏نقود التطور لما فيه مصلحة الأمة الإسلامية والعالم " .‏


وبين سموه بأن أرض الجزيرة العربية شهدت ظهور واختفاء حضارات كثيرة، ولكن الإسلام الذى نبع ‏من مكة كان قوة واحدة و مستمرة . ‏


من جهته رحب حاكم ولاية بنسلفانيا بالأمير سلطان مقدماً شكره لسموه لاختيار ولاية بنسلفانيا ومدينة ‏بيتسبرغ لاستضافة هذا المعرض.‏


وقال السيد توم كوربت " لقد أتيحت لي فرص عديدة للقاء الكثير من الناس حول العالم وفى هذه البلد ‏و لكن تلك الساعة ونصف التى أمضيتها مع سمو الأمير كانت مميزة و مفيدة بشكل خاص و إذا ما ‏فكرت بالاستعانة بخبير سياحى فسيكون هو أول من الجأ اليه، إنه لأمر لا يمكن تجاهله أن تكون ‏هذه المدينة أول محطة للمعرض بعد العاصمة " .‏


وأضاف بأن هذا الافتتاح اليوم يضعهم فى صورة التاريخ العريق للمملكة العربية السعودية ، مبيناً بأنه ‏لو تم تفقد محتويات المعرض لوجدنا كل قطعة تنطق بحضارة ممتدة فى عمق التاريخ و حتى 9 آلاف ‏عام. ‏


وأكد حكم بنسلفانيا بأن أرض المملكة عرفت التجارة و الثقافة و مختلف العلوم و جعلت من نفسها ‏جسر حضارى يربط الشرق بالغرب.‏


وأشار السيد كوربت بأن المملكة دولة عظيمة قامت على التقاء الإبداع و الإيمان و دخلت هذا القرن ‏مواجهة تحديات عالم دائم التغير، وأضاف " لقد كانت مدينة بيتسبرغ و لازالت جزء من هذا المشوار ‏الحضاري السعودي بتشرفها باحتضان الكثير من طالبي العلم و قيادات المستقبل السعوديين, و كذلك ‏الإبقاء على الصلات التجارية و الثقافية بين البلدين, و نحن نقدر عالياً علاقتنا مع المملكة السعودية ‏و سنسعى لدعمها أكثر" ، مؤكداً بأن زيارة الأمير سلطان هى فرصة أخرى لتعزيز الفهم و العلاقة ‏الطيبة مع المنطقة .‏


كما أشاد حاكم الولاية بالأمير سلطان بن سلمان وقال بأن سموه أحد طاقم المركبة ديسكفري و بهذا ‏هو أول  رائد فضاء عربى و أحد أوائل البشر الذين صعدوا إلى الفضاء ومن ثم يمكننا القول انه " ‏رجل هذا العالم" ، و لهذا نحن فخورون باستضافة رجل متنور ورائد فى عدة مجالات منها العلم و ‏الفضاء والآثار و إدارة الدولة وهو اليوم يشرف المدينة و الولاية و كل الدولة بفرصة التعرف على ‏آثار حضارة المملكة العربية السعودية. ‏


كما أكد معالي السفير عادل الجبير خلال كلمته في حفل الافتتاح بأن هذا المعرض يقدم صورة ‏الحضارة السعودية القديمة ومدى ارتباطها و تعاونها مع بقية الحضارات الإنسانية المحيطة بها ، وقال ‏بأن لدينا صلات وطيدة مع حضارات المتوسط  و مصر و اليمن و شمال الجزيرة.‏


وأشار الجبير إلى أن مسيرة الحضارة عندنا تظهر غزارة التنوع و الثراء و مدى تأثيره على ثقافتنا ‏الحالية، مبيناً بأن أحد أهم نقاط قوتنا هى قدرتنا على التواصل مع بقية العالم و بقوة من خلال الإيمان ‏و الثقافة. ‏


وأشار السفير السعودي إلى أن لدينا 150 ألف طالب سعودى حول العالم و نطرق كل أبواب العلم و ‏المعرفة ،و نشهد و بفخر مبادرة خادم الحرمين الشريفين لحوار الحضارات و نساهم بها بما يفيد ‏البشرية جمعاء ، فشراكتنا وأعمالنا تتواجد حول العالم و تعمل بنشاط و تقدم نجاحا ملموسا.‏


ونوه الجبير في كلمته خلال الحفل بأن هذا لمعرض يلغى الفكرة الخاطئة التى تكونت عن المملكة ‏كأرض معزولة عن الحضارة , فكل ما تشاهدوه هنا يقول العكس و يثبت تحضرنا الدائم عبر التاريخ ، ‏معرباً عن رغبته بأن يزور الجميع هذا المعرض لما فيه من فائدة و متعة و تذكير بإنسانية هذا البلد ‏المبنية على الحضارة و التواصل مع كل الشعوب.‏


واختتم حديثه بالقول "نريد التواصل و التعاون مع بعضنا و هذا لن يتحقق بدون أن نعرف بعضنا ‏البعض و هذا المعرض خير وسيلة لذلك ".‏


بعد ذلك قام الأمير سلطان بن سلمان وحاكم ولاية بنسلفانيا بقص شريط افتتاح المعرض، ثم قاما ‏يرافقهما كبار الضيوف المدعوين بجولة في أرجاء المعرض قدم خلالها الدكتور علي بن إبراهيم ‏الغبان نائب رئيس الرئيس للآثار والمتاحف شرحاً عن القطع الأثرية المعروضة وما تمثله من دلالات ‏حضارية وأطوار تاريخية تؤكد مدى الثراء الثقافي والعمق التاريخي والبعد الحضاري لأرض المملكة ‏العربية السعودية‎.‎
وجرى خلال حفل الافتتاح تكريم رعاة المعرض، ومسؤولي متحف كارنقي لدورهم في الإعداد للمعرض ‏وتنظيمه.‏


ويركز معرض روائع آثار المملكة على أثر الطرق التجارية القديمة التي اجتازت شبه الجزيرة العربية ‏في التبادل التجاري والثقافي بين ثقافات مختلفة، من خلال القطع الأثرية المكتشفة من طرق التجارة ‏القديمة، إضافة إلى إبراز تطور طرق الحج مع ظهور الإسلام، ويضم أكثر من (‏‎227‎‏) قطعة أثرية ‏تغطي الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) وحتى عصر النهضة ‏السعودي.‏


وحظى معرض روائع الآثار برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، واهتمام خاص من لدنه – ‏يحفظه الله - منذ انطلاقه من متحف اللوفر الفرنسي، حيث أصدر توجيهاته بأن ينتقل المعرض بين ‏عدد من الدول الأوروبية، وأبرز المدن في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد اكتسب المعرض منذ ‏انطلاقته في متحف اللوفر الفرنسي مكانة عالمية وشهرة في الأوساط العلمية والثقافية، وحقق نجاحاً ‏كبيراً في محطاته الخمس السابقة، بدءاً من "اللوفر" الفرنسي، إلى مؤسسة "لاكاشيا" الأسبانية، مروراً ‏بمتحف "الأرميتاج" الروسي، وصولاً إلى متحف "البيرغامون" الألماني، ثم متحف السميثسونيان في ‏واشنطن، حيث زاره أكثر من مليوني زائر  في المحطات الخمس.‏


ويعد متحف كارنيجي​ الذي يستضيف المعرض من أعرق المتاحف في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ‏يرجع تاريخ‎ ‎تأسيسه إلى عام 1895م، ويقوم بدور ثقافي وتوعوي مهم، ويقدم الكثير من البرامج، ويقام ‏فيه سنوياً أكثر من (100) معرض خاص، وينظم ما يزيد على (200) مخيم وفصل دراسي للأطفال ‏والكبار، ويزوره أكثر من (1.3) مليون شخص في السنة‏‎